الكلب اللي انقذني

القديم، لكنه اشترط شرطًا واحدًا محدش كان متوقعه!
يتبع…
الجزء السادس المخزن القديم والسر اللي محدش كان يعرفه!
لما محمود قال لي إن أحمد وافق يروح معانا للمخزن القديم، سألته فورًا
هو اشترط إيه مقابل إنه يفتح المخزن؟
رد محمود طلب إن المحامي يكون موجود، وإن محدش ياخد أي مستند من المكان قبل ما يتسجل رسميًا.
وافقت من غير تردد. أنا كل اللي كنت عايزاه إن الحقيقة تظهر، وإن حقوقي وحقوق بنتي تبقى محفوظة.
تاني يوم، اتقابلنا قدام المخزن القديم في منطقة صناعية على أطراف المنصورة. المكان كان مقفول من سنين، والباب الحديد عليه طبقة تراب سميكة.
أحمد وصل ومعاه المفتاح، وفتح الباب بنفسه.
جوه، كان فيه رفوف مليانة ملفات قديمة، وكراتين مكتوب عليها تواريخ من أكتر من عشر سنين.
المحامي طلب مننا ما نحركش أي مستند قبل ما نصوره ونسجل مكانه.
بدأنا ندور في الملفات، لحد ما محمود وقف قدام خزانة خشب صغيرة وقال
الخزانة دي كانت بتاعة الحاج عبد الرحمن. هو بنفسه كان بيحفظ فيها الحسابات الأصلية.
فتح أحمد الخزانة، لكننا ما لقيناش الدفتر.
لقينا بدلًا منه ظرفًا بنيًا، مكتوب عليه بخط واضح
إلى منى، إذا وصلت إليك الأوراق دي، يبقى لازم تعرفي الحقيقة كاملة.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
فتحت الظرف بحذر، ولقيت جواه خطابًا قديمًا، وصورة لعقد تأسيس الشركة، وكشف حساب طويل.
بدأت أقرأ الخطاب بصوت مسموع
يا منى، لو بتقري الكلام ده، فمعناه إن فيه خلاف حصل بخصوص ملكية الشركة. أنا عايزك تعرفي إن والدك كان ليه دور مهم في تأسيس المشروع، وإن جزءًا من رأس المال اللي بدأنا بيه كان من مدخراته.
رفعت عيني لمحمود بدهشة.
والدي؟ إنتوا تعرفوا والدي؟
محمود هز راسه وقال
أيوه، والدك كان شريكًا في تمويل المشروع في بدايته، لكن التفاصيل كانت محفوظة في الدفاتر القديمة.
أنا كنت أعرف إن والدي ساعد ناس كتير في حياته، لكن عمري ما تخيلت إن ليه علاقة بالشركة اللي بقيت شريكة فيها بعد كده.
كملت قراءة الخطاب، ولقيت إن الحاج عبد الرحمن كان موصي إن أي خلاف على الأسهم يتحل بمراجعة العقود الأصلية، وإن محدش يقدر يستولي على حقوق أي شريك من غير الإجراءات القانونية المطلوبة.
المحامي راجع المستندات وقال
الأوراق دي مهمة، لكن لازم نتحقق من صحتها ونقارنها بسجلات الشركة والبنوك قبل ما نحدد الحقوق النهائية لكل طرف.
أحمد كان واقف ساكت طول الوقت.
بصيت له وسألته
إنت كنت تعرف إن والدي ساهم في تأسيس الشركة؟
أخد نفسًا طويلًا وقال
كنت أعرف إن فيه مساهمات قديمة، لكن التفاصيل كانت عند والدي والحاج عبد الرحمن.
سألته طب ليه ما قلتليش من البداية؟
رد لأن الحسابات القديمة كانت معقدة، وكنت فاكر إننا هنقدر نراجعها بعدين.
المحامي قاطعه بهدوء
المهم دلوقتي إننا نوثق كل حاجة، ونراجع كل معاملة مالية تمت خلال الفترة اللي فاتت.
جمعنا الأوراق، واتسجلت رسميًا عشان تتراجع بمعرفة المختصين.
وقبل ما نخرج من المخزن، لاحظ محمود وجود درج صغير في أسفل الخزانة.
فتحه، فلقى دفترًا أسود قديمًا، مربوطًا بشريط قماشي.
قال بدهشة ده هو دفتر الحسابات اللي بندور عليه!
المحامي فحص غلافه، وطلب نقله بطريقة تحفظه من التلف.
فتح محمود أول صفحة، وبدأ يقلب في الحسابات، لحد ما وصل لتحويل مالي كبير تم قبل عشر سنين.
المبلغ كان مطابقًا تمامًا للرقم اللي لقيته في الخطاب.
لكن المفاجأة كانت في الملاحظة المكتوبة بجوار التحويل
المبلغ مخصص لحصة الشراكة، ولا يجوز تغيير الملكية إلا بموافقة مكتوبة من أصحاب الحقوق.
المحامي صور الصفحة، وقال إنهم هيقارنوا البيانات بالسجلات الأصلية، وإن أي تصرف غير صحيح هيتعاملوا معاه وفقًا للقانون.
خرجنا من المخزن، وأنا حاسة إن جزءًا كبيرًا من الحقيقة بدأ يظهر.
لكن قبل ما أركب العربية، أحمد وقف قدامي وقال
منى، أنا عارف إنك فقدتي الثقة في كلامي، وعارف إن اللي حصل في البيت محتاج إجابة واضحة. أنا هتعاون في مراجعة كل حاجة، ومش هطلب منك تصدقي أي كلام من غير دليل.
رديت عليه
اللي يهمني دلوقتي سلامة ملك، ومعرفة مين المسؤول عن التوصيلات الخطيرة، وحفظ حقوق كل واحد في الشركة.
وفي نفس المساء، اتصل بيا المحامي وأبلغني إنهم لقوا تطابقًا بين بعض التحويلات القديمة وسجلات الشركة، لكن فيه معاملة واحدة لسه محتاجة تفسيرًا.
المعاملة دي اتسجلت باسم شركة وسيطة، اتأسست من فترة قصيرة، وكان عنوانها مختلفًا عن العنوان المسجل في الأوراق.
ولما راجعنا اسم مدير الشركة الوسيطة، اكتشفنا إنه نفس الشخص اللي دخل بيتنا قبل الحادث بساعات، واللي ظهر في تسجيلات الكاميرات!
وقتها فهمت إن الموضوع أكبر من مجرد خلاف على الأسهم.
لكن المحامي أكد لي إننا لازم نثبت علاقة الشخص ده بالتوصيلات وبالمعاملات المالية قبل ما نستنتج أي حاجة.
وبعدها بدقائق، وصلتني رسالة من رقم مجهول
الدفتر اللي لقيتوه مش آخر حاجة. فيه نسخة تانية من الحسابات، ولو ظهرت، هتوضح مين كان المستفيد الحقيقي من الصفقة.
بصيت للرسالة، وبعدين بصيت لملك اللي كانت قاعدة جنبي بترسم كانيلا.
وقررت إن المرة دي مش هسيب أي سؤال من غير إجابة.
لكن مين صاحب النسخة التانية؟ وليه اختار يظهر في الوقت ده بالذات؟
الإجابة كانت هتظهر في الاجتماع الأخير مع المحامي، وهناك كان فيه شخص مستني يقابلني ويكشف معلومة ما كنتش أتخيلها أبدًا!
يتبع…
الجزء السابع الزائر اللي ظهر فجأة وكشف الحقيقة!
تاني يوم الصبح، اتصل بيا المحامي وطلب مني أروح مكتبه في أسرع وقت، وقال إن فيه شخص وصل ومعاه مستندات ممكن تغيّر مسار القضية بالكامل.
وصلت المكتب، ولقيت محمود قاعد قدام راجل كبير في السن، شعره أبيض وملامحه مألوفة بشكل غريب.
أول ما شافني، وقف وقال
إنتِ منى بنت الأستاذ حسن، صح؟
هزيت راسي باستغراب.
ابتسم وقال
أنا اسمي فؤاد، وكنت المحاسب المسؤول عن حسابات الشركة وقت تأسيسها.
قعد قدامي، وفتح حقيبة جلد قديمة، وطلع منها مجموعة مستندات مرتبة بعناية.
قال أنا احتفظت بنسخة من الحسابات الأصلية، لأني كنت عارف إن ممكن ييجي يوم ويحصل خلاف على ملكية الشركة.
المحامي بدأ يراجع الأوراق، وبعد شوية قال
المستندات دي ممكن تساعدنا نحدد أصل المساهمات المالية، لكن لازم نطابقها مع السجلات الرسمية.
فؤاد أشار إلى صفحة معينة وقال
هنا التحويل اللي كان الجميع بيدور عليه. المبلغ ده كان مساهمة والد منى في تأسيس الشركة، وكان الاتفاق إن حقوقه تنتقل ليها وفقًا للشروط المكتوبة في العقد.
بصيت للأوراق، وحسيت إن صورة الماضي بدأت تتضح قدامي.
طول السنين اللي فاتت، كنت فاكرة إن شراكتي في الشركة مجرد استثمار عادي، لكن الحقيقة إن فيه تفاصيل مهمة ماكنتش أعرفها.
سألت فؤاد
طب إيه علاقة الشركة الوسيطة بالتحويلات القديمة؟
رد ده الجزء اللي محتاج مراجعة دقيقة. فيه مبالغ خرجت من حسابات الشركة في الفترة الأخيرة، ولازم نعرف مين وافق عليها، وإيه المستندات اللي اتقدمت لتبريرها.
المحامي طلب نسخة من كل التحويلات، واتفق مع فؤاد على تقديم إفادة رسمية بكل اللي يعرفه.
وقبل ما الاجتماع يخلص، وصل أحمد.
دخل المكتب، وبص للمستندات الموجودة على الطاولة، وبعدها قال
أنا مش هعترض على مراجعة الحسابات، لكن عايز كل حاجة تتم بشكل قانوني، ومن غير اتهامات قبل ظهور النتائج.
رد المحامي وده اللي هيحصل. كل طرف هيقدم مستنداته، والجهات المختصة هتحدد المسؤولية بناءً على الأدلة.
في اللحظة دي، رن تليفون فؤاد.
رد، وسمعناه بيقول
أيوه، أنا مع الأستاذة منى دلوقتي… لقيت المستندات، وهسلمها للمحامي.
بعد ما قفل، طلع ورقة صغيرة من جيبه وقال
فيه حاجة أخيرة لازم تعرفيها. قبل ما الحاج عبد الرحمن يتوفى، طلب مني أحافظ على خطاب مختوم، وقال لي ما أسلمهوش لأي حد إلا لما تظهر مشكلة تخص ملكية الشركة.
ناولني الخطاب.
كان مكتوبًا عليه اسمي بالكامل.
فتح المحامي الظرف، وبدأ يقرأ محتواه، وبعدها رفع عينيه وقال
الخطاب بيشير إلى وجود اتفاق إضافي لازم نبحث عن أصله في الأرشيف.
سألت بسرعة يعني إيه؟
رد معناه إن فيه مستندًا آخر ممكن يوضح تفاصيل نقل الحقوق، لكن مش هنقدر نحدد أثره القانوني قبل ما نلاقي الأصل ونتأكد من صحته.
خرجنا من المكتب واتفقنا نكمل البحث في أرشيف الشركة.
وفي الطريق، رن موبايلي. كان مسؤول أمن الكمباوند.
قال يا مدام منى، فيه تحديث بخصوص واقعة التوصيلات اللي تحت البانيو. سجل الصيانة اتراجع، وفيه اختلاف بين الطلب المسجل والتوصيلات اللي اتلاقت في البيت.
سألته يعني عرفتوا مين المسؤول؟
رد لسه، لكن التفاصيل اتسلمت للجهات المختصة، وهي اللي هتحدد المسؤولية بعد الفحص.
قفلت المكالمة وأنا بفكر في كل اللي حصل.
كنت عايزة أعرف الحقيقة، لكن الأهم عندي كان إن ملك تفضل في أمان، وإن أي مشكلة تحصل بعد كده يتم التعامل معاها بالطريقة الصحيحة.
لما رجعت البيت، لقيت ملك قاعدة جنب كانيلا، وبتحكيله عن يومها في المدرسة.
ابتسمت لما شافتني وقالت
ماما، هو إحنا هنفضل عايشين هنا؟
قعدت جنبها وقلت طبعًا يا حبيبتي، وهنخلي البيت آمن، وأي حاجة محتاجة إصلاح هنعملها بمعرفة ناس متخصصين.
في الليلة دي، رتبت كل المستندات في ملف واحد، وكتبت قائمة بالأسئلة اللي لسه محتاجة إجابات.
لكن قبل ما أنام، وصلني بريد إلكتروني من المحامي، مرفق به مستند كان قد حصل عليه من أرشيف الشركة.
فتحت الملف، وقرأت العنوان
اتفاق الشراكة الأصلي الملحق السري.
بدأت أقرأ أول سطر، وبعدها وقفت مكاني من شدة المفاجأة.
لأن الملحق ماكانش بيتكلم عن الأسهم وبس، لكنه كان بيحدد شرطًا مهمًا جدًا لازم يتحقق قبل إتمام أي صفقة كبيرة في الشركة.
والشرط ده كان كفيلًا بتغيير مصير الصفقة اللي كان أحمد بيحاول إتمامها.
لكن هل الشرط ده هيحفظ حقوق منى؟ وهل التحقيق هيوصل للحقيقة الكاملة بخصوص اللي حصل في بيتها؟
الإجابة كانت في الصفحة الأخيرة من الملحق، واللي كان مكتوب فيها اسم شخص واحد فقط…
يتبع.
الجزء الثامن الاسم اللي قلب كل الحسابات!
فتحت الصفحة الأخيرة من الملحق، وبدأت أقرأ الكلام المكتوب فيها بتركيز.
كان فيه شرط واضح أي صفقة تتعلق ببيع نسبة كبيرة من أسهم الشركة لازم تحصل على موافقة مكتوبة من صاحبة الأسهم، بالإضافة إلى مراجعة مستقلة للحسابات.
وفي نهاية الصفحة، ظهر اسم الشخص المسؤول عن حفظ النسخة الأصلية من الاتفاق.
الاسم كان الحاج فؤاد، المحاسب القديم للشركة!
اتصلت بالمحامي فورًا وقلت له
إزاي اسم فؤاد موجود هنا، وهو بنفسه سلّمنا المستندات؟
رد بهدوء
ده معناه إنه كان مسؤولًا عن حفظ نسخة الاتفاق، لكن مش معناه إنه ارتكب أي مخالفة. لازم نراجع سجلات التسليم ونتأكد من كل التفاصيل.
تاني يوم، اجتمعنا في مقر الشركة بحضور المحامي ومحمود وفؤاد وأحمد.
حط المحامي الملحق على الطاولة وقال
المستند ده بيؤكد إن الصفقة ما ينفعش تكتمل من غير الموافقات المطلوبة. وبالتالي، أي إجراء سابق لازم يتراجع قبل اتخاذ أي قرار.
أحمد بص للأوراق فترة طويلة، وبعدها قال
أنا موافق على مراجعة الصفقة من البداية، وهقدم

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *