في جنازة مراته ٢

«وفي يوم، عرفت إن الشخص اللي ورا كل ده مش شريف لوحده. شريف كان بينفذ أوامر حد تاني. حد من عيلتنا يا أحمد… حد كان عارف كل تفاصيل حياتنا، وكان عنده مصلحة إن بنتنا تختفي.»
أحمد قبــ,,ـــــض على إيده. ليلى كملت:

«أنا حاولت أواجهه، لكنه هددني إنه هيأذي نور لو قربت منها أو قلتلك الحقيقة. كنت كل يوم بمــ,,ـــــوت ألف مرة وأنا شايفة بنتي قدامي ومش قادرة أقولها إني أمها.»
نور انهارت في العياط.«يا ماما… يا ريتك كنتي قولتيلي.

»
أحمد مسك إيدها، وعينه على الشاشة. ليلى أخدت نفس طويل، وقالت:
«يا أحمد، لو لسه عندك فرصة، سامحني. أنا كان نفسي أشوف بنتنا في حــ,,ـــــضنك، وكان نفسي أسمعها وهي بتناديك بابا. بس لو حصل لي حاجة، متصدقش إن مــ,,ـــــوتي كان طبيعي.

»
أحمد اتجمد مكانه. ليلى كملت بصوت واطي:
«قبل ما أمــ,,ـــــوت بيوم، حد بعتلي علبة شوكولاتة للبيت. كانت من شخص قريب جدًا مننا، شخص كنت بثق فيه. بعد ما أكلت منها، تعبت بشكل مفاجئ. الدكتور قال إن ده هبوط في الدورة الدموية، لكن أنا حاسة إن فيه حاجة غلط.»

أحمد قام من مكانه بعنــ,,ـــــف.«يا نهار أسود!»
نور بصت له.«يعني ماما ممكن تكون ات. ت؟»
أحمد مقدرش يرد. صوت ليلى رجع يطلع من الجهاز:
«فيه حاجة أخيرة لازم تعرفها. محمود كان في المستشفى يوم ولادة بنتنا، رغم إنه قالك إنه كان مسافر.

أنا شفته بعيني وهو خارج من مكتب الدكتور، لكن لما واجهته، حلفلي إنه كان بيحاول يساعدنا. أنا مش عارفة إذا كان بيكدب ولا لأ، لكن لو حصل لي حاجة، دور وراه.»
التسجيل خلص. الصمت سيطر على المكتب.

أحمد فضل واقف مكانه، مش قادر يستوعب إن أخوه ممكن يكون متورط في كل ده. محمود كان أقرب شخص ليه بعد ليلى. هو اللي وقف جنبه لما خسر أبوه، وهو اللي ساعده يبدأ أول شركة، وهو اللي كان بيعتبره أمانه في الدنيا. هل ممكن يكون هو كمان خانه؟

أحمد مسك موبايله واتصل بيه فورًا. بعد رنتين، محمود رد بصوت ناعس:
«أيوه يا أحمد، خير؟ إنت عارف الساعة كام؟»
أحمد قال ببرود:
«عايز أشوفك حالًا.»
محمود سكت لحظة.«فيه إيه؟ حصل حاجة؟»
«هتعرف لما تيجي.»
«طيب، أنا هاجي الصبح.»
أحمد صرخ:

«لأ! دلوقتي يا محمود!»
محمود اتوتر.«حاضر، حاضر. أنا جاي.»
أحمد قفل التليفون، وبص لسامح.«عايزك تعرفلي محمود كان فين ليلة ولادة بنتي. عايز سجلات سفره، وتحركاته، وكل مكالمة عملها في اليوم ده.»
سامح هز راسه.«حاضر يا فندم.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *