حماتي سرقت ٣
الخبر نزل على السوق زي الصاعقة: “عمران السيد”، أخو المعلم الكبير اللي الكل افتكره مات أو اختفى في بلاد بره، رجع ونازل بتقلُه. مكنش داخل المحل بجلابية وعمة زينا، ده دخل لابس بدلة غالية ومعاه جيش من المحامين والبودي جاردات، وكأن الشارع ملكه. وقف قدام المحل، وبص لليافطة اللي مكتوب عليها “حكايات رومانى مكرم – محلات المعلم سيد”، وضحك ضحكة صفراء خلت دمي يغلي. دخل المكتب ورمى شنطة جلد على التربيزة. “المواجهة: العم الغادر” * عمران (ببرود): “منورة يا بنت أخويا.. كبرتِ وبقيتِ ست معلمين. بس للاسف، القعدة دي مش مقامك، القعدة دي لصاحب الملك الحقيقي.”
* أنا (بثبات): “الملك لله يا عمران.. والمحل ده ملك المعلم سيد، ومن بعده بنته ليلى. إنت اللي جابك هنا بعد السنين دي كلها؟” * عمران (طلع عقد قديم ومصفر): “ده عقد تنازل من أبوكي ليا عن نصيب المحلات والعمارة مقابل ديون قديمة من أيام ما كنا شركاء في بورسعيد. العقد ده متسجل، وأنا جاي استرد حقي.. بالذوق أو بالخناق.” “لعبة هناء الأخيرة” في عز المعمعة دي، لقيت تليفون جالي من رقم غريب.. كانت “هناء”. صوتها كان مرعوب وبتنهج:
> “يا ليلى، إحنا كنا أعداء بس عمران ده شيطان. هو اللي كان باعتني أنا وخالتي نظيرة عشان نهدك، ولما فشلنا بعتنا للنيابة ورفض يساعدنا. أنا معايا ‘فلاشة’ عليها تسجيلات وصور لعقود عمران المزورة وهو بيمضيها في مكتب في لبنان.. هدهالك بس تخرجيني من قضية التستر وتديني قرشين أهرب بيهم.” > وافقت فوراً.. العدو اللي تعرفه أحسن من اللي متسرهوش. قابلت هناء في مكان مستخبي، كانت حالتها تصعب على الكافر، شعرها منكوش وهدومها مقطعة. سلمتني الفلاشة وقالت لي: “خلي بالك.. عمران مش لوحده، ده مسنود من حيتان كبار في السوق وعاوزين يخلصوا منك عشان ياخدوا المنطقة كلها.”
“فخ في قلب المحل” رجعت المحل، وطلبت من عمي مجدي والشيخ مهران يشوفوا الفلاشة. اكتشفنا إن عمران فعلاً مزور توقيع أبويا باستخدام تقنيات حديثة على ورق قديم، بس الغبي نسي إن في “علامة مائية” في ورق أبويا مبيعرفهاش غير اللي عجن وخبز معاه. عمران جه تاني يوم ومعاه “أمر تنفيذ” من المحكمة بوضع اليد على المحل. وقف يضحك وهو شايف العمال بيشيلوا البضاعة. * عمران: “يالا يا ليلى.. خدي شنطتك واطلعي بره، كفاية عليكي كدة.”