العريس خد خاتم

العريس خد خاتم بنتي ولبّسه لأمه قدامنا.. واللي حصل بعدها بوّظ الفرحة كلها! 💔😱
أنا أم من الصعيد، وعمري ما تخيلت إن اليوم اللي كنت مستنياه علشان أفرح ببنتي وأشوفها عروسة، هينتهي بدموع وخصام، وإن الخاتم اللي المفروض يزين إيد بنتي هيتحول لسبب يخلي عيلتين يقفلوا أبوابهم في وش بعض!
بنتي كانت مخطوبة لشاب لسه راجع من الكويت، والحق يتقال، في الأول كان باين عليه ابن ناس ومحترم، وبيتكلم معانا بأدب، ولما جه يتقدم لها، أبوها قاله بكل وضوح:
«بص يا ابني، إحنا ناس بنراعي ربنا، ومش هنحملك فوق طاقتك، الشبكة هدية منك لبنتنا، هتجيب على قد ظروفك، والمهم إنك تكون راجل تصونها وتخاف عليها».
العريس بص لجوزي وقاله: «طب يا عمي، أختها الكبيرة كانت شبكتها بكام؟»
جوزي رد عليه: «أختها اتجوزت ابن عمها، وشبكتها كانت بحوالي ميتين ألف، بس دهب فعلي بحوالي مية وخمسين ألف، والباقي كان اتفاق بينهم في القائمة. وإنت مالكش دعوة بحد، كل واحد وظروفه».
العريس هز راسه وقال: «خلاص يا عمي، أنا هعمل زي عريس أختها بالظبط، واعتبروا بنتكم بنتي».
الكلمة دي فرحتني، وبصيت لبنتي لقيتها مكسوفة ووشها أحمر من الفرحة، وبعد ما مشي، دخلت أوضتها لقيتها بتبص لنفسها في المراية وبتبتسم.
قولتلها: «مالك يا بت يا عروسة؟ هو إحنا لسه كتبنا الكتاب وإنتِ سرحانة كده ليه؟»
ضحكت وقالتلي: «يا ماما، أنا مش فارق معايا الدهب، أنا بس نفسي يكون إنسان كويس، وأعيش معاه مرتاحة».
حضنتها وقلتلها: «ربنا يفرح قلبك يا بنتي، ويبعد عنك كل شر».
وما كنتش أعرف إن دعائي ده هيتحول لاختبار صعب، وإن بنتي هتتعلق بالشاب لدرجة إنها هتقف في وش أبوها علشانه!
وجِه يوم الشبكة… اليوم اللي قلب كل حاجة!
نزلنا كلنا على محل الدهب، وإحنا فرحانين، وبنتي لابسة فستان رقيق ومحجبة، وكل شوية تبص لأبوها وتضحك.
العريس كان جاي مع أمه وأبوه وأختين ليه، وإحنا معانا أخوال بنتي وأعمامها وعماتها وإخواتها وابني.
أول ما دخلنا المحل، الصايغ طلع كذا دبلة.
بنتي مسكت دبلة وقالت: «أنا عجباني دي يا ماما، شكلها رقيق أوي».
قبل ما أرد عليها، أخت العريس قالت: «إيه يا حبيبتي؟ دي قديمة أوي! إنتِ لسه صغيرة، اختاري حاجة أحدث من كده».
وأخته التانية مسكت دبلة تانية وقالت: «لا، دي أحلى، وبعدين إيدك تخينة شوية، فلازم حاجة تبان عليها».
بنتي وشها اتغير، وبصتلي كأنها بتستأذني إني أدافع عنها.
قولتلهم بهدوء: «يا جماعة، سيبوها تختار اللي يعجبها، دي دبلة هتلبسها هي مش إحنا».
أم العريس بصتلي وقالت: «يا أختي إحنا بنساعدها، هو الواحد لما ينصح يبقى غلطان؟»
رديت عليها: «النصيحة على راسنا، بس البنت من حقها تختار حاجة تفرح بيها».
العريس كان واقف ساكت، لا قال لأخته عيب، ولا حاول يخفف عن بنتي.
وفي الآخر بنتي أصرت على الدبلة اللي اختارتها، وهو اشتراها، وقلنا خلاص، عدت على خير.
اشتروا المحبس والخاتم والإسوارة، وبعد الحساب ظهر فرق بسيط، والعريس دفعه، وبدأنا نضحك ونتكلم عن اليوم اللي هيخرجوا فيه مع بعض.
وفجأة أخويا، خال بنتي، قال: «استنوا يا جماعة، هو إحنا هنسيب العروسة من غير هدية من خالها؟»
وطلع علبة صغيرة فيها خاتم دهب، ولبسه لبنتي وسط الزغاريد.
وبعده عمها طلع سلسلة بدلاية عين، وقال: «ودي هدية عمك يا عروسة، ربنا يحفظك من كل عين».
بنتي فرحت، وباست إيد خالها وعمها، وقالت: «ربنا يخليكوا ليا، والله ما كنت مستنية منكم حاجة».
لكن وأنا ببص ناحية العريس، لاحظت إنه ساكت وبيبص على الخواتم اللي في إيدها، ووشه اتقلب مية وتمانين درجة!
قرب من الصايغ وقاله: «لو سمحت، أنا عايز أبدل الخاتم اللي اشتريته».
الصايغ قاله: «تبدله بإيه يا أستاذ؟»
رد عليه وهو باصص لأمه: «هات إيدك يا أمي».
افتكرت إنه بيهزر، لكن لقيته بيختار خاتم تاني، وبعدها مسك إيد أمه ولبسهولها قدامنا كلنا، وقال بصوت عالي:
«اتفضلي يا ست الكل، ده خاتم هدية مني ليكي، علشان أنا وعدتك أجيبلك دهب، ومش هنسى فضلك طول عمري».
أمه ابتسمت وبصت لبنتي وقالت: «ربنا يباركلك يا ابني، أهو الواحد لازم يفتكر أمه، مهما كانت العروسة غالية عليه».
أنا حسيت إن في حاجة غلط، وبصيت لبنتي، لقيتها بتبص لإيدها ومش مصدقة اللي حصل.
أبوها قرب من العريس وقاله بهدوء: «يا ابني، إنت حر تجيب لأمك دهب الدنيا كلها، وده حقها عليك، بس هو إنت ليه أخدت خاتم بنتي اللي لسه شاريهولها وبدلته من غير ما حتى تقولها؟»
العريس رد بكل برود: «يا عمي، ما أنا اللي دافع تمنه! وبعدين هي مش ناقصة دهب، أهو خالها وعمها جابولها، وأنا حبيت أفرح أمي».
جوزي بصله وقال: «يعني إنت شايف إن الهدايا اللي جابها أهلها تقلل من حقك إنك تلتزم باتفاقك معاها؟»
العريس اتنرفز وقال: «هو إحنا لسه في أول يوم وهنقعد نحاسب بعض على خاتم؟ أمال بعد الجواز هنعمل إيه؟»
الكلمة نزلت على جوزي زي الصاعقة.
قاله: «إنت اللي فتحت باب الحساب يا ابني، مش إحنا! إحنا اتفقنا على حاجة، وإنت قدام الناس أخدت حاجة من شبكة بنتي واديتها لحد تاني، من غير ما ترجع لها حتى».
أم العريس قامت من مكانها وقالت: «هو إنتوا مكبرين الموضوع ليه؟ ده ابني وماله حر فيه! وبعدين إحنا مش جايين نشتري بنتكم، دي جوازة مش صفقة».
جوزي رد عليها: «ولا إحنا بنبيع بنتنا يا حاجة، ولو كنا بندور على الدهب، كنا من الأول طلبنا أكتر من كده. لكن إحنا بندور على راجل كلمته واحدة».
العريس رفع صوته: «خلاص يا عمي، لو مش عاجبكم تصرفي، الشبكة أهي!»
ومد إيده ناحية بنتي علشان يخلع منها الدهب.
بنتي رجعت لورا وقالت وهي بتعيط: «استنى! إنت بتعمل إيه؟ هو أنا عملتلك إيه علشان تحرجني بالشكل ده قدام أهلي؟»
رد عليها: «أنا محرجكيش، إنتِ اللي مكبرة الموضوع!»
هنا جوزي اتدخل، وخلع الشبكة من إيد بنتي بنفسه، وحطها قدام العريس، وقاله:
«خد شبكتك يا ابني، وإحنا بنقولك كل شيء قسمة ونصيب. بنتنا مش هتبدأ حياتها مع واحد بيحسب فرحتها على مزاجه».
وخرجنا من المحل، وبنتي بتعيط وبتقول: «يا بابا، أنا بحبه! ليه عملت كده؟ ليه ما اديتوش فرصة يتكلم؟»
أبوها كان متماسك بالعافية، لكنه أول ما ركب العربية، حط إيده على وشه وقال: «أنا مش زعلان على الدهب يا بنتي، أنا زعلان إني شوفتك مكسورة قدام ناس المفروض يفرحوكي».
لكن اللي حصل بعد فسخ الخطوبة كان أغرب من اللي حصل في محل الدهب!
بعد كام يوم، أم العريس اتصلت بيا من رقم غريب، لأنها كانت عارفة إني عملتلها حظر.
قالتلي: «بصي يا أم العروسة، إحنا ناس مش بنحب المشاكل، وابني لسه عايز بنتك، وإحنا مستعدين نرجع الخطوبة، بس لازم نتفق على شوية حاجات من الأول».
أنا قلبي فرح للحظة، وقلت يمكن الست راجعة تصلح اللي حصل.
سألتها: «خير يا حاجة، إيه الشروط؟»
قالت: «أول حاجة، الشبكة مش هتزيد عن مية ألف جنيه، لأن بنتك عندها دهب كتير، وخالها وعمها جابولها هدايا، وابني مش مطالب يجيب كل ده».
قولتلها: «يا حاجة، إنتوا كنتوا متفقين على حاجة من الأول، وإحنا ما طلبناش من ابنك يجيب أكتر من قدرته».
قالت: «ما هو إحنا غيرنا رأينا، وبعدين البنت معاها غويشتين دهب، يعني مش محتاجة شبكة كبيرة».
اتصدمت وقلت: «الغويشتين دول بنتي معاها من زمان، وإيه علاقتهم بالاتفاق اللي بينا؟»
ردت بمنتهى الثقة: «دي حاجات هتدخل بيها بيت ابني، ومش هتتكتب في القائمة. وأي دهب هتجيبه من بيت أبوها لبيت جوزها مش هيتكتب، إحنا مش هنفضل نكتب كل حاجة!»
قولتلها: «يا حاجة، حقوق بنتي مش موضوع نفرض فيه شروط من طرف واحد. اللي لينا واللي علينا لازم يكون واضح ومتفق عليه من البداية».
فقالتلي الجملة اللي خلت دمي يغلي: «بصي يا أم العروسة، إنتِ بنتك بتحب ابني، وإحنا عارفين إنها بتعيط عليه ومش قادرة تنساه. يعني لو وافقتوا على شروطنا، هترجعله، ولو رفضتوا، يبقى إنتوا اللي ضيعتوا عليها فرصة عمرها».
سكت لحظة، وبعدين قولتلها: «حضرتك بتكلميني علشان تصلحوا اللي حصل، ولا علشان تستغلوا زعل بنتي؟»
ردت: «أنا بقولك الحقيقة، وإنتِ أم وعارفة إن البنت لما بتحب بتتنازل عن حاجات كتير».
قفلت المكالمة، وعملت لها حظر من غير ما أكمل كلام.
لكن المصيبة إن بنتي كانت سامعة جزء من المكالمة!
دخلت عليا أوضتي وهي بتعيط وقالت: «إنتِ عملتلها حظر ليه يا ماما؟! هو إنتوا عايزين إيه مني؟ أنا بحبه، وهو بيحبني، وكل الناس بتغلط!»
حضنتها وقلتلها: «يا بنتي، إحنا مش عايزين غير مصلحتك، ومش بنحارب حبك، لكن الحب مش معناه إنك تتنازلي عن كرامتك وحقوقك علشان حد يرضى عنك».
بعدت عني وقالت: «كرامتي إيه يا ماما؟ هو أنا اتضربت؟ هو شتمني؟ ده كل اللي حصل إنه بدل خاتم بخاتم لأمه! إنتوا خليتوا الموضوع أكبر من حجمه».
الكلام وجعني، لأنها كانت شايفة اللي حصل من ناحية حبها ليه، وإحنا شايفينه من ناحية اللي ممكن يحصل بعد الجواز.
دخل أبوها على صوتنا وقال: «يا بنتي، أنا لو شايفه راجل كويس ويستاهلك، كنت أول واحد رجعتهولك. لكن اللي يخوفني إنه بدل ما يعتذر عن اللي عمله، رجع يفرض شروط جديدة، ويخليكي إنتِ اللي تجري وراه».
بنتي بصتله بغضب وقالت: «يعني إنت مش عايزني أتجوزه علشان خاطر خاتم؟!»
أبوها اتوجع من كلامها، وسكت شوية، وبعدها قال: «لا يا بنتي، أنا مش رافضه علشان خاتم، أنا خايف أوافق النهارده على حاجة غلط، وبكرة ألاقيكي جاية تقوليلي: يا بابا، إنت ليه سبتني؟»
بنتي دخلت أوضتها وقفلت الباب، ومن يومها وهي مش بتتكلم معانا غير بالعافية.
وأنا بقيت بين نارين؛ نار بنتي اللي قلبي بيتقطع عليها، ونار خوفي إنها تتجوز لمجرد إنها مش قادرة تتحمل فراقه.
لحد ما حصلت المفاجأة اللي محدش فينا كان متوقعها!
بعد حوالي أسبوع، ابني رجع من شغله، ودخل عليا وقال: «يا أمي، أنا عرفت حاجة عن العريس ده، ومش عارف أقولها لأبويا إزاي».
قلبي اتقبض، وسألته: «خير يا ابني؟ عرفت إيه؟»
قال: «أنا كنت قاعد مع واحد صاحبي يعرف العريس من زمان، ولما عرف إننا كنا هنناسبه، سألني إذا كانت الخطوبة تمت ولا لأ. ولما حكيتله اللي حصل، قالي إن الموضوع مش مجرد خاتم، وإن فيه حاجة حصلت قبل كده مع خطيبة أخوه».
أنا اتخضيت وقلتله: «خطيبة أخوه؟ وإيه علاقتها بابن الناس ده؟»
ابني قال: «بيقول إن العريس كان خاطب بنت قبل ما يسافر الكويت، وإن الخطوبة اتفسخت بسبب خلافات على الدهب والقائمة، وإن أهل البنت وقتها قالوا إنه كان كل شوية يغير كلامه في الاتفاقات».
حسيت إن الأرض بتلف بيا، لكن قلت لنفسي يمكن دي مجرد حكايات ناس، ومينفعش نظلم حد بكلام من غير دليل.
طلبت من ابني يتأكد، وقلتله: «إوعى يا ابني تظلم الراجل، إحنا مش عايزين غير الحقيقة».
لكن قبل ما نعرف الحقيقة، جالي اتصال من رقم غريب.
رديت، ولقيت صوت ست بتقول: «السلام عليكم، حضرتك أم البنت اللي كانت مخطوبة لفلان؟»
قولتلها: «أيوه، مين معايا؟»
قالت: «أنا أم خطيبته القديمة، وسمعت إن بنتك كانت هتتجوزه، ولازم تعرفي حاجة قبل ما ترجعيه لها».
إيدي بدأت تترعش، وسألتها: «حاجة إيه يا أختي؟»
سكتت لحظة، وبعدها قالت جملة خلتني أقعد على الكرسي من الصدمة:
«ابني كان حاضر يوم ما بنتي فسخت خطوبتها منه، وأنا عندي ورقة بخط إيده، لو شوفتيها هتفهمي ليه أم العريس مصممة إن دهب بنتك ما يتكتبش في القائمة… بس الورقة دي فيها اسم بنتك كمان!»
صرخت من الخضة: «اسم بنتي إيه؟! إنتِ تعرفي بنتي منين؟ وإيه الورقة اللي معاكي؟!»
ردت عليا: «أنا مش هقدر أقولك كل حاجة في التليفون، لكن لازم نتقابل، لأن الموضوع أكبر بكتير من خاتم دهب».
قفلت معاها وأنا مش قادرة أستوعب الكلام، وفي اللحظة دي بنتي خرجت من أوضتها، وشافت وشي المتغير.
قالتلي: «مالك يا ماما؟ مين اللي كلمك؟»
بصيت لها، وكنت محتارة أقولها ولا لأ، لكن قبل ما أنطق، تليفونها رن.
كان العريس هو اللي بيتصل!
ردت عليه، وسمعته بيقولها: «أنا لازم أشوفك النهارده، لوحدنا، ومن غير ما حد يعرف، لأن فيه حاجة لازم أقولك عليها قبل ما أهلك يسمعوا أي كلام».
بنتي بصتلي، وأنا بصيت لها، وكل واحدة فينا قلبها بيدق من الخوف.
يا ترى إيه الورقة اللي مع أم خطيبته القديمة؟ وليه فيها اسم بنتي؟ وهل العريس فعلًا بيحاول يصلح غلطه، ولا فيه سر مخبيه عننا كلنا؟
يتبع…
#حكاوي_شيمو ❤️

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *