مليونير مصري
مليونير مصري كان مسافر من القاهرة لإسكندرية، ولما قعد جنبه بنت صغيرة عندها 4 سنين، اتجمد مكانه أول ما بص في عينيها! نفس اللون الرمادي المائل للفضي اللي في عينيه، ونفس الغمازة اللي في خده بالظبط!
البنت كانت حضنة أرنب لعبة قديم ومتهالك، وبصتله ببراءة وهمست:
«ماما بتقولي إن بابا لسه ميعرفش إن أنا موجودة أصلًا!»
حاول يبتسم لها، لكنه أول ما سألها عن اسم مامتها، حس إن الأرض بتلف بيه!
لأن البنت اللي قاعدة جنبه، طلعت بنت الست الوحيدة اللي حبها في حياته وخسرها من خمس سنين!
واللي اكتشفه بعد ما الطيارة وصلت، قلب حياته كلها رأسًا على عقب!
البنت الصغيرة اللي حس إنه شافها قبل كده!
طول عمري كنت مؤمن إن بالإصرار والشغل الكتير، الإنسان يقدر يتغلب على أي مشكلة تقابله.
لو حاجة وقفت في طريقي، كنت بدور على حل تاني.
ولو باب اتقفل في وشي، كنت بدور على باب غيره.
والطريقة دي هي اللي خلتني أبني نفسي وأوصل للمكانة اللي أنا فيها دلوقتي.
اسمي «آدم الكيلاني»، عندي 39 سنة، وصاحب واحدة من أكبر شركات التطوير العقاري في القاهرة.
شغلي كان واخد معظم وقتي، وسفرياتي بقت أكتر من قعدتي في بيتي، لدرجة إني ساعات كنت بقضي ليالي في الفنادق أكتر ما بقضيها في أوضتي.
ماديًا، كنت وصلت لمرحلة إني أقدر أعيش مرتاح طول عمري من غير ما أحتاج أشتغل يوم واحد كمان.
من بره، حياتي كانت كاملة، والناس كانت شايفاني راجل ناجح عنده كل حاجة ممكن أي حد يتمناها.
لكن في يوم خميس من شهر أكتوبر، حصل موقف بسيط جدًا، خلاني أكتشف إن في حاجات مهما امتلكت من فلوس، عمرك ما هتقدر تشتريها.
كل ده بدأ بسبب طفلة عندها أربع سنين، كانت حضنة أرنب لعبة قديم، وبتحاول تحط شنطتها في المكان المخصص للشنط فوق كراسي الطيارة.
اليوم ده كنت مسافر من القاهرة لإسكندرية عشان أحضر مؤتمر مهم يخص شغلي.
كنت حاجز كرسي في درجة رجال الأعمال عشان أقدر أشتغل في هدوء، لأن كان عندي عقد كبير لازم أراجعه قبل ما نوصل.
لسه كنت بظبط حاجتي على الكرسي، لما لمحت البنت الصغيرة واقفة جنبي، بتحاول ترفع شنطتها بإيديها الصغيرة، لكن المكان كان عالي عليها.
شعرها البني الفاتح كان متقسم لضفيرتين، واحدة أطول شوية من التانية، ولابسة بلوفر وردي فاتح، وحاضنة تحت دراعها أرنب لعبة قديم، واضح إنه صاحبها المفضل من كتر ما كان مهلوك.