بنتى اللى عندها 9 سنين
بقالها أسبوع بتلف ورا الأتوبيس بتاعي
قلت له انت ازاي مخدتش بالك وبلغت من بدري
قال يا مدام أنا بلغت
بلغت المدرسة 3 مرات قلت لهم في راجل غريب بيراقب خط 24 وعربية بيضا بتلف ورانا
المدرسة قالت له يا عم ده تلاقيه ولي أمر مستني ابنه متكبرش الموضوع
السواق سكت بس فضل مركز
كل يوم كان بيبص في المرايات قبل ما يفتح الباب
واليوم ده بالذات لما شاف الراجل بيقرب مني وأنتي مش واخدة بالك قرر إنه مش هيفتح الباب حتى لو هتفتكريه خاطف
قال أنا قلت لو الأم زعلت مني يوم ولا اتنين أحسن ما البنت تتخطف العمر كله
ساعتها عيطت
حضنت إيد السواق وبوستها
قلت له انت مش سواق انت أب لكل العيال اللي في الأتوبيس
الظابط قال المدرسة لازم تتحاسب عشان أهملت البلاغ بتاعه
فعلا تاني يوم مديرة المدرسة اتوقفت عن العمل ومسؤولة النقل اتحولت للتحقيق
والمنطقة كلها اتقلبت
كل الأهالي بقوا يقفوا مع بعض يستنوا الأتوبيس
الرجالة بقت تنزل تستنى مع الستات
والسوبر ماركت ركب كاميرتين كمان
والحي ركب نور في التقاطع اللي كان ضلمة
وبنتي بقت مشهورة في المدرسة
كل العيال يقولوا لها انتي البنت اللي السواق أنقذها
وهي بقت كل ما تركب الأتوبيس تقعد أول كرسي جنب السواق وتقول له احكي لي حدوتة
وهو يحكي لها حواديت عن بنته اللي ماټت
مرة قال لها بنتي كانت بتحب البنفسجي زي شنطتك كده وكانت بتستناني كل يوم أرجع من الشغل
تجري عليا زي ما انتي بتجري على مامتك
بنتي قالت له طب من النهاردة أنا بنتك
ومن ساعتها وهي بتقول له يا جدو
وأنا بقيت أعمل إيه بقيت كل يوم الصبح قبل ما بنتي تركب الأتوبيس أقف في البلكونة وأفضل باصة ورايا وقدامي لحد ما الأتوبيس يمشي
وبقيت أقول لكل أم أعرفها متستنيش بنتك وانت ماسكة الموبايل وباصة فيه
بصي حواليكي
شوفي مين واقف وراكي
شوفي العربية اللي راكنة بقالها ساعة ومبتتحركش
الخطړ مش بيجي يزعق الخطړ بيجي ساكت ولابس كاب وكمامة وعامل نفسه بيبص في الموبايل
وبعد شهر من الحاډثة السواق قرر يطلع معاش
قال تعبت وكبرت
المدرسة كلها
عيطت
بنتي جت من المدرسة بټعيط بتقول جدو هيمشي مش هشوفه تاني
قلت لها لا هتشوفيه
روحت له البيت
لقيته قاعد في أوضة صغيرة هو ومراته
مراته ست طيبة أوي قالت لي جوزي من يوم الحاډثة وهو مش بينام بيحلم إن البنت اتخطفت
قلت له انت لازم متطلعش معاش انت لازم تفضل
قال يا مدام أنا كبرت 68 سنة ومش قادر أسوق
قلت له طب اشتغل إيه في المدرسة أي حاجة خليك جنب العيال العيال بتحبك
وفعلا كلمت المدرسة وقلت لهم شغلوه مشرف باصات
يقعد في المدرسة الصبح يستقبل العيال ويبص على الكاميرات وياخد باله من أي حد غريب
المدرسة وافقت
ومن ساعتها وهو كل يوم واقف على باب المدرسة لابس بدلة جديدة ونضارة شمس وبيبص على كل العيال اللي داخلة كأنه واقف يحرس كنز
وبنتي كل يوم الصبح وهي داخلة المدرسة تعدي عليه تبوسه وتقول له صباح الخير يا جدو
وهو يقول لها صباح الخير يا حبيبة جدو خلي بالك من نفسك وبصي وراكي
وأنا كل ما أفتكر اليوم ده وأفتكر إني كنت واقفة أزعق وأقول افتح الباب بنتي جوا وهو قافل الباب عشان يحميها بضحك على نفسي
كنت فاكرة إني شايفة كل حاجة
وأنا مكنتش شايفة الراجل اللي ورايا
كتير في حياتنا بنبقى فاكرين إننا شايفين كل حاجة
وبنزعق ونقول ليه الباب اتقفل في وشنا
ومانعرفش إن الباب اتقفل عشان يحمينا من اللي ورانا