الكلب اللي انقذني

الجزء الأول الكلب اللي اكتشف سر خطير في بيتنا!
كنت رايحة أوصل بنتي ملك، اللي عندها 7 سنين، لبيت حماتي قبل ما أسافر في شغل، وفجأة كلبنا خطف مفاتيح العربية من إيدي وجري بيها لآخر الجراج!
صرخت بنتي ماما، أرجوكي متزعقيش له! هو بيحاول يقولنا حاجة!
جريت وراه، وهناك سمعت جوزي أحمد بيتكلم عن سر خطير خلاني مش قادرة أصدق اللي بسمعه!
في الليلة دي، المطر كان بينزل بغزارة في المنصورة، وجوزي أحمد كان المفروض إنه مسافر في شغل بقاله يومين. وأنا كنت بجهز نفسي عشان أوصل ملك عند جدتها، لأنها كانت هتدخل اختبار قبول في أكاديمية باليه مشهورة تاني يوم.
كانيلا! ارجع هنا! ناديت عليه وأنا بجري وراه.
كانيلا كان كلب بلدي لونه دهبي، ظهر قدام بيتنا من خمس سنين، ومن يومها وأنا بحط له الأكل كل يوم.
لكن الليلة دي كان بيتصرف بطريقة غريبة، وكأنه بيحاول يمنعني من الخروج.
لما وصلت لآخر الجراج، سمعت صوت جوزي بيتكلم مع داليا، موظفة في الشركة.
قالت داليا بقلق أنا مش فاهمة إنت بتعمل إيه يا أحمد! وإيه حكاية الجهاز اللي ركبته في البيت؟
رد أحمد كل حاجة هتخلص الليلة دي. الجهاز متوصل بالكهربا، وأول ما يشتغل هنعرف إذا كان هيعمل المشكلة اللي متوقعينها ولا لأ.
سألته داليا وإنت متأكد إن مفيش خطر على ملك؟
رد أحمد أنا عامل حساب كل حاجة، ومش عايز أي حد يقرب من الجهاز قبل ما أعرف هو بيشتغل إزاي.
حسيت إن الموضوع أكبر بكتير مما تخيلت.
وفجأة، كانيلا ظهر جنبي وحط مفاتيح العربية على الأرض.
رجعت بسرعة عند ملك، وحاولت أتصرف بشكل طبيعي.
حبيبتي، مش هنروح عند تيتة دلوقتي. ماما لازم تتأكد من حاجة في البيت الأول.
بصت لي ملك وقالت طب يا ماما، إنتِ هتستحمي قبل ما نسافر؟
اتوترت وسألتها ليه يا حبيبتي؟
قالت ببساطة عشان بابا كان بيصلح حاجة تحت البانيو امبارح، وقال لي ماقربش منه لحد ما يخلص.
في اللحظة دي، افتكرت كلام أحمد عن الجهاز الكهربائي.
طلعت الحمام من غير ما ألمس أي حاجة، ولاحظت فتحة صغيرة تحت قاعدة الرخام، وكان باين منها سلك غريب.
اتصلت بأمن الكمباوند وطلبت منهم ييجوا يفحصوا المكان.
وفجأة، دخل كانيلا الحمام وبدأ ينبح ناحية البانيو، وبعد لحظات ظهرت شرارة كهربائية قوية، وسمعنا صوت فرقعة!
رجعت لورا بسرعة، وفرد الأمن طلب مني أبعد عن المكان لحد ما يتم فصل الكهرباء والتأكد من سلامته.
أما ملك، فكانت واقفة عند الباب وبتسألني بقلق ماما، هو إيه اللي حصل؟ وليه كانيلا بينبهنا؟
بعد ما وصل الفني وفصل الكهرباء، اكتشف وجود توصيلات غير آمنة تحت البانيو، وطلب فحصها بالكامل قبل استخدام الحمام مرة تانية.
وقتها فهمت إن كانيلا كان بيحاول ينبهنا لخطر حقيقي.
لكن المفاجأة الأكبر ظهرت لما ملك قالت لي ماما، أنا كمان سمعت بابا وهو بيتكلم في التليفون، وقال إن فيه ورق مهم مخبيه في مكتبه، وإن محدش لازم يشوفه قبل بكرة.
بصيت لها بدهشة وسألتها ورق إيه يا ملك؟
هزت راسها وقالت معرفش، بس هو قال إن الورق ده لو ظهر، كل حاجة هتتغير!
قررت إني ما أواجهش أحمد قبل ما أعرف الحقيقة كاملة، وطلبت من الفني يفحص التوصيلات، ومن أمن الكمباوند يسجلوا اللي حصل بالتفصيل.
وبعد ساعات قليلة، وصلتني مكالمة من رقم غريب.
صوت راجل قال لي يا مدام، لو سمحتي ماتتصرفيش في أي ورق يخص الشركة قبل ما تشوفي المستندات اللي هبعتهالك.
قفلت المكالمة وأنا في قمة الحيرة.
وبعد دقائق، وصلتني صورة لمستند عليه توقيع أحمد، وفي آخر الصفحة كان مكتوب اسم شخص عمري ما توقعت إن ليه علاقة بالموضوع!
مين الشخص ده؟ وإيه علاقة المستند بالجهاز اللي اتلاقى تحت البانيو؟
اللي اكتشفته بعدها غيّر كل اللي كنت أعرفه عن شغل جوزي، وفتح قدامي باب لحقيقة محدش في البيت كان متوقع إنها تظهر!
الجزء الثاني الورقة اللي كشفت السر الكبير!
فضلت باصة لصورة المستند اللي وصلتني على الموبايل، وأنا بحاول أفهم إيه اللي بيحصل بالظبط.
اسم الشخص اللي كان مكتوب في آخر الصفحة كان محمود الشافعي، شريك جوزي القديم في الشركة، الراجل اللي أحمد كان دايمًا بيقول إنه سافر بره مصر من سنين ومبقاش له أي علاقة بالشغل!
لكن الغريب إن المستند كان بتاريخ الأسبوع اللي فات، وعليه توقيع أحمد وتوقيع محمود.
وفجأة، وصلني إشعار برسالة جديدة من نفس الرقم
لو عايزة تعرفي الحقيقة، روحي مكتب جوزك، وافتحي الدرج اللي تحت المكتب. هتلاقي ملف أزرق جواه كل الإجابات.
استنيت لحد ما فرد الأمن والفني خلصوا فحص الحمام، وبعدها أخدت ملك ونزلنا للصالة.
كنت لسه بفكر في الرسالة، لما سمعت صوت عربية أحمد وهي بتدخل الجراج.
قلبي دق بسرعة، مش خوفًا منه، لكن لأني كنت محتاجة أفهم ليه كل الأسرار دي بتظهر في ليلة واحدة.
دخل أحمد البيت، وبص للحمام وسألني باستغراب
إيه اللي حصل هنا؟ وليه فيه فنيين في البيت؟
رديت بهدوء
لقينا مشكلة في توصيلات الكهرباء تحت البانيو، والأمن جاب فني عشان يفحصها.
اتغيرت ملامحه للحظة، وبعدها سأل بسرعة
ومحدش لمس أي حاجة كانت تحت البانيو؟
السؤال خلاني أتأكد إن الموضوع مش مجرد عطل عادي.
قلت له
لأ، الفني هو اللي فحص المكان.
سكت شوية، وبعدها دخل مكتبه وقفّل الباب وراه.
استنيت دقائق، ولما خرج، قال إنه لازم يروح الشركة عشان عنده اجتماع مهم.
أول ما خرج من البيت، أخدت ملك وطلعت لمكتبه.
فتحت الدرج اللي تحت المكتب، ولقيت الملف الأزرق فعلًا.
جواه كانت فيه أوراق مالية، وصور تحويلات بنكية، ونسخة من عقد شراكة قديم بين أحمد ومحمود.
لكن الورقة اللي شدت انتباهي كانت تقريرًا عن أسهم الشركة، مكتوب فيه إن فيه صفقة كبيرة هتتم تاني يوم الصبح، وإن توقيعًا واحدًا بس ناقص عشان الصفقة تكتمل.
والأغرب إن التوقيع المطلوب كان توقيعي أنا!
أنا كنت شريكة في الشركة من أول يوم، لكن أحمد كان بيتولى معظم الإجراءات المالية بحكم خبرته، وكنت بثق فيه ثقة كاملة.
قلبت باقي الأوراق، فلقيت مستندًا بيقول إن أسهمي هتنتقل لشركة تانية مقابل مبلغ ضخم من المال، مع إني عمري ما وافقت على البيع!
وفجأة، سمعت صوت رسالة على موبايلي.
كان نفس الرقم المجهول.
دلوقتي فهمتي ليه أحمد مستعجل؟ الصفقة لازم تتم بكرة، لكن فيه مستند واحد يقدر يوقفها.
كتبت بسرعة
مين إنت؟ وإزاي وصلت للأوراق دي؟
جالي الرد بعد ثوانٍ
أنا محمود الشافعي، الشريك اللي أحمد قال لك إنه سافر ومبقاش له علاقة بالشركة.
وقفت مكاني من الصدمة.
وبعدها وصلتني رسالة صوتية منه.
قال فيها
أحمد بيحاول يبيع أسهم الشركة من غير موافقتك، وفيه تحويلات مالية محتاجة مراجعة. أنا حاولت أوصل لك من أسبوع، لكن مكنتش عارف أتكلم معاكي بأمانة من غير ما أتأكد إن المستندات وصلت لك.
سألته في رسالة
طب والجهاز اللي تحت البانيو؟
رد
أنا معرفش مين ركبه، لكن عندي تسجيل لاجتماع حصل من يومين، وممكن يوضح مين المسؤول عن الموضوع ده.
وقبل ما أقدر أسأله أي سؤال تاني، سمعت صوت مفتاح بيتحط في باب الشقة.
أحمد رجع!
قفلت الملف بسرعة، لكن قبل ما أخرج من المكتب، لاحظت ظرفًا صغيرًا كان مستخبي تحت الأوراق.
فتحته، ولقيت جواه صورة قديمة لأحمد ومحمود، ومعاهم راجل كبير في السن.
وعلى ظهر الصورة كانت مكتوبة جملة بخط إيد أحمد
لو السر ده ظهر في يوم، الشركة كلها هتضيع، والحقيقة اللي مخبيينها من عشر سنين هتتكشف.
في اللحظة دي، دخل أحمد المكتب فجأة، وبص للصورة اللي في إيدي.
وشه اتغير، وقال بصوت مرتبك
إنتِ فتحتي الملف ده ليه؟ ومين قال لك تدوري في حاجات تخص الشغل؟
بصيت له بثبات وقلت
أنا شريكة في الشركة يا أحمد، ومن حقي أعرف كل حاجة تخص أسهمي وفلوسي.
سكت للحظات، وبعدها مد إيده ناحية الصورة وقال
الصورة دي مش من حقك تشوفيها دلوقتي.
لكن قبل ما ياخدها، رن موبايلي برسالة جديدة من محمود.
كانت صورة لمستند تاني، وتحته جملة واحدة
الراجل اللي في الصورة مش مجرد شريك قديم… ده الشخص اللي يقدر يثبت إن الشركة اتأسست بطريقة مختلفة تمامًا عن اللي أحمد حكاه لك!
بصيت للصورة، وبعدين بصيت لأحمد، وفهمت إن الحكاية لسه في أولها.
لأن السر اللي كان مستخبي من عشر سنين، ماكانش متعلق بالفلوس وبس…
كان متعلق بحقيقة تأسيس الشركة، وباسم صاحبها الحقيقي!
الجزء الثالث الحقيقة اللي أحمد خبّاها عشر سنين!
أحمد وقف قدامي ومد إيده للصورة، وقال بعصبية
هاتي الصورة يا منى، إنتِ مش فاهمة الموضوع!
رجعت خطوة لورا وقلت له
طب فهمني يا أحمد، مين الراجل اللي في الصورة؟ وليه اسمه موجود في أوراق تأسيس الشركة؟
سكت شوية، وبعدها قال إن الراجل ده اسمه الحاج عبد الرحمن، وإنه كان صاحب الفكرة الأصلية للمشروع، لكنه انسحب من الشركة من سنين.
لكن كلامه ماكانش مقنع، خصوصًا إن المستندات اللي قدامي كانت بتقول حاجة مختلفة تمامًا.
رن موبايلي، وكان محمود بيتصل.
رديت، فسمعته بيقول بسرعة
منى، اسمعيني كويس. لازم تعرفي إن الحاج عبد الرحمن كان صاحب رأس المال الأساسي، وهو اللي سجّل نسبة كبيرة من الأسهم باسمك من يوم تأسيس الشركة. أحمد كان مسؤول عن الإدارة بس، ومكانش من حقه يتصرف في أسهمك من غير موافقتك.
بصيت لأحمد، لقيته ساكت ومش عارف يرد.
كمل محمود
فيه اجتماع بكرة الصبح، وأحمد ناوي يقدم مستندات ناقصة عشان يمرر الصفقة. لو ما أثبتناش الحقيقة، ممكن تخسري حقوقك في الشركة.
قفلت المكالمة، وطلبت من أحمد يشرح لي كل حاجة.
لكنه بدل ما يجاوب، قال
إنتِ مصدقة كلام محمود؟ الراجل ده عايز ينتقم مني بسبب خلافات قديمة!
قررت إني ما أحكمش على أي حد قبل ما أشوف الأدلة بنفسي.
تاني يوم الصبح، رحت مقر الشركة ومعايا نسخة من المستندات، وطلبت مقابلة المحامي المسؤول عن العقود.
راجع الأوراق واحدة واحدة، وبعدها رفع عينه وبص لي بجدية.
يا أستاذة منى، فيه مشكلة فعلًا. عقد نقل الأسهم اللي اتقدم باسمك محتاج مراجعة، لأن مفيش ما يثبت إنك وافقتِ عليه بالشكل القانوني المطلوب.
سألته
يعني إيه؟ وهل الصفقة ممكن تتوقف؟
رد
لازم نراجع أصل المستندات وسجلات الشركة، ومش هينفع نعتمد على النسخة دي قبل التحقق منها.
في اللحظة دي، دخل أحمد قاعة الاجتماعات، ومعاه ملف كبير.
أول ما شافني، وقف مكانه وقال
إنتِ جيتي هنا ليه من غير ما تبلغيني؟
رديت بهدوء
عشان أعرف الحقيقة عن الشركة اللي أنا شريكة فيها.
بدأ الاجتماع، وحاول أحمد يشرح إن كل الإجراءات سليمة، لكن المحامي طلب الاطلاع على أصل عقد نقل الأسهم.
أحمد فتح الملف، وبدأ يقلب في الأوراق، وفجأة اتغيرت ملامحه.
العقد الأصلي ماكانش موجود!
بدلًا منه، كان فيه خطاب قديم مختوم باسم الحاج عبد الرحمن، ومكتوب فيه بوضوح إن أي تغيير في ملكية الأسهم لازم يتم بموافقة الشركاء المسجلين.
محمود، اللي

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *