رواية أقدار بلا رحمه الكاتبة ميار خالد الفصل الأول في احدى العمارات السكنية بالقاهرة .. صدع صوت صرخاتها و هي تقول له تتجوز عليا أنا .. ليه حرام عليك أنا ذنبي إيه نظر لها زوجها الواقف أمامها بعصبية و أردف ذنبك إنك جبتيلي بنت .. و انت اكتر حد عارف إني كان نفسي في ولد يشيل أسمي دي حاجه بتاعت ربنا أنا مليش دخل و عشان كده أنا قررت أتجوز تاني .. هي اللي هتجبلي الولد و لو مش عاجبك أخبطي راسك في الحيطه و أثناء كل هذا الشجار كانت تقف في إحدى الأركان تلك الفتاة الصغيرة ذات ال ٦ أعوام و يظهر منها نصف وجهها الباكي فقط و تستمع لحديثهم حتى قالت الأم و أنا مش هرضى إني أكون زوجه تانيه ورقة طلاقك هتكون عندك خلال أيام .. أنا مش هقدر استحمل أكتر من كده أنا كمان بني آدم و ليا قدرة تحمل .. انت طالق شهقت الأم بفزع و طالعها هو بقسۏة ثم ألتفت ليخرج من البيت بعصبية لتقع عينيه على طفلته و لكنه لم يهتم و خرج من البيت سريعا سقطت الأم مكانها و بكت بقهره حتى اتجهت اليها الطفلة الصغيرة و ظلت تربت على كتفها بحنان . و مرت بضع أيام على الأم و عصبيتها تزيد يوما عن يوم على طفلتها حتى صړخت بها بإحدى المرات انت السبب في كل اللي أنا فيه .. أمشي من وشي !! فزعت الطفلة من صرخات أمها عليها و ركضت إلى غرفتها پبكاء و ظلت بها قليلا حتى قالت ماما زعلانه مني .. أكيد أنا عملت حاجه لازم أروح أصالحها و عزمت أمرها و خرجت من غرفتها و اتجهت إلى غرفة والدتها و لكنها قبل أن تدخلها توقفت حين سمعتها تتحدث عبر الهاتف و تقول والله ما عارفه أعمل إيه .. أنا كمان من حقي أتجوز و أكمل حياتي زي ما هو كمل بس مين هيرضى ياخد واحده معاها بنت .. لحد أمتي هفضل دافنه نفسي كده ما أنا كمان نفسي اعيش مش كفاية قبلت أتجوزه و هو أكبر مني كمان دلوقتي مش عاجبه و سابني و رمالي البنت .. أنا لسه صغيرة على الهم ده كانت الفتاه الصغيرة تسمعها بدموع حتى أدركت أنها سبب تعاسة والدتها و عقبتها في الحياة و بعقل طفلة قررت أن تبتعد عن حياة والدتها حتى تكون سعيدة على الأقل هذا ما كانت تظنه اتجهت الى غرفتها مره اخرى و أخذت دميتها و نظرت إلى غرفتها مرة اخيرة ثم فتحت باب المنزل و نزلت الى الشارع لتضيع بين ثناياه و لكن ما ذنب تلك الطفلة بكل تلك القسۏة .. و إذا كانت الحياة معروفة بالقسۏة و أن اقدارها بلا رحمة فإن الله هو العدل الذي وسعت رحمته كل شيء ولا يوجد كائن على الارض إلا و هو تحت تدبير الله أنه لا ينسى عباده .. في احدى ملاجئ الأيتام بالقاهرة .. في تمام الساعة الثالثة ظهرا .. كانت تجلس في إحدى الأركان بحزن و تنظر أمامها بلا هدف و كأنها لا ترى شيئا حتي شعرت إحدى اخواتها بالدار منها قاعده لوحدك ليه يا براء تعالي العبي معانا ردت الفتاة الصغيرة التي تسمي براء و التي أصبحت بعمر الثمان أعوام مش عايزه العب ليه بس ده حتي عيد ميلادك النهاردة ثم تحركت من مكانها و قالت بحماس زي النهاردة من سنتين انت وصلتي للملجأ ده .. صحيح هو فين يامن و كريم نظرت لها براء بحزن و قالت محدش فيهم جه متزعليش هما بيحبوكي جدا .. دول بيجوا الملجأ خصوصا عشانك نهضت براء من مكانها پغضب طفولي و أردفت لا مش بيحبوني دول نسوا أن النهاردة عيد ميلادي و محدش فيهم افتكرني .. أنا هروح أنام يا سلمي ثم ذهبت من أمامها و اتجهت إلى الداخل تاركا تلك الجنينه الممله بنظرها أنها تكون بتلك الحالة في ذهنها عندما توجد بها بمفردها أو بمعني أصح عند غياب أصدقائها الوحيدين بذلك المكان .. يامن و كريم . ركضت سلمي خلفها سريعا حتى وقفت أمامها و قالت استني بس يا براء أنت رايحه فين! أنا زعلانه دلوقتي يا سلمي خليني اروح الاوضه لا مش هينفع تدخلي ليه يعني نظرت لها براء ببعض الشك ثم دفعتها بخفه و ركضت داخل الدار لتجد المكان مزين بأكمله و كانت البهجة تعم المكان لتتسرب تلك الابتسامة العريضة إلى شفتيها سريعا نظرت أمامها تحديدا لتجد تجمع كبير من البالونات و قبل أن خرج من بينهم جميع اخواتها بالدار على رأسهم أصدقائها يامن و كريم ذو العشرة أعوام شهقت براء بفرحه و هي تنظر إليهم فاتجهوا إليها الإثنان و قالوا في وقت واحد كل سنه و أنت طيبة يا براء إيه ده! .. أنا كنت فكراكم نسيتوني نظر لها يامن بابتسامة جميلة وقال معقول برضو ننساكي .. أنا آسف أننا اتأخرنا عليكي بس ماما صممت أننا نعمل كل حاجه متابعة القراءة صفحة 1 / 54 انت في الصفحة 2 من 54 صفحات لما نرجع من المدرسه و هنا أتجه الجميع إلى براء حتي يحتفلوا بها و في تلك اللحظة لاحظت أيضا وجود بعض الكاميرات التي تلتقط لها صور و بعض الصحفيين أمامهم عاليا والدة يامن بتألقها المعتاد نظرت لهم براء بتساؤل ثم قالت هما مين اللي مع مامتك دول يا يامن .. دول بيصوروني فكر يامن للحظات ثم قال بعقل طفولي مش عارف .. ممكن عشان ياخدوا لينا صور كتير و تفضل ذكرى و نشوفهم لما نكبر و نضحك زي ما بشوف الكبار بيعملوا نظر له كريم و قال أيوه صح .. بابا و أصحابه بيعملوا كده لما بيشوفوا صورهم زمان هزت براء كتفيها بعدم اهتمام و أردفت يمكن نعود إلى عاليا و الصحفيين .. كانت تقف بتكبر ترتسم تلك الابتسامة المصطنعة على وجهها حتي اتجه إليها إحدى الصحفيين و ركز الكاميرا عليها و سألها لفته حلوة منك أن سيدة أعمال من طبقة راقيه زيك تعمل عيد ميلاد لبنت صغيرة في ملجأ ضحكت عاليا بخفة و قالت بتصنع لازم طبعا نحس بالطبقة اللي أقل مننا و نفكر ازاي نفرحهم كمان .. و مش بس كده أنا معوده ابني كمان أنه يصاحبهم و يتعامل معاهم كويس .. أنا ضد العنصرية في المجتمع ياريت كل الناس زيك ميرسي متشكره جدا .. هنفضل نتكلم كتير ولا إيه خدوا لينا شوية صور كده و عايزاهم بكره يكونوا منورين في الجرايد بعنوانين حلوة اكيد طبعا و بالفعل بدأوا في التقاط صور لهم حتي اتجهت مديرة الملجأ إلى عاليا التي كانت تقف بغرور وسط الأطفال حتي يلتقطون بعض الصور لها فانسحبت من بينهم نظرت لها المديرة بضيق و قالت مكنش ليه لزوم كل ده يا عاليا هانم ازاي يعني لا كان ليه لزوم .. انت كنتي عايزاني اطلع بشكل مش لطيف قدام الصحافه لا مش قصدي .. بس إيه لازمتها الصحافه انت مفهمتنيش كل ده حتي لو كنت قولت مكنتيش هتفهمي .. الحاجات دي مهمه عندي لازم كل حدث اعمله يكون متغطي بالكامل من الصحافه زفرت المديرة بضيق ثم قالت اللي تشوفيه أبتسمت لها عاليا بتكبر ثم قالت اه و مكنتش عايزاكي تقلقي أنا كلمت جوزي و هو هيتبرع بمبلغ كويس للدار هنا كتر خيرك يا هانم ابتسمت لها عاليا ثم ذهبت من أمامها نعود إلى براء التي كانت تفتح هداياها بفرحه شديدة إلي أن وصلت إلى هدية يامن و قد ظهرت لمعة في عينيه ينتظرها أن تفتحها بفارغ الصبر و قد يديه بحماس طفولي نظرت له براء بابتسامة جميلة ثم فتحتها بهدوء لتجد بها فستان وردي صغير يتناسب مع طولها و سلسال طويل مكتوب عليه اسمها .. براء ايه رأيك .. حلوين نظرت له براء بفرحه كبيرة و قالت حلوين بس ! دول حلوين اوي انا بحب اللون ده جدا .. بس في حاجه غريبة حاجه ايه السلسلة دي طويلة على رقبتي ابتسم يامن و قال ايوه أنا قصدت أجيبها كده و قولت لعمو يخليها طويلة ليه بس علشان تفضل في رقبتك لحد ما تكبري خالص و كل ما تشوفيها تفتكريني .. و عشان كل ما أشوفها في رقبتك أعرف إنك لسه فكراني و أنا مش هفتكرك ليه قال كريم بمزاح اروح أنا أطفي الشمع طيب ثم براء من يدها و خلفه و أردف يلا بقى يا براء ذهبت براء مع اصدقائها إلى الكعكة الخاصة بعيد ميلادها و قبل أن تطفئ شمعها صړخ يامن بها استني .. أتمني أمنيه الاول نظرت له براء بابتسامه و أغلقت عيونها و تمنت بداخلها شيئا ما ثم فتحتهما و اطفئت الشمع ثم ذهب الاطفال حتى يلعبوا جميعا و انصرفت الصحافه فتنفست عاليا براحه و اتجهت إلى يامن و قالت يلا بقى ولا ايه استني يا ماما شوية كمان بس ده عيد ميلاد براء حبيبي يلا عشان ماما مشغوله اوي طب أمشي و ماما كريم هتبقي ترجعنا قولت لا .. يلا و هنا اتجهت إليها براء و قالت لها خليه شوية يا طنط بالله عليكي نظرت لها عاليا بتكبر ثم قالت مش كفاية اللي عمله ليكي ولا ايه .. معلش بقى يبقي يجي وقت تاني هو كمان مشغول و عنده مدرسه و مذاكره كتير مش زيك نظرت لها براء بحزن و ترقرقت الدموع في عينيها بسبب كلمات عاليا القاسېة نظرت لها عاليا بابتسامة مصطنعة و في تلك اللحظة ظهر سؤال واحد في ذهنها لماذا يعاملني الناس بكل تلك القسۏة و قال يامن ماما بلاش تكلمي براء كده هي بتزعل نظرت له عاليا بعصبية و قالت والله .. و انت ينفع تتكلم مع ماما كده عادي انا اسف .. خليني شوية عشان خاطري صمتت عاليا للحظات و في تلك اللحظة صدع هاتفها رنينا فقالت ليامن هروح اعمل مكالمه و هرجعلك تاني .. اتفقنا صړخ الاطفال بفرحة و عادوا الي مرحهم ولكن تلك المره كانت براء صامته لا تبدي اي رد فعل ابتعدت عاليا عنهم قليلا حتي وقفت في إحدى الزوايا و ردت المتصل أردفت بتتصل بيا ليه أنت مش عارف إني مشغوله دلوقتي! وحشتيني متابعة القراءة صفحة 2 / 54 انت في الصفحة 3 من 54 صفحات طب أنا مش قولت تبطل كلامك ده .. افرض جوزي رد عليك مره بالغلط انت عايز توقعني في مشكله لا طبعا ميرضنيش .. بس انت كمان لازم تراعيني .. و لازم تقدري أن حبي ليكي أكبر منه يكفي إنطي اعرفك من قبل ما تتجوزيه اصلا .. ولا انت نسيتي انا سيبتك تتجوزيه ليه! زفرت عاليا بضيق و قالت لا منسيتش .. محسسني انك مش مستفاد من اللي حصل ده في حاجه مهما كنت مستفاد مش زيك يا حبيبتي طيب و المطلوب دلوقتي اشوفك .. وحشتيني بقولك طيب هحاول اظبط مواعيدي و اشوفك لا والله .. مواعيدك! انت هتعملي نفسك مهمه عليا ولا ايه مش قصدي بس بجد عندي حاجات كتير النهاردة تكوني عندي .. تمام! طيب هحاول عند يامن اتجه الي براء عندما وجدها بتلك الحالة و قال مالك يا براء هي طنط عاليا ليه بتعاملني كده متزعليش منها هي مش قصدها .. مش كده يا كريم أيوة دي طنط عاليا طيبه اوي ابتسمت براء و قالت خلاص انا نسيت كل حاجه نظر لها يامن و قال لا انا حاسس انك لسه زعلانه .. ايه يراضيكي طب نظرت براء الي الأزهار المعلقة علي إحدى الأشجار و قالت عايزه ورده من دول صړخ يامن بحماس و قال بس كده ثم ركض سريعا و حاول أن يتسلق تلك الشجره وسط تشجيع كل الاطفال و كاد أن يصل الي الورده و لكن في لحظة اختل توازنه و انزلقت قدمه من على الشجره ليسقط بقوة على الارض!! صړخت براء يامن!! عادت عاليا على صوت صرخات براء لتجد يامن على الارض و وجهه كله ملوث بالډماء التي تسيل من رأسه نظرت له بفزع و ركضت نحوه سريعا لوحده غائب عن الوعي و في لحظات كانت سيارة الإسعاف أمام الملجأ حملت عاليا ابنها و منه براء بدموع لتصرخ بها عاليا بقسۏة أبني لو جراله حاجه بسببك أنا هدمرك انتي فاهمه!! أمشي من وشي نظرت لها براء بدموع و قالت أنا بس عايزه اطمن عليه نظر لها كريم پبكاء و قال مټخافيش يا براء انا هروح مع يامن و هبقي اطمنك خرجوا جميعا و وضعوا يامن في سيارة الإسعاف و انطلقوا به الي المستشفي و عالجوا الچرح الموجود برأسه وسط صرخاته الباكيه و مر اليوم و اخيرا وسط مشاعر كثيره منها الحزن و القهرة و السعاده .. و في اليوم التالي جهزت عاليا نفسها حتي تذهب الي حبيبها الخفي حبيبها الذي تخلت عنه بمجرد أن وقع والد يامن في طريقها كان علاء والد يامن رجل طيب نوعا ما يحب زوجته و أبنه و بشده و لكن عيبه الوحيد كان ضعف شخصيته أمام زوجته فبسبب حبه الشديد لها كان يخضع لها في كثير من المواقف حتي هي زمام الأمور تزوجت عاليا والد يامن بحثا عن النفوذ و الثروة و بعد سنوات من زواجها عادت علاقتها بهذا الرجل مرة أخرى و ظلت تلك المقابلات السريه مستمره لعدة سنوات حتي وصل يامن الي الصف الثالث الاعدادي و كانت علاقته مع براء و الملجأ مستمره كان الوضع هادئ حتي جاء ذلك اليوم المشئوم .. خرجت عاليا من بيتها بعد أن أخبرت علاء زوجها أنها ذاهبه الي إحدى صديقاتها و لكنه لم يصدق كلامها لذلك تابعها حتي وقفت بسيارتها أمام إحدى العمارات القديمه ترجلت من سيارتها و دخلت الي البناية بسرعه و هي تتلفت حولها و هو خلفها حتي وصلت الي شقة حبيبها الخفي و كان علاء يشاهد كل هذا فتح لها الباب و دخلت بسرعه قبل أن يراها احد احټرقت دماء علاء بشدة و تملكته العصبية ليذهب باتجاه الباب و يدفعه بقوه! و محاولة مع الأخرى استطاع من كسر الباب! دلف الي البيت بسرعه و بحث به كالمچنون ليجد عاليا بجانب هذا الرجل و تنظر له پصدمة!! رواية أقدار بلا رحمة الكاتبة ميار خالد الفصل الثاني دلف الي البيت بسرعه و بحث به المچنون ليجد عاليا بجانب هذا الرجل و تنظر له پصدمة!! قالت عاليا علاء! بلاش تفهمني غلط أنا هفهمك كل حاجه أتجه إليها علاء و قال بهدوء مرعب أخرسي! مش عايز اسمع صوتك لحد ما نخرج من هنا صمتت عاليا بتوتر و نظر علاء الي الرجل الذي يقف بجانبها و تحولت نظراته الي العصبية ليعطيه لكمه قويه في وجهه! وقع علي الارض بقوة و اڼفجرت الډماء من أنفه علاء زوجته من ذراعها و خرج بها من هذا المكان وسط دموعها استقلوا السيارة بدون أن ينطق بكلمه واحده و بعد فتره مرت بصعوبه عليها وصلوا الي بيتهم دلفوا إليه و وقفت هي أمامه بدموع و بدون أي مقدمات صفعها على وجهها بقوة و من ذراعها و صړخ بها ليه!! ليه عملتي كده .. أنا قدمتلك كل حاجه .. دي أخرتها بټخونيني يا عاليا! هو اللي ضحك عليا و كان بيبتزني عشان ياخد مني فلوس اسكتي بقى كفاية كدب! انت متستاهليش متابعة القراءة صفحة 3 / 54 انت في الصفحة 4 من 54 صفحات كل اللي أنت فيه .. أنا غلطان من البداية إني حبيتك ولا فكرت أتجوزك .. ناس كتير حذرتني و قالتلي إنك مش بتحبيني انت بتحبي فلوسي .. زي ما اديتك كل حاجه .. هاخد منك كل حاجه! لا صدقني أصدقك! صمت علاء للحظات ثم قال في خلال يومين ورقة طلاقك هتكون عندك .. أنا مش هقدر اشوف وشك اكتر من كده قال تلك الجملة ثم خرج من البيت ومر يومين كان مختفي بهم تماما وبدلا من وصول اخبار الطلاق إليها وصل إليها خبر ۏفاة علاء! حيث أنهم وجدوه مټوفي في اليخت الخاص به بسبب أزمة قلبية حادة .. و كان هذا الخبر صاډم لكل من عاليا و يامن أحست عاليا أنها السبب في مۏته و لكنها أقنعت نفسها أن هذا قدره و نصيبه وبعد ۏفاته انتقلت كل الأملاك الي عاليا و يامن لأنهم عائلته الوحيدة و لم يكن له اخوة أما يامن فقد أبتعد في تلك الفتره عن كل الناس بما فيهم كريم و دخل في فتره أكتئاب لتعلقه الشديد بوالده و كان الحل الوحيد لحالته تلك هو سفره ليكمل تعليمه في الخارج في بداية الأمر الموضوع بشده لأنه سوف يبتعد عن براء و كريم و لكنه و بسبب إصرار والدته سافر في النهاية حتي يأخد شهادة الثانوية بالخارج .. حاول هذا الرجل الرجوع الي عاليا مرة أخرى و خصوصا بعد ۏفاة زوجها و لكنها رفضت و بشدة لقد زاد غرورها كثيرا وخصوصا عندما أيقنت أن كل الخيوط توصل إليها في النهاية وأنها المالكه لكل تلك الثروة! أنانيتها اقنعتها أن تتخلى عن كل الناس و تكتفي بثروتها و أبنها .. و سافر يامن في النهاية بعد مرور ثلاثة أعوام .. و خصوصا في جنينه الملجأ كان يامن يتحرك بتوتر فحدثه كريم ليهدئ قليلا أنت متوتر كده ليه أهدى شوية أنت متخيل إني هشوف براء ولأول مره بعد ٣ سنين! ضحك كريم و قال دي أول ما عرفت إنك رجعت من السفر فرحت جدا .. أحمد ربنا إنك صممت تخش الجامعة هنا و إلا كان زمانك هتقضي الأربع سنين هناك كمان هي اتأخرت كده ليه ضحك عليه كريم وفي تلك اللحظة أنتبه يامن للقادمة نحوهم وكانت براء التي تغيرت كثيرا عن أخر مره رآها بها حجابها الرقيق الذي زين وجهها الصافي وعيونها البندقيه ذات الرموش الكثيفة وملامح وجهها الرقيقة مع شفتيها الممتلئة ذو اللون الوردي الطبيعي اتجهت إليهم بخطواتها الهادئة و أنفاسها المتسارعة بتوتر عندما وقع بصره عليها و أردفت حمدالله على سلامتك .. عاش من شافك يا سيدي فين براء نظر له كريم بتعجب و قال ما هي قدامك أهي يا ابني سرح يامن بها للحظات حتي قال بدون تركيز شكلك أتغير جدا .. بقيتي جميلة جدا يا براء! ضربه كريم في كتفه بخفه وهنا أنتبه يامن إلى كلماته ولوجه براء الذي كساه اللون الاحمر من الخجل حاول يامن أن يغير الموضوع فقال النهاردة هنقضي اليوم كله مع بعض زي زمان و نتجمع مع كل اخواتنا في الدار إيه رأيكم نظرت له براء و قالت بس النهاردة عندي شغل كتير في الدار مليش دعوة بكل ده .. أنا ظبطت كل حاجه خلاص صمت الإثنان و انتظروا رأي براء حتي أبتسمت هي و وافقت و بدأ يامن و كريم بتجميع كل أطفال الدار و لعبوا سويا طوال اليوم و قد استمتعوا بكل لحظة فيه و أثناء لعبهم لاحظ يامن تلك السلسلة المعلقة برقبة براء فقال لها معقول لسه محتفظة بالسلسله دي! نظرت له براء بخجل و قالت علشان كل ما تشوفها تعرف إني لسه فاكراك الكاتبه ميار خالد أبتسم لها يامن ثم رجعوا إلى بقية الأطفال و من بعد هذا اليوم يامن من براء أكثر و قد تعلق بها كثيرا و هي أيضا و لكنها فضلت أن تخبئ شعورها بداخلها و بعد فتره طويلة كان يامن قد أكمل العشرين من عمره و في إحدى المرات أثناء زيارته لها قالت له و هي غارقة في أفكارها أنا خاېفه خاېفه من ايه فاضل شهرين و أكمل ال ١٨ سنه .. و ساعتها هخرج من الدار هنا أنتبه لها يامن أكثر لينتفض من مكانه لقد نسي تماما هذا الأمر! صمت بقلق فنظرت له براء بابتسامه و قالت أنا بقولك عشان تخليني أطمن مش علشان تقلق أنت كمان نظر لها يامن للحظات حتى قال براء أنا لازم أقولك حاجه مهمه نظرت له براء بتساؤل و أردفت حاجه إيه أنا ... و كاد أن يعترف لها و لكن أوقفه هاتفه الذي صدع رنينا و كان كريم نظر أمامه للحظات و شعر أنه بحاجه لترتيب أفكاره فقال براء أنا لازم أمشي دلوقتي .. هاجي أشوفك بكره خليكي فاكره نظرت له براء بعدم فهم و لم يترك لها فرصه حتى ترد لأنه نهض سريعا من مكانه و خرج من الملجأ و ظلت هي تطالعه بتعجب حتى نهضت من مكانها هي الأخرى و ذهبت متابعة القراءة صفحة 4 / 54 انت في الصفحة 5 من 54 صفحات لتتابع عملها و في طريقها للداخل قابلتها صديقتها سلمي و قد غمزت لها بأحدي عينيها نظرت لها براء بعدم فهم و قالت في إيه بتبصيلي كده ليه مش ملاحظة أن من يامن زاد أوي الفتره دي و إيه الجديد .. إحنا صحاب من زمان جدا أيوه بس دلوقتي الوضع اتغير نظرت لها براء للحظات ثم قالت أتغير أزاي يعني مش فاهمه يعني أنتوا مبقتوش صغيرين يا براء .. العمر بيجري و هو دلوقتي بقى عنده عشرين سنه يعني لا أنت صغيره ولا هو عيل أعتقد فهماني نظرت لها براء بثبات و قالت اللي في دماغك ده مستحيل يحصل يا سلمي .. اطمني أنا عارفه حدودي كويس و عارفه أنا فين و هو فين .. مع معني أننا صحاب ده هيخليني اتعشم بحاجه مستحيل تحصل ثم تركتها و رحلت سريعا و طالعتها سلمي للحظات حتي ذهبت هي الأخرى وقفت براء في إحدى الأركان و كأن قلبها يدق بصوت عالي و بعد لحظات تحركت من مكانها لتصطدم بحنين إحدى اخواتها في الدار و كانت بعمر الخمسة عشر عاما وقالت عندما رأتها براء .. كنت بدور عليكي كنتي فين معلش يا حنين كنت مشغوله شوية طالعتها حنين بحزن و قالت كل ما افتكر أنه فاضل شهرين و تمشي قلبي بيتقطع .. عايزه أقضي كل لحظة معاكي .. أوعي تنسيني يا براء اخس عليكي يا حنين انساكي إزاي بس .. ده أنت أختي الصغيرة بجد .. يعني هتبقي تيجي تزوريني و أشوفك أكيد طبعا حنين بفرحه و ذهبوا لينهوا عملهم في الدار .. و في اليوم التالي كان يامن يقف في جنينة الملجأ في انتظار براء و بجانبه كريم و كان يبدو على يامن التوتر الشديد فقال كريم مكنش اعتراف ده يا سيدي نظر له يامن بتهكم و قال خاېف يا كريم .. أنت عارف أن براء حساسه جدا خاېف متتقبلش مشاعري دي و ساعتها هكون خسرتها حتى كصديقة عمري نظر له كريم و ظهرت إبتسامة صغيرة على جانب شفتيه و قال ليطمئنه متقلقش .. أتكل علي الله و قولها اللي في قلبك بس الأهم من كل ده .. أنت قدرت تقنع طنط عاليا بمشاعرك دي براء فاضلها شهرين و تخرج من الدار هتقدر في الوقت ده تظبط كل حاجه زفر يامن بضيق و قال لسه مقولتلهاش على الموضوع بس أنا مش صغير يا كريم .. غير كده هي مش هتقولي لا لو عرفت إني بحبها .. من صغري كانت بتعملي كل اللي أنا عايزه معتقدش ترفض المرة دي كان يامن يقول تلك الكلمات و لكن بداخله كان يكمن قلق خفي من رد فعل والدته حين تعرف أنه قد وقع بحب تلك الفتاه البسيطة التي اقټحمت حياته منذ عدة سنوات أنه يتذكر ذلك اليوم الذي وقعت عينيه عليها تلك الفتاة الصغيرة ذات الشعر الغير مرتب و دموعها التي ټغرق عيونها و نظرات الضياع و الحزن التي قد خيمت في عينيها كل هذا تجمع في طفلة بعمر ال٦ أعوام لم تكن تعرف أي شيء سوى إسمها فقط .. براء و في تلك اللحظة دخلت عليهم براء و قالت حين رأتهم عاملين ايه .. كريم شكلك تعبان كده ليه قال كريم الكلية مطلعه عيني ربنا يقويك .. أنا كمان مشغولة جدا في الدار .. بدأت أعلم أخواتي الصغيرين الخياطه و الكتابة الكاتبة ميار خالد و هنا لاحظت سكوت يامن لتنظر له بعيون لامعه أردفت ساكت ليه ها .. لا مفيش ثم نظر إلي كريم بنظرة ذات مغزي ليبتسم كريم ثم أبتعد عنهم قليلا أردف يامن براء كنت عايز أسألك علي حاجه ممكن تستغربي شوية بس عندي فضول أعرف و يمكن دي أول مره أسألك السؤال ده أبتسمت براء و قالت بمزاح و قد حاولت أن تلطف الأجواء قليلا أنت متوتر كده ليه .. مش عوايدك يعني أرجوكي اسمعيني دلوقتي بس ماشي أسأل أخذ يامن نفسا عميقا ثم قال أنت وصلتي للملجأ ده ازاي .. أقصد يعني أنت مش فاكره أي حاجه عن اهلك و كانت كلماته تلك كفيله حتى تزيل تلك الابتسامة عن وجهها و قد عادت نظرة الحزن إلى عيونها مرة أخرى و لمعت عيونها و لكن بطريقة مختلفة تلك المرة يهمك تعرف أكيد تنهدت براء بضيق ثم قالت من يوم ما اتولدت و أنا علاقتي مش كويسة مع بابا .. يمكن كنت صغيره اه بس فاكره كل حاجه بالتفاصيل .. فاكره الزعيق و الخناق و الضړب اللي كنت بشوفه بعيني بس عشان أنا بنت مش ولد زي ما بابا كان عايز صمتت للحظات ثم أكملت و بعدها بابا و ماما أطلقوا و فجأة بقيت أنا مصدر التعاسه لماما و كل ما تشوفني تفتكر إني السبب في طلاقها .. مش فاكره إيه اللي حصل بعدها غير إني فتحت الباب و نزلت الشارع و بعدها حد لقاني و وصلني للملجأ هنا .. بس هي دي حكايتي نظر لها يامن بأسف و قال أنا آسف إني فكرتك بكل متابعة القراءة صفحة 5 / 54 انت في الصفحة 6 من 54 صفحات ده كنت عايز تعرف ليا أهل ولا لا .. أنا ليا أهل يا يامن بس للأسف مكنش ليا نصيب أعيش معاهم ولا أحس إني بنتهم بجد أنا مكنش قصدي اجرحك بسؤالي .. بس من حقي أعرف من حقك ليه تنهد يامن بحرارة ثم نظر لها و يدها و أردف بهدوء أنا بحبك يا براء نظرت له براء بعيون متسعه من الصدمة ثم سحبت يدها عنه بسرعة و أبتعدت عنه بخطوات و قالت إيه اللي انت بتقوله ده! أنا بحبك .. و مش حب صديق أو أخ لا .. أنا بحبك يا براء و عايز أكمل حياتي معاكي أنت مستوعب أنت بتقول إيه! و أنت متخيل إني حتي لو وافقت بالعلاقة دي المجتمع هيوافق .. والدتك نفسها هتوافق! المجتمع و أنا مالي بكل ده .. أنا بقولك إني بحبك أنا مليش دعوة بكل التعقيدات دي تنهدت براء بحزن و قالت عارفه و فاهماك .. بس صدقني كلامك ده هيفتح علينا باب صعب أوي يتقفل تاني يامن منها قليلا و لكنه ترك مسافه حتى لا تنزعج و قال بهدوء و هو ينظر إلى عيونها مباشرة هرجع اقولك إني مليش دعوة بكل ده .. أنا قولت كلمه واحدة و مستني ردك عليا نظرت له براء بتوتر و قد خاڼها قلبها ليخفق بشدة و قد احمرت وجنتيها بخجل و تسربت إبتسامة هادئة إلى شفتيها ثم تنهدت و أردفت أنا مليش غيرك يا يامن .. أنا بس خاېفة .. خاېفة تتخلي عني في يوم زي ما اهلي عملوا .. و أنا قلبي مبقاش حمل فراق تاني هو أنا اتخليت عنك في يوم لحد دلوقتي لا طيب ليه بتقولي كده خاېفة يا يامن أبتسم يامن حتي يطمئنها قليلا و قال مش عايزك تخافي من حاجه أنا معاكي و عمري ما هسيبك خليكي فاكرة ده أبتسمت براء بحب و أردفت و أنا واثقة فيك و هنا أتجه كريم إليهم و ابتسامته المرحه علي وجهه و قال ايوه يا عم و أخيرا .. لو شوفتيه من شوية يا بنتي كان خاېف و متوتر و أنا ضحكت .. لأني كنت عارف أنك هتوافقي ليه يعني و أنت عرفت منين يا حبايبي أنتوا الاتنين واقعين ضحك يامن على كلام كريم و خجلت براء قليلا و بعد أن انتهت ضحكاتهم تلك نظر يامن إلى براء بعيون تشع بالحب و قال أنا هروح أبلغ ماما بقراري ده .. و بأذن الله لما توافق قبل ما تتمي ال ١٨ سنه و تخرجي من هنا هتكوني على إسمي أنا عارف أنه فاضل كام شهر خلاص بس مش عايزك تقلقي نظرت له براء بعيون متسعة ترسل له نظرات بألف معني و كأنها تريد ان تقول له إنني أثق بك أرجوك لا قلبي و تخذله بك أنا واثقة فيك .. متتأخرش عليا ابتسم لها يامن ثم خرج من المكان مع كريم و أتجه إلى منزله حتي يقول لوالدته! رواية أقدار بلا رحمة الكاتبة ميار خالد الفصل الثالث توقف كريم بسيارته أمام منزل يامن طالعه يامن بتوتر و كالعادة كان كريم يشجعه بشده و حاول أن يزيح هذا التوتر عنه فقال له كريم ليه القلق ده كله .. أنت مش قولت أن طول ما أنت عايز الحاجه والدتك مش هترفض عارف بس في قلق جوايا .. حاسس أن الأمور مش هتمشي زي ما أنا عايز متقلقش وخليك واثق في ربنا واتكل علي الله يلا أخذ يامن نفسا عميقا ثم ترجل من السيارة وأتجه الي بيته تاركا كريم بداخلها دلف إلى بيته وظل يبحث عن والدته للحظات حتي وجدها بغرفتها وكان حولها الكثير من الناس و من الواضح أنها تجهز نفسها لحدث ما في إيه يا ماما إيه كل الناس دي حبيبي أنت وصلت .. أنت نسيت أن النهاردة عندي تكريم ولا إيه ضړب يامن رأسه بخفه و قال آسف جدا نسيت إيه اللي شاغل بالك للدرجادي خلاك تنسى ماما ده اللي كنت عايز أكلمك فيه أنت شايف ده الوقت المناسب طيب ألغي أي كلام دلوقتي لا مش هينفع ألغي الكلام يا ماما .. أنا عايز أكلمك على انفراد يا إما هتكلم دلوقتي في وجود الناس برضو نظرت له عاليا پحده ثم أمرت الجميع أن يخرجوا من الغرفة قليلا وبعد لحظات كانوا وحدهم في الغرفة أردفت عايز إيه يا يامن نظر لها يامن للحظات وبدون أي مقدمات قال أنا بحب براء وعايز اتجوزها نظرت له عاليا بعدم فهم و قالت براء مين نظر لها يامن وقال بتوتر و هو أنا أعرف كام براء يا ماما نظرت له عاليا للحظات ثم ضحكت ضحكه عالية وقالت أنت شايف ده وقت هزار طيب مش معقول يا يامن أنت لسه مخك صغير كده أنا مش بهزر! أنا فعلا بحب براء و عايز أكمل معاها نظرت له عاليا پحده ثم انتفضت من مكانها بفزع و أردفت ده إللي هو ازاي يعني .. أبني أنا يحب تربية الملاجئ دي أنت عايز ټفضحني ! اڤضحك ايوه ټفضحني .. أنت أزاي سمحت لنفسك تحس بكده إتجاه البنت دي متابعة القراءة صفحة 6 / 54 انت في الصفحة 7 من 54 صفحات اصلا و فيها إيه مش فاهم فيها إنها من ملجأ يا يامن .. فيها إنها مش من نفس مستوانا تعرف إيه أنت عنها ولا عن عيلتها دي ممكن يكون وراها مصېبه و هو من أمتى الملجأ كان عار يا ماما غير كده مش أنت طول عمرك مخلياني اعاملهم كويس و بتقولي أنك ضد العنصرية إيه كلامك ده تعاملهم كويس اه عشان شكلي قدام الناس لكن تروح تحب منهم لا وكمان عايز تتجوزها .. مستحيل أسمح أن ده يحصل بس أنا بحبها .. لو مش هتكون ليا مش هيبقي في غيرها في حياتي أنت لسه صغير على الحاجات دي .. و ده مجرد إعجاب بلاش تدي الموضوع أكبر من حجمه بكره تنساها لما تشوف الأحسن منها مستحيل! أفهم من كده إيه يعني .. هتقف في وشي عشانها أنا عمري ما أقف في وشك لأنك امي .. بس أرجوكي فكري فيا و لو للحظة أنا بحبها و مش هقدر أشوف غيرها في حياتي نظرت له عاليا بتكبر و عقدت ذراعيها أمام صدرها و قالت و أنا قولت اللي عندي نظر لها يامن بعناد و إصرار أكثر و قال و أنا كمان قولت اللي عندي .. و لو أنت مش موافقة بيها أنا هسيب البيت ده نظرت له عاليا بسخرية و ضحكت باستهزاء و قالت والله ولما تسيب البيت ده هتروح فين اصلا .. لو أنت فاكر أنك ممكن تعمل حاجه ڠصب عني تبقي غلطان .. من اليوم اللي أبوك فيه أتوفى أنا اللي بقيت كل حاجه و لو فاكر أنك هتقدر تبني حياتك بعيد عني تبقي غلطان جدا نظر لها يامن پحده و صړخ أنت ليه بتعملي فيا كده!! أنا قولت إللي عندي .. واتفضل على الاوضه بتاعتك يلا و أنا مش موافق بالكلام ده! مينفعش تمنعيني أنا مش صغير لا صغير ! و لو البنت دي اقنعتك بالكلام اللي أنت بتقوله ده على اساس إني اقتنع تبقي غلطان .. صحيح هستني إيه من واحده زي دي بلاش تتكلمي عنها بالطريقة دي .. هي متستاهلش كده منك أنا مش عارفه إزاي عيله زي دي تضحك عليك .. لو فاكر أنها بتحبك بجد تبقي غلطان .. كل اللي هي بتعمله ده عشان فلوسك و مركز! يا ماما لا .. براء مش كده أنت غلطانه نظرت له عاليا پحده و قالت بنبرة ټهديد يامن .. بلاش ټعصبني أكتر من كده بدل ما أستخدم معاك طريقة أنت مش هتحبها أنا ميهمنيش كل ده .. عن أذنك قال تلك الجملة ثم خرج من الغرفة بسرعة زفرت عاليا بعصبية ثم هاتفها و اتصلت بالأمن حتي يمنعوه من الخروج و بالفعل بمجرد أن نزل إلى الاسفل به قبل أن يصل لكريم الذي كان ينتظره في السيارة و حبسوه في غرفته ظل كريم مكانه حتي أحس بتأخر صديقه فترجل من السيارة واتجه الي البيت و قبل أن يصعد اتجهت إليه عاليا وقالت بنبرة قاطعه تروح تقول للبنت دي أنها احسنلها تبعد عن حياة ابني .. و إلا هيكون ليا تصرف تاني معاها مفهوم هو يامن قالك ايوه قالي و أعتقد قراري واضح طيب هو فين في الاوضه بتاعته هو اضايق من كلامي جدا بس مش عارف أن كل ده لمصلحته و مش عايز يخرج منها بس أنا لازم اشوفه هو قالي أنه مش عايز يشوف حد بس .. مفيش بس .. تروح تبلغها بالكلام ده بدل ما أنا اللي أبلغها بنفسي حاضر قال تلك الكلمة ثم خرج من البيت بحزن شديد واتجه إلى الملجأ ولا يعلم ماذا يفعل وبعد أن خرج من المكان رفعت عاليا هاتفها و أتصلت بمديرة الملجأ و بمجرد أن ردت عليها حتى صړخت بوجهها أنت نايمه على ودنك ولا كان عاجبك اللي بيحصل نعم أنا مش فاهمه حاجه أبني أنا اللي اول مرة يتعصب عليا يكون بسبب البنت دي ممكن تفهميني براحه إيه اللي حصل طيب براء مالها براء دي هاديه و طيبه عمرها ما عملت مشاكل اه ما هي دي طريقتها في السيطرة علي الناس .. بس الكلام ده مش هيدخل دماغي .. هي مش البنت دي كملت ال ١٨ سنه خلاص يعني المفروض تخرج من الملجأ لسه كمان شهرين البنت دي تخرج بكره من الملجأ انت فاهمه ازاي بس مينفعش لو كلامي متنفذش التبرعات اللي بتجيلك كل شهر انسيها .. بكره البنت دي تكون برا الملجأ و ياريت لو اخبارها تتقطع خالص صمتت المديرة للحظات ثم قالت بحزن حرام عليكي دي يتيمه بلاش تيجي عليها هيبقي انت و الدنيا زفرت عاليا بضيق وقالت أنا كلامي واضح .. البنت دي تطرد من الملجأ بكره و إلا انت عارفه أنا ممكن أعمل ايه ثم انهت المكالمة في وجهها لتقول المديرة بقلة حيله حتي اليتيم مش بيرحموه .. عملتي إيه يا براء في حياتك عشان تقابلي كل الحاجات دي .. سامحيني يا بنتي بس مفيش قدامي حل تاني .. يارب أنت كريم و عادل وقفلها ولاد الحلال قالت المديرة متابعة القراءة صفحة 7 / 54 انت في الصفحة 8 من 54 صفحات تلك الجملة ثم خرجت من مكتبها واتجهت إلى غرفة الخياطة حيث تتواجد براء و دلفت إليها لتجدها تصمم إحدى الفساتين تنحنحت المديرة لتنتبه لها براء و نهضت من مكانها بسرعه احتراما لها فقالت لها المديرة ارتاحي يا بنتي كنت لسه جايه لحضرتك .. أنا عملت شوية فساتين للبنات من القماش اللي كنتي جيباه بدل ما نشتري جديد أنا حاولت اوفرلك شوية أبتسمت المديرة بحزن و قد ظهرت بعض الدموع في عيونها أردفت براء مالك بټعيطي ليه .. في حاجه حصلت بعيط عشان هتوحشيني أبتسمت براء وقالت لسه فاضل شهرين معقول بټعيطي من دلوقتي جهزي هدومك يا براء عشان هتمشي بكره نظرت لها براء پصدمة وأردفت بكره! ايوه .. العدد زاد اوي و أنا مش هستحمل شهرين في الزحمة دي بس أنا لسه مش مستعده أنا قولت في خلال الشهرين دول كنت هحاول اظبط دنيتي لكن بكره صعب اوي أنا مش باخد رأيك أنا جايه ابلغك .. ابدأي لمي حاجتك يلا نظرت لها براء برجاء و قد تكونت بعض الدموع في عيونها لتقول اديني فرصة أسبوع طب لا يا براء .. بلاش تضيعي وقت يلا قالت تلك الجملة ثم خرجت من الغرفة بحزن لتترك براء في حاله يرثي لها وبعد لحظات وصل كريم الي الملجأ و عندما رأته براء اتجهت إليه سريعا و كانت الدموع ټغرق عيونها ليفزع هو حين يراها بتلك الحالة قال في إيه! المديرة جت بلغتني إني هسيب الملجأ بكره أزاي مش لسه فاضل شهرين!! مش عارفه إيه اللي حصل شرد كريم قليلا و قال يبقى أكيد قالتلها حاجه! نظرت له براء بعدم فهم و قالت هي مين و فين يامن هو مجاش معاك طالعها كريم بحزن و أردف والدة يامن .. للأسف هو قالها على حبه ليكي و هي رفضت و عملت مشاكل أبتسمت براء پقهرة و قد خانتها دموعها المعلقة بعيونها لتتساقط و قالت كنت عارفه أن ده هيحصل و إنها مش هتوافق بيا .. بس هو وعدني انا طلبت أشوفه بس هو مش عايز .. حابس نفسه في الاوضه بتاعته و مش عايز يشوف حد قالت براء و كأنها لم تسمع كلماته تلك هو وعدني أنه مش هيتخلي عني و مش هيسبني .. أنا وثقت فيه و قولتله إني مليش غيره .. معقول كل ده ملهوش قيمه عنده حتى مش قادر يجي يبص في عيني .. أختار أنه يهرب بلاش تظلميه يا براء متعرفيش إيه اللي جواه و هو حاسس بأيه و أنا إيه أنا مين يحس بيا و يحس بقلبي اللي اتكسر و كرامتي اللي اداس عليها بس علشان من ملجأ .. ذنبي إيه أن اهلي يتخلوا عني و الشخص الوحيد اللي وثقت فيه و حبيته برضو يتخلي عني .. أنا بريئة من كل الظلم ده صمتت للحظات ثم أكملت بدموع أنا كنت عارفه أن ده هيحصل .. بس كان عندي أمل أنه ميسبنيش أنا مش عايزك تفقدي الأمل .. أوعدك إني هجمعك بيه في يوم من الايام صدقيني كفاية وعود بقى .. أنا مش عايزه حاجه مهما تقولي هفضل عند وعدي و أنتوا الاتنين هتتجمعوا في يوم بسببي! نظرت له براء بدموع ثم التفتت لتعود إلى الملجأ و لكنه وقف أمامها فمنعها من السير هتخرجي بكره الساعة كام فكرت براء للحظات ثم قالت الساعة ٣ العصر تمام أنا هكون موجود قدام الملجأ هنا .. أنا مش هسمح أنك تفضلي في الشارع لحد ما نلاقي حل تاني .. هتعيشي مع الداده بتاعتي في بيتها الفتره دي هي عايشة لوحدها لحد ما تنتقلي لمكان تاني ماشي يا كريم .. شكرا على كل اللي بتعمله معايا إحنا اخوات .. بلاش الكلام ده نظرت له براء بابتسامة حزينه ثم دخلت الى الملجأ وذهب كريم الي بيته كان يامن في غرفته يطالع الفراغ بعدم اهتمام و قد وعد نفسه أنه إذا خرج من هذا البيت لن يعود له مرة أخرى و قال بصوت مسموع سامحيني يا براء .. أنا مكنتش قد الوعد اللي وعدتهولك .. أنا مكنتش قد ثقتك بيا .. بس كل اللي عايزك تعرفيه أنك لو مكنتيش ليا محدش هيقدر ياخد مكانك .. أنا شوفت نفسي زي عيون الناس عيل صغير بس لما مقدرتش احافظ عليكي .. سامحيني في اليوم التالي .. الساعة الثالثة عصرا ذهب كريم الي الملجأ و أنتظر براء حتي تخرج و لكنها تأخرت كثيرا حتي اتجهت إليه مديرة الملجأ خير يا ابني مستني براء .. مش المفروض كانت تخرج الساعه تلاته براء خرجت من الساعه ١ نعم! أزاي يعني دي قالتلي هتخرج الساعه ٣ زي ما بقولك كده هي خرجت الساعه ١ هتكون راحت فين دي ملهاش حد!! نظر حوله بعدم تركيز و قلق ثم نظر إلي السماء وقال أنت فين يا براء .. رواية أقدار بلا رحمة الكاتبة ميار خالد الفصل الرابع بعد مرور سبعة أعوام .. تململت في سريرها بإنزعاج بسبب ذلك الصوت الذي يعكر مزاجها كل صباح نهضت من مكانها و أنهت رنين هذا المنبه المزعج تنهدت بتعب ثم اتجهت الى الحمام و غسلت متابعة القراءة صفحة 8 / 54 انت في الصفحة 9 من 54 صفحات وجهها و رتبت شعرها ثم خرجت و اتجهت الي المطبخ لتعد لها بعض القهوة و جلست علي إحدى المقاعد به لتحتسي قهوتها الساخنه وهي تقرأ إحدى الجرائد وبعد لحظات فابتسمت بهدوء والتفتت لها أردفت ماما فاطمة .. صباح الخير صباح النور يا حبيبتي .. صاحيه بدري ليه ده أنت نايمه متأخر أعمل إيه ما انت عارفه أن عندي شغل كتير ربنا يقويكي يا حبيبتي .. هو فين بابا جمال صحيت الصبح ملقتهوش جمبي خرج يتمشي شوية .. انت عارفه أنه بيحب يخرج بدري كده يستمتع بأول النهار ضحكت المرأة المسنه بحب وقالت طول الاربعين سنه اللي عيشتهم معاه وهو متعود يعمل كده .. بس ولا مره قالي تعالي اتمشي معايا الصبح بدري يمكن عشان مش عايز يزعجك في عز نومك اقنعتيني يا ستي ضحكت براء ثم نهضت من مكانها وقالت تحبي احضرلك إيه على الفطار النهاردة نظرت لها فاطمه بحب و قد تكونت بعض الدموع في عيونها لتلاحظها براء منها بسرعه ومسحت دموعها وقالت بقلق مالك في ايه! ليه الدموع دي دي دموع الفرحه يا بنتي .. مكنتش أعرف أن ربنا بيحبنا اوي كده علشان بعتك لينا .. من سبع سنين للنهارده و أنا بحمد ربنا كل ما أبص في وشك كل يوم الصبح .. بحس أد إيه ربنا عوضني بيكي عن كل حاجه في الدنيا .. أنا مكنش مكتوبلي إني أخلف بس برضو ربنا رزقني بإحساس الامومه و كمان أداني زوج عظيم و.. قاطعتها براء لتقول و أب عظيم كمان .. عمري ما هنسي اليوم اللي اتجمعت معاكم فيه حبيبتي ربنا ما يحرمنا منك .. سيبيني بقى أنا اللي أحضر الفطار النهاردة .. ارتاحي أبتسمت لها براء و جلست على إحدى الكراسي في المطبخ وسرحت بذاكرتها قبل سبع سنوات لتعود الى اليوم التي تركت فيه الملجأ قبل سبع سنوات .. خرجت براء من الملجأ بعد أن ودعت جميع أخواتها وسط دموعهم الغزيرة وقبل أن تخرج من باب الدار ركضت حنين نحوها لترتمي في پبكاء وقالت بالله عليكي ما تمشي .. خليكي معايا ڠصب عني .. لو عليا مش عايزه اسيبك ابدأ .. خلي بالك من نفسك و مهما حصل في الدنيا مصيرنا نتجمع تاني .. خليكي فاكره ده نظرت لها حنين بدموع ثم أبتعدت عنها براء وخرجت إلى الشارع و ظلت تجوله بعدم تركيز وقالت في نفسها أنا أسفه إني كدبت عليك يا كريم .. بس أنا قررت إني أبعد و أقلب صفحة يامن من حياتي لأني مش هستحمل ۏجع تاني .. يارب أنا عارفه أنك مش هتسيبني لوحدي أنا مليش غيرك ترقرقت الدموع في عيونها مع اخر جملة لتتساقط علي وجنتيها الشاحبه مسحت دموعها بسرعه حتي لا يلاحظها أحد و نظرت أمامها لتجد أنها قد وصلت إلى محطة القطار دلفت إلى المحطة و أخرجت كل ما تمتلكه من نقود من حقيبتها الصغيرة المصنوعة من الصوف و التي قد صنعتها بيدها و وجدت أنها تمتلك بعض النقود فقط و التي تكفي لشراء تذكرة إلي مدينة الإسكندرية وبعض اللقيمات حتي تتناولها فكرت للحظات ثم عزمت أمرها واشترت التذكرة وصعدت إلى القطار مودعه تلك المدينه بذكرياتها المؤلمھ .. وبعد ساعات قد حل المساء ووصل القطار إلى مدينتها الجديده ترجلت منه وقالت بصوت خفيض اللهم رب السماوات السبع وما أظللن ورب الأرضين السبع وما أقللن ورب الشياطين وما أضللن ورب الرياح وما ذرين فإنا نسألك خير هذه المدينه وخير أهلها ونعوذ بك من شرها وشړ أهلها وشړ ما فيها. خرجت من المحطة لتسير بين شوارع المدينة بلا هدف حتي تعبت و أحست ببعض الجوع فأخرجت ما تبقي من مالها و اشترت بعض البسكويت عله يسكت معدتها الجائعة و جلست علي إحدى الأرصفة لتتناوله و قد شردت مرة أخرى كعادتها لتفيق تلك المره على ذلك الشاب الذي يطالعها بجراءة انتفضت من مكانها ونهضت من مكانها وسارت بخطوات سريعه حتي شعرت به خلفها تماما وقال هذا الشاب أستني بس أنت شكلك مش من هنا صح نظرت له براء پخوف وقالت ملكش دعوة امشي و سيبني في حالي لا أمشي إيه .. معقول أمشي و اسيبك في الشارع في الوقت ده كده ميصحش و تجرأ أكثر يدها بقوة صړخت هي بصوت عالي أنت قليل الادب أبعد عني يا إما هصوت و ألم عليك الناس حاول هذا الشاب أن يكتم فمها بيده و لكنها وضعت يده بين أسنانها لېصرخ هو پألم وركضت من مكانها سريعا لتصطدم بفتاه في العشرينات من عمرها نظرت لها الفتاه بتعجب وقالت براء بسرعه أرجوكي ساعديني في راجل بيرخم عليا اهدي مټخافيش .. فين الراجل ده ألتفتت براء وقالت هناك ا... وتوقفت عن الكلام عندما وجدت أن هذا الشخص قد اختفي تنهدت بتعب رأسها ولاحظت الفتاه توترها هذا لتقول لها انت إيه اللي ممشيكي لوحدك في الوقت ده .. طبيعي أي حد يشوفك يرخم عليكي النصيب .. و أنا يعني لو متابعة القراءة صفحة 9 / 54 انت في الصفحة 10 من 54 صفحات كان ليا مكان كنت فضلت في الشارع كده مش فاهمه .. انت ايه حكايتك ولا حاجه .. أسفه لو عطلتك معايا .. عن أذنك أستني .. مينفعش تمشي لوحدك .. قوليلي رايحه فين و أنا هوصلك نظرت لها براء للحظات ثم ترقرقت الدموع في عيونها وصمتت ساد الصمت للحظات حتى قالت الفتاه تعالي معايا نظرت لها براء پخوف وقالت اجي معاكي فين أنا معرفكيش أكيد مش هخليكي تفضلي في الشارع كده .. أنت شكلك هربانه من اهلك ولا إيه لا والله ابدا اومال إيه .. بتحبي حد يعني كنتي هتهربي معاه و هو خلى بيكي تنهدت براء بقلة حيلة لتقول الفتاه طيب مش وقت كلام .. باتي عندي الليلة دي والصبح يحلها ربنا .. أنا اسمي مى وأنا براء أبتسمت لها مى ثم سار الإثنان حتى وصلوا الي بيتها ودلفوا الي الداخل وسط توتر براء ورهبتها من المكان جلست مي على الأريكة و شاورت على إحدى الغرف وقالت اقعدي في الاوضة دي و ارتاحي .. شكلك تعبتي أوي النهاردة أيوة أنا عايزه انام بس .. شكرا جدا العفو دلفت براء الي الغرفة و جلست على السرير لترتاح قليلا تنهدت بتعب وقد شعرت بقبضة قوية في قلبها من هذا المكان و لكنه بالنسبه لها كان أفضل من الشارع بكثير استلقت على السرير بسرعه لتغط في نوما عميق عله يخفف من الالم التي تشعر به في قلبها وفي اليوم التالي .. استيقظت براء و فتحت عيونها ببطئ لتنتفض من مكانها حين تجد رجل يقف أمامها و ينظر لها بقوة! خرجت صرخه قويه منها هذا الرجل منها ويكتم صوتها سريعا وهنا دخلت مى الي الغرفة وحدثت الرجل إيه رأيك .. مش قولتلك حلوة عجبتك ولا إيه نظر الرجل الي براء بتفحص و نظرة الإعجاب في عينيه وقال عجبتني بس .. دي قمر جبتيها منين دي ضحكت مى بخفة وقالت دي وقعت في طريقي لوحدها .. معرفش إيه حكايتها هربانه ولا إيه لقيتها ماشيه لوحدها في الشارع في عز الليل أبتعدت براء عن هذا الرجل سريعا و قد تكونت الدموع في عيونها و قالت ايه اللي أنت بتعمليه ده .. ابعدوا عني ثم نظرت إلي مى وقالت وسعي من قدامي خليني امشي نظرت لها مى بسخرية وأردفت هو دخول الحمام زي خروجه ولا إيه .. انت ډخلتي هنا بمزاجك آه بس مش هتخرجي بمزاجك لا اسكتي شوية مش عايزه صداع طالعتها براء بعصبية ثم هجمت عليها وقالت أنت بني ادمة حقيره و أنا غلطانه إني وثقت في واحده زيك انت اټجننتي!! قالت مى تلك الجملة ثم صفعت براء بشدة لتسقط علي الارض مغشيا عليها نظرت لها مى بتهكم ثم طالعت الرجل الواقف أمامها وقالت قدامك أهي .. بس حسابي الأول و هاخد ضعف اللي اتفقنا عليه و ده ليه بقى! هو كده لو مكنش عاجبك ماشي يا قمر انت تؤمري .. بس أنا عايزها صاحيه و فايقه مليش دعوة أنت حر .. خدها دلوقتي لو عايز اخدها فين انت اټجننتي ومراتي! خليها عندك لحد ما اظبط الدنيا ماشي ثم أخذت منه بعض النقود و خرج هو من المنزل وبعد ساعات استيقظت براء لتجد نفسها على الارض نهضت من مكانها بسرعه ما أن تذكرت ما حدث معها قبل أن تفقد وعيها ترقرقت الدموع في عيونها ولم تعرف ماذا تفعل للحظات حتي اتجهت الي باب الغرفة و فتحته ببطيء وعندما لم تجد أحد بالخارج أخذت حقيبتها وخرجت من الغرفة و ركضت سريعا نحو باب المنزل و قبل أن تفتحه مى بسرعه وقالت انت رايحه فين! نظرت لها براء بدموع وقالت الله يخليكي خليني أمشي حرام عليكي اللي عايزه تعمليه فيا ده أنت تشكريني إني لقيتلك حد ياخدك من الشارع اللي قاعده فيه ده صړخت بها براء أنا اقعد في الشارع أحسن ما أكون واحده مش محترمه زيك انت عارفه لولا أن الزبون عايزك سليمه أنا كنت هنا ولا حد يعرف بيكي حاجه! خشي قدامي دفعتها براء بعيدا عنها وقالت لا مش داخله أنا همشي من هنا و بدون أي مقدمات صڤعتها مى بقوة على وجهها وحااولت سحبها للداخل ولكن براء قاومتها بشدة وتشاجر الإثنان وفجأة التقطت براء إحدى الاشياء الصلبة بجوارها وضړبت مى على رأسها بقوة ليختل توازنها صړخت براء بفزع حين وجدت الډماء ټنفجر من رأسها و سقطت مى على الارض فاقده الوعي نظرت لها براء بفزع و خوف ثم خرجت من البيت سريعا ونزلت الي الشارع لتركض بفزع بعيدا عن المكان أخذت تركض بشده حتي تعبت و جلست على أحد الأرصفة لتبكي پقهرة و حدثت نفسها بصوت عالي أنا ليه بيحصل فيا كده .. يارب لو كل ده بسبب ذنب عملته و أنا مش عارفه اغفرلي .. يارب أنا خاېفه و مليش غيرك أكلمه هو ليه كله بيتخلي عني أنا فيا حاجه وحشه طب .. يارب قالت تلك الجملة ثم اڼفجرت في البكاء وظلت تسير بعدم هدف حتي وصلت الي مكان هادئ و جلست مكانها بتعب و متابعة القراءة صفحة 10 / 54 انت في الصفحة 11 من 54 صفحات غلبها النعاس لتنام مكانها و بعد ساعات استيقظت من نومها لتجد نفسها على نفس وضعها اعتدلت في جلستها و شعرت ببعض الجوع فبحثت عن بعض النقود في حقيبتها لتجد بعض الجنيهات ابتسمت بحزن و نهضت من مكانها واشترت لها بعض الطعام و جلست على الرصيف مرة أخرى لتتناوله وفجأة وبين كل هذا الهدوء صدع صوت صرخات عالية من البنايه المجاورة لها .. كان يجلس في إحدى الأماكن المطله على النيل مباشرا ويستمع إلى بعض الموسيقي الهادئة حتى شعر بمن يجلس بجواره ألتفت إليه ليجده صديق عمره .. كريم والذي قال له كنت عارف إني هلاقيك هنا نظر له يامن وأبتسم أبتسامه صغيرة وقال عاش من شافك .. مختفي ليه الفتره دي قولتلك بعد الجواز و الخلفه هتتغير مصدقتنيش ضحك كريم بخفة وقال أعمل إيه ڠصب عني والله .. أنت عارف تعب نسمة و إني أنا اللي شايل كل حاجه و ملك متعلقه بيا أوي أبتسم يامن وقال أتصدق وحشتني أوي .. مجبتهاش معاك ليه عشان أركز معاك .. أنا مش عاجبني حالك هتفضل تعاقب نفسك لحد امتي لحد ما القدر يجمعني بيها تاني طول السنين دي و إحنا بندور عليها و مفيش فايده .. أفرض العمر جرى وأنت متجمعتش بيها برضو عمري ما هسامح نفسي .. أنا كسرتها يا كريم هي وثقت فيا و أنا مكنتش أد ثقتها أنا ظلمتها و أنت كمان اتظلمت يا يامن .. للأسف هي اختفت قبل ما تعرف أن كل اللي حصل ده مكنش بمزاجك و إنك كنت محپوس و مش قادر تطلع من اوضتك .. كفاية إللي بتعمله في نفسك ده والعقاپ مش هيجيب نتيجة أنتوا الاتنين اتظلمتوا زفر يامن پألم وحاول أن يغير الموضوع فقال خلاص أقفل الموضوع ده .. أنت مال وشك حاسس إنك تعبان عندي دور برد مبهدلني يا عم ورغم كده جايلك و أنت على الكورنيش في الجو ده ثم أبتسم كريم بمزاح وقال و بلاش تقفل الموضوع .. أنا شايف انك لازم تتجوز يا يامن! أنت اټجننت يا كريم .. أنا مش ناقص الله يخليك أنت مينفعش تطلب مني كده لأنك عارف أنا عايز ايه و اللي يوصلك للي انت عايزه! يعني ايه! رواية أقدار بلا رحمة الكاتبة ميار خالد الفصل الخامس وفجأة وبين كل هذا الهدوء صدع صوت صرخات عالية من البنايه المجاورة لها نهضت من مكانها بفزع واستعدت حتى تهرب من المكان ولكن أوقفتها تلك الصرخات الباكيه و لم تمر ثواني حتي وجدت رجل كبير السن يهرول بتعب خارج البيت و ېصرخ بأعلى صوته لطلب المساعده حتى سقط على الارض بقوه فركضت نحوه سريعا أردفت خير يا حاج في إيه! نظر لها الرجل باستغاثة وقد اسكتته دموعه فلم يقدر علي الكلام نظرت براء إلى البيت لتجده مشتعل ڼارا فشهقت بفزع و بدأ الرجل في السعال بشده و قال بصعوبة مراتي محپوسة جوه .. أرجوكي الحقيها خلي أي حد يلحقها أنا مش بقدر اتنفس نظرت له براء بعيون متسعه و بدون أي تفكير ركضت إلى البيت سريعا و دلفت إليه لتجد النيران مشتعله به و لكنها لم تكن منتشره في البيت بأكمله فحمدت ربها و تحركت بسرعه و تتبعت صوت صرخات زوجته حتي وصلت إلى غرفتها لتجدها مكومه في احدي الأركان پخوف و صرخاتها لا تتوقف ذهبت إليها سريعا و حاولت أن تطمئنها و شجعتها حتي تنهض معها قالت أنا معاكي مټخافيش قومي معايا لازم نخرج من هنا ظلت صرخاتها متواصله حتى بدأت تنتبه إلى كلمات براء فهدأت قليلا و نجحت براء في انتشالها من تلك النيران و خرجت من البيت و في تلك الأثناء كان جميع من في البنايه قد أنتبه إلى صرخاتها و قد أتت المطافئ و أنقذت ما يمكن إنقاذه من المنزل و جلست براء مع السيدة و زوجها في إحدى الأركان أمام البيت كانت السيده مستقره في زوجها القلق عليها حتى أبتعدت عنه قليلا و نظرت للجالسة بجانبها اردفت أنا مش عارفه اقولك إيه .. ربنا بعتك لينا منين في الوقت ده لولاكي مش عارفه كان جرالي إيه نظر لها جمال وقال أنا آسف إني خليتك تعرضي حياتك للخطړ كده .. لو كنت فضلت جوه لا كنت هقدر الحق فاطمة ولا الحق نفسي نظرت له براء بحزن وقالت مش فارقة كتير طالعتها فاطمه بتساؤل وقالت انت معانا هنا في العمارة لا .. أنا كنت جنب العمارة و لما سمعت صوت الصړيخ جيت أشوف في إيه .. و الحمدلله إني جيت في الوقت المناسب بس إيه اللي ممشيكي في الشوارع بليل لوحدك كده يا بنتي غلط عليكي .. هما فين اهلك نظرت لها براء بعيون دامعه ثم قالت أنا لازم أمشي دلوقتي .. حمدالله على سلامتك ونهضت من مكانها و جاءت لتمشي و لكن فاطمه يدها لتوقفها نظرت براء إليها بتساؤل لتقول فاطمه أنت ايه حكايتك و كانت براء تنتظر تلك الجملة لټنفجر في البكاء و قد ارتمت في متابعة القراءة صفحة 11 / 54 انت في الصفحة 12 من 54 صفحات فاطمه لتنصدم هي من رد فعلها و لكنها قد نست كل شيء و مسحت علي شعرها و تركتها حتي تنهي بكائها و بعد لحظات هدأت قليلا وابتعدت عنها فقالت فاطمه أحسن دلوقتي نظرت لها براء بعيون دامعه وقالت أيوه مش هتجاوبي عليا برضو .. إيه إللي ممشيكي في الوقت ده لوحدك و إيه الشنطة اللي معاكي دي أنا بسألك من قلقي عليكي يا بنتي نظرت لها براء للحظات ثم تنهدت بتعب و قالت أنا هحكيلك كل حاجه ثم قصت عليها كل ما مرت به منذ أن جاءت لتلك الدنيا و كانت فاطمه و زوجها جمال متأثرين جدا بقصتها و عندما انتهت كانت الدموع قد عرفت طريقها إلى عيون فاطمه فقالت معقول كل ده مر عليكي .. عيونك مليانه بحكايات لو اتقالت هتبكي الدنيا كلها الحمدالله .. أنا راضيه بأي حاجه بتحصلي وعارفه أن ربنا بيحبني عشان كده بيبتليني .. و عارفه أنه هيعوضني خير بعد كل ده نظرت لها فاطمه وأبتسمت بحنان ثم نظرت إلى جمال ليفهم هو نظراتها ثم أبتسم و قال لبراء يرضيكي نفضل قاعدين في الشارع كده .. كان نفسنا نستقبلك في ظروف أحسن من كده بس نعمل إيه بقى .. يلا يا بنتي معانا أكيد مش هنسيبك تفضلي في الشارع كده نظرت لهم براء بتعجب و قالت معقول هتخلوا بنت متعرفوهاش عندكم! حتى لو ساعدتكم مينفعش احسبوا طلعت مش كويسة! ابتسمت فاطمه بهدوء و قالت مش عارفه يا بنتي .. بس أنا قلبي مرتاحلك و حاسه إنك مش هتأذينا .. مش كل الناس وحشه و قاسيه كده ما يمكن ربنا وقعنا في طريقك عشان نساعدك نظرت لها براء و دققت في ملامحها ليرتاح قلبها وشعرت بالأمان ولأول مره منذ عدة أيام و طالعت جمال ايضا ليبتسم هو لها بطيبة صمتت براء للحظات حتي قالت فاطمة أنا عارفه أنك خاېفه .. أقولك حاجه و أنا كمان خاېفه رأيي فيكي يبقي غلط .. بس قلبي عمره ما كان غلط و قلبي بيقولي انك كويسة .. غير كده أنا مش هسمح أنك تفضلي في الشارع كده لوحدك بعد اللي قولتيه ده .. من النهاردة مفيش قساوة من الدنيا تاني نظرت لها براء وقد ترقرقت الدموع في عيونها و قالت و أنا من كتر القساوة قلبي أتكسر مليون حته أبتسمت فاطمه بحزن ثم أخذتها بين و ربتت علي كتفها نظر لهم جمال و قال الوقت أتأخر يا فاطمه .. يلا نروح شقة أهلك نفضل فيها لحد ما نجدد اللي اتحرق في الشقة اللي فوق و المفتاح جبته اهو الحمدالله إني عرفت أوصله يلا هي كده كده مش بعيده ثم نهض الثلاثة و اتجهوا الي شقة أهل فاطمه و الذي تبعد عن شقتهم بشارعين فقط و هي ما تبقي لفاطمه من ميراث أهلها و أخذها الحديث مع براء و قالت لها أنهم يمتلكون محل صغير للخياطه و قد فرحت براء بشدة و قالت لها أنها تجيد الخياطه و التطريز و أنها كانت تصمم الملابس لأخواتها بالدار و ظل الإثنان هكذا حتي وصلوا الي البيت فقال جمال بمزاح هي لحقت تاخدك مني ولا إيه لا كده هضايق ضحكت براء بخفة و كذلك فاطمه ثم قالت محدثة براء إيه رأيك في الكلام ده أبتسمت براء و قالت عمري ما أعمل كده ده حضرتك الخير و البركه ضحك جمال ثم قال إيه حضرتك دي .. من النهاردة تقوليلي بابا جمال و أكملت فاطمه كلامه وقالت و انا ماما فاطمه نظرت لهم براء بابتسامه واسعه و قالت حاضر .. نعود إلى الحاضر .. ترقرقت الدموع في عيون براء عند تذكرت تلك الأيام و أبتسمت ابتسامه هادئة صاحبتها تنهيده و في تلك اللحظة صدع جرس المنزل فقالت براء أكيد ده بابا جمال ذهبت بحماس إلى الباب و فتحته لتجده جمال بالفعل الذي قد أتي و معه الفطور صباح الخير يا ست البنات صاحيه بدري ليه كده ضحكت براء و قالت هقولك أنت كمان .. أنت نسيت اني عندي طلبيه كبيره لازم تخلص كمان اسبوع يادوب أروح الاتيليه عشان الحق أخلص اللي ورايا والله يا بنتي من غيرك كان زمان المحل ده اتقفل من زمان .. شطارتك كبرته لحد ما بقي اتيليه كبير و بقى ليكي إسم معروف في السوق كمان .. جيتي أنت و حليتي كل مشاكلنا و نورتي حياتنا ابتسمت براء بحب وقالت أنا معملتش حاجه ده واجب عليا .. مش أنتوا عيلتي برضو أبتسم جمال و قال الله ينور عليكي يا بنتي .. يلا بقى عشان ناكل أنتوا مش جعانين أنت جبت فطار .. دي ماما فاطمه بتجهز الفطار لا خليها تيجي بلاش تتعب نفسها .. يلا ضحكت براء و جاءت فاطمه ثم جلسوا جميعا حتى يتناولوا فطورهم .. يعني ايه! هعرفك كل حاجه في وقتها .. بس ممكن بكره تعدي عليا في البيت .. ملك عايزه تشوفك يا سيدي تنهد يامن بضيق وقال مش عارف عندي شغل في الشركة مش هقدر اسيبه و أنت عارف متابعة القراءة صفحة 12 / 54 انت في الصفحة 13 من 54 صفحات أن أمي بتسأل كتير و أنا مش عايز أي اسئله منها لسه علاقتك متوتره معاها برضو ايوه .. للأسف هي امي عشان كده لازم أعاملها بطريقة كويسة و ده اللي بيحصل .. بس متطلبش مني اكتر من كده بسببها أنا بعاني بقالي سبع سنين .. بسبب معتقدات المجتمع الغلط أنا خسړت اكتر حاجه حقيقة في حياتي نظر له كريم بحزن و ظل يستمع إلي صديقه حتي قال يامن بانفعال كان ذنبها إيه هي عشان تتعاقب على حاجه ملهاش دخل بيها .. كان ذنبها إيه أنها تترفض و تتعامل بالقسۏة دي هي متستاهلش كده .. حتي أنا كسرتها و خذلتها حتي لو كان ڠصب عني .. إحساس إني حتى مش عارفه هي كويسة ولا لا دلوقتي .. عايشة ولا .. توقف عند تلك الكلمه ليزفر بضيق مرة أخرى و قد أحس كريم بمدي الألم الذي يشعر به صديقه ففضل الصمت و بعد لحظات قال يامن هحاول أجي بكره حاضر .. انا مقدرش ارفض طلب لملك أبتسم كريم و قال ربنا يريح بالك يا صاحبي و بعد لحظات صدع هاتف كريم رنينا برقم زوجته نسمه فنهض من مكانه و رد عليها لتقول بسرعه ها قولتله .. قالك ايه وافق يجي! أهدي إيه كل ده رد عليا بس أبتسم كريم و قال أيوة يا ستي جاي بكره بأذن الله ابتسمت نسمة وقالت كويس أوي و أنا هكلمها عشان تيجي بكره برضو و بكده يتقابلوا .. يارب بس تلفت نظره عايزه افرح بيهم هتلفت نظره متقلقيش و أنت متأكد كده ليه أنت قولتيلي اسمها ايه صاحبتك دي اسمها براء ابتسم كريم و قال بس يبقي هتلفت نظره يارب أنهي كريم معها المكالمه و عاد إلي يامن لينهض الآخر من مكانه ودع صديقه ورجع الى بيته ليجد والدته كعادتها تقرأ إحدى المجلات الخاصة بالأزياء و الموضه و قبل أن يتجه إلى غرفته انتبهت له و قالت اتأخرت ليه مش قولتلك أرجع بدري كان عندي مشوار مهم مشوار ايه مشوار يخصني يا ماما .. أنا مش صغير عشان تعرفي كل تحركاتي كده أنا عندي ٢٧ سنه! طب كويس أنك عارف أنك مش صغير .. مش ناوي تتجوز بقى أعتقد أنت عارفه رأيي في الموضوع ده من زمان ما تكبر بقى مكنش حب مراهقة و راح لحاله لا مكنش حب مراهقه! و بعد أذنك مش عايز أتكلم عن الموضوع ده تاني وياريت تشيلي فكره الجواز من دماغك ثم تركها تستشيط ڠضبا و ذهب إلى غرفته ليغرق في دوامة الندم مرة أخرى .. في اليوم التالي .. استيقظت براء من نومها و أرتدت ملابسها و حجابها و خرجت من الغرفة ثم ودعت فاطمة و جمال و ذهبت الي الاتيليه الخاص بها و بدأت براء عملها سريعا حتي تنهي الطلبيه قبل الموعد المحدد و في تلك الأثناء دلف إليها صاحب المحل المجاور لها وهو رجل في العقد الثالث من عمره ملامحه هادئة و وسيم نوعا ما يمتلك ابتسامة جميلة ټخطف كل القلوب .. إلا قلب براء الذي قد سلب منها قبل سنين نظر لها خالد و قال صباح الخير التفتت له براء و أبتسمت بهدوء و قالت صباح النور يا خالد .. أخبارك إيه النهاردة بقيت بخير لما شوفتك نظرت له براء بتوتر نوعا ما بسبب كلماته تلك و قالت خير كنت عايز حاجه فرك خالد شعره بتوتر و قال لا أنا جيت عشان أطمن عليكي بس .. هو لازم أكون عايز حاجه يعني فيك الخير شكلك مشغوله مش كده أيوه بصراحه طيب هستأذن أنا .. لو احتاجتي حاجه أنا موجود جمبك تمام أبتسمت براء بتحفز و قالت ربنا يخليك شكرا نظر لها خالد بابتسامه وألتفت ليخرج من المكان وفي تلك اللحظة دلف أحد الرجال الي الاتيلية ليقف خالد مكانه و نظر له بتساؤل تخطاه هذا الرجل و ذهب ليقف أمام براء و قال خلصتي الطلبية ولا لسه نعم! لسه فاضل أسبوع أكيد لسه الطلبية دي الشركه طلبتها من فتره .. مكنتش أعرف أنك مش قد كلمتك كده يا أستاذة اتجهت إليه براء ونظرت له بثبات وقالت ياريت تتكلم معايا بنبره أحسن من كده .. وعموما أنا كلامي مش معاك أنا كلامي مع رئيسك رئيسي هو اللي باعتني عشان أقولك الكلام ده .. و بيقولك أنه مش عايز يكمل الصفقة دي و مكتفي بتصاميمك اللي اتعملت خلاص و دي تم الحساب عليها في أول الصفقه نظرت له براء بدهشة و قالت ده إزاي يعني هو لعب عيال! أنتوا التزمتوا معايا بكلام مينفعش تغيروه ده شيء يرجع لرئيس الفرع أنا جيت أوصل الكلام مش أكتر وأنا لو كنت من الأول أعرف أني بتعامل مع شركه مش قد كلامها كده مش كملت معاكم .. و بالنسبة للتصاميم أنا مش هقدمها و نص المبلغ اللي كان مدفوع هيكون عندكم خلال أيام .. اتفضل من هنا أنا عندي أوامر أني أرجع بالتصاميم و منها قليلا ليقف خالد أمامه وقال بنبره حادة أعتقد أنت سمعت كلامها .. اتفضل أمشي من غير شوشره نظر له هذا الرجل للحظات متابعة القراءة صفحة 13 / 54 انت في الصفحة 14 من 54 صفحات ثم خرج من المكان و هبطت براء على كرسي مكتبها بتعب صمت خالد للحظات حتي قال هتعملي ايه دلوقتي مش عارفه .. بس أنا لازم اروح الشركه و أشوف رئيس الفرع طيب وقت ما هتكوني رايحه قوليلي أروح معاكي نظرت له براء بتساؤل وقالت شكرا يا خالد .. بس أنا شايفه أنه ملهوش لزوم لا إزاي يعني .. لازم يعرفوا أنك مش لوحدك و أن وراكي رجالة ربنا يخليك .. بس بجد ملهوش لزوم براء أنا مش باخد رأيك .. بعد أذنك أبقي قوليلي و انت رايحه تنهدت براء بضيق و قالت حاضر يا خالد .. و شكرا نظر لها خالد بعيون تشع بالحب و قال العفو علي إيه بس .. دي أقل حاجه أقدر اقدمهالك أبتسمت براء بتحفز وخرج هو من المكان وتنهدت هي بضيق مرت ساعات طويلة حتي أنهت عملها و خرجت من المكان و اغلقته جيدا ثم تحركت حتي تذهب الي . كانت شارده نوعا ما و لكنها انتبهت حين شعرت أن شخصا ما يتبعها! يتبع....... رواية أقدار بلا رحمة الكاتبة ميار خالد الفصل السادس براء مش بنتك!! ألتفتت براء وكذلك جمال نحو مصدر الصوت ليجدوا خالد يقف خلفهم و يطالعهم پصدمة نظر له جمال بحدة و قال أنت كنت واقف تسمع كلامنا ولا إيه يا خالد! أنا آسف أنا مكنش قصدي أسمع كلامكم .. أنا شوفتكم ماشيين و قولت أسلم عليك قبل ما امشي تنهدت براء بضيق و صمتت للحظات حتي قالت كويس أنك سمعت يا خالد .. عشان تكون عارف كل حاجه .. أنا مش بنت بابا جمال الحقيقية .. هو تكفل بيا قبل سبع سنين .. لكن أنا اتربيت وكبرت في ملجأ ظل خالد يطالعها پصدمه و كأن كل أحلامه قد وقعت على رأسه في لحظة فقالت براء أعتقد كده كل حاجه بقت واضحة قدامك .. عارفه أنك أكيد هتضايق بس ده النصيب .. و انا هخلصك من الإحراج و أقولك إني مش موافقة على ارتباطنا .. أنت تستاهل واحده احسن مني .. و ياريت محدش يعرف الموضوع ده عشان أنا مش ناقصة چرح اكتر من كده .. عن اذنك ثم تحركت من أمامه بسرعه و لحق بها جمال ظل خالد واقف مكانه و حاول أن يستوعب كلامها حتي تحرك هو الآخر و ذهب الي بيته دلف إليه ليجد والده و والدته جالسين سويا اتجهت إليه والدته عندما رأته اتأخرت كده ليه النهاردة .. هروح احضرلك شوية اكل لا مش عايز ليه في أيه .. وشك أصفر كده ليه ولا حاجه .. محتاج انام شوية بس نظرت له والدته للحظات حتي قالت في إيه يا خالد متقلقنيش عليك تنهد خالد وصمت لثواني ثم قال ماما .. انت ربتيني أحسن تربيه .. بس أنا عايز أسألك سؤال قول يا حبيبي إيه اللي يعيب أي بني ادم إذا كان بنت أو شاب نظرت له والدته بتساؤل وقالت ليه السؤال ده جاوبيني بس اللي يعيب أي بني ادم أخلاقه وطباعه يا خالد .. الأخلاق و التربية بس هي اللي تعيب أي بني ادم .. لا فلوسه ولا عيلته ولا مستواه ولا أي حاجه حتي لو مكنش معروف أهله مش فاهمه يا خالد يعني لو حد اتربي في ملجأ .. ده يعيبه نظرت له والدته بتعجب ودهشه وقالت وهو من أمتى الملجأ ده كان عار ولا يعيب صاحبه .. ده إحنا المفروض نعاملهم أحسن معامله يا ابني .. دول ربنا يعلم شافوا قسۏة من الدنيا أد إيه .. بس ليه بتسأل لا ولا حاجه أبتسم لها خالد ثم صعد الي غرفته و غرق في تفكيره .. في اليوم التالي .. استيقظت براء بتعب بعد أن استطاعت أن تنام بضع ساعات عندما تمكنت من إخماد عقلها قليلا ذهبت الي عملها بصمت دون أن تتحدث مع أي شخص و تعجبت فاطمه من حالتها تلك و لكنها لم تود أن تضغط عليها وصلت براء الي الاتيلية الخاص بها و فتحته و رتبت عملها و بعد لحظات دلف إليها خالد! و أردف صباح الخير نظرت له براء بتوتر و قالت صباح النور .. خير يا خالد أمبارح أنا سيبتك تتكلمي بس أنت مسمعتيش ردي عشان ردك معروف لا يا براء .. من حقي أنك تسمعيني مش تفرضي رد من عندك تنهدت براء بضيق و قالت طيب ممكن نأجل أي كلام دلوقتي لأني رايحه فرع الشركه ماشي يا براء .. عندك حقك مش وقته الكلام ده عن أذنك أنا قولتلك إني هروح معاكي .. و أرجوكي بلاش ترفضي ماشي يا خالد قالت تلك الجملة ثم خرج الإثنان من المكان و اتجهوا الي فرع الشركه! أستيقظ يامن من نومه و خرج من بيته وأتجه إلى شركته هو و كريم و التي اقاموها قبل أعوام حتي وصلت لكل هذا النجاح و مجالها إنتاج الازياء وصل يامن الي الشركه ليجد كريم في مكتبه فتخطاه ودلف الي مكتبه وبعد لحظات دلفت إليه السكرتيره الخاصة به وقالت أستاذ يامن .. في مشاكل في فرع الشركة في اسكندرية و في متابعة القراءة صفحة 14 / 54 انت في الصفحة 15 من 54 صفحات شكاوي كتير جايه عن المدير هناك أستاذ كريم هو اللي مسؤول عن الاقاليم روحي بلغيه بكل الكلام ده و أنا شوية و هروحله تمام حضرتك خرجت السكرتيرة من مكتب يامن و ذهبت الي مكتب كريم و دلفت إليه و أردفت أستاذ كريم .. في شكاوي كتير جايه من فرع اسكندرية شكاوي ايه بسبب مدير الفرع .. في شكاوي كتير عليه و أيمن هيتصل بحضرتك كمان شوية هيفهمك كل حاجه برضو تمام .. اتفضلي علي مكتبك دلوقتي عن اذنك قالت تلك الجملة ثم خرجت من المكتب و بعد لحظات أتصل أيمن بكريم و هو إحدى الموظفين بالمكان و قد كلفه كريم أن يبلغه بكل الأخبار التي تحدث في الفرع رد عليه الو .. خير يا أيمن خير بأذن الله حضرتك .. بس في مشكله هنا مشكله ايه في شكاوي كتير عن استاذ مدحت .. شكاوي عن طريقة تعامله مع الموظفين حتي العملاء و المصممين .. و أخر مشكله كانت مع اتيليه الحاج جمال! أيوه اسمع عنه .. حصل ايه الفرع اتعامل مع مصممه في الاتيليه ده أنها تصمم ليهم مجموعه جديده للصيف و بالفعل ده حصل و هي أخدت نص المبلغ و بدأت تصمم اللي اطلب منها و قبل موعد استلام التصاميم بأسبوع استاذ مدحت قرر أنه يلغي الصفقه و أنها تسلم التصاميم اللي اتصممت خلاص بنص التمن اللي هي اخدته .. و اللي عرفته أنه بياخد التصاميم دي و ينسبها لنفسه و دي مش اول مره يعمل كده بس المره دي ربنا كشفه قدامي إيه اللي أنت بتقوله ده!! دي مصېبه! و في تلك اللحظة وصلت براء مع خالد الي الشركه و طلبت أن تدخل الي مكتب المدير و هنا قال أيمن لكريم المصممه وصلت دلوقتي و طالبه انها تشوف استاذ مدحت! بلاش تخليها تقابله .. قابلها بطريقة كويسة و خليها تقعد في مكان هادي و أنا بنفسي هتكلم معاها!! تمام حضرتك ثم أنهى معه المكالمه و اتجه ايمن الي براء و قال اتفضلي حضرتك في غرفة الانتظار و كل حاجه هتتحل بأذن الله اتمني أن كل حاجه تتحل فعلا! ثم تحركت هي و خالد و ذهب الاثنان الي غرفة الانتظار و بعد وقت قصير دلف ايمن الي الغرفة و قال أولا أنا آسف جدا على تأخري و إني ضيعت من وقت حضراتكم .. أنا كلمت مدير الشركه في القاهره و بلغته بلي حصل و هو بيعتذرلك جدا و طالب أنه يكلم حضرتك بنفسه عشان تحلوا المشكله دي صمتت براء للحظات ثم قالت تمام مفيش مشكله أبتسم أيمن و أتصل بكريم ثم أعطى الهاتف الي براء أخذت الهاتف و نظرت له للحظات حتي رفعته على أذنها و سمعت صوت المدير و هو كريم! الو أيوه مع حضرتك أنا بعتذرلك جدا عن اللي حصل ده و أوعدك أن كل حاجه هتتحل .. دي مش أول شكوي تيجي عن مدير الفرع وأنا مش عايز حضرتك تاخدي موقف من الشركه بسبب موظف أنا فعلا أخدت موقف من الشركه و استغربت ازاي شركه كبيره في السوق يكونوا الموظفين بتوعها كده وأنا ميرضنيش أننا نخسر مصممه متميزه زيك .. أنا بيوصلي كلام جميل جدا عن اتيليه الاستاذ جمال متشكره جدا من ذوقك أنا مش عايزك تضايقي و آسف على اللي حصل وعموما الصفقة لسه زي ما هي و خدي وقتك لحد ما تخلصيها و هتكون الصفقة بضعف التمن! ابتسمت براء و قالت كده كتير .. اعتذار حضرتك كان كافي جدا لكن بجد كده هيكون كتير جدا ده حقك صدقيني .. حصل خير حصل خير .. شكرا جدا لحضرتك واضح إنك انسان محترم أبتسم كريم و جاء ليرد عليها و لكن يامن دلف الي غرفته فجأة و قال بصوت مسموع وصل لبراء في إيه .. السكرتيره قالتلي أن في مشكله في الفرع! المشكله اتحلت خلاص ثم قال محدثا براء مش كده برضو يا آنسه ولا إيه شردت براء قليلا حتي قالت أيوه مفيش مشكله و بعد تلك الجملة أنهى كريم المكالمه و نظر إلي يامن و حكى له عن المشكله التي حدثت و بعدها تم رفد هذا المدير و تعيين شخصا آخر مكانه أكثر امانه منه خرجت براء من الشركه مع خالد و هي شاردة الذهن فلم تنتبه لخالد الذي يتحدث بجانبها حتي لاحظ هو شرودها هذا فحرك يده أمام عينيها فانتبهت له فقال هو سرحتي في أيه! لا ولا حاجه .. معلش أنا تعبتك معايا النهاردة يا ستي اتعبيني كده كل يوم أبتسمت براء بتحفز و قالت طيب أنا لازم أرجع الاتيليه دلوقتي ايه رأيك نتغدي سوا النهاردة .. أعرف مطعم حلو جدا تعال.. قاطعته براء و قالت خالد .. أعتقد بعد كلامي أمبارح يعني .. صمتت براء بتوتر ليقول خالد بابتسامه و أنا قولتلك أني لسه مقولتلكيش رأيي .. براء أنا بحبك و عايزك! نظرت له براء بدهشة و عيون متسعة ليكمل هو و مش فارق معايا أي حاجه عنك .. كل اللي متابعة القراءة صفحة 15 / 54 انت في الصفحة 16 من 54 صفحات فارق معايا براء اللي قدامي دلوقتي .. أنت مفكيش أي حاجه تخلي حد يرفضك بالعكس .. أرجوكي افهمي كلامي و بلاش تكسري قلبي نظرت له براء بتوتر و لم تعرف ماذا تقول فقال خالد أنا مش عايز اضغط عليك .. و هسيبك تفكري براحتك بس أرجوكي فكري صح أبتسمت براء بتوتر و قالت إن شاء الله برضو مش موافقة على الغدا معلش مرة تانيه .. عن أذنك عن أذنك إيه أحنا طريقنا واحد .. للشغل يعني أبتسمت براء بتحفز ثم سار الاثنان بصمت و اتجهوا الي عملهم .. و بعد مرور يومين كانت براء قد أنهت كل التصاميم وأتصلت بأحد من الفرع حتي يأتي و يأخذ التصاميم و في هذا اليوم ايضا كان كريم قد سافر الي الإسكندرية و اتجه الي الفرع حتي يتابع ما يحدث فيه و كانت زوجته و ملك مع والدته و تركت نسمه ابنتها مع جدتها و ذهبت بسيارتها الي مركز صيانه الهواتف حتي تصلح هاتفها بعد أن رمته ابنتها في الماء.. كان كريم في الشركه حتي جاء له ايمن و قال المصممه أتصلت بالشركة و التصميمات خلصت و حاليا أنا هروح استلمها منها لا خليك أنت أنا هروح .. تقديرا ليها برضو و عشان لو لسه زعلانه من اللي حصل كل حاجه تتحل .. أهم حاجه رضى الناس اللي بتشتغل معانا اللي حضرتك تشوفه تمام .. هات العنوان و أنا هروحلها دلوقتي! أخذ كريم العنوان من ايمن و خرج من الفرع واتجه الي اتيليه الحاج جمال وبعد لحظات وصل إليه و قبل أن يترجل من السيارة جاءه إتصال من شركته في القاهره فظل مكانه للحظات و كان الاتيليه على خط البحر مباشرا أنهى المكالمه و جاء لينزل من السيارة ولكنه توقف مكانه عندما وجد فتاه تخرج من الاتيليه و كانت تتحدث عبر الهاتف و كانت تلك الفتاه براء! نظر لها كريم پصدمة و عيون متسعة و أردف براء!! رواية أقدار بلا رحمة الكاتبة ميار خالد الفصل السابع براء!! ظل يطالعها للحظات حتى دخلت هي إلى الاتيليه الخاص بها و بدأت عملها نظر كريم أمامه پصدمه وقال معقول تكون في بنت شبه براء للدرجادي .. ولا تكون هي براء فعلا! أنا لازم أتأكد من الموضوع ده في أسرع وقت و ظل في سيارته لساعات قصيره حتي خرجت براء من الاتيلية و اغلقته ثم عادت الي بيتها ترجل كريم من السيارة و عندما لاحظ وجود محل آخر بجانب الاتيليه أتجه إليه و كان محل خالد تنحنح كريم قليلا فانتبه له خالد فقال كريم السلام عليكم و عليكم السلام لو سمحت أنا كنت جاي استفسر منك عن حاجه بس أكيد اتفضل هو مين صاحب الاتيليه اللي جمبك ده ده اتيليه الحاج جمال بس أنا شوفت بنت اللي فيه النهاردة نظر له خالد بتساؤل و قال بتسأل ليه معلش أنا بس حبيت جدا التصميمات اللي في الاتيليه و بفكر اتعامل معاها الفتره اللي جاية عشان كده بسأل اللي شوفتها في المحل دي بنت الحاج جمال و هي اللي المكان كله حتي التصميمات دي بتاعتها هي موهوبه جدا ماشاء الله عليها بنته! شرد كريم للحظات و قال في نفسه يبقي أكيد دي مش براء نظر له كريم بحزن و قال تمام شكرا جدا وألتفت ليسير فقال خالد عموما فرصة سعيده و لو احتاجت أي حاجه أبقى بلغني أقول للأنسة براء توقف كريم عند تلك الجملة و استدار إليه سريعا و كأنه كان ينتظر تلك الكلمه ليقول پصدمة براء! هي بنته اسمها براء ايوه في مشكله او حاجه لالا تمام .. شكرا و الټفت ليخرج من المكان و لكنه توقف حين جاءه إتصال من هاتف نسمه زوجته فرد عليها ايه يا حبيبتي سلام عليكم .. حضرتك تعرف صاحبة الفون ده سرى القلق في أوصال كريم لينتبه أكثر و يقول أيوة مين معايا! ده موبايل مراتي صاحبة الموبايل ده عملت حاډثة و هي حاليا في المستشفي .. ياريت حضرتك تيجي في أسرع وقت عشان حالتها صعبه أنا بكلم حضرتك من مستشفي الحياة نظر كريم أمامه پصدمه ووقع هاتفه على الارض ثم رجع خطوة للوراء ليلتقطه خالد و قال يا استاذ انت كويس! أبتعد كريم عنه وخرج من المكان سريعا استقل سيارته و انطلق بها بسرعه متجها الي القاهره كان يسابق الرياح حتي يصل إليها بسرعه و كاد أن يصطدم بعدة شاحنات على الطريق بسبب سرعته تلك و لكنه لم يبالي فكل تفكيره كان في الوصول الي المستشفي في وقت قصير وبعد ساعات وصل الي المستشفي و ترجل من سيارته بسرعه ثم اتجه الي الداخل و سأل موظفه الاستقبال عن زوجته و قالت له انها في غرفة العناية المركزة بعد أن خرجت من العمليات اتجه كريم الي الغرفة و لكن الممرضه قد منعته من الدخول و هنا جاء الطبيب المسؤول عن حالتها و قال لكريم حضرتك جوزها أيوه .. طمني عليها ارجوك تنهد الطبيب بحزن و قال أنا آسف جدا .. إحنا حاولنا على متابعة القراءة صفحة 16 / 54 انت في الصفحة 17 من 54 صفحات قد ما نقدر أننا ننقذها بس دلوقتي كل شيء في ايد ربنا .. هي دلوقتي موجوده في اوضة العناية و ندعي أن النهار يطلع عليها! انا مش فاهم أي حاجه من اللي بتقوله ده .. هي جرالها إيه! مراتك عملت حاډثة صعبه جدا بالعربية و حصلها چروح داخليه كتير و ڼزفت ډم كتير لحد ما وصلت للمستشفي .. غير إني عرفت انها عندها مشاكل في القلب و ده من فتره أيوه فعلا نسمه عندها مشاكل في القلب و كانت بتتعالج منها للأسف كل ده هيبقي كتير على جسمها أنها تستحمله .. شد حيلك و أدعي يطلع عليها الصبح .. أنا آسف جدا قال الطبيب تلك الجملة و تحرك من مكانه و ترك كريم في حالة يرثى لها لم يعرف ماذا عليه أن يفعل سوا الاتصال بيامن استيقظ يامن من نومه علي رنين هاتفه برقم كريم سري القلق في اوصاله و رد عليه بسرعة ليسمع صوته الباكي يامن تعالى حالا انتفض يامن من مكانه و قال في إيه مال صوتك! نسمه عملت حاډثة صعبه و هي في المستشفي دلوقتي مستشفي ايه مستشفي الحياة انا جاي حالا أنهى يامن معه المكالمه و نهض من مكانه سريعا بدل ملابسه ثم خرج من غرفته و من البيت بأكمله و أتجه الي المستشفي نهض كريم من مكانه و حاول أن يدخل الي نسمه و لكن الممرضه منعته مره اخرى و بعد عدة محاولات سمحت له بالدخول لها لمدة عشرة دقائق فقط عقم كريم نفسه و دلف إلى غرفتها برهبه و هو يتذكر جميع ذكرياتهم سويا منذ أول مره التقى بها حتي تلك اللحظة تذكر عندما وقع بصره عليها ولأول مره عندما جاءت لعمل مقابلة عنده في الشركه و منذ هذا اليوم وعد نفسه أن تكون من نصيبه و كان صډمته عندما رفضته! و كان السبب أنها تعاني من مشاكل في القلب و لكنه لم يهتم لكل تلك التفاصيل و ظل يلاحقها حتي وقعت في شباك حبه و وافقت على زواجها منه و بمعجزة أتت ابنته ملك الدنيا وسط تعب نسمه و لكنه لم يتركها للحظات أيعقل أن يخونه القدر و يسلبها منه بطريقة أخرى! منها حتى جلس أمامها و خانته دمعه نزلت على جانب عينيه و أردف يوم كتب كتابنا انت وعدتيني أنك عمرك ما هتتخلي عني .. من يوم ما عرفتك و انت دايما بتنفذي كل وعودك ليا .. بلاش المره دي تخلفي بوعدك .. انا و ملك محتاجينك بلاش تمشي فتحت نسمه عيونها بتعب و نظرت إلي كريم و سقطت دمعه حارة من جانب عينيها و نظر إليها كريم بلهفه و قال حبيبتي .. مټخافيش انت هتقومي بالسلامة و تبقي زي الفل أنت كنت خاېف تخسرني بسبب تعبي .. بس واضح أن الدنيا ليها رأي تاني .. عايزاك تعرف اني عيشت عمري كله في سنين جوازنا .. و أنا هكون اول واحدة مستنياك هناك لما تجيلي بعد عمر طويل .. ربنا كان رحيم معايا جدا أنه بعتلي زوج حنين زيك .. أنا ھموت و مش خاېفه على بنتي عشان عارفه أنها معاك .. بس ليا طلب عندك .. أنا مش عايزه بنتي تكبر من غير أم .. بلاش توقف حياتك عليا يا كريم حب تاني وأتجوز وأنا هكون مبسوطة بكده بلاش الكلام ده .. انت هتقومي وتبقي كويسة و تربي ملك بنفسك أبتسمت نسمة لآخر مرة و قالت انا بحبك يا كريم .. و بعد تلك الجملة صدع صفير كل الأجهزة بجانب نسمة لتصعد روحها إلى خالقها دلفت الممرضة سريعا الي الغرفة و نادت على الطبيب و دفعت كريم الي الخارج و في تلك اللحظة وصل يامن الي المستشفي واتجه الي غرفة العناية ليجد كريم واقف أمامها ينظر أمامه بملامح جامدة و عيون متسعة من الصدمة و كان وجهه اصفر اللون ركض يامن إليه سريعا و قال في ايه .. نسمة حالتها ايه! نظرت له كريم پصدمة و قال نسمة ماټت .. شهق يامن بفزع و صمت للحظات حتي قال لا حول ولا قوه الا بالله .. البقاء لله يا كريم انا عارف ان الموضوع صعب عليك بس لازم تشد حيلك كان يامن يتحدث مع كريم و لكنه لم يسمع منه كلمة واحدة و بدون أي مقدمات اغمض كريم عينيه ليسقط مغشيا عليه هو الآخر .. في المساء كانت براء جالسة في الشرفة حتي تأخر الوقت و قبل أن تنهض من مكانها اتجهت اليها فاطمة و جلست أمامها و أردفت أستني يا براء عايزه أتكلم معاكي شوية نظرت براء إلى فاطمة بتعجب و قالت خير يا ماما هو أنت مبقتيش مبسوطة معانا يا بنتي لا طبعا ليه بتقولي كده مش عارفه حاسة أنك بقالك فترة متغيره معانا و مع نفسك .. علطول ساكته و سرحانه و دي مش عوايدك متابعة القراءة صفحة 17 / 54 انت في الصفحة 18 من 54 صفحات .. أنا زعلتك في حاجه طب لا والله مش كده .. حقك عليا لو قصرت في حقك يا حبيبتي أنا مش بقولك كده عشان تتأسفي أنا قلقانه عليكي تنهدت براء و نظرت إلى الفراغ للحظات ثم قالت خالد طلب أيدي من بابا جمال خالد صاحب المحل اللي جمبك مش كده أيوه هو و ده اللي مضايقك .. ده بني ادم محترم جدا و أخلاق حتي والدته ماشاء الله عليها .. ده أنا اتمني أن حد زيه يجيلك العيب مش فيه يا ماما .. العيب فيا أنا ليه يعني و أنت فيكي إيه يعيبك إني من ملجأ انت ليه مصممه تفكري نفسك كل شوية .. ليه بقيتي تفكري بعقل الناس اللي كسرك! توقفت براء عند تلك الجملة للحظات نعم إنها الآن تفكر بعقول الناس الذي جردتها من حقوقها كإنسانه كل تلك الردود التي طالما کرهت سماعها من الناس تقولها لنفسها كل يوم! نظرت إلي فاطمه مرة اخرى و قالت مش يمكن الناس طلعت صح و ده اللي بدأت استوعبه انفعلت فاطمة قليلا لتقول صح في ايه! صح أنهم يكسروا بنت عاملة زي الوردة المقفولة يادوب لسه بتفتح .. صح أنهم يحسسوها أنها منبوذه و ملهاش مكان وسطهم .. صح أنهم يستغلوها ويدوسوا عليها عشان مصالحهم .. صح في أيه يا براء .. أنت جرالك إيه أنت عمرك ما كنتي بالسلبية دي! صمتت براء قليلا و استمعت إلى كلامها و قد تمكنت فاطمة من إزالة كل هذا التفكير السلبي من رأسها تنهدت براء و قالت على فكرة خالد عرف إني مش بنتكم الحقيقية و رده كان ايه! مصمم عليا برضو .. و قالي أن كوني من ملجأ ده مش عيب فيا أبتسمت فاطمه بحنان و قالت طب بذمتك هتلاقي احسن من ده فين .. فكري صح يا بنتي و أوعي تفرطي فيه .. افتكري أن ده الوحيد اللي مقساش عليكي زي كل الناس قالت فاطمه تلك الجملة وجاءت لتنهض من مكانها و لكنها توقفت حين قالت براء طيب و لو قلبي مع غيره نظرت لها فاطمة بتساؤل وقالت معقول لسه بتحبيه .. بعد كل ده! قلبي مش عايز يدق لغيره .. كأنه متفق معاه يحافظ على دقاته ليه هو وبس .. نفس القلب اللي أتعلم القساوة والرفض مش عارف يطرد حبه من جواه و أنت هتفضلي رابطة نفسك بوهم كده طول العمر أكيد هتلاقيه متجوز دلوقتي ومش بعيد يكون معاه عيلين تلاته .. تلاقيه هو فكر في حياته وعدى فيها وأنت لسه مكانك .. مفيش راجل بيوقف حياته على واحده كل السنين دي! عارفه بس مش قادرة اتحكم في قلبي .. صدقيني أنا تعبت حبيبتي دوا قلبك بين ايديك .. شوية شوية حبه هيخرج من قلبك لما يجي غيره أو على الأقل تدي فرصة لحد غيره .. لكن طول ما أنت مقفله على قلبك كده هتفضلي حابسة قلبك بحبه .. فكري في كلامي يا براء وبلاش تضيعي راجل زي خالد من إيدك يا بنتي ثم نهضت من مكانها و تركت براء لټغرق في أفكارها و لكنها وسط هذا التفكير جاءت رسالة على هاتفها وقرأت الرسالة بصوت مسموع لو أنت فاكرة أن الچريمة اللي عملتيها قبل السبع سنين اتقفلت و محدش عرف عنها حاجه تبقي غلطانه .. جه وقت الحساب يا براء! انتفضت من مكانها پخوف بعد أن قرأت الرسالة و تذكرت على الفور ما فعلته بتلك الفتاه التي تدعى مى عندما حاولت أن تهرب من البيت أيعقل أن تكون قد ماټت! كانت تظن أنه مجرد چرح سطحي و أنه لم حدثت نفسها أكيد ده حد بيهزر .. بلاش تشغلي بالك قومي نامي دلوقتي كفاية كده النهاردة ثم نهضت من مكانها كانت براء تكذب على نفسها بتلك الكلمات فهي كانت تشعر پخوف شديد داخل قلبها و لكنها لم تود أن تصدق تلك الرسالة و ذهبت الي غرفتها لتنام بصعوبة .. و في اليوم التالي استيقظت بتعب و أخذت وقت في غرفتها حتي بدلت ملابسها و خرجت و ذهبت الي الاتيلية دون أن تتحدث مع أي شخص و بمجرد أن دلف إليها خالد كعادته كل يوم حتي يطمئن عليها قالت أنا موافقة! مش فاهم .. موافقة علي ايه مش أنت طلبت ايدي من بابا .. و أنا موافقة!! رواية أقدار بلا رحمة الكاتبة ميار خالد الفصل الثامن مش انت طلبت أيدي من بابا .. وأنا موافقة!! نظر لها خالد بعيون متسعة و قال پصدمه أنت بتتكلمي بجد ولا بتهزري! و هي الحاجات دي فيها هزار .. أنا موافقة يا خالد بس ليا شرط أكيد طبعا قولي انا هحاول اديك فرصة و أحبك .. بس لو حسيت للحظة إني بظلمك معايا هبعد عشان مش عايزه أكون مصدر أذى ليك و أنا موافق نظر لها خالد بابتسامه واسعه و عيونه تشع بالحب و أردف أنا هروح أبلغ اهلي بالقرار ده .. و بليل بأذن متابعة القراءة صفحة 18 / 54 انت في الصفحة 19 من 54 صفحات الله هكلم الحاج جمال أبتسمت براء بعدم تركيز وخرج خالد من المكان سرحت للحظات و فكرت هل هذا هو القرار الصائب ام أنها قد تسرعت تساءلت هل ستستطيع أن تخرج يامن من قلبها و أن تكمل حياتها مع غيره و حتي تقنع نفسها قالت إنه لابد أن يكون قد تزوج و اكمل حياته لذا عليها أن تكمل حياتها هي أيضا و يكفيها ندم على الماضي مر يومين كان فيهم كريم بحالة يرثى لها لم يتركه يامن للحظات كان يعلم أن السبب في تلك الحالة هي ۏفاة زوجته و لكنه كان يشعر أن هناك شيئا آخر مخفي! كان يعلم أن الوقت غير مناسب و لكنه لم يستطيع منع فضوله فذهب إليه و كان في تلك الأثناء يلعب مع ابنته ملك حتي رأى يامن فنهض من أمامه واتجه إليه افتكرتك مشيت من بدري .. أنا تعبتك معايا اليومين دول كريم إحنا اخوات عيب متقولش كده .. مع بعض على الحلوة و المره أبتسم كريم بحزن و صمت نظر يامن الي وجهه المتعب و تلك الحلقات السوداء التي تكونت حول عينيه پألم و قال انا حاسس بيك يا كريم .. عارف احساس الفقدان عامل أزاي .. نسمة راحت بس سابتلك حته منها حافظ عليها و عوضها عن كل حاجه نظر له كريم بحسرة و قهره و للحظات لم يفهم يامن قصده بتلك النظره ابتسم كريم بحزن و قال شد حيلك .. انا عارف ان الموضوع صعب بس لازم تقف علي رجلك من تاني وكلنا جمبك و هنساعدك شكرا يا يامن .. أنا لو كان عندي أخ مكنش هيعمل كل اللي انت بتعمله معايا ده أنا معنديش أغلى منك .. انا عارف انك موجوع عليها بس هي دلوقتي في مكان احسن بكتير ثم سرح يامن رغما عنه ليقول على الأقل عارف هي فين .. لكن أنا مش عارف نظر له كريم و تذكر في تلك اللحظة براء و قال بسرعه براء! نظر له يامن فجأة و قال مالها براء! تسللت رائحة القهوة الساخنه إلى براء لتبتسم بهدوء حملت كوبها و اتجهت به إلى الشرفة جلست بها للحظات حتي جاءت فاطمة مهروله و قالت أنت لسه مجهزتيش نفسك لحد دلوقتي! الناس كلها كام ساعة و يوصلوا اديكي قولتيها لسه كام ساعه .. انا يادوب هقوم البس بس يوه! مش هتعملي حاجات العرايس ولا إيه حاجات العرايس! و دي تطلع ايه بقى أيوة اعملي كام كده و حطي مكياج رقيق مع أن وشك مش محتاج بس برضو ظهرت علامات الدهشة علي وجه براء و قالت عيوني بس كده .. بس انت كمان لازم تعملي حاجات ام العروسة و دي تطلع ايه إن شاء الله البسي سواريه بقي وحطي مكياج مع أن وشك مش محتاج نظرت لها فاطمة پصدمه و قالت بخجل يوه! عيب على سني اللي بتقوليه ده .. ده أنا عندي ٦٠ سنه مش باين عليكي على فكره اللي يشوفك يفتكرك أختي ضحكت فاطمة و قال لا يا شيخه .. طب قومي يلا جهزي نفسك اخلص كباية القهوة دي و هقوم يارب صبرني .. اديني نص هدوئها ده يارب أبتسمت براء وعادت الي قهوتها وكان الحل لكل مشاكلها هي قهوتها بدون ال ه الأولى .. و بعد لحظات نهضت من مكانها و ذهبت لتحضر نفسها و بعد ساعة وصل خالد مع والده و والدته و أحد أبيه و كان رجل ذو مركز جلس الضيوف مع جمال و كانت فاطمه مع براء في المطبخ و حضرت لها صينية العصير حملتها براء بثبات و كان بعيونها انطفاء غريب و كأنها ليست عروس خرجت بخطوات بطيئة و منهم و رفعت عيونها لتنظر للجالس أمامها پصدمه! و كان يطالعها هو بمكر و خبث اتسعت عيونها بشدة و سقطت صينيه العصير من يدها لتتكسر الاكواب علي الارض و شهق كل الحاضرين و سقطت بعدها براء مغشيا عليها لينجرح جسدها بالزجاج المكسور على الارض و صړخت فاطمه بنتي!! مالها براء! صمت كريم للحظات ليقول يامن بقلق ما تتكلم يا كريم في أيه .. أنت عرفت مكانها! لا! طيب إيه اللي جاب أسمها على لسانك دلوقتي كنت برد على كلامك لما قولت لكن انا مش عارف مكانها .. جت في دماغي نظر له يامن بحزن و اختفي هذا الأمل كما ظهر مرة أخرى و قد تألم كريم عندما رأى تلك النظرة في عيون صديقه تنهد يامن بضيق وشعر بنغزة في قلبه فجأه لتتغير ملامحه فورا نظر له كريم بقلق و قال يامن .. أنت كويس في أيه! أنا كويس بس .. قلبي اتقبض فجأه عشان جبت سيرتها مش كده لا .. حاسس أن في حاجه هتحصل مش مرتاح أهدى طيب .. أنت تعبت معايا اليومين دول روح أرتاح نظر له يامن للحظات حتي أومأ برأسه و تحرك من مكانه بشرود داخله احساس بعدم الراحة و تتسارع متابعة القراءة صفحة 19 / 54 انت في الصفحة 20 من 54 صفحات دقات قلبه بطريقة غريبة و يشعر بقلق خفي لا يعرف مصدره قال بصوت مسموع في ايه .. أنا إيه اللي بيحصلي! نعود إلى براء .. تم طلب الإسعاف بسرعه و بعد لحظات وصلت لتحمل براء بحذر بسبب كمية الزجاج التي دخلت جسدها و لم تتوقف فاطمه عن البكاء و كان خالد في قمة قلقه عليها ولا يعرف سبب ما حدث لها هذا و بعد فتره قصيرة وصلت براء الي المستشفي و تم استقبالها سريعا و بعد ساعات تم تضميد كل چروحها و كانت مستلقيه في غرفة عادية و حولها فاطمه و جمال و خالد و والدته و والده و هذا الرجل الآخر الذي و ما أن رأته براء حتى فقدت وعيها و بعد لحظات بدأت براء في استعادة وعيها و فتحت عيونها ببطئ و كان أول نظرة منها تقع علي هذا الرجل و في لحظة عادت بذكرياتها قبل سبع سنوات و تذكرت أن هذا هو الرجل نفسه الذي كان في بيت مي الذي كانت سوف تبيعها له من أول نظرة عرفها هذا الرجل و تذكرها جيدا لذلك أبتسم بمكر انتفضت براء من مكانها و اتجهت اليها فاطمه لتقول براء بدموع خلي كله يخرج .. مش عايزه غيرك جمبي منها خالد بقلق و قال حصلك إيه طيب طمنيني عليكي خالد بعد أذنك سيبني دلوقتي بس أنا حاسس اني شوفتك قبل كده! صړخت براء قولت اطلعوا و سيبوني!! خرج الجميع من الغرفة و بقت فاطمه بجانب براء بقلق و انتظرتها حتي تتكلم تنهدت براء بتعب لتقول فاطمه يا بنتي بلاش تقلقيني عليكي .. جرالك إيه ما أنت كنت كويسة في مصېبه! مصېبة ايه! مين الراجل اللي مع خالد ده ده أبوه لا في واحد تاني أيوه ده واحد من قرايب أبوه .. انا شايفه أن ملهاش لازمه مجيته بس مش مشكله ضيف و نكرمه برضو فاكرة اللي حصلي من سبع سنين .. و البنت اللي أسمها مي اللي كانت عايزه تبيعني لراجل غريب لما لقيتني في الشارع لوحدي أيوة طبعا فاكره .. بس ده علاقته إيه مش فاهمه ده الراجل اللي كانت هتبيعني ليه!! ده الراجل يا ماما انتفضت فاطمه من مكانها بفزع و قالت خالد! أنت متأكده أيوة متأكدة يادي المصېبه .. طب و هو خالد يعرف الموضوع اللي حصل ده اصلا لا طبعا و أنت هتعملي ايه دلوقتي .. أكيد هتلغي الجوازة .. ده لو أهله عرفوا هتبقي ڤضيحه صمتت براء لفترة و قد عرفت فاطمه أنها تفكر بشيء ما فقالت أنت بتفكري في ايه هقولك كل حاجه .. بس لما نروح باتي هنا النهاردة عشان نتأكد من صحتك لا عايزه اروح .. ناديهم اللي يريحك يا بنتي في الخارج كان يقف هذا الرجل في إحدى الزوايا بهدوء حتي اتجه اليه والد خالد و كان هذا الرجل هو إبن عمه و كان في العقد الخامس من عمره قال والد خالد أنا تعبتك معايا النهاردة يا ماجد .. لو عايز تروح اتفضل أنا مكنتش أعرف أنان كل ده هيحصل مش مشكله النصيب .. بس اشمعنا البنت دي اللي إبنك مصمم عليها بيحبها يا سيدي .. و هي شكلها غلبانه يعني و اهلها ناس محترمين محترمين! قال تلك الجملة ثم ضحك بشده لينظر له والد خالد بتعجب ثم قال مالك في أيه لا مفيش .. بس بلاش تثق في حد كده .. دور ورا البت دي يمكن تلاقي حاجه أيه اللي بتقوله ده يا ماجد .. بقولك أهلها ناس محترمين سرح ماجد للحظات ليقول في نفسه البت دي جبانه لدرجه انها مش ممكن تقول هي شافتني فين قبل كده .. بس أنا مش جبان زيها و مش هخلي خالد ياخدها .. يا عالم دي وراها إيه تاني! و جاء ليرد عليه و لكن خروج فاطمه من الغرفة قاطعهم أتجه إليها الجميع بقلق لتقول براء عايزه تخرج و تروح البيت .. خالد نعم براء عايزه تشوفكم قبل ما تتحرك .. اتفضلوا أنا آسفه جدا على اللي حصل النهاردة .. مكنتش أعرف إني هتعب كده قالت والدة خالد لا متقوليش كده .. المهم أنك بخير و بس طيب عشان كده أنا عايزه اعزمكم بكره عندنا والكلام اللي متقالش النهاردة يتقال بكره أبتسم والد خالد و قال قومي بالسلامه و متشليش هم حاجه قال جمال بابتسامة الله يخليك يا حاج .. بس بجد هنستناك بكره صمتت للحظات ثم قالت محدثا ماجد و الدعوة دي لحضرتك أنت كمان يا أستاذ ... ماجد أستاذ ماجد .. هستني حضرتك بكره! نظرت لها فاطمه بتساؤل و لم تعرف ما يدور برأسها و لكن لم يكن أمامها إختيار غير أنها تنتظر إلى الغد مهلا لحظة ما الذي جاء بي إلى هنا ألم أكن في بيتي مستلقي على سريري أين أنا! كانت تلك الكلمات التي قالها يامن عندما وجد نفسه في إحدى الشارع ليلا نظر حوله بتعجب حتي وجد فتاه تسير بجانبه و لكنها لا تنظر إليه تسير بهدوء وبتعب ولا تلتفت حولها متابعة القراءة صفحة 20 / 54 انت في الصفحة 21 من 54 صفحات و كانت يديها الاثنتان ملفوفين بضماد أتجه إليها يامن وقال يا آنسه بعد اذنك .. أحنا فين هنا وقفت الفتاة مكانها ولكنها لم تلتفت إليه وقالت معقول مش عارف إحنا فين .. بص حواليك كويس أنا مش شايف غير بيوت مكسره و يافتات كتير غلط مش فاهم منها حاجه .. ده خړاب! أبتسمت الفتاه وقالت فكرت يا ترا إيه اللي خرب البيوت دي ولا إيه اللي كسر كل حاجه ده إيه علاقته بكلامنا أنا هقولك .. لولا اليافتات اللي قدامك دي كان الناس هتفضل محتفطة بالصح اللي هيفضل بيتهم بيه قايم .. لكن اليافتات الغلط والكلام اللي فيها عمل سوء تفاهم بين الناس و اتقسموا ما بين الصح و الغلط لحد ما كل بيت بقى فيه طرفين واحد صح و التاني غلط وقامت حرب خلصت بالدمار ده .. و زي ما أنت شايف مين اللي انتصر في الآخر أنا مش فاهم حاجه! أنت مين طيب وأيه اللي حاصل في ايدك ده ما تشوف بنفسك! مش فاهم أشوف ايه مدت تلك الفتاة يدها الي يامن وقالت فك الضماد اللي موجود على أيدي وشوف چرحي يامن يد الفتاه بحذر وفك الضماد لينصدم مما يراه! كان جرحها عبارة عن وشم على و كان الوشم بأسم ملجأ و في تلك اللحظة ظهرت براء في رأسه لينظر إلى تلك الفتاه سريعا ويقول ايه ده! ده كلام الناس اللي زي السكاكين .. في كل حتة مني چرح زي ده بأسم مختلف زي ما كان الناس بتسميني .. فك ضماد أيدي التاني! يامن يدها الأخرى و فك ضمادها بسرعه ليجد الوشم تلك المره بأسمه هو! و كان ې أيضا نظر يامن الي تلك الفتاة و صمت لتدير هي وجهها إليه و كانت تلك الفتاة هي براء كان وجهها شاحب و ملامحها متعبه وقالت له أنت چرحي يا يامن أنا اتعايرت بسبب الملجأ وده كان في كفه .. لكن كسرك ليا كان في كفه تانيه .. أنا بڼزف كل يوم بسبب حبي وكرهي ليك .. في نفس اللحظة اللي بقول فيها أنا بكرهك بلاقي قلبي بيدق عشانك برضو .. في أصعب لحظات حياتي كنت بنادي عليك تكون جمبي وأنت مسمعتش نظر لها يامن وقد تكونت بعض الدموع في عينيه وقال صدقيني كان ڠصب عني أنا طول السنين دي مش عارف أعيش بسبب الچرح اللي سببتهولك .. أنا آسف أرجوكي ارجعيلي وأنا هعوضك عن كل اللي فات أبتسمت براء بحزن و أدارت وجهها مرة أخرى حتى تنظر أمامها وسارت في طريقها نادى يامن عليها براء .. أرجوكي بلاش تكوني قاسيه كده قولتلك أنه كان ڠصب عني ألتفتت براء إليه وقالت عندك حق أنا بقيت قاسيه .. البركة فيك ظل يامن ينظر إليها و كذلك هي حتى أتت سيارة و صدمت ببراء بقوة لېصرخ يامن براااء! رواية أقدار بلا رحمة الكاتبة ميار خالد الفصل التاسع براااء!! صړخ يامن وانتفض من مكانه ليفيق من نومه بفزع كان يعرق بشدة وكأنه كان في سباق للجري نظر حوله بعدم تركيز و كأنه يبحث عنها بجانبه و كان يتنفس بسرعة لتدخل عاليا والدته على صوته أردفت في إيه! سمعتك بتصرخ أنت كويس نظر لها يامن بعدم تركيز و قال بسرعه اه كويس .. بعد أذنك اطلعي و سيبيني لا طبعا لازم أطمن عليك ارتفعت نبرة صوت يامن قليلا ليقول پحده قولت بعد أذنك اطلعي و سيبيني!! نظرت له عاليا للحظات ثم خرجت من الغرفة و تركته ظهرت بعض الدموع في عينيه ووضع وجهه بين كفيه وقال بدموع أنا عارف إني جرحتك .. واستاهل العقاپ و أكبر عقاپ ليا اللي أنا فيه دلوقتي .. أنا قلبي مش مطمن حاسس أنه فيكي حاجه يا براء حاسس إنك في مشكلة وأنا حتى مش عارف أوصلك زفر بضيق و لاحظ أن نور الشمس قد اخترق نوافذ غرفته و رن المنبه لينهض من مكانه ويستعد ليومه .. ليلة أمس خرجت براء من المستشفى ورجعت إلى بيتها بصمت و رفضت أن تقول لفاطمه ما يدور برأسها و قد طلبت من فاطمه أن توعدها أن ها مهما فعلت سوف تظل تدعمها وقد وعدتها فاطمة بذلك و لكن قلقها قد زاد و في اليوم التالي أتت الممرضة التي تعمل بإحدى المستشفيات القريبة من بيت براء حتي تغير الضمادات التي تحمي چروح براء بسبب وقوعها على الزجاج و بعد أن رحلت الممرضة جهزت براء نفسها حتي تخرج من البيت و قد منعتها فاطمة انت رايحه فين! مشوار صغير و راجعه الناس على وصول يا براء عارفه و مش هتأخر متقلقيش ثم تخطتها و خرجت من المنزل و بعد ساعات وصل خالد و أهله و كذلك ماجد رحب بهم جمال و كذلك فاطمه و جلسوا سويا و أخذهم الحديث حتي وصلت براء الي المنزل و دخلت عليهم نظرت لها والدة خالد بتساؤل و قالت ايه ده هو انت كنت برا .. متابعة القراءة صفحة 21 / 54 انت في الصفحة 22 من 54 صفحات أنا بحسبك بتجهزي نفسك لا يا طنط .. كان عندي مشوار مهم كان لازم اعمله طب ليه تتعبي نفسك .. لما تخفي خالص أبقي شوفي اللي وراكي كان نفسي بس مينفعش .. أنا اسفه لو اتأخرت عليكم لا يا حبيبتي مفيش حاجه حمدالله علي السلامة أبتسمت براء وجاءت لتجلس على إحدى المقاعد و لكن والدة خالد قالت لا تعالي اقعدي جمبي كده .. أنا امبارح مشوفتكيش كويس أبتسمت براء و ذهبت لتجلس بجانب والدته و تحدثوا سويا و كان ماجد ېختلس النظر عليها و كذلك هي كانت تنظر له بابتسامه خفيه و نظرات غير مفهومه تعجب هو منها و بعد لحظات دق باب المنزل بقوة ليفزعوا جميعا و قال خالد خير يا عمي .. انتم مستنين حد و حتي لو بيخبط كده ليه لا يا ابني! نهضت براء من مكانها و ذهبت لتفتح الباب و بمجرد أن فتحته انتشر العساكر في جميع أنحاء المنزل نهض ماجد من مكانه بفزع و قال بوليس!! خرج يامن من بيته و أتجه الي شركته جلس في مكتبه للحظات ثم نهض و اتجه الي مكتب كريم لتمنعه السكرتيره الخاصة بمكتب كريم نظر لها يامن بتساؤل و قال هو إيه اللي ممنوع أنت اټجننتي! أنا أسفه جدا والله بس دي أوامر مستر كريم وأنا ميهمنيش الكلام ده .. وسعي من قدامي! تحركت السكرتيرة من أمامه بتوتر و دخل هو الي المكتب ليجد كريم جالس علي مكتبه و أمامه المحامي الخاص به و الذي يدعى ياسر نظر له يامن بتعجب أنت قولت للسكرتيره إني مدخلش! هو في إيه نهض كريم من مكانه بسرعه و أتجه اليه مفيش حاجه يا يامن .. أنا كنت بناقش ياسر في حاجه مهمه و مكنتش عايز حد يزعجنا و هو أنا من أمتي كنت مصدر إزعاج ليك مش قصدي يا يامن خلاص متكبرهاش .. أنت كنت عايز حاجه لا .. كنت جاي اطمن عليك بس مش مشكله شكلك مش فاضي دلوقتي هخلص مع ياسر و هعدي عليك تمام يا كريم قال تلك الجملة ثم خرج من المكتب و بداخله إحساس غريب أن كريم يخفي عنه شيئا ما كريم صديقه الوحيد و الذي بمثابة أخيه أنه لا يخفي عنه شيئا إذا ما الأمر تلك المره حتي يخفيه عنه هكذا! و لكنه وعد نفسه أن يعرف هذا السر قريبا! و بعد أن خرج يامن من الغرفة نظر ياسر الي كريم و قال له أنت ليه مش عايز تقوله الحقيقة .. لو عرف لوحده هتبقي صډمه ليه مش دلوقتي اومال أمتي لما أرتب أفكاري يا ياسر .. مقدرش اقوله فجأه و أنا مش مرتب ايه اللي هيحصل بعد كده أنت متخيل رد فعله لما يعرف هيكون إيه أصلا .. أنا اټصدمت لما عرفت اللي في دماغك تنهد كريم بضيق و قال ياسر أنا مش هوصيك .. أوعى يامن يعرف حاجه عن التقارير دي .. هتبقي مشكلة كبيرة متقلقش .. ربنا يستر بوليس! نظر جميعهم إلى العساكر بقلق و نهضوا من مكانهم و في تلك اللحظة دخل أحد الضباط وجال بنظره في المكان حتى وقع بصره على ماجد فقال ھجم عليه العساكر لېصرخ هو أبعدوا عني أنا معملتش حاجه أتجه الضابط الي براء و قال شكرا جدا يا آنسة براء على تعاونك معانا أتجه إليهم جمال و قال خير حضرتك هو في ايه! نظر له الضابط و قال نظر إلي براء و اكمل أنا أعرف آنسه براء من فترة كبيرة و كذلك مراتي .. و بفضلها عرفت إنك هنا و أكيد مش هضيع الفرصة دي! جه الوقت عشان تتعاقب فيه على كل أفعالك نظر والد خالد و الذي يدعى عبد العزيز الي ماجد پصدمه كبيرة و قال كانت براء تنظر له بثبات و لم تحركها كلماته تلك على عكس خالد الذي نظر إليه بدهشة و قال نعم! قصدك إيه قصدي هفهمهولك كويس يا خالد .. البنت دي مش كويسه و مش محترمه أنا أول مرة شوفتها كانت في بيت مشبوهه و أنا كنت عايز اساعدها و أخرجها من المكان ده عشان صعبت عليا بس هي كان عاجبها الوضع و كانت عايزه تبيع نفسها ليا! لولا أنا رفضت و خرجت من المكان نظر له خالد پصدمة ثم نظر إلي براء و قال الكلام ده صح! نظرت له براء بعدم اهتمام ثم اتجهت الي ماجد و قالت بصوت مسموع للجميع كنت متاكده إني لو دورت وراك بس هوصل لمصايب .. و ده اللي حصل فعلا .. متنكر ورا المركز الاجتماعي اللي أنت فيه و ماشي تسرق في حقوق الناس و أولهم البنات عشان ترضي النقص اللي فيك .. احنا فعلا اتقابلنا قبل سبع سنين .. بس وقتها أنا مكنتش أعرف أن البيت ده مش كويس و لما عرفت و شوفت الحقيقة البشعة اللي كنت هقع فيها بسببك هربت من المكان و ساعتها ربنا وقعني في طريق ماما فاطمه و بابا جمال عشان يساعدوني و هنا نهضت والدة خالد من مكانها و التي تدعي كريمه و قالت يعني إيه وقعك في طريقهم! هو أنت مش بنتهم الحقيقية ! نظرت لها براء بثبات و كأنها قد اعتادت على قول هذا الكلام لا مش بنتهم .. أنا متربية في ملجأ شهقت كريمة بفزع و بعد لحظات أخذوا العساكر ماجد الي قسم الشرطة حتي ينال عقابه سوف يعاقب عن كل ذنب فعله في حق روح بريئة لم يكن ذنبها سوى أنها فتاه وقعت تحت يد رجل مريض سوف يرد الله حق كل قلب تشقق من كثرة البكاء من هذا الرجل هذا هو عدل الله .. أنا ليه بيحصل معايا كده .. ليه مش بفرح ! فيا حاجه غلط عن بقية الناس طب ليه قدري مش رحيم معايا كده! استغفري ربك يا بنتي بلاش الكلام ده .. صدقيني ربنا هيجبر بخاطرك هي مسألة وقت بس عارفة الاختبار و الحياة كل شوية بتبقي أصعب .. بس بعد كل ده في خير كتير جايلك والله قلبي حاسس أبتسمت براء بحزن ثم نهضت من مكانها و قالت أنا هروح الاتيلية ريحي النهاردة طب أنت لسه تعبانه محتاجه أروح الشغل النهاردة .. أرجوكي خليني على راحتي تنهدت فاطمة بضيق و قالت ماشي يا بنتي تيار الهواء في الشارع ده صعب .. اقعدي في شارع دافي شوية قالت براء تلك الجملة و جاءت لتتحرك من مكانها و لكنها توقفت عندما تلك الفتاه بيدها! ألتفتت براء لترفع الفتاة وجهها إليها نظرت لها براء پصدمة كبيرة و اتسعت عيونها بشده و كذلك تلك الفتاة! مرت لحظات و هم على تلك الحالة كانت الصدمة كبيره بالنسبة للاثنان لتقول براء من بين صډمتها تلك حنين!! رواية أقدار بلا رحمة الكاتبة ميار خالد الفصل العاشر حنين!! نظرت لها الفتاة للحظات حتي اتسعت عيونها وقالت براء!! دي أنت أنت إيه اللي جابك هنا و مين اللي على إيدك ده و شكلك مبهدل كده ليه! تكونت بعض الدموع في عيون حنين لتقول پقهرة الدنيا هي اللي وصلتني لهنا .. ده أبني أبنك! يعني متجوزة .. ايه اللي مقعدك هنا في عز البرد ده تنهدت حنين بتعب لتقول براء مش وقت كلام .. قومي معايا يلا نظرت لها حنين بتساؤل هنروح فين بيتي .. أكيد مش هسيبك في الشارع كده .. قومي يلا و لما تهدي تفهميني كل حاجه أبتسمت حنين و جاءت لتنهض من مكانها و لكنها تأوهت پألم شهقت براء بفزع و قالت في إيه مالك! لا متقلقيش .. أنا بس من كتر السقعه عضمي بيوجعني لما أجي أتحرك كده نظرت لها براء بحزن ثم ساعدتها و حملت أبنها عنها و رجعت بها الي البيت قلقت فاطمه على براء و أحست أنها قد تأخرت قليلا أخذت هاتفها حتي تتصل بها و لكن في تلك اللحظة وصلت براء الي البيت و رنت جرس المنزل فذهبت فاطمه بسرعه حتي تفتح لها أردفت اتأخرتي ليه يا بنتي قلقتيني عل.. و توقفت فجأة عندما وجدت براء بصحبة فتاة أخرى أبتسمت بتحفز و قالت معلش يا بنتي ماخدتش بالي .. اتفضلوا دخلت حنين برهبه الي المنزل و معها براء و أخيرا جلسوا سويا و في تلك الفتره نام أبن حنين بين أحانها و ذهبت براء الي المطبخ حتي تخبر فاطمه أن تعد لهم بعض الطعام و لكنها قبل أن تخرج من المطبخ و قالت مين دي يا براء .. أنت ډخلتي و مفهمتنيش حاجه! دي واحدة من اخواتي في الدار يا ماما .. مش عارفه أيه اللي وصلها لهنا بس حالتها متبهدله أوي مكنتش أقدر اخليها في الشارع اكيد أنت واثقة فيها يعني أيوه متقلقيش .. أنا بس بستأذنك أنها تبات هنا النهاردة لحد ما أعرف إيه حكايتها أكيد يا بنتي .. مادام واثقة فيها خلاص غير كده الوقت أتأخر يادوب ترتاحوا أبتسمت براء و خرجت الي حنين لتجدها تنظر الي البيت بتساؤل فجلست أمامها و قالت أنا مش مصدقه أنك قاعده قدامي دلوقتي! أنا عايزه أعرف كل حاجه إيه اللي حصل فيكي و إيه اللي وصلك لهنا تنهدت حنين بضيق و قالت بعد ما مشيتي من الملجأ و أنا الدنيا بهدلتني يا براء .. بعد ما مشيتي فضلت اعيط أربع أيام مكنتش مستوعبه إني ممكن مشوفكيش تاني خلاص و كنت قلقانه عليك و عماله أفكر إيه اللي حصل فيكي أنا كنت عارفه أننا هنتقابل لاني واثقة في ربنا .. بس مكنتش اتمني اني اقابلك و أنت بالحالة دي .. أنت اتجوزتي أمتى و فين جوزك و أزاي سايبك تفضلي في الشارع كده! ترقرقت الدموع في عيون حنين و اڼفجرت في البكاء و كأنها كانت تنتظر تلك الجملة حتي تبكي زاد قلق براء عليها و تساءلت ماذا حدث لها حتى تصل إلى تلك الحالة و بعد لحظات هدأت قليلا و بدأت في الكلام أردفت بعد ما مشيتي ب٣ متابعة القراءة صفحة 23 / 54 انت في الصفحة 24 من 54 صفحات سنين كنت كملت ال ١٨ سنه ولازم أخرج من الملجأ في الوقت ده في راجل كان بيجي يزور الملجأ كتير و كان مرتاح ماديا .. وقبل ما أخرج بيوم قالولي اني عاجبه الراجل ده وأنه عايز يتجوزني على سنة الله ورسوله .. طبعا أنا فرحت جدا خصوصا أنه كان مش كبير اوي في السن و مكنش متجوز .. كانت فرصه كويسة ليا بما إني مش عارفه هقابل إيه وافقت علطول و انا كنت عارفاه كشكل قبل كده فقولت مش مشكله هتعود عليه .. أول شهرين عدت كل حاجه على خير لحد ما بدأت اكتشف فيه حاجات كتير وحشه بس قولت مش مشكله و عديت كل حاجه عشان مكنتش عايزه بيتي يتخرب خصوصا اني أني مليش حد غيره .. أنا كان نفسي أخلف جدا بس كل شهر مكنتش بطلع حامل .. تعبت و نفسيتي تعبت و استغربت أن معاملته اتحسنت معايا شوية بس قولت مش مشكله .. واڼصدمت لما عرفت بالصدفة أنه كان بيحطلي برشام منع الحمل في الاكل عشان مش عايز يخلف مني .. بيقولي انا مش عارفلك نسب اصلا .. قولتله طب ليه اتجوزتني مادام ما أنت بتستعر مني كده .. نظرت لها براء بتأثر و قالت وقالك إيه! صمتت حنين بخجل و حزنت على قدرها قالت بحزن اتجوزني عشان كان عايز يبيعني بعدها .. شهقت براء پصدمة و قالت إيه!! يعني إيه وضحي كان ناوي بعد ما يتجوزني بسنه ولا اتنين أنه يسافر بيا لأي دولة عربية و بعدين يبيعني .. و طبعا أنا مليش أهل محدش هيسأل عليا ينهار ابيض! ده بني آدم حقېر! صمتت حنين پقهرة فقالت براء و هربتي منه أزاي و خلفتي ابنك ده منين بعد سنتين طلعت حامل و خبيت عنه الموضوع .. لحد ما حجم بطني فضحني .. ضړبني كتير وقتها والحمدلله أن ابني محصلهوش حاجه .. و بسبب حملي كل اللي كان في دماغه أدمر .. و لما مبقتش مفيده بالنسباله رماني في الشارع بمجرد ما ولدت .. و رجعت أنا و أبني و في الشارع تاني ووصلتي إسكندرية أزاي كان في واحده بنت حلال بتشغلني معاها ببيع مناديل أو اي حاجه .. في يوم قالتلي انها نازلة اسكندرية بيقولوا الشغل هنا كويس قالتلي تعالي معايا جيت .. هي كده كده مش فارقة .. بس بعد ما جيت معاها ملقتش مكان أفضل فيه .. ملقتش غير الرصيف اللي قدامي .. أنا اتبهدلت اوي يا براء .. من يوم ما مشيتي انا مشوفتش يوم حلو .. الحمدالله على كل شيء نظرت لها براء بدموع و قالت كل ده موجود في قلبك يا حنين .. وأنا اللي كنت فاكره أن الدنيا جت عليا أبتسمت حنين بحزن نهضت براء من مكانها بدون أي مقدمات و و قالت مټخافيش من حاجه أختك هنا .. انا مش هسيبك ترجعي للبهدله دي تاني خلاص .. و الايام الحلوة هترجع تاني انا مش هسيبك يا حنين .. انا عيلتك كلها مش عايزاكي تخافي و محدش هيقدر يجي عليك تاني بكت حنين كالأطفال لم تكن حنين ذو الإثنان وعشرون سنه بل تلك الفتاة التي بعمر الخامسة عشر و بعد لحظات أبتعدت عنها و قالت بس أنت اختفيتي فين بمجرد ما خرجتي يا براء .. ناس كتير كانت بتيجي تسأل عليك كل يوم .. كنت محبوبه من الكل ناس زي مين! صمتت حنين للحظات ثم أبتسمت و قالت زي يامن .. تغيرت ملامح براء وقالت مش عايزه الموضوع ده يتفتح يا حنين .. الشخص ده كان صفحة في حياتي و اتقفلت خلاص ليه يا براء خلاص بقى يا حنين .. غيري الموضوع عموما انا من ساعت ما مشيت من الملجأ و أنا معرفش ايه اللي بيحصل هناك .. بس أنت لازم تحكيلي ايه اللي حصلك في السنين دي و في تلك اللحظة دلفت فاطمة و بيدها الطعام وضعته أمامهم و نهضت براء حتى تساعدها وقالت تسلم ايدك يا ماما .. روحي ارتاحي دلوقتي أنت تعبتي النهاردة ماشي يا حبيبتي .. بس لو احتاجتوا حاجه أنا صاحيه ثم نظرت إلي حنين وقالت حبيبتي البيت بيتك ها مش عايزاكي تتكسفي مننا ربنا يباركلك شكرا أبتسمت فاطمة وذهبت الي غرفتها نهضت براء من مكانها و كانت ستذهب الى إحدى الغرف لترتبها حتي تنام بها حنين ولكنها من يدها لتوقفها أردفت أستني أنت رايحه فين .. أنت مقولتليش ايه اللي حصلك بعد ما مشيتي من الدار أبتسمت براء وقالت معقول هنخلص كل الكلام النهاردة ولا إيه .. انا عايزاكي تنامي و ترتاحي و بكره نتكلم .. يلا نهضت حنين و معها براء واتجهت الي إحدى الغرف حتى تقيم فيها نظرت حنين حولها برهبه ثم جلست على السرير بتوتر فقالت لها براء أنا في الاوضة اللي جمبك لو احتاجتي أي حاجه تعاليلي انا مش مصدقة اللي بيحصل معايا .. من كام ساعه بس مكنتش متابعة القراءة صفحة 24 / 54 انت في الصفحة 25 من 54 صفحات عارفه هعمل ايه و هفضل ابات في الشارع لحد امتى .. لو حد جالي قبل كام ساعه و قالي اني النهاردة هنام في بيت وانا مش سقعانه مكنتش هصدق .. أنت ظهرتي منين يا براء! أبتسمت براء و جلست بجانبها ثم قالت محدش عارف تدبير ربنا هيوصلنا لفين .. ربنا ليه حكمته في كل حاجه بتحصل معانا .. انا عايزاكي تهدي و تنامي دلوقتي عشان أبنك محتاجك .. يلا تصبحي على خير .. ثم خرجت من الغرفة و تركت حنين بمفردها ترقرقت الدموع في عيون حنين و تركت ابنها على السرير و سجدت على الارض و ظلت تبكي باڼهيار و كأنها كانت تنتظر تلك الفرصه حتي تخرج كل ما بقلبها سمعتها براء و هي تبكي ولكنها تركتها لم تكن الدنيا راحمه حتي مع هذا الملاك الصغير .. في اليوم التالي استيقظت براء باكرا بنشاط على غير عادتها كل يوم و ذهبت الي حنين بسرعه و معها بعض الملابس من خزانتها لتجدها تطعم أبنها وعندما رأتها كانت سوف تنهض من مكانها ولكن براء منعتها و جلست بجانبها أردفت لا ارتاحي .. أنا جيت اطمن عليك بس .. اتفضلي ثم مدت يدها بالملابس حنين بتساؤل ايه دول قومي خدي دش و غيري هدومك كده عشان هنخرج جرى الخۏف في أوصال حنين لتقول هتمشوني! انا عملت حاجه طيب والله ما من حاجه طول الليل نظرت لها براء پصدمة وقالت إيه اللي أنت بتقوليه ده! لا طبعا أحست براء بمدى رهبه حنين فجلست بجانبها وقالت حنين حبيبتي .. أنا عارفه أنك شوفتي كتير بس خلاص والله .. انا من النهاردة معاكي و كل حاجه هتبقى كويسة .. وعد مني اعيشك احلى سنين عمرك مفيش زعل ولا عياط ولا قهر تاني .. هفضل معاكي لحد ما تبني نفسك واحده واحده .. بس بلاش تخافي أرجوكي احساسك ده أبتسمت حنين بدموع وقالت انا أسفه يا براء بس ڠصب عني .. شوفي كل كلامك ده و برضو خاېفه انا مبقتش بعرف أحس بالأمان انا هعلمك يا ستي .. انا كمان كنت زيك كنت فاكره أن كلها فتره و ماما فاطمه و بابا جمال يتخلوا عني .. بس اديني معاهم بقالي سبع سنين أهو نظرت لها حنين بتساؤل فقالت براء عارفه انك مستغربه مين دول .. دي حكايه طويلة اوي نبقى نحكيها في الطريق قومي يلا عشان اعرفك على بابا جمال أنت مشوفتيهوش أمبارح شكرا أوي يا براء .. أنت اللي ليا في الدنيا أرجوكي اوعي تتخلي عني أنت كمان خليكي واثقة فيا تنهدت حنين براحه ثم ذهبت لتبدل ملابسها المتسخه من الشارع .. عند يامن .. في الصباح الباكر استيقظ يامن بقلق وسرح في أفكاره كان بعد كريم عنه يزيد لحظة عن لحظة و كأنه ليس صديق عمره ظل هذا الإحساس بداخله حتى هذا اليوم و قرر أن يواجه صديقه بما يشعر به فليس من عادته أن يخبئ عنه شيئا لفترة طويلة جهز نفسه واتصل به ليرد عليه كريم الو عايز أشوفك ضروري وانا كمان .. كنت لسه هكلمك كويس نتقابل في المكان بتاعنا اللي على الكورنيش .. كمان ساعه اشمعنا كمان ساعة هروح اطمن على ملك قبل ما اجيلك عشان كنت عند ياسر صمت يامن للحظات وزاد تساؤله عن سبب كريم من ياسر تلك الفترة أردف تمام يا كريم .. هستناك عارف أنك زعلان مني كويس أنك حاسس أنك قصرت في حقي أنا عارف .. بس ڠصب عني يا يامن الټفت له يامن بعصبية وقال ڠصب عنك أزاي يا كريم! انت فجأة بعدت عني ولا بقيت تتكلم معايا حتى كل كلامك بقى مع ياسر .. أنت مش شايف أن ده غريب شوية احنا بينا شغل عشان كده كلامنا الفتره دي زاد ميخصنيش السبب يا كريم أنا ليا بيك أنت .. أنت اتغيرت فجأة أنا عملتلك حاجه طب لا اكيد طيب ليه بتعمل كده .. أنا مبقتش فاهم حاجه وشغل ايه اللي مع ياسر وانا معرفهوش تبع الشركة الشركة اللي هي اصلا بتاعتنا! كريم هو أنت مخبي عني حاجه هخبي عليك إيه يا يامن طيب اومال في إيه .. حاسس إنك عارف حاجه ومش عايز تقولي الموضوع مش كده .. أنا آسف حقك عليا بس بجد أنا مكنش قصدي تزعل مني ولو أنت مش غالي عليا مكنتش جيت لحد هنا .. خلاص بقى صمت يامن للحظات فقال كريم بمزاج طيب تعالى نروح نتغدى في المطعم اللي أنت بتحبه مليش نفس قوم بقى متبقاش رخم .. أنا اللي عازمك متقلقش لا والله .. متشكر يا سيدي نظر له كريم للحظات فابتسم يامن رغما عنه و صافح صديق عمره و نهض الإثنان من مكانها بعد أن تم صلحهما استقلوا السيارة و انطلق بها كريم نحو أحد المطاعم وفي تلك الأثناء صدع هاتف كريم رنينا وكان في جيبه فحاول أن يخرجه من جيبه ويرد عليه فقال يامن حاسب يا كريم مش وقت مكالمات دلوقتي ممكن تكون مكالمه مهمه أستنى وأبعد نظره عن الطريق متابعة القراءة صفحة 25 / 54 انت في الصفحة 26 من 54 صفحات لحظة حتى يخرج هاتفه وفجأة ظهرت شاحنه كبيرة في الطريق واحدثت ضجه عالية فصړخ يامن حاااسب!!! رواية أقدار بلا رحمة الكاتبة ميار خالد الفصل الحادي عشر حاااسب!!! نظر كريم أمامه بسرعه ولكنه لم يتمكن من تفادي الشاحنه وفي لحظة فقد السيطره على السيارة وانقلبت رأس على عقب!! في المستشفى.. تحرك جميع من فيها بتوتر من ممرضين إلى دكاتره واستقبلوا يامن و كريم في حالة صعبه ولكن حالة يامن كانت اصعب بكثير لأنه لم يربط حزام الامان بإحكام دخلوا إلى غرفة العمليات بسرعه وبدأت عملية الإثنان .. وصل الخبر إلى عاليا واحدة يامن وكذلك والدة كريم ليذهبوا إلى المستشفى بهلع وكذلك ياسر الذي ذهب إليهم پخوف وتوتر .. عند براء .. وفي تلك الأثناء كانت حنين قد بدلت ملابسها وخرجت مع براء وعرفتها على عائلتها الجديدة انقبض قلب براء فجأة ولم تعرف السبب في ذلك وتغيرت ملامحها ولاحظت حنين تغيرها هذا اتجهت اليها وقالت في أيه يا براء مالك مش عارفه .. قلبي مقبوض جدا وحاسه أني مش قادرة اخد نفسي من أيه طيب .. أنت تعبانة طب لا .. مش عارفه في ايه يا حنين شوية و هبقى كويسة متشغليش بالك طيب هنروح فين دلوقتي أبتسمت براء بتوتر وأخذت حنين وذهبوا للتسوق ولكنها تشعر بشيء غريب في قلبها وقلقت خفي عندما انتهوا من التسوق كانت حنين في قمة سعادتها وعندما رأتها براء بتلك السعاده لم تود أن تقلقها عليها أبتسمت وضحكت معها ثم اخذتها وذهبت بها إلى الاتيليه الخاص بها دلفت إليه حنين بسعاده وقالت كنت متاكده أن ربنا هيكرمك كده .. أنت تستاهلي أنا فرحانه بيكي أنا حسيت اني لقيت نصي التاني .. اوعدك إني هعوضك عن كل اللي فاتك يا حنين ساعديني وانسي كل اللي فات أبتسمت حنين وظهرت بعض الدموع في عينيها وقالت ربنا يخليكي ليا يا براء .. أنا اهلي اللي من لحمي ودمي اتخلوا عني لكن أنت حتى بعد السنين دي وحتى بعد فراقنا بمجرد ما اتجمعنا متخليتيش عني أبتسمت براء وجلسوا سويا واخبرتها عن قصه هذا الاتيليه وكيف بدأت فيه حتى وصل إلى ما هو عليه قالت حنين براء .. أنت كل ده مقولتليش أنت اتجمعتي مع أهلك دول أزاي وأيه اللي جابك إسكندرية اصلا .. بس شكلهم طيبين اوي أبتسمت براء وقالت ماشي يا ستي هحكيلك ثم قصت عليها كل قصتها منذ أن خرجت من الملجأ إلي أن وصلت إلى الإسكندرية ثم وقوعها تحت يد التي تسمى مى حتى وصلت إلى فاطمه وجمال قالت حنين عارفه كل ما كنا افتكرك في الملجأ واعيط كنا بدعيلك بأيه ايه أن ربنا يوقفلك ولاد الحلال الحمدالله .. أنا هسيبك فتره ترتاحي كده بعدين هتنزلي معايا الاتيليه .. هعلمك كل حاجه واحطك على أول الطريق اتفقنا نظرت لها حنين پخوف وقالت ليه أنت ناوية تسبيني ولا إيه! لا اكيد .. بس انا مش ضامنه الدنيا ومش عايزاكي لو جرالي حاجه تتبهدلي تاني .. لازم تعتمدي على نفسك عشانك وعشان أبنك عندك حق .. حاضر يا براء أنا معاكي في أي حاجه أبتسمت براء ونهضوا حتى يعودوا إلى البيت دخل خالد إلى الاتيلية ونظر إلى براء للحظات حتى قال ممكن اتكلم معاكي شوية! أعتقد مفيش كلام بينا يا خالد طيب ممكن تسمعيني! ثم نظر إلى حنين وقال ممكن بعد أذنك نتكلم على انفراد نظرت حنين إلى براء بتساؤل فقالت حنين استنيني بره شوية و جيالك سمعت حنين كلامها وخرجت من المكان نظر خالد إلى براء قليلا ثم قال عاملة أيه دلوقتي أنا تمام يارب دايما صمت خالد بتوتر مرة أخرى وقال اللي حصل أمبارح اا يعني خالد .. قول اللي عايز تقوله وخلاص الحقيقة أنا محرج منك جدا .. عموما قريبنا ده نادرا لما بتتعامل معاه أو نتقابل بس هو النصيب .. كان مكتوب أنه يجي معانا عشان حقيقته تتكشف صمتت براء وبداخلها تعجب غريب من كلماته تلك قالت اخدت بالي أن مامتك عندها مشكله اني من ملجأ .. انت مكنتش قايلها لا ماما معندهاش مشكله هي استغربت بس .. أحنا مشينا امبارح من احراجنا حصل خير يا خالد أبتسمت بتحفز وتحركت ولكنه وقف أمامها وقال افهم من كده أن علاقتنا زي ما هي بمعني براء أنا لسه مصمم عليك .. مش عايزك تفتكري أن بسبب الموضوع ده نظرتي عنك هتتغير بالعكس أنا احترمتك جدا انك البني آدم ده .. طول عمري مش برتحله بس مكنتش متخيل أنها توصل بيه لكده تنهدت براء وقالت خالد بلاش لف ودوران .. انت عايز ايه عايزك .. أنا كل ما اجيلك يحصل حاجه مش عارف في ايه طيب ما يمكن الموضوع ده إشارة أننا مش مناسبين اومال المحاولة ايه لازمتها لو كل واحد اول ما الباب يقفل في وشه يقول لا ده شړ ومش مكتوبلي محدش هيوصل للي هو عايزه .. غير كده في حاجه مهمه جدا نظرت له براء بتساؤل وقالت هي إيه أبتسم خالد وقال إن كل حاجه غاليه لازم نتعب عشان نوصلها .. وانا عايز اوصلك أبتسمت براء وقالت طيب يا خالد سيبني أفكر متابعة القراءة صفحة 26 / 54 انت في الصفحة 27 من 54 صفحات وهبقى ارد عليك ما انت كنت موافقة هتفكري تاني ليه الوضع اتغير دلوقتي .. ولازم اكلم اهلي في الموضوع تاني ماشي يا براء فكري براحتك وانا موجود أبتسمت براء وطالعها هو بحب ثم خرج من المكان زفرت براء بضيق وعادت إليها حنين ولم تود أن تسألها عن هوية هذا الشخص بسبب الضيق الذي ظهر على ملامحها حاولت براء أن تهون على نفسها قليلا وتنسى ما هي فيه فأمسكت هاتفها واتصلت بفرع الشركة حتى تستفسر لماذا لم يأتي أحد حتى يأخذ التصاميم اتصلت بالشركة فرد عليها ايمن قالت براء سلام عليكم .. أنا بكلمك من اتيليه الحاج جمال أنا براء أيوه طبعا عارف حضرتك طيب انا خلصت التصاميم من فتره واتصلت بيكم بس محدش جه اخدها أيوه أنا بعتذر جدا .. المفروض اللي كان هيجي ياخدها منك استاذ كريم مدير الشركه واللي كلم حضرتك لكن في اليوم ده مراته اټوفت عشان كده مقدرش يجي لا حول الله يارب .. البقاء لله هو أخباره ايه طيب صمت ايمن للحظات ثم قال بحزن ادعيله يقوم بالسلامة .. من ساعات عمل حاډثة هو واستاذ يامن صاحبه وشريكه في الشركه برضو اتسعت عيون براء بسبب وقوع الاسم على اذنها وكررت يامن! ايوه حضرتك انت قولت كريم ويامن والاتنين صحاب! مظبوط صمتت للحظات وكأنها استوعبت شيئا وتمنت لو كان غير صحيح قال أيمن حضرتك معايا! الوو قالت براء بقلب مقبوض وعيون تشع بالخۏف هو استاذ كريم أسمه كريم الخطيب و صاحبه اسمه يامن علاء! أيوه فعلا والدة يامن اسمها عاليا أيوه مدام عاليا .. كويس أن حضرتك تعرفيهم ياريت تدعيلهم لان الحاډثة كانت صعبه جدا وخصوصا على أستاذ يامن شهقت براء وكأن الأكسجين قد أعلن انسحابه عنها أوقعت الهاتف من يدها ووقعت معه على الارض مغشيا عليها صړخت حنين بفزع وشمع خالد صوتها فلم يبتعد عنهم كثيرا ركض إليهم مرة أخرى ليجد براء على الأرض ذهب إليها بفزع واتجه بها إلى بيتها ومعه حنين.. استمرت عملية كريم ويامن ساعات وبعد مدة تم نقلهم إلى غرفة العناية المركزة اتجهت عاليا إلى الطبيب بسرعه ومعها ياسر ووالدة كريم أردفت يا دكتور طمني على أبني أحنا عملنا كل اللي نقدر عليه .. في واحد منهم حالته صعبه جدا وللاسف دخل في غيبوبه! والتاني.. صاح به ياسر طيب يا دكتور اتفضل دلوقتي واحنا هندعيلهم ثم تركهم وذهب من مكانها وقعت عاليا مكانها پصدمة و كذلك هبه والدة كريم ثم اتجهوا إلى غرفة العناية ولكنهم لم يجدوا سور يامن بمفرده نظرت هبه الى ياسر بتساؤل وقالت أبني فين! العناية مفيهاش غير يامن نظر لها ياسر بحزن ولم يعرف ماذا يقول لها واختار أن يظل صامتا قال ياسر ملك فين لو حضرتك هنا يبقى هي فين ملك عند اختي متقلقش .. أنا عايزه اطمن على أبني فين كريم! متقلقيش اكيد هيكون بخير أنا قلبي مش مطمن .. هو فين طيب انا عايزه أشوفه نظر لها ياسر للحظات ثم تحرك من مكانه بدون أن يقول اي كلمه.. وصل خالد ببراء إلى البيت وكان حنين ودق على الباب بسرعه فتح له جمال وصدم عندنا شاهدها بتلك الحالة قالت فاطمه بقلق في ايه!! براء مالها قال خالد مش عارف انا دخلت الاتيليه لقيتها واقعه في الأرض دخل خالد وبيده براء ووضعها بسرعه على الأريكة الموجودة بالغرفة وذهبت فاطمه حتى تحضر بعض المياه وعادت اليهم قال جمال بقلق في أيه يا خالد انت قولتلها حاجه ولا أيه والله ما قولت حاجه انا دخلت لقيتها كده .. اهم حاجه تفوق بس عادت فاطمه ومعها الماء وبعد لحظات بدأت براء في استعادة وعيها مره اخرى لتجد نفسها نائمه علي على الاريكة وجمال و فاطمه وخالد وحنين حولها ينظرون لها بقلق نظرت حولها بعدم تركيز و للحظة شعرت و كأنها قد فقدت ذاكرتها و لكن سرعان ما تذكرت كلمات هذا الشخص لټنفجر في البكاء مرة أخرى نظرت لها فاطمه بقلق و قالت يا بنتي بلاش تقلقيني عليك حصل ايه نظرت لها براء بعيون مليئة بالدموع و قالت يامن بېموت يا ماما .. هو وكريم عملوا حاډثة! شهقت حنين بفزع واتجهت إليها بسرعه وقالت أيه!! وأنت عرفتي منين نظر لها خالد بتساؤل وظلت تبكي مكانها حتى قالت فاطمه بعدم فهم يامن مين يا بنتي نظرت حنين إلى فاطمه وقالت يامن وكريم صحاب براء من ايام الملجأ شهقت فاطمه بفزع وقالت لاحول ولا قوة إلا بالله! حالتهم أيه طيب قالت براء بدموع مش عارفه .. كل اللي اعرفه ان يامن حالته صعبه جدا .. تفتكري ممكن يجراله حاجه لا حول الله يارب .. ادعيله يا بنتي مسحت براء عيونها ثم نهضت من مكانها نظروا إليها يترقب فقالت أنا لازم اروح أشوفه! رواية أقدار بلا رحمة الكاتبة ميار خالد الفصل الثاني عشر أنا لازم اروح أشوفه! نظرت لها فاطمه بعدم فهم وقالت تشوفيه ازاي يعني الصبح هسافر القاهره .. أنا مش هستنى لما يجراله حاجه بعدين أندم! أنت مستوعبه أنت بتقولي إيه يا براء .. أفرضي مطلعش يامن اللي تعرفيه اصلا لا أنا قلبي حاسس انه فيه حاجه .. أنا بعرفكم متابعة القراءة صفحة 27 / 54 انت في الصفحة 28 من 54 صفحات اني مسافره بس نظر لها خالد بعدم فهم وقال مين يامن ده يا براء! نظرت له براء للحظات ثم قالت ده شخص اعرفه من طفولتي .. خالد بعد أذنك مش عايزه اتكلم في الموضوع ده غير لما اطمن عليه قال جمال طيب أنا هسافر معاكي .. مش هينفع تروحي لوحدك أنا مش صغيره يا بابا! متقلقش عليا غير كده أنت عندك شغل كتير هنا وأنت مش هينفع تسافري لوحدك قولت! رجلي على رجلك يا إما تستني لما اخلص اللي ورايا ونسافر يا اما مفيش سفر أصلا! قال خالد أنا هسافر معاها! نظرت له براء بدهشة وقال جمال لا ازاي يا ابني .. انت عندك شغل برضو كده هنعطلك أنا اتكلمت مع براء بخصوص موضوعنا بس هتكلم تاني قدامكم .. أنا لسه مصمم على براء وعايزها أنا بس كنت محرج جدا من اللي عمله عشان كده مشيت وقتها .. لكن لو حصل وبراء بقت من نصيبي أنا هبقى في قمة سعادتي والله .. وهي قالتلي انها محتاجه وقت تفكر بس نظرت فاطمه إلى براء فأومأت برأسها تنهد جمال وقال أنا مش عايز اعطلك يا خالد كفايه اللي حصل الفتره اللي فاتت لو حضرتك مش هتسافر معاها أنا مش هخليها تسافر لوحدها .. ده بعد اذنك طبعا نظرت له براء وأدركت أنها من المستحيل أن تسافر بمفردها بالفعل وان خالد هو وسيلتها الوحيدة حتى تذهب الي يامن فقالت أنا معنديش مانع لو خالد عايز يسافر معايا صمت جمال للحظات ثم قال اللي تشوفيه يا براء .. بكره الصبح بأذن الله روحي تنهدت براء براحة وخرج خالد من البيت واتفق معها أنه بطلوع النهار سوف ينتظرها خارج بيتها حتى يذهبوا بسيارته اتجهت براء إلى غرفتها وعندما دلفت إليها سقطت على الأرض وبكت بشدة وبعد لحظات دلفت إليها حنين حتى تطمئن عليها لتجدها على الارض تبكي اتجهت إليها وحاولت أن تهون عليها قليلا أردفت براء أنت متأكدة أنك عايزه تروحي لازم أطمن عليه دي أول مره تشوفيه من سبع سنين! أنت مستعده للمقابله دي مش خاېفه تشوفي حد يقولك كلام ملهوش لازمة فهمت براء قصد حنين جيدا أنها تقصد عاليا والدة يامن فقالت براء حاليا أنا مش بفكر في أي حاجه غير إني اطمن عليه وبس ماشي بس فكري فيها .. أفرضي لقتيه متجوز ولا عنده عيال عشان متحرجيش نفسك على الفاضي هتروحي بصفتك أيه تنهدت براء بضيق وقالت اهم حاجه عندي دلوقتي أني اطمن عليه وبس .. حنين سبيني لوحدي دلوقتي معلش ماشي يا براء قالت تلك الجملة ثم خرجت من الغرفة و تركت براء وبعد لحظات نهضت من مكانها ونامت على سريرها بسرعه علها تخمد عقلها عن التفكير.. في المستشفى.. كان يامن على نفس حالته ولم تتركه والدته للحظة واحده كانت تبكي پقهرة وبعد لحظات تهدأ وعندما تتذكره تبكي مرة أخرى جرى القلق في أوصال هبه والدة كريم اتجهت إلى ياسر الذي لم يتركهم للحظة وقالت ياسر .. أنت مخبي عني حاجه صح أبني فين من ساعة ما خرج من العمليات وانا مشوفتهوش صمت ياسر لتكرر هبه كلامها أبني فين يا ياسر رد عليا نظر لها ياسر وقال بحزن البقاء لله .. صړخت هبه پقهرة وسقطت مكانها وجاءت عاليا على صوتها وعندما وجدتها بتلك الحالة قالت لياسر هو في أيه! حصل أيه قالت هبه پبكاء كريم ماټ يا عاليا .. أبني ماټ! شقهت عاليا بفزع ونظرت إلى ياسر بدموع قال ياسر كريم اټوفي من وقت ما وصل للمستشفى بس أنا مرضيتش اتكلم عشان حالة يامن .. أرجوكم بلاش حد يعرفه لما يفوق .. قالت هبه طيب عايزه أشوفه لآخر مرة هو فين تنهد ياسر بحزن وقال تعالي معايا .. هو موجود في المشرحه شوفيه قبل ما يدفن ثم أخذها ياسر وترك عاليا بمفردها نظرت حولها پخوف لقد خاڤت أن تخسر أبنها هي أيضا قالت بدموع يارب بلاش تخلي أبني يدفع تمن غلطاتي .. أرجوك يارب أنا ملحقتش افرح بيه .. يارب متكسرنيش فيه عاقبني أنا يارب وفجأة وهي تقول تلك الكلمات اصطدمت بها فتاة صغيرة بقوة ابتعدت الفتاة الصغيرة وقالت أنا أسفه جدا يا طنط ماخدتش بالي نظرت لها عاليا قليلا ولوهله ظنت أنها براء تلك الفتاة الصغيرة من الملجأ! كانت الفتاة تشبهها قليلا بالفعل قالت الفتاة عندما رأتها تبكي بلاش ټعيطي كل حاجه هتبقى كويسه ثم مدت يدها ومسحت دموعها وقالت ادعي كتير وربنا هيستجاب منك ربنا جميل اوي ومش بيكسر بخاطر حد خالص أبتسمت عاليا ثم ذهبت الفتاه من أمامها تذكرت عاليا براء تلك الطفلة الصغيرة التي كانت تعاملها بقسۏة أيعقل أن ما يحدث معها كل تلك السنوات هو ذنب تلك الطفلة! ترقرقت الدموع في عيون عاليا وندمت بشدة بسبب كل ما فعلته في حياتها.. أنتظر إلى أين أنت ذاهب!! إنني أقف هنا في منتصف الطريق أحتاج لك حتى أمضي في حياتي .. نظرت براء ليامن الواقف على مسافة بعيدة عنها منها قليلا حتى أصبح أمامها وأبتسم لها نظرت له براء پخوف وقالت انت كويس! سمعت أنك متابعة القراءة صفحة 28 / 54 انت في الصفحة 29 من 54 صفحات عملت حاډثة أنا بأحسن حال .. طول ما قلبك لسه بيدق علشاني أنا هفضل عايش .. لكن لو قلبك بقى يدق لغيري اعرفي اني مش هقدر اكمل ليه بتقول كده! نظر يامن إلى شخصا ما واقف خلفها التفتت براء ونظرت حيث ينظر لتجد خالد أمامها يطالعها بتساؤل براء .. أنت واقفة بتعملي أيه هنا الناس مستنين هناك .. النهاردة فرحنا! نظر لها يامن بعتاب وقال أزاي قدرتي تشوفي نفسك مع حد غيري قالت براء طب ما أنت اتخليت عني وعيشت حياتك ليه أنا مشوفش حياتي برضو قبل ما تمشي مكنش ليا غيرك .. وبعد ما مشيتي ما بقاش ليا حد! أنت انانيه يا براء مفكرتيش غير في نفسك وبس لا أنا مش انانيه أنا نفسي أعيش .. وفيها أيه لما افكر في نفسي وافكر في فرحتي كده كده محدش بيفكر فيا أصلا طيب .. اعيش ليه في الحياة ليه عشان اتغذب انك بعيده عني ومع غيري قصدك أيه أقصد إني تعبت .. أنا تعبت من قسۏة الدنيا عليا مش لوحدك اللي اتظلمتي يا براء .. أنا عايش سنين عمري مېت! ليه في الحياة بقى نظرت له براء پخوف وقالت أوعى تعمل اللي بتفكر فيه! أبتسم يامن بحزن وترقرقت الدموع في عينيه وقال مكان ما تكوني مبسوطة وضحكتك موجودة هكون أنا حواليكي .. أنا هخلصك من كل الحمل اللي أنت شايلاه بسببي .. حاولي سامحيني يا براء أنا لآخر نفس كنت بحبك وعند وعدي خالد يدها بقسۏة وقال أنا بكلمك هنا! لازم تمشي الضيوف موجودين نظرت براء إلى خالد ويامن الذي يبتعد عنها بتشتت وصړخت ليامن يامن لا!! هتتخلى عني تاني زي زمان .. أنت مش قد وعدك نظر لها يامن بحزن وقال أنا هتحرر من وعدي ده.. صړخت براء صړخة قوية لتنتفض على أثرها من على سريرها على أذان الفجر! تنفست بسرعه ونظرت حولها ثم بكت رغما عنها نهضت من مكانها وتوضأت وصلت فرضها وجلست قرأت آيات من القرآن الكريم ودعت ليامن كثيرا ومع النهار جهزت نفسها للسفر بسبب هذا الحلم كانت لا تستطيع التركيز في أي شيء وبعد ساعات استيقظت فاطمه وجمال ووصل خالد أمام المنزل بسيارته نظرت فاطمه إلى براء بحزن وقالت قبل أن تخرج خاېفه لما تسافري مترجعيش عشاننا يا براء توقفت براء عندما قالت تلك الجملة والتفتت لها أردفت ليه بتقولي كده! نظرت لها فاطمه بحزن و قالت خاېفه الدنيا تشغلك عننا أنت مش واثقة فيا واثقة فيكي أكتر من نفسي .. بس مش واثقة في الظروف نظرت لها براء بدموع و قالت و أنت فاكره إني هسمح لأي ظروف أنها تبعدني عنكم انا عرفت حلاوة أسم ماما معاكي عرفت يعني ايه حنيه و خوف و امان و ضحكه من القلب .. تفتكري اني هقدر ابعد عن كل اللي قضيت عمري و انا بدور عليه اصلا .. انا مليش غيركم و مش عايزه يكون ليا غيركم نظرت لها فاطمه بدموع ا و قالت والله يا بنتي أنا من حبي فيكي خاېفه تبعدي كده مش قصدي اخنقك ولا اجبرك علي حاجه أنا مش هبعد .. هو يوم هروح أطمن عليه وأرجع .. عشان محدش بالذنب ولا أحس إني قاسېة ماشي يا حبيبتي بس خلي بالك من نفسك .. متتأخريش عليا أبتسمت براء ثم خرجت واستقلت سيارة خالد وعندما رأها قال لها صباح الخير صباح النور يا خالد .. أنا أسفه عطلتك معايا متقوليش كده يا براء .. أنا اللي عايز أسافر معاكي أصلا ومستني أعرف مين يامن ده على فكرة تنهدت براء وقالت الطريق طويل هحكيلك .. ممكن نتحرك بس دلوقتي عشان نلحق نوصل على الضهر تمام ثم انطلق بسيارته في صمت وخلال الطريق أخبرته براء بعض معلومات عن يامن ولكنها لم تقول له عن قصة حبهما غير المكتملة وبعد ساعات كانوا وصلوا إلى شركة يامن دلفت براء إلى الداخل وبحثت عن سكرتيرة كريم وعندما وصلت إلى مكتبها سالتها عن مكان المستشفى الموجودين فيها واخبرتها أسم المستشفى خرجت براء من الشركة ومعها خالد واتجهوا إلى المستشفى! في المستشفى .. منذ الفجر وهناك حركة كثيرة في غرفة يامن بسبب تدهور حالته كانت عاليا تنظر لكل ما يحدث حولها بړعب وخوف وتدعي ربها أن يحمي لها أبنها خرجت ممرضة من الغرفة بسرعه عاليا وقالت في أيه أبني ماله! ادعيله حالته صعبه جدا .. ربنا يستر ثم تركتها وبعد لحظات عادت ومعها جهاز الصدمات الكهربائية تحركت عاليا من مكانها بغير تركيز وهي في حالة صدمة وكأنها ليست في وعيها حتى اصطدمت بشخصا ما بقوة وقبل أن تسقط تلك الفتاة .. وكانت براء!! رواية أقدار بلا رحمة الكاتبة ميار خالد الفصل الثالث عشر تحركت عاليا من مكانها بغير تركيز وهي في حالة صدمة وكأنها ليست في وعيها حتى اصطدمت بشخصا ما بقوة وقبل أن تسقط تلك الفتاة .. وكانت براء!! نظرت لها براء پصدمة كبيرة وخاڤت أن تقول لها عن هويتها فتمنعها من زيارة يامن نظرت لها عاليا متابعة القراءة صفحة 29 / 54 انت في الصفحة 30 من 54 صفحات بتركيز وقالت انت مين عن اذنك لازم أمشي ثم نظرت إلى خالد وتحركوا خرجت عاليا من المستشفى حتى تستنشق بعض الهواء النقي وكأنها قد نست كل ما يحدث بتلك المستشفى سألت براء عن مكان يامن فقالت لها موظفة الاستقبال أنه في غرفة العناية المركزة تحركت من مكانها وذهبت إلى الغرفة ومعها خالد وعندما قليلا منها وجدت حركة كثيره ووجوه يبدو عليها التوتر سألت إحدى الممرضات بتوتر في أيه! المړيض بېموت وسعي مش وقت كلام! ثم تحركت من أمامها بسرعه رجعت براء خطوة للوراء ومعالم وجهها لا تفسر بها خالد وقال أنت كويسه! يامن بېموت! هيحقق الحلم .. لا أرجوك بلاش تعملها! ركضت براء بسرعه ووقفت عند زجاج الغرفة لتراه بعد كل تلك السنوات شاحب الوجه حوله الكثير من الأجهزة الطبيه ويحاول الأطباء بكل الطرق أن ينقذوه وبعدها أغلقت الممرضة الستائر فلم تتمكن من رؤيته! تملكها الجنون وركضت سريعا إلى الغرفة وفتحت بابها وسط دهشة خالد من تصرفاتها تلك دخلت إلى الغرفة وصړخت بأسمه يامن!! وبخها بعض الممرضات حتى تخرج ولكنها رفضت بشدة وظلت تبكي وتصرخ بأسمة وفجأة انتفض جسد يامن واصابته تشنجات قوية فصړخ بها الأطباء حتى تخرج خرجت براء خالد بقوة حتى لا تعود وظلت هي تبكي باڼهيار حتى سقطت مغشيا عليها .. أرجوك بلاش تمشي .. الدنيا كانت قاسېة معايا بلاش تكون أنت كمان قاسې قالت براء تلك الكلمات ليامن الواقف أمامها والذي يعطيها ظهره كانت تعرف أنها تحلم وأن كل هذا ليس حقيقي ألتفت إليها يامن وقال فات الأوان يا براء لا مفاتش .. أنا جمبك أهو فتح عينك هتلاقيني جمبك! أنا معرفش أنت فين أنا جمبك .. أنا جيتلك يا يامن معقول عايز تمشي من غير ما نتقابل مره بس .. خليك قوي عشاني بس أنت عمرك ما هتسامحيني مش وقت الكلام ده .. بقولك أنا جمبك لو استسلمت هتبقى خسړت فعلا .. أنا رجعت تاني بجد يا براء .. أنت موجودة! أتأكد بنفسك ثم ابتسمت وذهبت من أمامه.. تم نقل براء إلى غرفة عادية وبعد ساعات إستعادة وعيها مرة أخرى لتجد خالد بجانبها إلى إحدى المقاعد نهضت من مكانها بسرعه فاتجه إليها خالد وقال قلقتيني عليك عاملة أيه دلوقتي يامن .. يامن فين جاء ليتكلم ولكنها خرجت من الغرفة سريعا واتجهت إلى غرفة العناية المركزة لتجدها فارغه!! بحثت عنه كالمچنونة حتى أتت لها إحدى الممرضات وقالت أنت فوقتي .. أهدي بس في أيه يامن فين .. هو كان في الاوضة دي أبتسمت الممرضة وقالت أستاذ يامن اتحول على اوضة تانيه لأن حالته استقرت الحمدالله .. الف مبروك تنهدت براء براحة كبيره وجلست على مقعد قابلته جاء خالد وجلس بجانبها وقال لو كنت أدتيني فرصه كنت قولتلك أنه وضعه استقر الحمدالله يارب الحمدالله .. هطمن عليه بس ونمشي وقبل أن تنهض من مكانها بها خالد وقال براء هسألك سؤال وجاوبي عليا بصراحه اتفضل يامن ده مش مجرد صديق صح نظرت له براء بتوتر وقالت ليه بتقول كده أنت مش شايفه قلقك عليه عامل أزاي .. نظرة الخۏف والضياع اللي شوفتها في عينك اثبتتلي أنه مستحيل يكون صديق .. هو ده مش كده يعني أيه مش فاهمه هو ده اللي أخد قلبك مني .. هو ده اللي بسببه مش قادرة تضحكي من قلبك ومحسساني أنك مغصوبه عليا .. هو ده يا براء تنهدت براء بضيق وقالت خالد أرجوك بلاش الكلام ده .. يامن كان صفحة في حياتي واتقفلت وأنا لو عملت كل ده دلوقتي عشان فعلا خاېفه عليه لأن اللي بينا مكنش قليل وعموما لما نخرج من المكان ده ليا كلام تاني معاك ماشي يا براء لما نشوف اخرتها كانت عاليا في غرفة يامن ترمقه وهو وسط كل تلك الأجهزة الطبية بحزن ولكنها حمدت ربها لتحسنه هذا نهضت من مكانها وخرجت من الغرفة حتى تحضر لها بعض القهوة ولكنها توقفت حين سمعت بعض الممرضات يتهامسون ويقولون شوفتي عملت أيه عشان أستاذ يامن .. كانت هتتجنن عشانه دي دخلت اوضة العناية ومهمهاش حد أصلا شوفتي على فكرة أنا حاسه أنه اتحسن بسببها .. شوفتي أول ما صړخت بأسمه حصل ايه جسمه كله انتفض يمكن اللي حصل ده هو اللي نبه الأجهزة الحيوية عنده بعد ما كان قلبه هيقف متعرفيش دي مراته ولا مين لا مش مراته هو مش متجوز .. دي واحدة غريبه جت الصبح وبعدها أغمى عليها زمانها فاقت دلوقتي سمعت عاليا كلامهم بتساؤل وتعجبت من تكون تلك الفتاة الذي يتحدثون عنها والذي بفضلها بعد الله تحسنت حالة يامن! تحركت من مكانها وذهبت حتى تحضر القهوة وعندما سارت لخطوات اتجهت براء إلى غرفة يامن وتركها خالد أن تدخل بمفردها دلفت إلى الغرفة برهبه كبيره وتركت بابها مفتوح لا تصدق أنها تراه أمام عينيها جلست أمامه بتوتر ونظرت إليه وأخيرا تراه بعد كل تلك المدة لم يكن مجرد حلم بل واقع مدت يدها يده الباردة وتكلمت مش مصدقة أنك قدامي بعد كل الفتره دي متابعة القراءة صفحة 30 / 54 انت في الصفحة 31 من 54 صفحات .. لو قولت لأي حد أني كذا مره أشوفك في أحلامي قبل المره دي محدش هيصدقني .. أنا عارفه يا يامن أنك اټجرحت زي ما أنا اټجرحت بس حكايتنا مش نافعه .. أحنا الاتنين الدنيا داست على قلوبنا لما بعدت كنت بعاقبك وبعاقب قلبي اللي حبك وكنت فاكره أن كلها فتره وهنسى وأكمل في حياتي .. بس فضلت مكاني مش عارفه أتحرك ثم أبتسمت بحزن وقالت الدنيا دي غريبة أوي يا يامن .. مكنتش متخيلة إني لما أشوفك بعد كل السنين دي يكون وأنت كده .. رغم كل السنين اللي عدت ورغم اللي مر علينا وعمرنا اللي جرى قدام عينينا .. هفضل براء بنت الملجأ واللي مش مناسبه ليك .. هتفضل كل المعتقدات موجودة وهتفرق بينا تاني زي ما فرقت زمان .. وأنا مش هقدر استحمل تاني صدقني .. ممكن أكون أنا اللي قاسېة المره دي بس ڠصب عني ده أحسن ليك وليا نظرت له براء لفتره طويلة وقد انتبهت لدموعها التي أنسالت على خدها فمستحها ونهضت من مكانها وعندما ألتفتت وجدت عاليا عند باب الغرفة تطالعها پصدمة وقد سمعت كل كلماتها تلك! اتجهت اليها براء ووقفت أمامها ثم طالعتها بثبات وقالت أنا براء .. مكنتش عايزه اقولك لما خبطت فيكي الصبح عشان مكنتيش هتخليني أطمن عليه بس خلاص أنا اطمنت عليه ولازم أمشي .. أنا مش جايه عشان حاجه عشان كده همشي قبل ما يامن يفوق عشان متحصلش مشكله .. اتمنى دايما يكون بخير وربنا يحفظه ليكي و لمراته وعياله يامن متجوزش.. نظرت لها براء بدهشة وأحست بسعادة خفية بداخلها ولكنها قالت بثبات طيب ربنا يفرحك بيه .. عن أذنك استني .. أنت كنت فين كل السنين دي مش مهم كنت فين .. المهم إني كنت بعيده عن أبنك وبس وده اللي كنت عايزاه يعني .. وعشان تطمني أنا هرجع تاني مكان ما جيت .. وأتمنى لما يامن يفوق ميعرفش إني كنت هنا وفي تلك اللحظة جاء خالد نحوها نظرت له عاليا بتساؤل وقالت مين حضرتك قالت براء ده خالد خطيبي .. نظرت لها عاليا بدهشة وكذلك خالد قالت عاليا أنت اتخطبتي! أيوه .. خالد كويس وكفاية أنه أتقبل حقيقتي وإني من ملجأ .. ومحاولش أنه يدوس على چرحي ده أبدا ولا يحسسني اني قليلة أوي فهمت عاليا كلامها وأشاحت بنظرها عنها فقالت براء أنا هروح أطمن على كريم .. بعد اذنك وقبل أن تتحرك قالت عاليا كريم ماټ.. نظرت لها براء پصدمة وقالت أيه!! ماټ يعني أيه أتوفى لما وصل المستشفى قالت تلك الجملة ثم دخلت إلى غرفة ابنها نظرت براء أمامها پصدمة ثم تحركت مع خالد بدون أن تقول كلمة واحدة استقلت السيارة وظلت طوال الطريق تبكي بصمت حتى وصلت إلى بيتها بعد ساعات دلفت إليه بصمت ومعها خالد واتجهت إليها فاطمه بقلق وقالت كده تقلقيني عليك يا بنتي أنا مش بتصل بيكي من بدري مسمعتش الفون أنا أسفه ولا يهمك .. طمنيني بس هما عاملين إيه يامن كويس .. بس كريم اتجهت إليها حنين وقالت ماله كريم كريم أتوفى شهقت فاطمه بفزع وكذلك حنين وقالت فاطمه لا حول ولا قوه ألا بالله .. ربنا يصبر اهله ترقرقت الدموع في عيون براء فقال خالد استأذن أنا ألتفتت براء وقالت خالد أستنى نظر لها بتساؤل صمتت براء للحظات ثم قالت أنا موافقة عليك .. ياريت لو كتب الكتاب يكون خلال الاسبوع ده أحنا عارفين بعض مش محتاجين فتره خطوبه! نعم!! وفي المساء .. حرك يامن عينيه ببطيء وبدأ يستعيد وعيه فتح عيونه بتعب وكانت عاليا بجانبه وقد أتى ياسر منذ قليل وأخبرته أن براء قد جاءت إلى هنا! نظر يامن حوله بعدم تركيز وعندما لاحظت عاليا أنه قد أستيقظ نهضت من مكانها بفرحه كبيرة واتجهت إليه قالت عاليا يامن حبيبي أنت اسمعني وبعد ثواني بدأ يسترجع ذاكرته وتذكر اخر شيء شاهده عندما فقد كريم سيطرته على السيارة انتفض من مكانه وصړخ كريم فين! اخويا فين عايز أشوفه نظرت له عاليا بحزن وقالت طيب اهدى يا يامن انت لسه حالتك صعبه برضو أنا عايز أشوفه .. سيبوني قال ياسر يامن أهدى مينفعش كده جلس يامن مكانه وبدأ في نزع كل الأجهزة عنه وحاول النهوض ولكن ياسر منعه فصړخ به يامن أبعد عني .. أنا لازم اشوف كريم هو فين مش هينفع تشوفه يا يامن مينفعش ليه بقولك أبعد عني صړخ به ياسر بدون أن يقصد مينفعش عشان كريم ماټ!! رواية أقدار بلا رحمة الكاتبة ميار خالد الفصل الرابع عشر أولا أنا بعتذر جدا ان الرواية وقفت أربع أيام بس انا عندي ظروف صعبه ومكنتش قادرة اكتب اي حاجه ياريت كله يدعيلي وباذن الله مش هوقف نشر تاني.. أنا موافقة عليك .. ياريت لو كتب الكتاب يكون خلال الاسبوع ده أحنا عارفين بعض مش محتاجين فتره خطوبه! نعم!! نظر إليها كل الموجودين پصدمة بما فيهم خالد الذي قال تلك الكلمة پصدمة قالت فاطمه أزاي يعني .. أنت متأكدة من قرارك ده أيوه تنحنح خالد بحرج ثم قال ممكن أتكلم مع براء على انفراد لو مش هضايقكم نظروا إليها متابعة القراءة صفحة 31 / 54 انت في الصفحة 32 من 54 صفحات بتعجب ثم انسحبوا من المكان نظرت براء إلى خالد وقالت مالك ليه حساك مش فرحان بقراري ده لو كان قرارك ده قبل ما تروحي ليامن .. كنت هبقى مبسوط وهتفرق أيه هتفرق بنسبالي كتير يا براء .. لو أنت وافقتي على الجوازة عند بلاش أرجوكي أنت ليه أخدها كده! يامن ملهوش علاقة بقراري ده أنا معرفش عنك أنك كذابة بلاش تكذبي أنت عيونك فضحتك وباينه أنك بتحبيه أبتسمت براء بحزن وقالت بس الحب مش كل حاجه يا خالد .. لو كان الحب كافي عشان نبقى مع بعض مكناش افترقنا كل السنين دي بس أنا مش هقدر أعيش معاكي وأنا عارف أن قلبك مع غيري! صمتت للحظات ثم نظرت له وقالت له خالد أنا قراري ده مجاش من فراغ .. ساعة ما قولت لعاليا والدة يامن أنك خطيبي أنا كنت أقصد كل كلمه بقولها أنت الوحيد اللي حسستني بقيمة نفسي وعمرك ما جيت عليا مرة أنا مشوفتش منك غير كل خير .. أنا اختارتك بعقلي عشان قلبي كل اختياراته غلط بس أنا عايز قلبك مش عقلك يا براء مع العشرة والأيام كل حاجه هتيجي صمت خالد وظل يطالعها ثم قال براء أنا من يوم ما قولتلك إني بحبك وأنا شيلت قلبي من جوايا وخطيبته بين إيدك بلاش تكسريه أنا عمري ما افكر اني اسببلك أذى تنهد خالد وقال تمام .. أنا هروح أبلغ أهلي بقرارك ده ولو كده بكره بأذن الله نلبس دبل وكتب الكتاب يكون بعد أسبوع وعموما أنا شقتي جاهزة أبتسمت براء بتوتر وأومأت برأسها وبعد لحظات دخل أهلها ومعهم حنين وابنها على يدها وعندما رحل خالد حنين ببراء وقالت أيه اللي حصل!! أنا كنت فاكره أنك لما تشوفي يامن قلبك هيحن مينفعش لأن كريم ماټ!! نظر يامن إليه پصدمة وقال كريم مين اللي ماټ ثم نظر إلى والدته باڼهيار وقال هو يقصد كريم مين يا ماما! نظرت له عاليا بدموع وقالت حبيبي أهدى هو راح للي أحسن مني ومنك نظر لها يامن پصدمة وعيون متسعة ولم يبدي أي رد فعل للحظات وظهرت جميع ذكرياتهم مع كريم في رأسه وكأنها شريط فيديو ضحكاتهم و دموعهم ومناقشاتهم الحادة أخذ يامن نفسا عميقا ثم أطلق صړخة قوية هزت جدران المستشفى ثم خلع الأجهزة عنه ونهض من مكانه پجنون وظل يكسر في الغرفة وفي كل شيء يأتي أمامه وحاولت عاليا ومعها ياسر حتى يمنعوه ولكن بدون فائدة ظل ېصرخ پألم وقهرة على صديقة ويكرر قولتلك بلاش ترد على الموبايل .. مكنش وقتها ليه عملت كده!! حتى أنت اتخليت عني ليه الدنيا بتعمل فيا كده ليبيه!! صړخ بتلك الجملة ثم وقع الأرض وظل يبكي كالأطفال نظرت عاليا إلى أبنها پألم شديد وركضت نحوه ها وهي تربت عليه وبعد لحظات جاء الطبيب وأعطاه حقنه مهدئة ليعود إلى نومه الهادئ مرة أخرى.. عند براء.. قالت حنين تلك الجملة ونظرت إليها بتساؤل فقالت براء حنين أنا مش قادرة أتكلم عايزه أرتاح مش هسيبك مستحيل .. أنت بتظلمي نفسك وبتظلمي خالد معاكي ليه انا عملت أيه .. خالد يستاهل أني أكمل عمري معاه صاحت بها حنين ويامن كمان يستاهل! أزاي قدرتي تتخلي عنه وترجعي دي كانت فرصتك عشان تحسني كل حاجه .. أنت أزاي بقيتي قاسيه كده! أنا مش هستحمل يتقالي كلام تاني من عاليا ولا مصايب بسبب الموضوع ده وهو يستاهل واحده أحسن مني أنت ضعيفة! اختارتي أنك تستسلمي بدل ما تحاربي عشان توصلي لحبك .. المفروض تحاربي الدنيا كلها مش المجتمع بس .. أنت اللي جبانه! صاحت بها براء هو كمان أتخلى عني براء أنا هسألك سؤال .. هو يامن أتجوز لا عرفتي منين عاليا والدته قالتلي نظرت لها حنين بدهشة وقالت أنت شوفتي مامته! وقالتلك كمان أنه مش متجوز .. لو كانت عايزه تفرق بينكم تاني حتى لو كان مش متجوز يا براء كانت هتكدب عليك حنين بقولك أيه يامن صفحة واتقفلت خلاص دلوقتي في خالد وبس ثم ألتفتت لترحل ولكنها توقفت حين قالت حنين بس يامن ميستاهلش كل القسۏة دي منك ولا أنا كنت استاهل قسوتك كانت أكبر هو عمل أيه لكل ده! عشان مجاش يوم ما خرجتي ما هو أنت اختفيتي برضو أمه مش موافقة بيا! بتقول عليا تربية ملاجئ ما أنت اكتر واحده عارفه الموضوع ده جرحني أد أيه أنت ليكي بيه هو مش أمه وهو كان شاريكي حنين خلاص مش عايزه أتكلم .. أنا قررت وخلاص ثم ذهبت إلى غرفتها بسرعه وهربت من أمامها ولكنها ظلت تفكر في كلماتها تلك بقلب موجوع وفي اليوم التالي جاء خالد مع عائلته وأتفق مع جمال مع كل شيء وانطلقت الأغاني الفرحة من بيتهم وجلست براء بجانب خالد والبسها دبلتها أبتسمت بفتور ومن بعد هذا اليوم بدأوا في تجهيز كل شيء لكتب الكتاب.. بعد مرور خمسة أيام.. كان يامن يجلس في غرفته بمفرده كما اعتاد الأيام السابقة لا يأكل إلا ما يجعله على قيد الحياة فقط حتى نزل وزنه إلى النصف في تلك الأيام وأصبح وجهه شاحب اللون دلف إليه ياسر متابعة القراءة صفحة 32 / 54 انت في الصفحة 33 من 54 صفحات وهو بتلك الحالة وجلس بجانبه بصمت قال ياسر حرام عليك اللي بتعمله في نفسك ده سيبني لوحدي أنا جيت عشان أقولك أن لازم وصية كريم تتفتح نظر له يامن بتساؤل فقال ياسر قبل ما كريم ېموت أكيد أنت لاحظت الزايد مني أيوه كريم الفترة دي كان مشغول بكتابة وصيته .. هو كان حاسس أنه هيجراله حاجه وخصوصا بعد مۏت نسمة مراته خوفه على بنته زاد بقى يقول لو جرالي حاجه هي هيحصلها أيه عشان كده كتب وصيته تنهد يامن بضيق وقال تمام .. أفتح الوصيه مش هينفع هنا .. قوم الأول وتعالي معايا مكتبي ماشي يا ياسر استناني برا وأنا عشر دقايق وأكون قدامك خرج ياسر من الغرفة واتجهت إليه عاليا وقالت ها حصل أيه .. اقنعته يخرج أيوه .. كنت متأكد أني لما أقوله على موضوع وصية كريم أنه هيخرج .. أنت قولتيله أن براء جاتله المستشفى لا .. مجاتش فرصه أنه يعرف طب وأنت أيه موقفك منها ياسر مش عايزه أتكلم في الموضوع ده .. غير كده هو لو عرف أنها مكنتش لوحدها يومها هينسى كل حاجه كانت بينهم مش وقت الكلام .. المهم أن يامن يخرج من الاوضه دي أومأت ثم التفتوا ليجدوا يامن أمامهم يطالعهم پصدمة! قال براء جاتلي! نظرت له عاليا بتوتر وصمتت فقال ردي عليا براء جاتلي المستشفى! أيوه .. جت اتطمنت عليك وبعدها مشت علطول يعني هي عايشه وكويسه! أيوه نظر لها يامن بلهفه وقال وصلتلي أزاي طب معنى كده أنها قريبة مني! قال ياسر يامن أنا هفهمك كل حاجه .. بس لازم نمشي دلوقتي أستنى بتقولك براء جت! أنا مش متخيل طب ليه مشت ثم نظر إلي والدته وقال پحده أكيد أنت قولتيلها حاجه عشان تمشي صح! طول عمرك مش بتحبيها قالت عاليا بسرعه والله ما قولت حاجه .. هي مدتنيش فرصه أقول حاجه أصلا بس.. بس أيه هي كانت قلقانه عليك جدا .. ومكنتش جايه لوحدها اومال مع مين سحبه ياسر بسرعه وقال صدقني هفهمك كل حاجه .. يلا ثم أخذه وخرج من المنزل واتجه إلى مكتبه وبعد فتره وصلوا إليه وجلس ياسر على مكتبه ويامن أمامه تنهد ياسر بحرارة ثم قال جاهز نفتح الوصية تنهد يامن وقال تمام يلا وكانت الوصية عبارة تسجيل صوتي لكريم ضغط ياسر على المشغل وانطلق صوت كريم في المكان.. أنا كريم الخطيب مش هطول عليكم كتير لو أنتوا بتسمعوا التسجيل ده دلوقتي معنى كده أني مبقتش موجود في الدنيا أنا عارف أن يامن هيكون زعلان أوي عليا دلوقتي .. بس عايزك تعرف أن ده قدري وعمري انا من ساعة مۏت نسمه وانا عارف اني هروحلها قريب وعشان كده عملت الوصية دي دلوقتي عشان مړعوپ على بنتي .. يامن لو انا مت قبل ما تعرف اني وصلت لبراء ابقى سامحني أني خبيت عليك بس كان ڠصب عني و دلوقتي هتكلم عن وصيتي وطلبي الاخير في الدنيا .. وصيتي هي أن بنتي ملك تتربي بين براء و يامن تحت مسمي أب و أم ليها!! طلبي الاخير ان براء و يامن يتجوزوا و هما اللي يربوا بنتي و لو ده محصلش بنتي تتحط في ملجأ للأيتام لأنها هتكون يتيمه اب و ام .. و انا سايبلكم حرية الاختيار!! نظر يامن أمامه پصدمة كبيرة وهو يسمع تلك الكلمات!! رواية أقدار بلا رحمة الكاتبة ميار خالد الفصل الخامس عشر نظر يامن أمامه پصدمة كبيرة وهو يسمع تلك الكلمات!! انتهت الوصية و نظر يامن إلى ياسر پصدمة وقال أيه اللي كريم بيقوله ده! أنت كنت عارف أن دي وصيته! مش وقت عارف ولا مش عارف .. كريم وصل لبراء في اليوم اللي نسمة ماټت فيه ايه!! وصلها أزاي وليه مجاش وقالي كان مستني الوقت المناسب عشان يقولك .. وعشان هو مكنش عارف الوقت المناسبه هيجي وهو عايش ولا لا قالك في الوصيه أنه لو جراله حاجه قبل ما يقولك سامحه وصلها ازاي وهي فين أصلا فاكر اليوم اللي كان كريم فيه في فرع اسكندرية أيوه اليوم ده المفروض كنت أنا اللي اروح أصلا عارف اتيليه الحاج جمال أكيد طبعا الاتيلية ده لبراء! أنا مش فاهم أي حاجه بعد ما براء خرجت من الملجأ اختفت لأنها سافرت اسكندرية اتبهدلت شوية لحد ما وصلت لناس واللي هي عايشه معاهم دلوقتي واحد ومراته كبار في السن وهي بترعاهم من سبع سنين الاتيلية ده بأسم جمال اللي هو في مقام أبوها لكن هي اللي بتديره يعني كل الشغل والتصاميم دي بتاعت براء! شوفت بقى أنها كانت قريبة منك جدا بس انت مقدرتش تشوفها وأنت عرفت كل ده عنها أزاي أنا وكريم الفتره اللي فاتت كنا بندور وراها لحد ما وصلنا لكل ده تنهد يامن وقال بغض النظر عن براء .. بس أنا مستحيل اخلي ملك تتربى في ملجأ صحيح قبل ما أنسى .. دي كانت الوصيه بس في رسالة من كريم ليك ولبراء المفروض الوصيه دي كانت تتفتح قدامها هي كمان بس النصيب للدرجادي كريم كان حاسس أنه ھيموت كريم كتب وصيته والرسايل وسابهم لو لقدر الله حصله حاجه تكون كل حاجه موجودة ولو فضل متابعة القراءة صفحة 33 / 54 انت في الصفحة 34 من 54 صفحات معانا وكويس مكنش هيحتاج الورق ده في حاجه طيب أفرض براء كانت أتجوزت أساسا ازاي يحط وصيته كده أكيد هي هترفض الجوازة دي ده اللي هيحصل لو مقررتش هتعمل أيه قبل بكره مش فاهم يعني بكره كتب كتاب براء! ساعات وبراء تروح من أيدك نعم! وأنت عرفت منين أنا متابعها .. وفاكر لما والدتك قالتلك أنها مكانتش جايه لوحدها أيوه براء جاتلك المستشفى مع خطيبها نظر له يامن بعيون مقهورة وقال قدرت تفكر في حياتها وتحب وتتخطب لحد تاني كمان .. مبروك عليها نظر له ياسر وقال يامن ركز في كلامي .. براء لو مش بتحبك مكنتش هتجيلك المستشفى ولا تهتم أصلا .. ولا كان هيجيلها إنهيار عصبي وأنت كنت بټموت .. ولا كانت هتصرخ باسمك وصوتها يوصل لأخر المستشفى لو مكنتش بتحبك نظر له يامن وقد ظهر الأمل في عينيه مرة أخرى وقال بجد هي عملت كده أيوه أنا عرفت من الممرضات هي لسه بتحبك الحقها قبل ما تظلم نفسها وتظلمك معاها تنهد يامن بضيق فقال له ياسر أنت اتخليت عنها زمان .. بلاش تتخلى عنها دلوقتي كمان فرصتك جاتلك نظر كريم أمامه وسرح في كلماته ثم نهض من مكانه وعاد إلى بيته اتجهت إليه عاليا وقالت حبيبي هحضرلك الأكل تعالى أنا مستنياك عايز أتكلم معاكي طبعا تعالى ثم جلس الإثنان أمام بعضهم قالت عاليا فتحت وصية كريم أيوه .. بس معتقدش أنها هتفرحك ليه كاتب فيها أيه تنهد يامن وقال وصية كريم هي أني اتجوز براء وأحنا الاتنين نربي بنته ملك ولو ده محصلش بنته تتحط في ملجأ ايه!! بس كريم ماټ قبل ما براء تظهر ليه كتب كده كريم وصل لبراء قبل ما تجيلي المستشفى وكان مستني الأمور تتحسن عشان يقولي .. أو بمعني أصح عشان يقنعك صمتت عاليا بضيق ثم قالت بس براء مخطوبه دلوقتي عارف .. بس أنا مش هستنى لما ملك تتحط في ملجأ كريم ميستاهلش كده مني أعمل اللي يريحك كده كده رأيي مش مهم أنت كنت رافضة براء عشان من ملجأ .. دلوقتي براء بقى عندها عيلة وبقت صاحبة أكبر اتيلية في إسكندرية! مش فاهمه عارفه اتيلية الحاج جمال أكيد طبعا بسمع عنه ده بتاع براء يا ماما! هي نجحت واشتغلت على نفسها لحد ما وصلت للي هي فيه .. معقول برضو لسه رفضاها بعد كل السنين دي! يامن مش عايزه أتكلم .. أنا مش قولتلك أعمل اللي يريحك خلاص بقى ثم نهضت من مكانها واتجهت إلى غرفتها وبعد لحظات سمعت صوت باب المنزل يغلق ففهمت أن يامن قد خرج من المنزل أتجه يامن إلى بيت والدة كريم دق الباب وعندما فتحت له دلف إلى الداخل وجلسوا الإثنان أمام بعضهم قال يامن أخبار حضرتك أيه نحمد ربنا على أي حاجه عرفتي بوصية كريم أيوه ياسر بلغني من شوية وأيه رأيك فيها هيكون أيه رأيي .. اللي فيه الخير يقدمه ربنا يعني أيه روح وهات براء يا يامن .. لازم وصية كريم تتنفذ ولو هي موافقتش أنا هكلمها تنهد يامن وقال طب وأمي عاليا الزمن هدها يا يامن .. هي بتكابر لكن في الأخر هتعمل اللي يرضيك هي شافت حالتك كل السنين دي .. روح هات براء وسيب الباقي على ربنا تنهد يامن ثم رأسها وخرج من البيت بعد أن اطمأن على ملك.. في اليوم التالي كان هناك أرجل كثيرة في شقة جمال يحضرون البيت لكتب الكتاب خرجت حنين من المنزل باكرا ولم تقول لبراء إلى أين هي ذاهبه فانتظرتها حتى عادت إليها وكان وجهها لا يفسر وعلامات الصدمة تحتله قالت براء في أيه مالك مفيش افتكرت حاجة ضايقتني بس طيب مش هتساعديني النهاردة بأذن الله كانت حنين ترد بفتور نظرت لها براء بحزن وقالت هتفضلي كده كتير طب اه يا براء .. أنا مش موافقة على الجوازة دي وأنت عارفه أن قرارك غلط وبرضو مكمله فيه عايزاني اشجعك يعني ولا اعمل أيه فات الأوان على الكلام ده يا حنين لا لسه مفاتش .. أرجوكي وقفي كل اللي بيحصل وانا معاكي قولتلك فات الأوان براء لو كتب الكتاب ده حصل اعرفي اني مش نقعد في البيت ده دقيقة واحدة! نعم! هو كده بقى .. لو حصل واتجوزتيه أنا مش هقعد هنا الشارع بنسبالي أحسن طيب ممكن بلاش الكلام ده دلوقتي لا ده وقته .. أنا قولت اللي عندي! ثم تركتها وذهبت في طريقها تنهدت براء بضيق وقررت أنها سوف تتحدث مع حنين بعد كتب الكتاب حتى تضعها أمام الأمر الواقع.. أمسكت هاتفها واتصلت بخالد فرد عليها وقالت خالد .. أخبارك أيه الحمدالله بس مشغول جدا أنت عارفه .. الناس اللي في البيت خلصوا كل حاجه لا لسه بيظبطوا كام حاجه طيب ماشي لو حصل حاجه أبقي كلميني تمام أنهت معه المكالمة وسرحت للحظات وتذكرت يامن تنهدت للحظات وقالت على عيني أني أسيبك في الحالة دي وامشي .. بس ڠصب عني يا يامن أنا بحميك وبحمي نفسي عشان اللي حصل قبل كده ميتكررش تاني أنا تعبت .. سامحني المرة دي ثم تنهدت بضيق وقبل أن تتحرك جاءتها رسالة على الهاتف من نفس الرقم الغريب الذي أرسل لها مسبقا كان محتوى الرسالة متابعة القراءة صفحة 34 / 54 انت في الصفحة 35 من 54 صفحات رايحه تتجوزي وأنت قاتله مش هتتهني في حياتك بسبب اللي عملتيه اهتزت يدها ووقع الهاتف منها پصدمة! نظرت حولها پخوف ثم أمسكت الهاتف مرة أخرى لتجد هذا الرقم يتصل بها!! ردت عليه بحذر وقالت الو طلعتي شجاعه ورديتي اهو مين معايا! هتعرفي بلاش الاستعجال .. تيجي كمان ساعه في العنوان اللي هبعتهولك حالا ومعاكي خمسين ألف جنيه! أيه! أبقي استغربي بعدين .. العنوان هيجيلك في رسالة دلوقتي .. سلام يا قمر ثم أنهى المكالمة نظرت براء حولها پصدمة كبيرة ماذا عليها أن تفعل ذهبت إلى دولابها وأخرجت منه المبلغ الذي طلبه منها وفي تلك الأثناء جاءتها الرسالة حضرت نفسها ثم خرجت من البيت وذهبت إلى المكان الموجود في العنوان وفي تلك الأثناء أجرت بعض الاتصالات وصلت إلى المكان وكانت الشقة الذي كانت تقيم فيها مى قبل سبع سنوات صعدت إليها برهبه وطرقت الباب ليفتح لها رجل في منتصف عمره يبدو عليه الخبث نظر لها وقال ده أيه السرعة دي .. خشي لا مش هدخل .. قولي أنت عايز أيه مني قولت خشي في أيه ثم سحبها من يدها بقوة فدخلت إلى البيت برهبه كبيرة قالت أنت مين وعايز مني أيه وأيه الرسايل اللي انت بتبعتها دي! مش أنا اللي ببعت اومال مين ضح. بسخرية وفي تلك الأثناء خرج أحدهم من الغرفة لتنظر له براء پصدمة كبيره!! يتبع.... رواية أقدار بلا رحمة الكاتبة ميار خالد الفصل السادس عشر ضحك بسخرية وفي تلك الأثناء خرج أحدهم من الغرفة لتنظر له براء پصدمة كبيره!! وكانت مى نظرت لها براء پصدمة وقالت أنت لسه عايشه!! ضحكت مى بسخرية وقالت مفاجأة صح ومادام ما أنت عايشه ليه كل ده!! ليه الابتزاز ده والرسايل دي مكنتش أعرف أن الدنيا هتبقى تمام معاكي أوي كده ومعاكي فلوس .. ولما عرفت بالصدفة انك صاحبة أكبر اتيلية في اسكندرية قولت مينفعش مطلعش منك بمصلحة ثم نظرت إلى هذا الرجل فاتجه نحوها سريعا وأخذ منها حقيبة النقود حاولت أن تمنعه ولكنه أخذها بالقوة قالت براء ليه عملتي كده! أنا عندي استعداد أعمل أي حاجه بس أوصل للي انا عايزاه وهو الفلوس أنت ضحكتي عليا أنت اللي مغفلة أعملك أيه استحملي بقى .. يلا أمشي من هنا بقى بدل ما أعمل حاجه مش هتعجبك أنت كدابة والله ما هسيبك ثم هجمت عليها فدفعتها مى عنها وقالت برضو عايزه تعصبيني .. ده تعويض اللي عملتيه قبل سبع سنين مش أنت هربتي قبل ما أبيعك! ده تعويض بقى مع أني كنت هاخد فيكي أكتر من كده بس مش مشكله ابتعدت عنها براء وابتسمت بخبث نظرت لها مى بتساؤل وقالت بتضحكي على أيه على اللي هيحصلك وفي تلك اللحظة رفعت براء هاتفها وصدع منه صوت رجل وقال أنا سمعت كل حاجه! اخرجي من عندك يا براء ذهبت براء بسرعه وفتحت الباب لينتشر في الشقة كم كبير من العساكر على رأسهم الضابط الذي تحدث من لحظات عبر الهاتف قالت براء واضح أن أنا اللي غبيه مش كده .. أنا جايه وعارفه أنك هنا يا مى! قالت مى پصدمة نعم!! عرفتي منين حارس العمارة فضحك .. لما سألته عن الشقة قالي أنك صاحبتها يعني أنت لسه عايشه وساعتها فهمت كل حاجه وأكيد أنا مش غبيه عشان أجي لوحدي .. الظابط حسام كان معايا خطوة بخطوة وهو اللي قبض على ماجد اللي كنت عايزه تبعيني ليه على فكره .. وحتى لو مكنتيش عايشه أنا البوليس كان متابعني .. تستاهلي بجد أتجه إليها العساكر بها هي والرجل الذي كان معها وأخذت براء نقودها وخرجت من الشقة وبداخلها راحة وفرحة كبيرة وليس لأنها لم مى بل لأنها حققت منها وجعلتها تدفع ثمن أخطائها! عادت براء إلى بيتها لتجد كل شيء جاهز ودلفت إلى غرفتها وارتدت فستانها الأبيض الهادئ ووضعت بعض المكياج واستعدت إلى كتب الكتاب خرجت من غرفتها لتجد حنين قد جهزت أغراضها وحملت أبنها على يديها وتستعد للذهاب ذهبت اليها براء پصدمة وقالت أنت بتعملي أيه! ماشية .. أنا قولتلك لو كتب الكتاب ده حصل أنا مش هقعد هنا وأنت مش مهتمه بكلامي أصلا حنين بالله عليك بلاش اللي بتعمليه ده .. هتقدري تسبيني في يوم زي ده! أيوه .. لما يكون قرارك غلط يبقى اه وأنا مش هسامحك أنت بتصعبي الدنيا ليه! أنا عارفه أنا بعمل أيه لا أنت مش عارفه حاجه وأنا مش هفضل والمهزلة دي بتحصل براء يدها وقالت بدموع أرجوكي بلاش تمشي .. أرجوكي نظرت لها حنين بحزن وقالت أنا مش هقدر أشوفك وأنت بتدمري حياتك كده أرجوكي خليكي جمبي وبس نظرت لها حنين بدموع ثم دخلت إلى غرفتها بهدوء تنهدت براء بضيق واتجهت إليها فاطمة قالت براء .. أنت متأكده من قرارك ده فكري أيوة متأكدة وبجد مش عايزه كلام تاني الناس على وصول خلاص مفيش وقت للكلام ده ثم ذهبت من أمامها وعادت إلى غرفتها وبعد لحظات جاء أهل خالد والشهود وبعض من أصدقاء جمال وخالد خرجت براء من غرفتها وجلسوا سويا قال لها خالد شكلك زي القمر أبتسمت متابعة القراءة صفحة 35 / 54 انت في الصفحة 36 من 54 صفحات براء بفتور ثم تحدثت مع والدته وبعد لحظات جاء المأذون وجلست براء بجانب جمال ووالد خالد بجانبه وبدأ المأذون في عقد قرانهم وقبل أن تمضي براء على العقد صدع صوت عالي وقفوا كل حاجه!! مستحيل الجوازة دي تتم نظروا جميعا إلى مصدر الصوت ليجدوا يامن واقف أمامهم وبجانبه ياسر!! نظرت له براء پصدمة كبيرة ونهضت من مكانها نظر لها يامن بلهفة ولأول مرة يراها بعد كل تلك السنوات قالت براء أنت!! أنت بتعمل إيه هنا ودخلت هنا ازاي اصلا! نهض خالد وقال في أيه! قال يامن كتب الكتاب ده مينفعش يتم قالت براء وأنت مالك يتم أو لا! أنا اللي أقرر ده تجاهل يامن طريقة كلامها وقال ياسر ياريت تتكلم نظرت براء للواقف بجانبه فقال ياسر أحنا بنتعذر جدا عن اللي بيحصل ده .. أنا محامي المرحوم كريم الخطيب و النهاردة أحنا فتحنا وصيته .. والوصيه بتاعته مذكور فيها الآنسة براء أنا! قالتها براء پصدمة فقال ياسر بالظبط ودي وصية مټوفي يعني لازم تتنفذ في أسرع وقت .. مش كده برضو يا شيخنا قال المأذون أيوه يا ابني .. نأجل كتب الكتاب شوية لازم الوصية تتفتح نهض المعازيم والشهود ثم خرجوا من البيت حتى يتركوا لهم بعض الخصوصية جلست براء بجانب خالد بتوتر هو يدها وقال متقلقيش كل حاجه هتكون كويسه نظر يامن إلى يده بغيظ وأشاح بنظره عنهم نظرت براء إلى يامن بعتاب وقالت حمدالله على السلامة .. شايفاك أحسن لازم أكون أحسن .. عشانك نظر له خالد بضيق فقالت براء طيب ممكن نفتح الوصية عشان الوقت .. لازم كتب الكتاب يتم النهاردة قال يامن طيب هنشوف قال ياسر الوصية كانت عبارة عن تسجيل بصوت كريم ثم شغل هاتفه على التسجيل ليصدع صوت كريم في المكان سمعته براء بهدوء حتى جاء مقطع طلبه الاخير أتسعت عيونها پصدمة ونهضت من مكانها هي وخالد وصاحت مستحيل ده يتم! قال ياسر أهدي بس أهدى مستحيل أنا مش هقدر اعمل كده نهض يامن من مكانه وقال وانا مش هسمح أن ملك تتحط في ملجأ بسببك! وأنا دلوقتي في مقام واحدة متجوزة! براء أنا مش عايزك تتسرعي وفكري صح .. بلاش عند اخرجوا برا مش عايزه أشوف حد! ثم ركضت إلى غرفتها وأغلقت الباب خلفها نظر خالد أمامه بصمت وكذلك جمال تنهد يامن بضيق ثم خرج من البيت وقال ياسر إلى جمال كريم قبل ما يكون ساب رسالة لبراء من الوصية .. ياريت تخليها تقرأها وتفكر كويس .. عن أذنك قال تلك الجملة ثم أعطاه الرسالة وخرج من المنزل نظر خالد إلى جمال پغضب وقال هو في أيه!! ليه كل ما نكون خلاص هنعدي في علاقتنا يحصل حاجه أنا تعبت!! طب وأنا ذنبي إيه يا ابني .. ما أنت شايف اللي حصل كل مره اتحرج أنا واهلي ونخرج وهي مش بتعمل حساب لحد مينفعش كده! عن أذنك ثم أخذ أهله پغضب وخرج من البيت تنهد جمال بضيق وذهب إلى غرفته بقلة حيلة في غرفة براء .. أغلقت على نفسها الباب وارتمت علي سريرها لټنفجر في البكاء لا تعلم هل تبكي لأنها رأته ام تبتسم لأنها رأت نظراته لها كانت تظن نفسها قويه و أنها قد نجحت في نزع حبه من قلبها هل تبكي لضعفها هذا ام تبكي بسبب الوصيه ام تبكي لأنها تذكرت تخليه عنها ام تبكي لأنها سمعت صوت كريم بعد كل تلك السنوات هناك زحام من الذكريات في عقلها لتخرج منها صړخة مؤلمة كفاية! سمعتها فاطمه لينتفض قلبها و جاءت لتتجه إلى غرفتها و لكن جمال منعها و قال سبيها هي محتاجه تكون لوحدها .. سبيها تخرج كل اللي جواها براء كتومه لو ډخلتي عليها هتمسح دموعها و تتصرف بطبيعيه و تكتم في نفسها تاني .. سبيها تخرج كل اللي جواها بس مش هاين عليا يا جمال صوتها خلع قلبي من مكانه معلش حاولي .. سبيها و أنا الصبح هكلمها ماشي يا جمال وفي اليوم التالي استيقظ جمال من نومه واتجه الي غرفة براء طرق الباب ثم دلف إليها أبتسم لها جمال وجلس بجانبها على السرير فنظرت له بعيون منتفخة من البكاء ثم أخرج رسالة كريم من جيبه و مد يده لها لتأخذها هي فقال عايزك تفكري صح .. و عايزك تكوني عارفه أني معاكي في أي قرار ليكي و هدعمك فيه أبتسمت له براء بحزن ثم خرج هو من الغرفة و ترك لها بعض المساحة حتى تقرأ الرسالة براحه تنهدت هي بحرارة و فتحت الرسالة و بدأت في قرأتها .. اللهم اهدنا فيمن هديت و عافنا فيمن عافيت و اقض عنا شړ ماقضيت انك تقضى و لا يقضى عليك العوض 17 العوض الفصل السابع عشر عبد الرحمن اخد تليفون نسمة ونزل راح النيابة وساب بسمة ونسمة فى حالة حزن شديدة جدا بسمة بدموع هو ماكفهوش اللى عمله فينا قبل كده عاوز يقضى علينا لاخر نفس هو ايه اللى حصل له بقى هو ده بابا اللى لما كان يتأخر بس شوية فى سغله نلاقيه جاى ملهوف انه يشوفنا ويتطمن علينا نسمة وانا اللى كنت متابعة القراءة صفحة 36 / 54 انت في الصفحة 37 من 54 صفحات هقول لماما و اتحايل عليها انها تسمحلنا نشوفه و كنت عاوزة أقنعه ان بابا عبد الرحمن بيحبنا و بيهتم بينا عشان يتطمن علينا اتارينا مش فى دماغه اصلا ولما افتكرنا عاوزنا عشان مصلحته و بس قمر قعدت بين اخواتها وهى حاطة كل ايد من ايديها على رجل كل واحدة وبتطبطب عليهم وقالت لهم بتأثر طفولى خلاص بقى خلوا عندكم بابا واحد اللى هو بابا عبد الرحمن وبلاش باباكم الۏحش ده زى ما انا بقى عندى ماما واحدة بس اللى هى ماما فاطمة وسيبتنى من مامتى التانية الۏحشة اللى قصت لنا شعرنا فاطمة وهى قلبها بيتقطع على البنات خلاص يا بنات حاولوا تنسوا انا عارفة انها مش بالساهل بس ما باليد حيلة ما حدش بيقدر يختار ابوه ولا امه قمر ببراءة انا اختارتك يا ماما فاطمة والبنات ضحكوا على قمر وفاطمة وقالت لهم ياللا كملوا مذاكرة على ما نشوف بابا هيعمل ايه فى النيابة عبد الرحمن كلم وكيل النيابة واللى قال له انه يعدى عليه فى مكتبه و لما راح له حكاله كل اللى حصل و وراله رسالة محمد اللى على تليفون نسمة وكيل النيابة اتفق مع عبد الرحمن على حاجات معينة قرروا ينفذوها بالاتفاق مع محمود ظابط المباحث عبد الرحمن رجع البيت و رجع التليفون لنسمة تانى وقاللها اسمعينى يا نسمة انتى هتقومى بدور مهم جدا معانا فى القضية دى و لو قدرتى تنفذى اللى احنا عاوزينه منك هتساعدينا اننا نخلص من الموضوع ده نهائى نسمة حضرتك عاوزنى اعمل ايه عبد الرحمن مبدأيا كده انا هكتبلك الرد اللى هتبعتيه لباباكى وعاوزك انتى تبعتبه باسلوبك فى الرسالة دى هتبعتى لباباكى رقم الموبايل بتاعك وهتطلبى منه انه يكلمك عشان تتفقوا على المعاد والمكان اللى هتتقابلوا فيه و تطلبى منه انه يكلمك بكرة الساعة 11 الصبح عشان فى الوقت ده انا ببقى فى المحل و مامتك فى المعمل عشان ماحدش يسمعكم و انتم بتتكلموا نسمة طب انا ممكن اكتبله الرسالة زى ما انتو عاوزين لكن انا هكلمه اقوله ايه يا بابا انا مابعرفش اتكلم فى التليفون كتير و اخاڤ انه يعرف منى انى قلتلكم لو سألنى على اى حاجة ممكن اتلخبط وما اعرفش اتصرف فاطمة بحزم نسمة مش هتعرف تعمل كده ابدا بسمة بحماس انا ممكن اكلمه على انى نسمة و طول عمره كان بيتلخبط فى صوتنا بس حضرتك قوللى عاوزنى اقول له ايه بالظبط عبد الرحمن بص لفاطمة لقاها قالت له بتأكيد بسمة جريئة وهتقدر تعمل اللى انت عاوزه و ماتنساش انها مشتركة فى المدرسة فى فريق التمثيل ولو سألها على حاجة حتى لو ماعرفتش ترد هتعرف تزوغ منه عبد الرحمن بتردد لو اكتشف انها بسمة وانها بتضحك عليه هيشك فى اللى هتقولهوله و ممكن كل اللى بنعمله يروح على الارض بسمة بتصميم ماتقلقش يا بابا انا مستعدة اعمل اى حاجة عشان نخلص من الکابوس ده احنا تعبنا من كل اللى بيحصل ده عاوزين نرتاح بقى نسمة قعدت كتبت الرسالة تحت اشراف عبد الرحمن وبعد كده عبد الرحمن راجعها وبعت منها نسخة لمحمود ظابط المباحث و لما اخد منه الاوكيه بعتها لمحمد جه اشعار ان محمد رد على الرسالة وقال خلونا نتفق دلوقتى فعبد الرحمن الموبايل و كتب لا بلاش لاحسن بابا عبد الرحمن وماما بيدخلوا علينا كل شوية يفتشوا فى موبايلاتنا وخاېفة لو شافوها عبد الرحمن مش عارف يكمل يقول ايه فبسمة قالت له اكتب لو شافوها هيزعلوا منى فعبد الرحمن فعلا كتب زى مابسمة قالت و بعدين كتب سلام بقى دلوقتى احسن بابا جه وقفل بسرعة وفصل الفون عن النت وقال كمان لبسمة تفصل النت برضة عن تليفونها فاطمة طب وليه عبد الرحمن عشان مايلاقيش قدامه وسيلة اتصال غير انه فعلا يتصل بيها ولما يتصل بيها هيقدروا يحددوا مكانه فين بالظبط فاطمة على فكرة محمد مش عبيط و ممكن بكل سهولة يكلمها من اى تليفون من الشارع عبد الرحمن نفخ وقال مش عارف بقى يا فاطمة ادينا بنحاول فى كل اتجاه و ربنا ييسرلنا كل الخير عبد الرحمن نبه على البنات انهم مايفتحوش النت على تليفوناتهم نهائى لغاية اما هو يقول لهم فى نفس اليوم الحراسة اتحطت على البيت والمحلات وطبعا المعمل و واحد من ظباط المباحث ابتدى يبقى موجود فى المعمل على طول اكنه بيشتغل فيه عشان يبقى فى قلب البيت من جوة باستمرار وتانى يوم الساعة عشرة ونص طلع ظابط المباحث ده واستأذن من عبد الرحمن انه يقعد مع بسمة وقعد معاها حوالى ربع ساعة فهمها تعمل ايه بالظبط اما محمد يكلمها الحقيقة بسمة كانت ذكية جدا زى نسمة تمام لكن بسمة كانت بتتمتع بالجراءة عكس نسمة اللى كان الخجل هو السمة الرئيسية لشخصيتها وعشان كده بسمة قدرت انها تستوعب اللى مطلوب منها تماما واستعدت له عبد الرحمن نزل المحل قبل الساعة 11 وابتدى يتعامل عادى متابعة القراءة صفحة 37 / 54 انت في الصفحة 38 من 54 صفحات زى كل يوم رغم انه ما كانش مركز مع معظم اللى بيحصل حواليه و فاطمة كمان ظابط المباحث صمم ان هى كمان تنزل المعمل وتحاول تتعامل عادى و طبيعى و قاللهم ان محمد ممكن يكون له عيون فى الحتة بتنقل له تحركاتهم فلازم ينفذوا كل اللى اتبعتله فى الرسالة بالظبط و فضل ظابط المباحث مع بسمة و نسمة تحت اشراف عزة وناصر اللى وصلوا عند فتحية من الساعة سبعة الصبح الساعة حداشر و ربع تليفون نسمة ضړب بسمة ردت وهى عاملة نفسها بتتكلم بهمس وقالت الو محمد ازيك يا نسمة بسمة ازي حضرتك يا بابا .. عامل ايه محمد انتى عاملة ايه وازى بسمة وليه قفلتى النت بسمة بابا عبد الرحمن جه امبارح وقاللنا اقفلوا النت عشان تذاكروا محمد طب انتو كويسبن بسمة وهى تتظاهر بالبكاء اتخطفنا يا بابا خطڤونا وحلقولنا شعرنا و ضړبونا محمد ببعض الڠضب مين دول اللى ضړبوكم بسمة الست اللى كان بابا عبد الرحمن متجوزها قبل ماما محمد معلش يا حبيبتى المهم دلوقتى هتعرفوا تنزلولى امتى بسمة فى محاولة لاطالة المكالمة انا بحاول اقنع بسمة انها تيجى معايا محمد وهى بسمة مش عاوزة تشوفنى بسمة الصراحة يا بابا محمد لما لقاها سكتت ولاحظ نبرة التردد على صوتها قال اتكلمى يا حبيبتى ماتخافيش بسمة الصراحة يا بابا انا اسفة ماتزعلش منى بس بسمة زعلانة اوى من حضرتك عشان ماسألتش علينا طول الفترة دى وانا كمان يا بابا انا كمان كنت زعلانة انك بعيد عننا ومش بتسأل علينا لكن لما بعتتلى سامحتك على طول لكن بسمة لسه واخدة على خاطرها من حضرتك و كمان زعلانة ان حضرتك بعتتلى انا بس ومابعتتلهاش هى كمان وعشان كده مش راضية تيجى معايا فايه رأيك لو اديها التليفون وحضرتك تكلمها بنفسك محمد ببعض العصبية انا ماعنديش وقت يا نسمة للكلام ده قوليلها بابا هيستناكى معايا و لو مارضيتش تيجى خلاص تعالى انتى لوحدك ظابط المباحث شاور لبسمة ان كده خلاص تمام فقالت لمحمد خلاص يا بابا حضرتك استنانا عند المكتبة اللى على الناصية على الساعة اتنين وانا هحاول اقنعها تيجى معايا محمد خلاص ياحبيبتى هستناكم بس اوعى تتأخروا عليا و اوعوا حد يعرف انكم جايين تشوفونى مفهوم يا نسمة بسمة مفهوم با بابا حاضر و ماتقلقش حضرتك مش هنتأخر انتهت المكالمة وظابط المباحث شكرهم و نزل اخد كمية من الزبادى من المعمل وراح بيه عند عبد الرحمن فى المحل اتكلم معاه شوية وبعدين رجع على المعمل تانى وقت ما كانت بسمة بتتكلم مع محمد كانت المكالمة بتتسجل وقدروا يوصلوا لمكان محمد واللى كان نازل فى بنسيون قريب من وسط البلد القوة وصلتلها الاشارة انها تتحرك على عنوان البنسبون ده وكان معاهم امر مسبق بالقبض على محمد القوة وصلت البنسيون و قدرت فعلا تقبض عليه قبل ما يتحرك من البنسيون و كان بيستعد وقتها انه يغادر البنسيون بعد ما طلب منهم الحساب بتاعه عشان يسدده قبل ما يمشى فى النيابة وكيل النيابة انت متهم بالتواطؤ مع المدعوة شروق السيوفى فى خطڤ بناتك بسمة ونسمة ومعاهم قمر بنت جوز طليقتك ايه اقوالك محمد ماحصلش مافيش اب بيخطف بناته وكيل النيابة احنا معانا نسخة من مراسلاتكم لبعض على مواقع التواصل الاجتماعى واللى مثبوت فيه اتفاقك معاها على تيسير خروج البنات من مصر بدون علم ذويهم محمد انا ذويهم امهم اتجوزت والمفروض عن بناتى سقطت عنها بجوازها ده وكيل النيابة معاك حكم محكمة بالكلام ده محمد مش محتاجة حكم محكمة عشان اخد بناتى وكيل النيابة ولما هى مش محتاجة حكم محكمة ما طلبتهومش ليه على طول من امهم بدل ما تلجأ لخطفهم محمد عشان مافيش علاقات مابيننا من وقت ما اتجوزت و كمان ده مايعتبرش خطڤ ليه مصمم تسميه خطڤ وكيل النيابة لما تبقوا واخدين البنات متخدرين و رغم ارادتهم ده يبقى اسمه ايه محمد هى اللى اتصرفت كده من دماغها انا مااتفقتش معاها على كده وكيل النيابة والباسبورات المزورة اللى كانوا هيسافروا بيها دى كمان ماتعرفش عنها حاجة محمد انا ماليش علاقة بكل ده شروق هى اللى عملت كل ده من غير ما تاخد رأيى وكيل النيابة هل كنت على اتصال دائم ببناتك قبل كده محمد طبعا مش ولادى ولازم اتطمن عليهم اول باول وكيل النيابة طب ليه ماقلتش لبناتك يبلغوا امهم انك عاوزهم يسافرولك وكنت رتبت معاهم بدل الطريقة دى محمد انا قلتلك انى ماكنتش اعرف انها هتعمل فيهم كده ولما عرفت اتخانقت معاها وكيل النيابة طب واشمعنى شروق اللى اخترتها عشان تخرجلك بناتك من مصر محمد هى عرضت مساعدتها وانا وافقت وكيل النيابة وانت تعرفها منين اصلا وايه طبيعة علاقتك بيها محمد بتردد اااانا ما اعرفهاش وكيل النيابة ياريت توضحلى بقى اتعرفتوا على بعض ازاى محمد هى اللى بعتتلى وعرفتنى على نفسها وكيل النيابة والسبب محمد كانت غيرانة من علاقة عبد الرحمن بفاطمة وتقريبا كانت عاوزة ترجعله وكيل النيابة وانت كان ممكن تقدم لها ايه محمد يعنى اعتقدت انى لما اهدد فاطمة بالبنات هترفض متابعة القراءة صفحة 38 / 54 انت في الصفحة 39 من 54 صفحات انها تتجوزه وكيل النيابة و حصل ايه بعد كده محمد عبد الرحمن وناصر خال البنات كلمونى وفهمونى الدنيا ماشية ازاى وخلاص اتجوزوا وكيل النيابة وانت كان موقفك ايه من جوازهم محمد وانا مالى انا طلقتها وهى اتجوزت وخلاص وكيل النيابة طب ما حاولتش تطلب تشوف ولادك من ساعتها محمد طلبت كتير وجوز امهم كان بيرفض وكيل النيابة وماطلبتش ليه من البنات على طول انك تشوفهم محمد عبد الرحمن كان مانعهم يردوا عليا من يوم ما اتجوز امهم وانا ماعرفتش اوصل لهم نهائى وكيل النيابة بزعيق انت لسه قايل من شوية انك كنت دايما بتكلم بناتك وعلى تواصل معاهم وبتسأل عليهم يبقى ازاى عبد الرحمن كان مانعهم عنك محمد بلجلجة انا كنت بتطمن عليهم وبعرف اخبارهم من بعيد لبعيد وكيل النيابة من مين محمد مش فاهم وكيل النيابة كنت بتعرف اخبارهم من مين محمد من اى حد الجيران كتير وكيل النيابة عاوز اسامى الجيران دول محمد بلجلجة مش فاكر اصل الكلام ده من فترة وكيل النيابة ليه اتفقت مع شروق على خطڤ بناتك محمد دول بناتى وانا للمرة المليون بقول لك انى ماخطفتهمش وكيل النيابة ازاى وانت كنت مخرجهم برة البلد باسامى غير اساميهم وهيئة غير هيئتهم يعنى انت مشترك مع شروق فى التزوير محمد انا ماليش دعوة باللى عملته انا كل اللى عملته انى وافقتها تجيبلى بناتى معاها وهى راجعة فرنسا لكن ماليش علاقة ابدا بالتفاصيل اللى عملتها وكيل النيابة طلب شروق لعمل مواجهة بينهم ولما دخلت ولقت محمد بصتله و سكتت وكيل النيابة ها يا شروق محمد بيتهمك ان انتى اللى عملتى كل حاجة لوحدك من غير ما ترجعيله وانه ما يعرفش انك كنتى ناوية تخرجى بناته من البلد بالطريقة دى شروق كداب كان معايا خطوة بخطوة وكان منتظر النتيجة على احر من الجمر عشان يجوز البنات لولاد لشريكه وكيل النيابة و شريكة ده فى فرنسا شروق لا هو اللى كان متفق معايا يستلم البنات فى فرنسا ويرجع بيهم على البلد اللى بيشتغل فيها عشان بجوزهم هناك وكيل النيابة طب و تخديرهم كان بالاتفاق ما بينكم برضة واللا انتى اللى عملتى كده شروق كل حاجة عملتها كنت متفقة معاه عليها والفلوس اللى اندفعت لسعدون هو اللى دافعها كلها وهو اللى دلنى على ابو حبيبة و عنوانه وخلانى روحتله بعد ما قاللى ان هو ده اللى هيعرف يخلص الموضوع بسرعة والحاجة الوحيدة اللى ماكانش يعرفها انى هحلق لهم شعرهم ولما عرف اټخانق معايا لكن غير كده لا هو كان كل اللى هامة ان البنات يوصلواه عشان يجوزهم لولاد شريكه اللى كان مديون له بمبلغ كبير و عاوز يسكته وكيل النيابة لمحمد ها يا محمد ايه رأيك فى الكلام ده محمد يا فندم دول بناتى و من حقى اشوف مصلحتهم فين واعملها وكيل النيابة يعنى معترف بالتواطؤ فى خطفهم محمد انا ماخطفتهمش انا كنت برجعهم هو ده خطڤ وكيل النيابة انت عارف انت دلوقتى متوجهلك كام تهمة تلات تهم وابتدى يعد على صوابعه خطڤ و تزوير وكمان تزويج قاصرات بما يخالف القانون و بدون موافقتهم والټفت لشروق وقاللها وانتى برضة تلات تهم وابتدى بعد على صوابعه خطڤ و تزوير و تعذيب اكتب عندك يا ابنى امرنا نحن امجد المصرى وكيل نيابة مصر القديمة بحبس كلا من المدعو محمد عبد النبى سليمان ايوب و شروق عز الدين احمد التهامى وشاهيناز عمر محمود الصريطى خمسة واربعين يوما لكل منهم على ئمة التحقيق عبد الرحمن و ناصر رجعوا من النيابة بعد ما عرفوا الدنيا رسيت على ايه و طلعوا سوا دخلوا عند فتحية لقوا فاطمة وعزة وفتحية و كانت قمر بتلعب مع حسن و يمنى ولاد عزة وناصر عبد الرحمن وناصر السلام عليكم الكل وعليكم السلام فتحية طمنونا يا اولاد ايه الاخبار عبد الرحمن حكالهم على اللى حصل وانهم اتحبسوا على ذمة التحقيقات عزة يعنى كده خلاص الدنيا امان عبد الرحمن لسه شوية يا عزة وكيل النيابة مشالش المراقبة والحراسة احنا لسه مش عارفين مين اللى كان هيساعد محمد المرة دى اكيد كان معاه واحد او اتنين تانيين على الاقل ناصر بكرة يقر عليهم بالاسم عبد الرحمن ان شاء الله ربنا يتم فضله علينا للاخر فاطمة بس مش المفروض ان شريكه فى الشغل اللى عاوز يجوز البنات لولاده ده يبقى اخو مراته اللى اتجوزها هناك يبقى مديونله ايه بقى و بتاع ايه مش المفروض انهم شركا يبقى مديونله ازاى عبد الرحمن اللى فهمته ان الست اللى اتجوزته هناك مقشطاه اول باول ومش مخلياه عارف يتورب فاطمة بحزن يقوم يقدم بناته كبش فدا عزة اهو ربنا انتقملك وانتقم لهم يا فاطمة خلاص بقى انسوا اللى حصل وان شاء الله كل حاجة تتعدل كلهم يارب عبد الرحمن اومال بسمة ونسمة فين فاطمة سيبتهم يذاكروا جوة وجبت قمر هنا تلعب مع ولاد عمتها عبد الرحمن بص لفاطمة وقاللها ايه رايك فاطمة باستفهام رأيى فى ايه عبد الرحمن بعنى نقوللهم على اللى حصل واللا مالوش لازمة فاطمة طول ماهم مش عارفين هيبقى متابعة القراءة صفحة 39 / 54 انت في الصفحة 40 من 54 صفحات بالهم مسغول وبيسألوا روحهم ياترى ايه اللى حصل عزة ولما يعرفوا ممكن نفسيتهم تتعب انهم كان ليهم ايد فى القبض على ابوهم فاطمة بتنهيدة طب والعمل ناصر ولادك مابقوش صغيرين يافاطمة واللى مش هيعرفوه النهاردة مسيرهم بكرة يعرفوه بس وقتها هيلوموكى عشان خبيتى عليهم يبقى يعرفوا من دلوقتى احسن فاطمة وامتحاناتهم اللى بعد اربع ايام دى ناصر انا قلت رأيى وانتم حرين فاطمة بصت لعبد الرحمن وبتحاول تستشف رأيه فقال لها لو سألونا نقول لهم ولو ما سألوناش .. خلاص نأجل احنا كمان الكلام لحد ما يخلصوا الامتحانات فتحية انا رأيى من رأى عبد الرحمن فاطمة باستسلام خلاص ماشى فاطمة كانت بتتعمد انها تهرب من الكلام مع بسمة و نسمة فى اى كلام يخص موضوع الخطڤ و توابعه و كل ما يسألوها تقول لهم ركزوا الاول فى الامتحانات وبعد ما تخلصوا يبقى لينا كلام مع بعض على ما الامتحانات خلصت كانت المباحث قدرت تقبض على الدكتور اللى كان هربان وعلى اتنين كمان كان محمد متفق معاهم انهم كانوا هيساعدوه فى تخدير البنات وخطفهم على مايقدر يخرج بيهم من مصر وانفكت الحراسة و المراقبة وفاطمة وعبد الرحمن قرروا يقعدوا مع اابنات ويفهموهم اللى حصل بعد ما البنات عرفوا تفاصيل اللى حصل نسمة قالت بعياط يعنى بابا دلوقتى مسجون بسببنا عبد الرحمن لا يا نسمة مش بسببكم ان كان باباكم او مامة قمر او حتى جدتها كلهم اتسجنوا بسبب تفكيرهم وتصرفاتهم الغلط ماحدش ابدا حاول يحرم حد منهم انهم يشوفوكم او يسألوا عليكم وقت ما هم عاوزين لكن هم ماكانوش عاوزين يسألوا عليكم او يشوفوكم ده واحد كان بيعمل صفقات بيكم وواحدة كانت بټنتقم ببنتها منى مافيش حد فينا ابدا شايل ذنب حد فيهم لازم تفهموا ده كويس واوعوا تحملوا نفسكم اى لوم او عتاب بعد ما النيابة خلصت التحقيقات و حولتهم كلهم للمحاكمة محمد طلب من المحامى بتاعه انه يروح لفاطمة ويبلغها انه عاوز يشوفها هى و البنات ولما المحامى راح لفاطمة و بلغها بالكلام ده كان عبد الرحمن وقتها مش موجود فى البيت ففاطمة قالت له انها على ذمة راجل و ماتقدرش تتحرك خطوة الا بموافقته عبد الرحمن لما رجع.. فاطمة حكت له اللى حصل فعبد الرحمن قاللها بفضول وانتى عاوزة ايه فاطمة انا طبعا ما يهمنيش ابدا انى البى له طلبه بس مش قادرة اخد قرار بخصوص البنات اوافق انهم يروحوا له واللا لا و برضة مرواحهم فى مكان زى ده ممكن يأثر على نفسيتهم جامد ويفضلوا متأثرين بده باقى عمرهم عبد الرحمن بصى البنات كده كده دخلوا فى الحوار من البداية فانا رأيى انك تعرفيهم وتاخدى رأيهم علشان مايرجعوش يعاتبوكى بعد كده وفعلا فاطمة اخدت راى البنات واللى رفضوا تماما انهم يقابلوه او يشوفوه وكانت النتيجة ان ناصر و عبد الرحمن هم اللى راحوا يزوروه وفى الزيارة محمد البنات ماجوش معاك ليه يا ناصر ناصر رفضوا يشوفوك يا محمد محمد واللا منعتوهم يجولى عبد الرحمن انت كدبت الكدبة وصدقتها باين عليك يا محمد محمد انا كنت عاوز افهمهم انا عملت كده ليه ناصر فهمنى واوعدك انى او لقيت الكلام صدق وان الكلام مش هيوجعهم .. هبلغهم بكل كلمة هتقولها محمد انا بحبهم يا ناصر ناصر بتهكم لا صدقتك ده انهى حب ده الى يخليك تعمل فيهم كده ان شاء الله محمد انا كنت هجوزهم احلى جوازات واخليهم يعيشوا ملوك لازم يفهموا انى كنت عاوز مصلحتهم ماكنتش هأذيهم ابدا عبد الرحمن پغضب وانت كنت عاوز تاذبهم ايه اكتر من كده ثم كنت عاوز تجوزهم ڠصب عنهم ده حتى يبقى جواز باطل با ابو البنات محمد بنرفزة ماتتدخلش بينى و بين بناتى يا عبد الرحمن عبد الرحمن لا هتدخل يا محمد لانهم بناتى انا انت ابوهم بالاسم و بس ثم انا عاوز افهم انت طلبت تشوف فاطمة بصفتك ايه انا الحقيقة ماشوفتش بجاحة بالشكل ده محمد بعند مراتى وام بناتى عبد الرحمن پغضب كانت و خلاص الحمدلله ربنا نجاها منك و من غدرك عاوز منها ايه تانى مش هتبطل بقى توجعها سيبهم فى حالهم بقى ناصر اسمع يا محمد نصيحة منى خلص مدتك و ارجع لمراتك وعيالك هناك وانسى نهائى ان ليك فى مصر عيال لان خلاص عيالك مش عاوزين اصلا يسمعوا سيرتك من تانى عبد الرحمن خرج وقال ياللا يا ناصر احنا غلطنا اننا جينا له من الاساس بعد ما عبد الرحمن خرج محمد نده على ناصر وقال له خلى فاطمة تسامحنى يا ناصر انا عارف انها زعلانة و موجوعة منى فهمها انى عمرى ما حبيت غيرها بس الشيطان شاطر وانى ندمت على كل اللى حصل منى فى حقها ناصر بجمود فاطمة ربنا بعتلها اللى ينسيها كل اللى انت عملته معاها سواء الحلو او الۏحش يامحمد العوض جالها من عند ربنا احلى و احلى وياريت تسمع كلامى وتشيلها هى وعيالها من دماغك وتنساهم رواية أقدار بلا رحمة الكاتبة ميار خالد الفصل