اشتريت شقه
لمحة نيوز
يوم وهترجعي.
سألته
يعني أنا كمان مش من حقي يكون ليا مكان في بيتي؟
صوته اتغير.
إنتِ مكبرة الموضوع.
قفلت المكالمة.
لأول مرة في حياتي، ما كانش عندي طاقة أجادل.
ولا حتى أعيط.
كنت بس حاسة إن حاجة جوايا اتكسرت.
بعد ساعة تقريبًا، سمعت خبط على الباب.
دخل أخو جوزي.
وقف عند الباب وقال
معلش يا سارة.
بصيتله.
على إيه؟
قال
على موضوع الأوضة.
قلت
أوضتي؟
هز راسه.
آه.
سلمى بتتعب بسرعة، والدكتور قال لازم ترتاح.
قلت
والدكتور قال إنها تاخد أوضتي؟
اتضايق.
إنتِ ليه مصممة تكبري الموضوع؟
دي فترة وهتعدي.
ضحكت.
فترة؟
إنتوا بقالكم شهرين.
سكت.
قلت
إنت دفعت جنيه واحد في الشقة دي؟
وشه اتغير.
إيه السؤال الغريب ده؟
جاوب.
قال
لأ.
أخدت موافقتي قبل ما تنقل حاجتك؟
أمي قالت إنك موافقة.
قلت
أنا ما وافقتش.
سكت.
وبعدين قال
خلاص، حصل خير.
لف عشان يمشي.
قلت
لا.
وقف.
إيه؟
قلت
ما حصلش خير.
دي شقتي.
وأنا مش هقبل إن حقي فيها يتعامل معاه كأنه حاجة مش مهمة.
خرج من غير ما يرد.
بعد دقائق سمعت صوته في الصالة.
كان بيتكلم مع حماتي.
هي اتغيرت أوي.
حماتي ردت
سيبها، هي بس متضايقة عشان لسه ماخلفتش.
الجملة دي وجعتني أكتر من أي حاجة.
أنا كنت متجوزة بقالنا سنين.
وكان موضوع الخلفة بالنسبة لي موضوع خاص جدًا.
كل مرة يحصل تأخير، كانوا يسألوني.
كل مناسبة عائلية، حد لازم يرمي كلمة.
لكن أنا كنت دايمًا أقول
لسه ربنا ما كتبش.
وكنت بحاول أعيش طبيعي.
لكنهم استخدموا أكتر نقطة بتوجعني عشان يبرروا ظلمهم ليا.
بعد شوية دخلت سلمى.
قالت
ممكن أكلمك؟
قلت
اتفضلي.
وقفت قدامي وقالت
بصي، أنا مش عايزة مشاكل بينا.
وأنا كمان.
قالت
بس أنا حامل.
بصيتلها.
أنا عارفة.
قالت
يعني لازم تراعي ظروفي.
قلت
أنا مراعية.
بس ده مش معناه إني أبات على مرتبة على الأرض في شقتي.
اتنهدت.
إنتِ مش فاهمة.
أنا خايفة على البيبي.
قلت
وأنا حرارتي 40.
سكتت.
وبعدين قالت
ممكن تستحملي كام يوم.
بعد الولادة كل حاجة هترجع زي الأول.
بصيتلها.
وهترجع إمتى؟
قالت
لما البيبي يكبر شوية.
يعني مفيش نهاية.
لو سكت دلوقتي، بكرة هيكون في سبب جديد.
بعد يومين هيقولوا حامل.
بعد الولادة هيقولوا البيبي صغير.
وبعدها هيقولوا البيبي بيعيط.
وبعدين هيقولوا محتاج أوضة أكبر.
فهمت وقتها إن المشكلة مش في الحمل.
المشكلة إنهم لقوا حد ساكت.
وأنا كنت الشخص ده.
لكن مش هفضل ساكت.
في نفس الليلة، وأنا قاعدة لوحدي، فتحت موبايل الشغل.
دخلت على البنك.
وبدأت أراجع كل التحويلات الخاصة بالشقة.
المقدم.
التشطيبات.
العفش.
الأجهزة.
الأقساط.
كل حاجة كانت باسمي.
كل جنيه تقريبًا خرج من حسابي.
وفي اللحظة دي، لأول مرة ابتسمت.
مش لأن اللي حصل ما وجعنيش.
لكن لأنني افتكرت حاجة مهمة جدًا
البيت ده باسمي.
مش باسم حماتي.
ولا باسم أخو جوزي.
ولا باسم سلمى.
وبالتأكيد مش باسم جوزي.
تاني يوم الصبح، صحيت على صوت ضحك في الصالة.
خرجت.
لقيت حماتي بتجهز الفطار لسلمى.
وأخو جوزي قاعد قدام التلفزيون.
أول ما شافوني، سكت.
قلت بهدوء
عايزة أسألكم سؤال.
حماتي قالت
خير؟
قلت
مين قال لكم إنكم تقدروا تستخدموا شقتي بالطريقة دي؟
أخو جوزي رد
سارة، خلينا نتكلم بعقل.
قلت
أنا بتكلم بعقل جدًا.
الشقة باسمي.
أنا اللي دفعت.
وأنا اللي بحدد مين يعيش فيها.
حماتي خبطت الكوباية على الترابيزة.
يعني هتطردي أخو جوزك ومراته الحامل؟
قلت
أنا ما قلتش اطردوهم.
قلت إنهم ما ينفعش يعيشوا هنا من غير إذني.
سلمى بدأت تعيط.
ماما، أنا مش قادرة.
حماتي جريت عليها.
وبصتلي بغضب.
شايفة؟!
إنتِ بتتسببي في تعبها.
بصيت لسلمى.
وقلت
لو هي تعبانة فعلًا، يبقى لازم تروح للدكتور.
وبعدين بصيت لأخو جوزي.
مش لازم تروحوا لشقة أختك أو لأهلك.
لكن مش شقتي.
سكتوا كلهم.
وأنا رجعت أوضتي.
لأول مرة من يوم ما رجعت، حسيت إني بدأت أستعيد صوتي.
لكن اللي ما كنتش أعرفه وقتها
إنهم كانوا مخططين لحاجة أكبر بكتير من مجرد إنهم ياخدوا أوضتي.
بعد كلامي ده، الجو في البيت اتقلب تمامًا.
حماتي بطلت تكلمني.
أخو جوزي بقى يتعامل معايا كأني عدوه.
وسلمى بدأت تستخدم حملها كسلاح في كل موقف.
لو دخلت الصالة، تمسك بطنها.
لو اتكلمت بصوت عالي، تقول إنها اتخضت.
لو طلبت أرجع أوضتي، تقول إنها حست بمغص.
حتى لما كنت بدخل المطبخ أعمل لنفسي شاي، حماتي كانت تسبقني وتقول
خلي بالك، سلمى نايمة.
كأني أنا اللي ضيفة.
في اليوم التالت، جوزي رجع من شغله.
أول ما دخل البيت، لقيته قعد معايا لوحدنا.
قال
إنتِ مكبرة الموضوع.
قلت
أنا؟
أنا رجعت لقيت أوضتي متاخدة، وبنام على مرتبة على الأرض وأنا حرارتي 40، وإنت شايف إني مكبرة الموضوع؟
قال
سلمى حامل.
قلت
وأنا مش حامل.
وده مديهم الحق ياخدوا بيتي؟
سكت.
قلت
إنت كنت عارف من شهرين.
ليه ما قلتليش؟
قال
كنت خايف تتعصبي.
ضحكت.
يعني كذبت عليا عشان تحافظ على هدوء البيت؟
قال
أنا ما كذبتش.
قلت
أخفيت الحقيقة.
سكت.
وبعدين قال الجملة اللي غيرت كل حاجة
بصي، أنا مش عايز مشاكل مع أهلي بسبب شقة.
بصيتله طويلًا.
شقة؟
دي مش شقة بس.
دي فلوس تعبت فيها سنين.
وأمان كنت فاكرة إن عيلتي هتحترمه.
لكن واضح إنك شايف إن راحة أهلك أهم من حقي.
ما ردش.
دخلت أوضتي.
فتحت اللابتوب.
وبدأت أعمل حاجة ما كنتش متخيلة إني هعملها.
كلمت المحامي اللي كنت بتعامل معاه في شغلي.
حكيتله كل حاجة.
وبعتله صور العقود والتحويلات.
بعد ساعات، رد عليا
طالما الملكية باسمك، ومفيش عقد إيجار أو تنازل أو تفويض، فوجود أي شخص في الشقة محتاج موافقتك.
سألته
ولو رفضوا يخرجوا؟
قال
في إجراءات قانونية، لكن قبل أي خطوة لازم توثقي كل حاجة.
قفلت المكالمة.
وبدأت أوثق.
صورت أوضتي.
هدومي المتكومة.
حاجاتهم.
تغيير الباسورد.
حتى المرتبة اللي كنت بنام عليها.
وكتبت تاريخ كل حاجة.
ما كنتش ناوية أعمل فضيحة.
كنت بس بستعد.
في نفس الليلة، سمعت سلمى بتتكلم مع حماتي.
كانت فاكرة إني نايمة.
قالت
ماما، لازم نتصرف قبل ما ترجع تسافر.
حماتي قالت
ما تقلقيش.
أنا هخليها تحس إنها غلطانة.
سلمى سألت
بس لو أصرت؟
حماتي ردت
ساعتها جوزها هيوقفها.
قلبي دق بسرعة.
يعني كانوا متفقين.
مش مجرد تصرف عشوائي.
كانوا بيحاولوا يضغطوا عليا لحد ما أتنازل.
وفي الصبح، حصلت المفاجأة.
حماتي دخلت عليا وقالت
سارة، إحنا فكرنا.
قلت
في إيه؟
قالت
بما إنك مش مرتاحة، ممكن نعمل حل.
استنيت.
قالت
إنتِ وجوزك تكملوا حياتكم في المدينة اللي بتشتغلوا فيها.
والشقة هنا نخليها لأخوه ومراته.
بصيتلها.
يعني إيه؟
قالت
يعني هما محتاجينها أكتر منك.
ضحكت من الصدمة.
محتاجينها أكتر مني؟
قالت
أيوه.
سلمى حامل، وهتجيب حفيد.
وإنتِ أصلًا مش بتستخدميها.
قلت
طيب ولو أنا عايزة أستخدمها؟
قالت
إنتِ أنانية.
الكلمة دي خلتني أسكت.
مش