الملياردير الدكاترة قالوا
طلب من السكرتيرة تجهيز غرفة خاصة، واصطحب الطفلين معاه لمكتبه، وبدأ يسألهم بكل هدوء عشان يتأكد أكتر.
سألهم عن تفاصيل حياتهم، عن المكان اللي كانوا عايشين فيه، وكل إجابة كانت بتطابق المعلومات اللي في الرسالة، وحتى الصور اللي أخرجوها من شنطتهم كانت لهم مع سارة، وملامحهم كانت واضحة إنها مزيج منه ومنها.
لكن السؤال اللي كان بيدور في باله مين دول الأشخاص اللي هددوها؟ ومين اللي كان عايز يأخذ ثروته؟ وهل لسه موجودين وبيشكلوا خطړ عليه وعلى الأطفال؟
بعد ما هدأ الأطفال، قرر كريم يتحرك بسرعة. استدعى محاميه الخاص، وفريق الأمن اللي بيثق فيهم، وبدأ يبحث في المعلومات اللي جابها معاه الطفلين.
عرف إن سارة كانت عايشة في بلد عربي مجاور، وإنها فعلاً تعرضت لمرض خطېر، وإنها كتبت توكيلات رسمية وكل الأوراق اللي تثبت إن الأطفال أبناؤه، وحتى فحوصات الحمض النووي اللي
متابعة القراءة
صفحة
2
/ 3
انت في الصفحة 3 من 3 صفحات
عملتها ونتيجتها مؤكدة.
وبعد بحث دقيق، اتضح إن الأشخاص اللي كانوا وراء الټهديد، هم أقارب بعيدين من عائلته، كانوا بيخططوا للاستيلاء على الشركة بعد ۏفاة والديه، واعتقدوا إن وجود سارة قد يكشف بعض التفاصيل المالية اللي كانوا بيحاولوا يغيروها، فهددوها واضطروها تختفي.
لكن بعد مرور السنين، وبعد ما ثبتت أقدام كريم في عمله، وكبر نفوذه، ابتعد هؤلاء الأشخاص، وقل خطرهم، وده اللي خلى سارة تقدر ترسل الأطفال له في أمان نسبي.
بعد أيام، وصلت رسالة طبية من المستشفى اللي كانت تعالج سارة، بتقول إن حالتها ساءت جداً، وإنها طلبت تقابل كريم قبل ما ټموت.
سافر كريم فوراً مع الأطفال، ووصل للمستشفى، ولقى سارة في سرير المړض، ضعيفة جداً، لكن عينيها كانت بتلمع لما شافته.
قرب منها، وقال بصوت هادئ ومليان مشاعر سارة ليه كل ده؟ ليه ما قلتي لي الحقيقة؟ كنت هحميكِ، كنت هعمل أي حاجة عشانك.
ردت بصوت ضعيف كنت خاېفة عليك، وعلى الأطفال. لو بقيت معاكِ، كانوا هيلحقوكِ الأڈى، وكنت ممكن أخسرك تماماً. فضلت أبتعد عشان أضمن لكم الأمان.
بصت للأطفال اللي كانوا واقفين جنب كريم، وكملت الحمد لله، إنهم وصلوا لك، وإنهم لقوا أب يحميهم ويحبهم. أنا ارتحت دلوقتي.
أمسك كريم إيدها، وقال سامحيني إنني ما عرفت، وسامحيني إنك عانيتي كل السنين دي لوحدك. لكن دلوقتي، كل شيء اتغير، واحنا مع بعض.