امل ٥
وأمل كانت هتخرج وراهم بسرعة وهي حاسة انها مخنوقة، بس فارس وقفها بنظرة وقال بحدة خفيفة: “استني انتي يا آنسة أمل.”
أمل وقفت مكانها واتوترت وقلبها بيدق بسرعة.
فارس قال وهو بيبص على ملف قدامه ومش راضي يبص لها عشان ميضعفش وقال: “اتفضلي اقعدي.. هتحضري الاجتماع ده.”
أمل فضلت واقفة مكانها وهي بتبص له بغيظ ومش عايزة تقعد.
ثواني قليلة والباب اتفتح ودخلت السكرتيرة ومعاها رفيف.
رفيف كانت لابسة فستان ضيق وشيك عليها جدا وبيبرز جمالها، وريحة برفانها غرقت المكان كله أول ما دخلت.
فارس قام وقف ورحب بيها بابتسامة مجاملة.
رفيف كانت فرحانة ومبسوطة خصوصا لما عرفت ان كان عنده اجتماع وخلصه بسرعة عشان يقابلها وعينيها بتلمع.
بصت لأمل بطرف عينيها وقالت لها بدلال وهي بتفتكرها: “إحنا اتقابلنا قبل كده صح؟”
أمل هزت راسها وهي بتبص لها بغيظ وقلبها بيغلي وقالت: “اه.”
فارس طلب منها تقعد بذوق وطلب من السكرتيرة تبعت عامل البوفيه عشان يشوف رفيف تشرب ايه، وبص لأمل بطرف عينيه وقال لها بحدة خفيفة: “اتفضلي اقعدي.”
أمل سحبت الكرسي وقعدت وهي متغاظة وإيديها ماسكة في بعضها.
رفيف بدأت كلامها بدلال وهي بتبص لفارس بعيون مليانة إعجاب وقالت: “انا كلمتك كتير إمبارح عشان اخد ميعاد بس انت مردتش؟ شكلك كنت مشغول إمبارح صح؟”
رد فارس ببرود وهو ساند ضهره على الكرسي وقال: “اه إمبارح فعلا كنت مشغول جدا.”
اتكلمت برقة وهي بتميل عليه وقالت: “وياترى كنت مشغول في ايه؟”
رد فارس ببرود وبص لأمل بقصد وقال: “كنت بتجوز.”
أمل شهقت بصدمة وعينيها وسعت وقلبها وقع في رجليها.
رفيف قالت بتوتر ووشها اتغير وقالت: “أكيد بتهزر.. صح؟”
رد فارس بابتسامة باردة وهو باصص لرفيف وقال: “صح.. خلينا في الشغل.. كنتي عايزاني في شغل ضروري ايه هو؟”
رفيف بصت لأمل بطرف عينيها بنظرة غيرة وقالت بدلال وهي بتحاول تخرجها من الأوضة: “هو ممكن الاجتماع ده نكون لوحدنا؟”
أمل بصت لهم بصدمة وقلبها اتقبض وحست انها جريئة زيادة عن اللزوم.
فارس بص لها ببرود وقال وهو بيقطع عليها طريقتها: “انا للأسف عندي اجتماع دلوقتي وأجلته عشان أعرف إيه الموضوع المهم.. تقدري تتكلمي براحتك.”