أنا وحماتى
“بقولك إيه يا حبيبتي، معلش هتعبك معايا.. انزلي روحي عند الست فلانه هاتي لي منها حنة، بيقلو بتبيع حنة حلوة أوي وأنا صراحة نفسي أحني شعري النهاردة.”
أول ما قالت الاسم، جسمي كله اتنفض، وحسيت بركبي سابت. الست دي بالذات المنطقة كلها بتتكلم عنها، ومفيهاش كلمة عدلة، مشيها بطال وسمعتها في الطين، ودايماً بيوت وعربيات ورجالة طالعة داخلة عندها، والشقة مشبوهة لأفعال مش كويسة أبداً. بصيت لحماتي بتوتر وقولت لها:
“بس يا حماتي.. الست دي كل المنطقة عارفة إن مشيها بطال، والناس كلها بتتكلم على الشقة بتاعتها والرجالة اللي بتدخل وتخرج. أنا رجلي متخطيش مكان زي ده أبداً!”
ملامحها اتقلبت في ثانية، واللطافة اختفت، وزعقت فيا وقالت:
” جرى إيه يا بت أنتِ؟ أنا بقولك روحي هاتي حاجة وتيجي، أنتِ مش هتطولي هناك، دقيقتين تاخدي الحنة وتنزلي.. ولا أنتِ مش عايزة تسمعي كلامي وخلاص؟”
قولت لها وأنا بحاول أهدي الموضوع:
“حاضر يا حماتي، بس استني لما جوزي يرجع وأسأله، لو وافق هروح.”
هنا صرخت فيا أكتر وقالت:
“تسألي مين؟ أنا سألته الصبح قبل ما ينزل وهو موافق وقال خليها تروح تجيب لك اللي أنتِ عايزاه! اخلصي البسي وانزلي بلاش دلع ماسخ.”
حسيت إن فيه فخ بيتنصب لي، بس مكنتش قادرة أرفض عشان متعمليش مشكلة كبيرة مع جوزي وتقوله إني بعصى كلامها. لبست عبايتي ونزلت، وطول الطريق وأنا بدعي ربنا من كل قلبي: “يارب استرها معايا.. يارب أنت عالم بنيتي استرها عليا”.
وصلت لحد البيت المشبوه ده، وطلعت السلم وأنا رجلي بتترعش. وقفت قدام الباب وخبطت خبطة خفيفة، فتحت لي الست وبصت لي بنظرات غريبة. قولت لها بسرعة وأنا واقفة على طرف الباب:
“لو سمحتِ، حماتي بعتاني أخد كيس حنة.”
وقبل ما أكمل كلامي، لقيتها بتمد إيدها وبقوة شديدة شدتني لجوه الشقة وقالت لي بضحكة صفرا:
“حنة إيه يا قطة؟ تعالى بس ارتاحي شوية جوه، اهدى كده وخدي نفسك.”
وفجأة لفت وقفلت الباب ! أنا قلبي سقط في رجلي، وبصيت حواليا لقيت الصالة فيها كذا راجل وقاعدين بشكل مش مريح، والمكان كله ريحته غريبة وتدعو للشبهة. الرعب تملكني، : “يا مصيبتي! السوده”. عرفت إن حماتي بايعاني واكيد فبه حاجه مش مظبوطه …خصوصا ان الست دخلت جوه واتاخرت والاوض كانت مقفوله وفيه صوت ضحك طالع منها واخر قلة ادب