بنتى اللى عندها ٦

بنتي اللي عندها 6 سنين حطت ودنها على أرضية بيت أختي وهمست يا بابا أخويا بيعيط تحت ابني كان مختفي بقاله 14 شهر وكل الناس كانت بتقول انها بتتخيل لحد ما سمعت 3 خبطات ضعيفة تحت الخشب وشفت ايدين أختي بتبدأ تترعش
الصوت اللي جاي من تحت الأرض
همسة في أوضة المعيشة
أول مرة بنتي قالت لي انها سامعة أخوها بيعيط تحت الأرض كنت واقف في أوضة المعيشة الجميلة بتاعة بيت أختي الجديد ماسك كباية قهوة وبحاول أفتكر كان احساس ايه انك تستمتع بيوم سبت عادي مع عيلتك
بنتي اللي عندها 6 سنين كانت قاعدة على ركبها جنب الدفاية ايدها الصغيرة ضاغطة على الخشب المتلمع وهي موطية لحد ما خدها قرب ېلمس الأرض في الأول افتكرتها وقعت حاجة تحت العفش بس لما سألتها بتعملي ايه بصت لي بنظرة مشفتهاش من الشهور الطويلة المؤلمة بعد ما أخوها اختفى
يا بابا أنا حاسة ان أخويا تحت همست سامعاه بيعيط
لحظة مقدرتش أتحرك اني أسمعها بتقول اسم أخوها بالثقة دي رجع لي كل الأسئلة اللي من غير اجابة أنا ومراتي بنعاني منها بقالنا أكتر من سنة
من 14 شهر فاتوا

ابننا اللي عنده 8 سنين اختفى خلال تجمع عائلي في بيت أهلي كان يوم حر في شهر 6 وقرايب متوزعين بين المطبخ والجنينة وعيال بتلعب حوالين شجر الكريز وريحة اللحمة المشوية طايرة في البلكونة
لسه فاكر ابني بعد الساعة 7 شايل طبق ورقي ورايح لترابيزة الرحلات فاكر اني قلت له سيب مكان لحلو الخوخ اللي جدته عاملاه
كانت آخر كلمات عادية قلتها له
على ما أدركنا انه مش موجود البوابة الجانبية كانت مفتوحة فردة كوتشي من بتوعه مرمية جنب أوضة الجنينة ومحدش قادر يفسر ازاي ولد صغير يختفي من جنينة مليانة ناس بتحبه
لشهور المحققين دوروا في الطرق اللي حوالينا والمسارات اللي في الغابة والمباني المهجورة والأملاك اللي جنبنا متطوعين وزعوا صور وناس غريبة اتصلت ببلاغات عن مشاهدات محتملة عمرها ما وصلت لحاجة
مراتي بقت تنام وسايبة نور أوضة ابننا مفتوح وبنتي بقت متعودة كل ليلة تسأل اذا كان أخوها ممكن يرجع قبل الفطار
في الآخر بطلت تسأل السؤال بس عمري ما صدقت ان ده معناه انها بطلت تتمنى انه يرجع
أختي كانت واحدة من الناس اللي ساعدتنا
نعدي الشهور الصعبة دي جابت لنا طلبات لما مراتي يدوب قادرة تعمل الفطار وجت معانا اجتماعات المحققين وفضلت تشجعنا نزور بيتها الجديد اللي لسه مخلصاه البيت كان في حي هادي مقفول حواليه جناين واسعة وشجر كبير من جوه كان فيه شبابيك ضخمة وحيطان فاتحة وعفش مترتب بعناية لدرجة ان المكان كله كان باين نضيف زيادة عن اللزوم ان حد يعيش فيه فعلا
أختي طول عمرها بتهتم بالمظاهر أوي بس عمري ما فكرت فيها كأكتر من هزار عائلي غير مؤذي
لحد بعد ظهر السبت ده
يا حبيبتي قلت وانا بقعد على ركبي جنب بنتي ليه حاسة ان أخوكي تحت الأرض
ضغطت بكفها الصغير جامد على الخشب
عشان هو قال لي انه بردان يا بابا وعايز يطلع فوق
قبل ما أرد أختي دخلت من المطبخ شايلة صينية شاي أول ما شافت بنتي ملامحها اتغيرت فجأة لدرجة ان احساس غريب بعدم الراحة استقر في صدري
هي قاعدة كده ليه سألت
بتقول سامعة حاجة
أختي بصت للأرض
تلاقيه نظام التدفئة البيت ده ساعات بيعمل أصوات غريبة
وطيت ودني ناحية الخشب متوقع مسمعش أكتر من همهمة التكييف الخفيفة
بدل كده سمعت 3
خبطات هادية
عدت كام ثانية

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *