حماتي سرقت ٣
فتحت الظرف المجهول، لقيت فيه صورة قديمة لراجل يشبه أبويا جداً، واقف قدام بيت كبير مبني بالطوب اللبن والرخام في قلب “المنيا”، ومكتوب ورا الصورة: “الحق مبيتمــ,,ـوتش يا بنت سليم.. والدم بيحن”. “الرحلة إلى المنيا: كشف المستور” خدت عمي مجدي والشيخ مهران، وسافرنا “المنيا”. طول الطريق وقلبي مقبوض. وصلنا لنجع بعيد، وسألنا عن البيت اللي في الصورة. الناس كانت بتشاور لنا بخوف واحترام، ولما وصلنا، لقينا قصر مهجور بس هيبته لسه فيه. طلع لنا راجل عجوز، عيونه صقرية، وأول ما شافني دمع وقال:
> “يا ميت أهلا بنور عين المعلم سيد.. إنتِ نسخة منه يا بنتي. أنا ‘العم راضي’، اللي شال سر أبوكي 40 سنة.” > “الحقيقة الصادمة: عصام مش مجرد جوز!” قعدنا في مندرة القصر، والعم راضي حكى لي الكارثة: * عمران ونظيرة: طلع إن نظيرة كانت متجوزة عمران “سراً” في الصعيد قبل ما تهرب وتيجي القاهرة، وعصام مش ابن حد غريب.. عصام يبقى “ابن عمران” الحقيقي! * عمران بعت نظيرة تعيش في بيت أبويا وتدخلها فيه عشان تزرع ابنها “الوريث غير الشرعي” في قلب مال المعلم سيد، ولما كبر جوزهولي عشان يتمكن من كل حاجة.
* الورث الأصلي: المحلات والعمارة اللي في القاهرة دول “قشرة”.. الورث الحقيقي هو “مناجم ومساحات أراضي” في الصعيد، أبويا كان شايل عقودها هنا في الصيد، ومأمنها مع العم راضي عشان عمران ميوصلش ليها. “خيانة هناء الأخيرة” وأنا في الصعيد، عرفت إن “هناء” لسه بتلعب بديلها. اتصلت بيا وبصوت مرعوب قالت لي: “الحقيني يا ليلى.. عمران هرب من الحجز! في ناس كبار ساعدوه، وهو دلوقتي في طريقه للصعيد عشان يخلص عليكي ويجيب العقود القديمة.” فهمت إن هناء “بتاكل على كل الموائد”، وإنها هي اللي بلغت عمران بمكاني عشان ي.ها الشك.
“المواجهة في المندرة” فجأة، سمعنا صوت ضرــ,,ـب ناــ,,ـر بره القصر. دخل عمران ومعاه رجالة بأسلحة، وشه كان مشوه من أثر الحجز، وعيونه فيها جنون. * عمران (بصريخ): “هاتي العقود يا ليلى! المحلات والعمارة راحوا، بس مش هسيب أراضي الصعيد تروح ليكي.. دي ملكي أنا وعصام ابني!” * أنا (وقفت بكل شموخ): “عصام ابنك اللي في السجــ,,ـن ومستني حبل المشنقة؟ ولا عصام اللي . أبويا بإيدك؟ إنت جيت لآخر محطة في حياتك يا عمران.” “الفخ” الشيخ مهران وعمي مجدي كانوا محضرين “رجالة النجع” اللي بيحبوا عيلة المعلم سيد. في لحظة، عمران ورجالته لقوا نفسهم محاصرين من كل ناحية.