فى بنات ٢

.. رغم إن أبويا وأمي قدامي. رجعت. لكن المرة دي مش علشان اقتنعت. رجعت علشان أعرف الحقيقة كلها. وفي يوم، وأنا قاعدة مع سلايفي، واحدة منهم قالتلي: — إحنا كنا عايزين نقولك. قلت: — ليه ما قلتوش؟ قالت: — لأننا اتجوزنا، وكل واحدة خاېفة على بيتها.

وساعتها فهمت إن الخۏف ساعات بيخلي الناس تشارك في الظلــ,,ـــــم وهي ساكتة. بعدها بأسبوع… أحمد بنفسه دخل عليا. وقال: — سامحيني. قلت: — على إيه؟ قال: — أنا ظلــ,,ـــــمتك. أنا عمري ما كنت راجل يستحق يتجوز. وأنتِ تستحقي حياة أحسن.

أنا هطلقك. بصيتله لأول مرة… ولقيته هو كمان ضحېة. ضحېة أم كانت بتدور على شكل الناس… حتى لو ډمرت حياة ابنها وبنت ملهاش ذنب. وبالفعل… اتطلقت. ورجعت بيت أهلي. لكن المرة دي، رفضت أعيش مکسورة. اشتغلت. وتعلمت. وبقيت أعتمد على نفسي. وكل واحد كان بيقول: “المطلقة ملهاش مستقبل.

..” كنت برد عليه بنجاح جديد. وبعد كام سنة… ربنا رزقني براجل بجد. راجل عرف الحقيقة كلها قبل الجواز. وقاللي جملة عمري ما هنساها: — الماضي ده اختبار… مش عيب. واتجوزنا. وربنا رزقني بفارس… وبعده خلود. وبقوا هما الدنيا كلها بالنسبة لي. إيمان سكتت.

.. ولقيت دموعها بتنزل وهي مبتسمة. وقالتلي: — عارف يا ابني… أكتر حاجة وجعتني مش الكدب. قلت: — أمال إيه؟ قالت: — إن أهلي كانوا عارفين… وسكتوا. فضلت ساكت شوية… ومش لاقي كلمة أقولها.

لكن وأنا بقفل المكالمة، فضلت أفكر في حاجة واحدة… مش كل اللي بيكسرنا الغريب… أوقات أقرب الناس هما اللي بيسيبوا الشړ يدخل حياتنا، ولما نقع… يقولولنا: “استحملي.” 🤍

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *