مشى ورا ابنه
مشي ورا ابنه اللي عنده 12 سنة بعد المدرسة، وهو متوقع يمسكه بيكدب عليه… لكن اللي اكتشفه أقوى رجل مافيا في المدينة على دكة في حديقة، خلاه مش مصدق عينيه!
لمدة 3 أسابيع، كان دانيال كارتر، أقوى رجل مافيا في المدينة، مقتنع إن ابنه بيكدب عليه… وبس.
كل يوم بعد المدرسة، كان ابنه إيثان، عنده 12 سنة، بيرجع البيت متأخر بنفس الحجج:
— كان عندي حصص زيادة.
— المدرسة كان عندها نشاط.
— المدرس ادانا واجب في آخر لحظة.
في الأول، دانيال تجاهل الموضوع.
هو كان راجل اسمه لوحده كفيل يسكت أوضة كاملة.
راجل الناس بتخاف منه، وثروته كانت ضخمة، وكان مؤمن جدًا بالنظام والمواعيد والانضباط، خصوصًا إن ابنه بيدرس في مدرسة خاصة غالية جدًا.
لكن مع الوقت…
بدأ يحس إن في حاجة مش طبيعية.
فاتصل بالمدرسة.
وسألهم عن الحصص والأنشطة اللي إيثان بيقول إنه بيقعد عشانها.
الرد كان واضح:
مفيش أي حصص إضافية.
مفيش أنشطة بعد انتهاء اليوم الدراسي.
ومفيش أي سبب يخلي إيثان يختفي كل يوم بعد المدرسة.
يوم التلات، دانيال قرر يعرف الحقيقة بنفسه.
ركن عربيته على بُعد شارعين من مدرسة سانت أوغسطين، لبس نضارة سودا، وقعد مستني.
أول ما جرس الانصراف ضرب، الطلبة خرجوا من البوابة في مجموعات كبيرة، بيتكلموا ويضحكوا.
وفجأة…
دانيال شاف إيثان.
كان لوحده.
ساكت.
وبيتحرك بحذر غريب.
بدل ما يمشي ناحية البيت، إيثان بص وراه كذا مرة…
وبعدين لف ومشي في الاتجاه العكس.
دانيال نزل من عربيته ومشي وراه من بعيد.
دخل وراه شوارع جانبية.
وعدّى كذا تقاطع.
لحد ما وصلوا لساحة صغيرة قديمة ومتهالكة، دانيال كان معدي جنبها مئات المرات، من غير ما ياخد باله منها أصلًا.
لكن المرة دي…
كل حاجة اتغيرت.
دانيال استخبى ورا شجرة كبيرة، وفضل يراقب ابنه.
شاف إيثان بيتجه ناحية دكة قديمة.
وكانت فيه بنت قاعدة لوحدها عليها.
شكلها تقريبًا في سنه.
يمكن أصغر منه شوية.
هدومها كانت نضيفة، بس باين عليها إنها قديمة.
وجزمتها كانت مهلوكة من كتر اللبس.
وكانت ماسكة شنطة ظهر قديمة في حضنها، حاضناها بقوة كأن كل اللي تملكه في الدنيا موجود جواها.
إيثان قرب منها وقعد جنبها من غير أي تردد.
وبعدين فتح علبة الأكل.
دانيال ركز أكتر.
إيثان بدأ يقسم كل حاجة نصين.
الساندوتش…
الفاكهة…
العصير…
كل حاجة من غير استثناء.