اليوم اللى خطيبي
طلعت الشاذلي قدم استقالته من الجمعية، وتحولت فلوسها لمنح دراسية للشباب.
أما كريم.. فتنازل عن منصب مدير الجراحة، ورجع يشتغل جراح طوارئ عادي من غير أي امتيازات.
في يوم، فريدة وكريم اتواجهوا في الأسانسير..
— دكتورة فريدة.
— دكتور كريم.
كريم بصيلها بأسف:
— أنا بتعلم أقول “لا” يا فريدة.. ومش بقولك كده عشان ترجعيلي، أنا عارف إني خسرتك للأبد.
— كويس يا كريم.. ربنا يوفقك.
فريدة ما رجعتلوش.. لأنها كانت عارفة إن اللي يبيعك وأنت عادي، ما يستاهلش يشتريك لما يعرف إنك غالي.
بعد سنة.. فريدة أتعينت مدير قطاع الابتكار الجراحي في مجموعة الحسيني، وما زالت بتنزل عمليات وتعمل جراحات بنفسها.
وفي يوم، نائبة جديدة سألتها في العمليات:
— دكتورة فريدة.. انتِ عيلتك تملك نص المستشفيات دي.. ليه لسه بتدخلي عمليات وتوقفي بالساعات؟
فريدة ابتسمت وهي ماسكة المشرط بثبات:
— لأن فلوس عيلتي تقدر تشتري مستشفيات وأجهزة.. بس ما تقدرش تطبب مريض ولا تعمل عملية بدالي.
النهاردة فريدة مش بس كسبت احترام الكل.. فريدة كسبت نفسها، وده أهم من أي اسم أو عيلة!