أنا وحماتى

ناديتها بعلو صوتي”أنا لازم أمشي حالاً، متجبيش حاجه!”

ولسه بلف وشي وبحاول أفتح الباب عشان أهرب، الباب اتفتح.. ودخل جوزي وحماتي ورا بعض!

جوزي أول ما شافني واقفة جوه الشقة دي، ملامحه اتخطفت، ووشه بقى أصفر زي الليمونة، وعينيه اتملت بصدمة وكسرة عمري ما هنساها. كان باصص لي وكأنه مش مصدق إن دي مراته اللي كان بيدافع عنها.
أما حماتي، فكانت علامات النصر مرسومة على وشها، وعينيها بتلمع بشر وتشفي، وبصت لجوزي وقالت بصوت كله خبث ومسكنة:

“مش قولتلك يا ابني؟ أهو شوفت بعينك محدش اتبلّى عليها! أدي الست الشريفة العفيفة اللي كنت بتموت فيها، ممسوكة في بيت مشبوه وفي وسط رجالة!”

أنا في اللحظة دي، الدموع جفت في عيني، والضعف والخوف اللي كان جوايا اتمحى تماماً، وحل محله قوة وجبروت مكنتش أعرف إنهم عندي. بصيت لجوزي وقولت له بثبات:

“يا احمد والله حماتي هي اللي بعتتني هنا وقالت لي روحي هاتي حنة، وقالت لي إنك عارف وموافق.”

حماتي صرخت فيا بتمثيل متقن:

“أنا؟! يا كدابة يا فاجرة! أنا أبعتك للمكان ده؟ ده أنا مكنتش أعرف إنك بتيجي هنا أصلاً، أنتِ اللي بتيجي هنا كل يوم بمزاجك وبارادتك، ودلوقتي لما اتكشفتِ عايزة تلبسيهالي وتتبلي عليا يا بتاعة الرجالة؟”

جوزي بص لي وعينيه فيها غضب قاتل وقالي:

“هتقولي إيه تاني؟ .. أنا شوفتك بعيني.”

أنا هنا بصيت لحماتي، وابتسمت ابتسامة عريضة جداً.. ابتسامة خلت حماتي تبرق والخوف يدب في قلبها فجأة. قولت لجوزي بروقان وثقة هزت المكان:

“فعلاً يا حبيبي.. أنا جيت هنا بإرادتي، جيت لأني كنت محضرة لحماتي أحلى مفاجأة في الدنيا”

حماتي وبكل غطرسة قالت:

“مفاجأة إيه يا عين أمك؟ أنتِ هتخرفي؟”

قربت منها خطوتين، وحماتي رجعت لورا وهي مستغربة من ثقتي، وطيت على ودنها بالظبط، وهمست لها بكلمتين.. كلمات معدودة مخدتش ثواني.

أول ما الكلمات دي دخلت ودن حماتي، الضحكة والشماتة اللي كانت على وشها اختفت تماماً، وعينيها برقت لدرجة حسيت إنهم هيطلعوا من مكانهم، كأنها شافت ملك الموت قدامها. حاولت تتكلم أو تنطق، بس لسانها عجز، وفجأة.. طولها خانها، ووقعت من طولها من الصدمه”!!!!!

يتبع

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *