كب عليها الكاس

بالنسبة لهم، هي مجرد آنا، الجرسونة اللي بتوصل الطلبات وتلم الأطباق.
لكن مافيش حد كان يعرف إنها درست لغات، وإنها اتدربت في الخارج، وإن عندها معرفة بالمصطلحات التجارية والقانونية اللي ممكن ناس كتير في القاعة نفسها ما يفهموهاش كويس.
والأهم من ده كله، إن مافيش حد كان يعرف إنها بتفهم اللغة اليابانية بطلاقة.
أول إهانة والغرور اللي بدأ يكشف نفسه
في مساء اليوم ده، دخل ليانج وي الفندق وسط حراسة مشددة.
كان لابس بدلة غالية، وساعة فاخرة في إيده، وبيتكلم مع مساعده وهو بيتحرك بخطوات واثقة.
أندريه استقبله بنفسه عند مدخل القاعة، وصافحه بحرارة.
أهلًا بيك يا سيد ليانج. كل حاجة جاهزة، والضيوف وصلوا تقريبًا.
ليانج هز راسه وقال
أتمنى إن الليلة دي تكون على مستوى الصفقة. أنا مش بحب الفوضى، ومش عايز أي حاجة تعطل الاجتماع.
اطمن، كل حاجة تحت السيطرة.
دخل ليانج القاعة، وبدأ يبص حواليه.
لاحظ ترتيب الترابيزة، والإضاءة، والخدمة، وبعدها وقعت عينه على آنا، اللي كانت واقفة عند المدخل وبتراجع قائمة المشروبات.
وشه اتغير فورًا.
لف ناحية مدير المطعم وقال بلهجة متعالية
مين البنت دي؟
المدير رد باحترام
دي آنا، من أفضل العاملين عندنا، وهي المسؤولة عن خدمة الترابيزة الليلة.
ليانج قطب حواجبه وقال
أنا عايز حد تاني.
المدير استغرب.
حضرتك تقصد نغيّر توزيع العاملين؟
أنا كلامي واضح. عايز شخص مناسب لمستوى اجتماع دولي زي ده. مش عايز أي حد ييجي يقف قدام المستثمرين اللي معايا.
آنا كانت على مسافة قريبة، وسمعت كل كلمة.
حست بحرارة في وشها، لكنها فضلت ساكتة.
مدير المطعم حاول يهدّي الموقف وقال
آنا مدربة كويس جدًا يا فندم، وعندها خبرة في خدمة الاجتماعات الكبيرة.
ليانج ضحك بسخرية.
أنا ما سألتكش عن تدريبها. أنا قلت لك عايز حد تاني.
وبعدين بص لآنا وقال
إنتِ، روحي شوفي شغلك بعيد عن هنا.
آنا مسكت الصينية كويس، وردت بهدوء
حاضر يا فندم.
ومشيت.
لكن جواها، كانت حاسة بإهانة صعبة.
مش عشان هو طلب تغييرها بس، لكن عشان طريقته كانت بتقول إنها أقل من الموجودين لمجرد إنها بتشتغل في وظيفة خدمة.
ومع ذلك، ماكانش قدامها وقت تقف عند كل كلمة.
كانت محتاجة الشغل، ومحتاجة تحافظ على مصدر ډخلها.
رجعت للمطبخ، وأخدت نفس طويل، وبعدها كملت تجهيز الطلبات.
واحدة من زميلاتها لاحظت إن وشها متغير، فسألتها
مالك يا آنا؟ حصل حاجة؟
آنا ابتسمت ابتسامة
صغيرة.
مافيش، مجرد زبون مش عاجبه حد النهارده.
زميلتها هزت راسها بحزن.
هو إنتِ ليه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *