اخت جوزى
في نص الأوضة مش قادرة أتنفس. إزاي؟ مين يعمل كده؟ شعري ازاي بقى كده
وبعد ما بدات افوق لنفسي، افتكرت كلامها امبارح والإعلان اللي اتكلمت عنه.
طلعت من الأوضة زي المچنونة، الشياطين بتتنطط قدام وشي، ودموعي نازلة. لقيتها نايمة في الصالة ومغطية نفسها. زقيتها پغضب صړخت فيه بكل ما فيا أنتِ قصيتي شعري يا مفترية؟! ازاي تعملي كده ؟!.
سحر حركت جسمها ببطء، ولا حتى اتعدلت من نومتها! بصتلي ببرود يفرس وقالت بقلة أدب وبلا مبالاة تشل وفيها إيه يعني؟ لما يبعتولي الفلوس هبقى أجبلك كريم حلو من الصيدلية يطول تاني! هو الشعر لزمته إيه يعني؟
قولتلها پغضب…ده شعري انا وانا اللي احدد له لزمه معايا ولا لا…والله لاقول لاخوكي اول ما يوصل و…
بس قاطعتني وهيه بتضحك وقالتلي….عارفه انا اتطلقت ليه…عشان كنت اعمل مشاكل مع اخت جوزي…الرجاله يا حببتي مش بترضى في اهلها…ولو عايزه نصيحتى متشكنيش لاحمد بدل ما ترجعي عند اهلك زيي لان لو اتجبر يختار هيختارني انا…يلا متوجعيش دماغي بقى وسيبيني أنام عشان صاحية بدري!.
ودارت وشها الناحية التانية وعملت نفسها نايمة!
كنت هفرقع
من الغيظ، مش بس قصت شعري وهتقبض تمنه …كمان بتهددني باخوها وبطلاقي …حسيت پالنار بتاكل في صدري، وإيدي كانت بترتعش وعايزة أجيبها من شعرها أفركها في الأرض. بس مسكت نفسي بالعافية. كتمت غيظي ودخلت أوضتي وقفلت الباب. أنا مش هتنزل لمستواها، ومش هتدخل معاها في خناقة شوارع تفقدني حقي. نويت إني مش هعمل حاجة غير لما أشهد أحمد الأول، عشان ميبقاش ليه عليا كلمة وميقدرش حتى يعاتبني على اللي هعمله.
فضلت مستنية أحمد و أول ما الباب اتفتح ورجع من شغله، شاف وشي ودموعي، ولما رفع عينه وشافني بشعري المقصوص اټصدم. حكيتله كل اللي حصل بالحرف وأنا منتظرة منه يتصرف هو .
أحمد اتنهد وحط إيده على دماغه وقال بتعب معلش يا حبيبتي.. معلش يا نورهان، أنتِ عارفة عقلها على قدها، وحتى جوزها مستحملهاش وطلقها بسبب عمايلها دي!.
بصيتله بذهول ومش مصدقة وداني، قلتله بصوت طالع بالعافية ده اللي طلع معاك؟! جوزها مستحملهاش وطردها.. أستحملها أنا ليه؟ وبأي حق تمد إيدها عليا وأنا نايمة وتقص شعري وتبيعُه؟!.
أحمد بخنقة وضيق وبعدين يا نورهان؟ أنا جاي من شغلي طالع عينيا وعايز أرتاح، بدل ما
أناملي ساعتين هقعد أحل مشكلة شعرك؟ خلاص بقى متكبريش الموضوع، شعر وهيطلع تاني!.
كلمته نزلت عليا زي المية الساقعة. في اللحظة دي، عرفت إن الحق مش هيجي بالبكاء ولا بالشكوى
أخدت نفس عميق أوي، و بصيت لأحمد في عينه وقلتله بصوت ثابت جداً تمام يا أحمد.. انا كنت متاكده انك مش هتعمل حاجه بس محبتش أتخطاك ولا أتصرف من وراك، وأنا كتر خيري إن حكيتلك الأول.. بس أنا مش هسكت على حقي
واللي عملته بعدها خلّى سحر بإيديها هي، تمسك ماكينة الحلاقة وتحلق شعرها كله على الزيرو بأبشع طريقة، وقدام عيون اخوها اللي هددتني بيه!!!!!!
بصيت لأحمد ببرود تبتسَم فيه الشياطين، مش برود انكسار، لا.. ده البرود اللي بيسبق العاصفة. هو اتفاجئ بثباتي، افتكرني استسلمت وكلامه جاب معايا نتيجة وخلاص الموضوع عدّى، فرد ضهره على الكنبة وقال بثقة جدعة يا نورهان، العقل زينة برضو، تعالي بس اعمليلنا كوبايتين شاي و…
ماكملش جملته. أنا سيبته ومسكت فوني وبصوت واثق ومسموع جداً اتصلت ب عمي مجدي، كبير عيلتهم، الرجل اللي كلمته سيف على أحمد وعلى عيلته كلها، واللي أحمد نفسه بيعمله ألف حساب.
أول ما رد،
اتكلمت بنفس النبرة