هربان من الشرطة

خبّته في العِلّية من غير ما جوزها يعرف لكن ضړبة واحدة في نص الليل أنهت حياة هارب من الشرطة وخلّت القرية كلها تنقلب فوق دماغهم!
في قرية صغيرة وهادية، بعيدة عن دوشة المدن وزحمتها، كانت عايشة ست اسمها آنا مع جوزها فيكتور في بيت بسيط على أطراف القرية، قريب من غابة كبيرة أشجارها متشابكة، وورا البيت كان فيه مخزن قديم بيحطوا فيه القش والأدوات وكل المستلزمات اللي بيحتاجوها في فصل الشتا.
البيت كان بسيط، والحياة فيه كانت ماشية على نفس النظام كل يوم. مفيش أحداث غريبة، ولا مشاكل كبيرة، ولا حد كان يتخيل إن البيت الهادي ده ممكن يبقى في يوم وليلة سبب في مصېبة تهز القرية كلها.
آنا كانت ست هادية وطيبة القلب، بتحب بيتها وجوزها، وكانت متعودة تقضي معظم يومها لوحدها، لأن فيكتور كان بيشتغل في مزرعة قريبة من القرية، وشغله كان بياخد معظم وقته، وفي أوقات كتير مكنش بيرجع غير بعد غروب الشمس.
كانت آنا بتصحى كل يوم بدري، تجهز شغل البيت، وتحضّر الأكل، وتهتم بالحيوانات، وبعد ما تخلص كل حاجة، كانت تقعد شوية قدام البيت أو جنب الشباك، تتفرج على الطريق الهادي اللي بيمتد لحد الغابة.
حياتها مكنتش مليانة مغامرات، لكنها كانت مستقرة، وده كان كفاية بالنسبالها.
أما فيكتور، فكان راجل مجتهد، بيحب شغله، ومشهور وسط أهل القرية إنه شخص هادي، مش بتاع مشاكل ولا خناقات. مكنش بيحب يدخل نفسه في مشاكل الناس، وكان دايمًا يفضّل يعيش في حاله ويبعد عن أي حاجة ممكن تعكّر صفو حياته.
وعشان كده، محدش في القرية كان يتوقع إن اسم فيكتور هيتربط يومًا بحاډثة مۏت، وإن الشرطة هتيجي تاخده من بيته قدام عيون جيرانه.
لكن كل ده بدأ في يوم عادي جدًا، يوم مكنش فيه أي علامة تقول إن مصېبة كبيرة على وشك الحدوث.
الفصل الأول خَبطة على الباب غيّرت كل حاجة
في اليوم ده، فيكتور صحي من بدري، ولبس هدومه، واستعد يخرج عشان كان عنده شوية مصالح لازم يخلّصها في قرية مجاورة.
قبل ما يمشي، بص لمراته وقال لها
أنا غالبًا هتأخر النهارده يا آنا، عندي كذا حاجة لازم أخلّصها هناك، فمتستنينيش بدري.
آنا كانت بتحضّر له حاجته، فردت عليه وهي بتبتسم
ماشي، ربنا معاك. هجهز العشا، ولما ترجع هنسخنه وناكل سوا.
فيكتور

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *