بعد حادثتى

​وقفت.
لسنين طويلة السؤال ده كان ممكن يكسرني.
​— هتفضل مجمدة لحد ما نأخد قرار قانوني مشترك بخصوصها.
— أنتِ مبقتيش عايزة تبقي أم؟
​لفيت وشي ناحيته:
— أيوة عايزة.. بس إني أكون عايزة حاجة أوي مش معناه إني أقبل أخدها جوة علاقة مبقتش أمان بالنسبة لي.
​مازن هز رأسه بالبطيء: — أنا آسف.
— وأنا كمان.
​ده مكنش صلح..
دي كانت الحقيقة.
​جوازنا كان فيه حب حقيقي، واهتمام حقيقي، وكان فيه كمان خيانة حقيقية.. التلت حاجات كانوا موجودين في نفس الوقت.
​بعد سنة اترقيت وبقيت مديرة مشاريع. ورجعت أوقع باسمي الأصلي: ندى النجار. بقيت أسافر أكتر، وأخد قرارات كانت بالنسبة لي زمان معقدة أوي.
​في ليلة معدية من قدام القصر العيني، افتكرت أول سؤال سألته لنفسي لما فتحت عيني:
“حضرتك مين؟”
​لسنين افتكرت إني كنت بسأل مازن..
بس الحقيقة إني كنت بسأله لنفسي أنا.
​أنا مين لما ببطل أكون الزوجة اللي مستنية، والست القوية اللي دايماً بتستحمل، والشخص اللي الناس فاكرة إنها بتحميه لما تخبي عنه الحقيقة؟
​الإجابة ظهرت في القرارات الصغيرة: إني أقول “لأ”، إني أرجع أشتغل، وإني أتقبل إني ينفع أكون لسة بحب حد ومع ذلك أرفض أؤتمنه على حياتي.
​مازن افتكر إن تمثيليتي العفوية إدت له الإذن يعيد كتابة واقيعي لكام يوم..
بس في الآخر، الكدبة دي أجبرتني أفتكر حاجة أهم بكتير:
​إنك تكون قوي مش معناه إنك تستحمل كل حاجة..
ساعات القوة الحقيقية بتكون في إنك تعرف إمتى تبطل تستحمل.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *