كب عليها الكاس

كبّ عليها كاس النبيذ قدام رجال الأعمال، وفضل ېهينها عشان شغالة جرسونة لكنه ماكانش يعرف إن البنت اللي بيذلّها هتوقف صفقة ال مليون يورو بكلمة واحدة!
في ليلة من الليالي، وفي واحد من أفخم الفنادق اللي موجودة في المدينة، كانت فيه صفقة تجارية ضخمة على وشك إنها تغيّر مستقبل مجموعة كاملة من الشركات.
حراسة مشددة عند المدخل، عربيات فارهة بتدخل وتخرج، ورجال أعمال من جنسيات مختلفة بيتحركوا في أروقة الفندق، وكل واحد فيهم عارف إن الليلة دي مش ليلة عادية.
في قاعة خاصة بالدور العلوي، كانت ترابيزة طويلة متغطية بمفرش أبيض فاخر، وفوقها كاسات كريستال وأطباق غالية وملفات مليانة مستندات وأرقام.
الناس اللي قاعدين حوالين الترابيزة ماكانوش أشخاص عاديين.
دول أصحاب شركات عالمية، ومحامين متخصصين في الصفقات الكبرى، ومستثمرين أجانب، وكل واحد فيهم بيمثل مصالح بملايين اليوروهات.
لكن أهم شخص في القاعة كان راجل صيني اسمه ليانج وي، ملياردير مشهور في عالم التكنولوجيا، ورجل أعمال اتعود إن الناس تنفذ أوامره من غير ما تناقشه.
ليانج كان عنده ثروة ضخمة، وشركات منتشرة في أكتر من دولة، وسمعة تخلي أي حد يفكر مرتين قبل ما يعترض على كلامه.
كان شايف نفسه أذكى من اللي حواليه، وبيعتقد إن الفلوس بتديله الحق إنه يتعامل مع أي إنسان بالطريقة اللي تعجبه.
والليلة دي، كان على وشك إتمام صفقة قيمتها 620 مليون يورو مع أندريه، صاحب مجموعة فنادق كبيرة، واللي كان مستني الاتفاق ده بفارغ الصبر.
بالنسبة لأندريه، الصفقة دي كانت فرصة توسع ضخمة.
وبالنسبة للمستثمرين الأجانب، كانت فرصة لدخول سوق جديد وتحقيق أرباح كبيرة.
أما بالنسبة لليانج، فكانت الصفقة دي هتضيف إنجاز جديد لسلسلة نجاحاته اللي كان بيتباهى بيها في كل مناسبة.
لكن محدش في القاعة كان يعرف إن كل حاجة ممكن تتغير في لحظة واحدة، وإن السبب مش هيكون منافس تجاري، ولا محامي عبقري، ولا حتى واحد من رجال الأعمال الموجودين.
السبب هيكون بنت شابة شغالة جرسونة، لابسة مريلة بيضا، وبتحاول تكمل يومها من غير ما حد يعرف إنها شايلة فوق كتافها هموم أكبر بكتير من سنها.
اسمها كان آنا.
بداية الحكاية جرسونة مش على مقاس الملياردير!
قبل بداية الاجتماع بساعة تقريبًا، كانت آنا واقفة في المطبخ الداخلي للمطعم، بتراجع ترتيب الأطباق وبتتأكد إن كل حاجة جاهزة.
كانت بنت في أواخر العشرينات،

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *