سليم وليلى ٤

 

والده اتعدل في قعدته وملامح وشه شدت، اتكلم بصرامة، صرامة رجل أعمال متعودش حد يقوله لأ: “انت عايز تحرجني قدام الناس يا سليم؟ انت عارف هما جايين هنا ليه؟ جايين عشان يفتحوا موضوع خطوبتك انت وسما.. وأنا اديت كلمة.. كلمتي اللي عمرها ما نزلت الأرض” قاله بصوت عالي شوية، السيجار في ايده بيتهز من الغضب.

 

سليم قام وقف مرة واحدة.. وقفته كانت طويلة وهيبة، وشه احمر وعينيه بتلمع غضب: “عارف.. واللي هما جايين عشانه مش هيحصل.. أنا مش هخطب سما.. لا دلوقتي ولا بعدين.. أنا قولتلكم ميت مرة اني مش بحبها ومش هحبها” قالها بصوت عالي بس ماسك نفسه، قالها وهو بيبص لأبوه وأمه بوجع.

 

واتحرك سليم من قدامهم وطلع على فوق.. طلع على أوضته بخطوات سريعة غاضبة.. سابهم قاعدين مصدومين.. أول مرة سليم يقف قدام أبوه بالشكل ده.

 

والدة سليم بصت لجوزها وشهقت، حطت ايدها على صدرها وعينيها برقت بصدمة وخوف: “هو كلام سما هيطلع حقيقي؟ معقول هو معجب بالبنت الفقيرة اللي قالت عليها؟ معقول ابني اللي مربياه على الغالي يبص لواحدة من الشارع؟” قالتها ل جوزها بصوت واطي مرعوب، كأنها بتقول كابوس.

 

والد سليم طفى السيجار بتاعه بعنف في الطفاية، ووشه بقى جامد زي الحجر، عينيه بتفكر في مكسب وخسارة: “احنا هنحط سليم قدام الأمر الواقع.. هنخطب سما من أهلها وهنحدد ميعاد الخطوبة.. وهو مش هيقدر يحرجني مع الناس.. خصوصا لو عملنا حفلة خطوبة وعزمنا الناس والصحافة.. سليم بيخاف على شكله وشكل العيلة قدام الناس.. مش هيقدر يقول لأ قدام الكل” رد والد سليم وهو بيبص لمراته بنظرة مكر بتاعة راجل أعمال بيعمل صفقة كبيرة.

 

والدة سليم بصت لجوزها وهزت راسها باتفاق، ابتسامة شر صغيرة طلعت على وشها وهي بتفكر في شكل سما وهي لابسة فستان الخطوبة: “صح كده.. سليم لازم يتحط تحت الأمر الواقع.. وموضوع البنت الفقيرة ده هنخلص منه.. بكره تزهق وتمشي لوحدها لما تعرف ان سليم هيخطب” قالتها وهي بتطبطب على ايد جوزها، وعينيها بتلمع بمكر ست عايزة تحافظ على ابنها الغني من بنت فقيرة شايفاها خطر على العيلة كلها…بقلمي ملك إبراهيم… يتبع في الجزء الخامس

جاري كتابة باقي الرواية بعد قليل 

 

 

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *