3شهور كاملين نايمة 2
تدخلت خالتي بغضب: “انتِ قليلة الأدب و…”
التفت لحسام وقلت له: “حسام.. افتح الباب وطلعهم برة بيتي. لو .”
حسام وقف أمام الجميع، وأشار نحو الباب الخارجي بثبات لم أعهده فيه من قبل: “تفضلوا يا من غير مطرود.. ندى تعبانة ومش هسمح لأي حد يضغط عليها في بيتي تاني. .”
وقفت أمي مكانها، تتطلع إليّ بعينين تائهتين.. كانت تتوقع أن أضعف، أن أبكي، أن أترجى مسامحتها كما كنت أفعل دائماً. كانت تظن أن “الأمومة” و”الذنب” “مش هنساهالك يا ندى..” قالتها أمي بصوت خفيض ممتلئ بالمرارة، وهي تلف عباءتها وتتجه نحو الباب بخطوات بطيئة .
خرجوا جميعاً، وإغلق حسام الباب خلفهم بقوة، ثم وضع المفتاح في القفل وأدار الدورة مرتين.
عاد حسام إلى الغرفة، وجلس بجواري، بينما ركضت البنتان وارتمتا في حضني على ، تختبئان تحت ذراعي وهما تتنفسان الصعداء. مسحت على رؤوسهن، واستشعرت نبض الجنين في بطني، والذي كان يهدأ تدريجياً وكأنه يقدم لي الشكر على هذا الموقف.
وفي نهاية الشهر الخامس، ذهبت مع حسام إلى مركز الأجنة لإجراء الفحص الدوري بالسونار ثلاثي الأبعاد. جلسنا في العيادة والموسيقى الهادئة تعزف في الخلفية. وضع الطبيب
“ما شاء الله يا مدام ندى.. الجنين المتبقي وضعه ممتاز جداً، كيس التأم بالكامل، والنمو طبيعي جداً فوق ما نتوقع.. الحركة قوية والنبض ممتاز!”
خرجنا من مركز الأطباء والشمس تموج في السماء. لم أعد تلك المرأة الضعيفة التي تنتظر رضا الناس على حساب كرامتها ونفسيتها. تعلمت أن بعض البتر في العلاقات هو الحياة عينها، وأن حماية صغاري وكرامتي أهم من أي شعور زائف بالواجب.
ولكن، وبينما كنا نهم بركوب السيارة للعودة إلى البيت، فوجئت برجل مسن يقف عند زاوية الشارع، يحمل في يده ظرفاً أصفر كبيراً مكتوباً عليه اسمي بخط يد أعرفه جيداً.. خط أبي منذ سنوات! اقترب الرجل منا وقال بنبرة هادئة: “أنا محامي المرحوم والدك يا مدام ندى.. الأظرف دي كانت وصية منه تتفتح في