في جنازة مراته ٢

شريف كان واقف مكانه، والمسدس لسه في إيده، لكن ملامحه اتغيرت تمامًا بعد ما الدكتور وقع على الأرض. أحمد نزل على ركبته جنب الدكتور، وحط إيده على صدـ,,ـــره وهو بيصرخ:
«حد يطلب الإسعاف بسرعة! يا سامح، إنت سامعني؟ الدكتور لسه فيه نفس!»

سامح، اللي كان وصل العمارة مع رجاله، جري ناحية الأوضة، وأول ما شاف الدم على الأرض، طلب الإسعاف فورًا. نور كانت واقفة في الركن، حاطة إيديها على بقها، وجسمها كله بيترعش. كل اللي حصل في الليلة دي كان أكبر من قدرتها على الاستيعاب.

أبوها الحقيقي ممكن يكون الراجل اللي واقف قدامها، وأمها الحقيقية ماتت وهي بتحاول تحميها، والراجل اللي سرقها من عيلتها لسه واقف قدامها بمسدس، ومستعد ي. هم علشان يدفــ,,ـــــن الحقيقة. أحمد رفع راسه ناحية شريف، وعينيه مليانة نــ,,ـــــار.«نزّل المسدس يا شريف.»
شريف ضحك ضحكة عصبية.

«وإنت فاكر نفسك هتقدر تعمل فيا حاجة؟ إنت لسه مش فاهم حاجة يا أحمد. إنت طول عمرك فاكر إنك أذكى واحد في الدنيا، وإن محدش يقدر يضحك عليك. لكن الحقيقة إنك كنت أعمى.»
أحمد قام ببطء، ووقف قدام نور يحميها بجسمه.«أنا أعمى؟

أنا اللي ائتمنتك على بيتي وشغلي ومراتي! إنت كنت بتدخل بيتي من غير استئذان، وليلى كانت بتعاملك زي أخوها! إزاي قدرت تعمل فيها كده؟»
وش شريف اتشد، وصرخ:
«علشان هي اللي بوظت كل حاجة!»
أحمد اتصدم من رده.«ليلى؟!»
«أيوه، ليلى! لو كانت سكتت، كان كل شيء انتهى من زمان.

لكنها أصرت تدور على البنت، وأصرت إنها ترجعها ليك. كانت فاكرة إنها تقدر تصلح اللي حصل بعد كل السنين دي، ومفكرتش إن الحقيقة ممكن تدمرنا كلنا!»
أحمد قرب منه خطوة.«إنت اللي دمرت حياتنا، مش الحقيقة.»
شريف رفع المسدس ناحيته تاني.

«متقربش!»
لكن قبل ما يقدر يتحرك، سامح ورجاله هجموا عليه من الجنب. حصلت مشاجرة عنيفة، والمسدس وقع على الأرض، وشريف حاول يهرب ناحية باب الشقة، لكن رجالة الأمن مسكوه وطرحوه على الأرض. شريف فضل يقاوم ويشتم، لحد ما سامح كبّل إيديه. أحمد وقف قدامه، وبص له باحتقار.

«كنت فاكر إنك صاحبي يا شريف. كنت فاكر إنك الوحيد اللي أقدر أسيب له ضهري وأنا مطمن.»
شريف رفع وشه، وابتسم ابتسامة مستفزة.«لسه فيه حاجات كتير متعرفهاش يا أحمد.»
أحمد مسكه من ياقة قميصه.«هتعرفني كل حاجة، حتى لو فضلت واقف قدامي لحد آخر يوم في عمرك.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *