فى فرحى

في فرحي… حماتي بصت لأهلي باحتقار وقالت عمري ما شفت ناس فقراء بالشكل ده… وبعدها زقتهم في حمام السباحة قدام المعازيم. خطيبي سكت… فمسكت الميكروفون وقلت الفرح اتلغى.
أول حاجة سمعتها بعد ما سهام زقت أمي وأبويا في حمام السباحة…
كانت الضحك.
أما تاني حاجة…
فكانت سكوت أحمد.
المية اتناثرت بقوة على أرضية المكان.
فستان أمي الأزرق اتبل بالكامل.
وجاكيت أبويا، اللي كان مستلفه مخصوص عشان يليق بفرحي، لزق في جسمه وهو بيحاول يلحق أمي قبل ما تقع تحت المية تاني.
أمي طلعت وهي بتكح.
وأبويا مسكها بسرعة قبل ما تزحلق وسط الورد اللي كان عايم فوق سطح حمام السباحة.
سهام كانت واقفة على الحافة، متزينة بدهب وألماس، ولسه إيدها ممدودة بعد الدفعة.
بصتلهم باحتقار وقالت
والله عمري ما شفت عيلة بالشكل ده… فقر في فقر.
وبعدين بصت للمعازيم، وابتسمت وهي بتقول
قولت أغسل عنهم ريحة الفقر شوية.
المكان كله سكت.
ناس شهقت من الصدمة.
وناس طلعت موبايلاتها تصور.
لفيت وشي ناحية أحمد…
الراجل اللي بعد عشرين دقيقة كان المفروض يبقى جوزي.
كان واقف ماسك كاس العصير، وباصص فيه كأنه مش شايف اللي حصل.
قلتله بصوت مبحوح
اتكلم يا أحمد.
شد فكه وقال من غير حتى ما يبصلي
متكبريش الموضوع يا ندى… ماما شكلها شربت زيادة.
أمي، وهي هدومها بتقطر مية، حاولت تبتسم وقالت
يا بنتي… سيبيها… حصل خير.
لكن لأ…
ماكانش حصل خير.
بقالها سنة ونص وهي كل ما تشوف أهلي تقلل منهم.
مرة تستهزأ بورشة أبويا.
ومرة تضحك على هدوم أمي البسيطة.
ومرة تعيب على الشقة الصغيرة اللي اتربيت فيها.
وكل مرة…
كان أحمد يعتذرلي بعد ما نرجع البيت.
يقولي
ماما بس خاېفة على اسم العيلة.
أول ما نتجوز هتهدى وهتبقى أحسن.
وكنت بصدقه…
لأن الحب ساعات بيخلي الإنسان يشوف اللي نفسه يشوفه…
مش الحقيقة.
لكن سكوته وهو واقف قدام حمام السباحة…
كشفلي الحقيقة كلها في لحظة واحدة.
مشيت ناحية المسرح الصغير اللي كان معمول للفرقة.
مسكت الميكروفون من إيد المطرب.
والمزيكا وقفت في لحظة.
ورايا كان الجرسونات بيساعدوا أمي وأبويا يطلعوا من حمام السباحة.
بصيت لكل الموجودين وقلت بهدوء
الفرح… اتلغى.
أحمد رفع راسه أخيرًا وقال بعصبية
ندى… متعمليش شو.
بصيتله وكملت
ومع طلوع النهار… إمبراطورية عيلتكم كلها هتكون انتهت.
سهام اڼفجرت في الضحك.
وبعض المعازيم ضحكوا معاها بتوتر.
قالت وهي بتبصلي باستخفاف
إنتِ؟! ما إنتِ كنتِ بتعمليلنا تصميمات إعلانات الجمعية الخيرية.
ده اللي هي كانت فاكراه.
وده اللي أنا خليتهم كلهم يصدقوه.
طلعت موبايلي من تحت الطرحة.
طلبت رقم حافظاه من سنين.
الرنة مكملتش.
الراجل رد فورًا.
ألو… آنسة ندى؟
قلت بهدوء
نفذوا الخطة… ابدأوا تنفيذ ملف عائلة الشهاوي. جمدوا كل التحويلات اللي لسه متنفذتش… بلغوا مجلس الإدارة… والبنوك… والجهة المختصة بالتحقيق… وكل الأدلة تنزل الساعة 12 بالليل.
وش أحمد اتسحب منه الډم.
أما سهام…
فضحكتها اختفت تمامًا.
قفلت المكالمة.
ومشيت ناحية أمي وأبويا.
بصيتلهم والندم مالي قلبي.
قلت بصوت واطي
حقكم عليا… كان لازم أعمل كده من زمان.
وفجأة…
بوابات القاعة اتفتحت.
خمس عربيات سودا فخمة دخلوا واحدة ورا التانية.
كان دخولهم هادي…
لكن هيبتهم خلت المكان كله يسكت.
العربيات كانت ماشية ببطء، كأنها

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *