رواية كاملة

بدر قام وقف وراح لنهال اللي كانت واقفة بكسوف. شال الطرحة عن وشها وباس راسها قدام الكل، وهمس في ودنها بصوت كله حنية:

— “مبروك عليا روحي اللي ردتلي يا نهال.. النهاردة بس أقدر أقول إني بدأت أعيش.”

نهال رفعت عينها وبصتله بحب:

— ” ربنا يخليك ليا وللعيال وميحرمنيش من حنيتك أبدًا.”

نزلوا السلم وإيدهم في إيد بعض، والعيال ماسكين في أطراف الفستان والبدلة. الزفة بدأت بالمزمار البلدي، وبدر كان ماشي وسط الحارة وكأنه ملك، شايل ابنه الصغير على كتفه وماسك إيد نهال بالإيد التانية، كأنه بيقول للعالم كله: “دي ملكي.. ودي دنيتي”.

قعدوا في “الكوشة” في وسط الحارة، وسميحة كانت بتوزع الشربات وهي بتبكي من الفرحة وتدعي:

— “ربنا يسعدكم يا ضنايا.. البيت نور بيكي تاني يا نهال، وبدر أخيراً لقى الراحة اللي كان بيدور عليها.”

بدر ميل على نهال وسط الدوشة والأغاني، وطلع علبة قطيفة صغيرة فيها خاتم دهب مرسوم عليه “قلب”، لبسهولها وقال بضحكة فيها شقاوة:

— “الخاتم ده علامة.. إنك محبوسة جوه قلبي للأبد، ومفيش خروج، فاهمة؟”

نهال ضحكت من قلبها وردت بدلع:

— “وأنا راضية بالحكم ده يا سيد الرجالة.. ومش عايزة أخرج أبداً.”

وانتهت الليلة والكل فرحان، والظلم اللي كان بيحاول يفرقهم بقى مجرد ذكرى بعيدة، وبدأوا حياتهم في “بيت العيلة” بس المرة دي.. كزوج وزوجة بيجمعهم حب ملوش نهاية.

تمت

اكتمال البدر حكايات نورهان العشري

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *