صاحب الشغل الملياردير بتاعي لقى بنتي الصغيرة عندها 3 سنين حافية في قاعة الرقص اللي كان مانع أي حد يدخلها، وكانت ماسكة إيد ابنه الصغير وبتترقص على تسجيل قديم محدش كان المفروض يلاقيه. أنا كنت متأكدة إن آدم الشناوي هيطردني من شغلي في ساعتها، لحد ما شاف الست اللي ظهرت على الشاشة، وقرب مني وهمس دي مراتي... مين علّم بنتك الرقص بتاعها؟ اسمي كاميليا عبدالسلام، وعمري ما شفت آدم خاېف بالشكل ده غير في اللحظة دي. مراته ياسمين كانت ماټت من سنتين. ومن يوم ۏفاتها، قاعة الرقص فضلت مقفولة بالمفتاح. مفيش حفلات. مفيش موسيقى. ومحدش كان بيدخلها. في عصر يوم من أيام أكتوبر، كنت شايلة فوط نضيفة وماشية في الممر اللي ناحية الجناح الشرقي، لما سمعت آدم بينادي اسم بنتي صوفيا؟ وبعدها سمعت صوت تاني. إياد بيضحك. ابنه اللي عنده سنتين كان نادر جدًا لما يضحك بالشكل ده من بعد ۏفاة أمه. وقعت الفوط من إيدي وجريت. باب قاعة الرقص كان مفتوح. وآدم كان واقف عند الباب، متجمد مكانه. جواه، كانت صوفيا بتلف حافية على الأرض اللامعة، لابسة فستانها الأصفر، وإياد قاعد جنبها وبيسقف بإيده الصغيرة بكل فرحة. تاني! صړخ إياد وهو بيضحك. صوفيا مسكت إيديه الصغيرين وقالتله الرجلين الأول يا إياد. وساعتها سمعت الموسيقى. بيانو هادي، وراه موسيقى وترية ناعمة. بطني اتقبضت. أنا عارفة اللحن ده. بقالها أربع شهور، صوفيا كانت بتتفرج في السر على تسجيل قديم أنا لقيته وأنا بنضف أوضة الأجهزة في القصر. كنت ناوية أرميه. بس بنتي، على ما يبدو، كانت خبته واحتفظت بيه. صوفيا عبدالسلام! بنتي اتجمدت مكانها. مامي... أنا مش قلتلك إن الأوضة دي ممنوع تدخليها؟ قالت بسرعة أنا مكسرتش حاجة. قبل ما ألحق أرد، آدم قرب من جهاز التشغيل القديم اللي كان جنب البيانو. التسجيل وقف. وظهرت ست على الشاشة. كانت لابسة بنطلون أسود وتيشيرت رمادي، ورافعه دراعها بنفس الحركة اللي صوفيا كانت بتقلدها من ثواني. ياسمين الشناوي. مرات آدم اللي ماټت. وش آدم شحب فجأة. وبص للشاشة كأنه شايف شبح. التسجيل ده جه منين؟ بلعت ريقي وقلت لقيته من شهور... مكنش مكتوب عليه أي حاجة. آدم لف ناحية صوفيا. مامتك هي اللي وريتهولك؟ هزت راسها لأ. وبعدين رفعت إيدها زي بنت صغيرة بتعترف بغلطتها وقالت أنا اللي خدته. كنت حاسة إن الأرض نفسها هتتفتح وتبلعني. بس الغريب إن آدم مكنش ڠضبان. مد إيده ورجع التسجيل لورا. ياسمين ظهرت تاني وهي بترقص. وبعدين... فجأة وقفت. ومشيت ناحية الكاميرا على طول. آدم قرب من الشاشة. وأنا لأول مرة شفت التسجيل لحد الجزء ده. حتى صوفيا مكانتش شافته. ياسمين بصت جوه الكاميرا وهي بتتنفس بسرعة. وبعدين قالت لو إياد شاف التسجيل ده في يوم... آدم لازم يعرف الحقيقة. القاعة كلها ڠرقت في صمت مرعب. آدم بص لمراته اللي ماټت على الشاشة. وبعدين بص لابنه الصغير. وبعدين بصلي. وهمس بصوت مبحوح كاميليا... متقفليش التسجيل. وساعتها فهمت إن صوفيا مكنتش لقت مجرد تسجيل قديم لدرس رقص. بنتي كانت لقت رسالة سرية ياسمين خبّتها قبل ما ټموت. رسالة ممكن تقلب حياة آدم وابنه وكل اللي في القصر رأسًا على عقب. الفصل الأول التسجيل اللي محدش كان المفروض يلاقيه كاميليا... متقفليش التسجيل. صوت آدم كان واطي، بس كان فيه حاجة خلت جسمي كله يقشعر. أنا فضلت واقفة مكاني، إيدي على زرار الجهاز، وببصله مش فاهمة. قدامي على الشاشة، كانت ياسمين... مراته اللي ماټت من سنتين... واقفة قدام الكاميرا وبتقول جملة واحدة لو إياد شاف التسجيل ده في يوم... آدم لازم يعرف الحقيقة. بصيت على آدم. وشه مكنش وش الراجل اللي أعرفه. آدم الشناوي كان واحد من أغنى رجال الأعمال في مصر. الراجل اللي مجرد دخوله أي مكان كان بيخلي الناس تسكت. طول السنتين اللي اشتغلت في قصره، عمري ما شفته مرتبك، ولا حتى لما حصلت مشكلة كبيرة في الشركة أو لما موقع أيام نيوز واحدة من العربيات خبطت بوابة القصر. لكن دلوقتي؟ كان واقف قدام الشاشة وكأنه طفل صغير اكتشف فجأة إن العالم اللي كان عايش فيه كله كدبة. إياد، ابنه، كان لسه قاعد على الأرض جنب صوفيا. الولد الصغير كان باصص لأبوه ومش فاهم حاجة. بابا؟ آدم ماردش. بابا... هي ماما؟ السؤال ده خلى آدم يقفل عينه لحظة. وبعدين فتحها وبصله. أيوه. إياد ابتسم. ماما بترقص. آدم بلع ريقه. أيوه يا حبيبي. صوفيا قربت مني ومسكِت إيدي. مامي... هو ليه عمو آدم زعلان؟ نزلت لمستواها. مش زعلان يا حبيبتي. لكن آدم قطع كلامي. هو مش زعلان. بصيتله. قال أنا محتاج أكلم كاميليا لوحدي. اتوترت. حاضر. مسكت إيد صوفيا. لكن قبل ما أخرج، سمعت صوت ياسمين من التسجيل. آدم... لو أنت بتسمعني، يبقى أنا فشلت إني أقولك بنفسي. آدم اتجمد. بص للشاشة بسرعة. استني. أنا وقفت. ياسمين كملت مش عارفة التسجيل ده هيوصلك إمتى... ولا مين هيكون جنبك لما تسمعه. بس فيه حاجة لازم تعرفها عن إياد. آدم قرب من الشاشة. إياد؟ صوته خرج مخڼوق. التسجيل كمل. إياد مش في أمان. آدم رجع خطوة لورا. إيه؟ أنا حسيت قلبي وقع. ياسمين بصت للكاميرا وكأنها كانت خاېفة حد يسمعها. لو حصل لي حاجة، متثقش في أي حد يقولك إن مۏتي كان حاډثة. سكتت ثانيتين. وبعدين قالت ومهما حصل... متخليش إياد يروح لبيت جدي. التسجيل وقف. فجأة. الشاشة اسودت. آدم مد إيده للجهاز. ضغط على زر التشغيل. مفيش حاجة. ضغط تاني. شغليه. قربت منه. الجهاز وقف. شغليه يا كاميليا. صوته المرة دي كان حاد. اټخضيت. جربت أشغله. الشاشة نورت. لكن التسجيل رجع لأول الرقصة. مفيش كلام. آدم خبط بإيده على الجهاز. فين الجزء ده؟ يمكن التسجيل نفسه مقطوع. لأ. بصلي. هو مش مقطوع. يعني إيه؟ قرب مني. يعني حد مسح الجزء اللي بعد الرسالة. سكتنا إحنا الاتنين. صوفيا وإياد كانوا لسه قاعدين على الأرض. آدم نزل لمستوى إياد. حبيبي، خد صوفيا وروحوا الصالة. إياد بصله. ليه؟ عشان بابا عايز يتكلم مع مامي كاميليا. إياد مسك إيد صوفيا. وقبل ما يمشي، بص للشاشة. بابا... ماما كانت بتقول إيه؟ آدم اتردد. وبعدين قال كانت بتحكي حكاية. الولد مشي. الباب اتقفل. وبقينا أنا وآدم لوحدنا. ثواني طويلة عدت من غير ولا كلمة. وبعدين قال إنتي لقيتي التسجيل ده إمتى؟ من حوالي أربع شهور. فين؟ في أوضة الأجهزة القديمة. مين كان يعرف إنك لقيتيه؟ هزيت راسي. محدش. متأكدة؟ أيوه. حتى بنتك؟ بصيت ناحية الباب. صوفيا هي اللي عرفت بعد كده. كانت بتدخل ورايا وأنا بنضف، وشافتني وأنا بحطه. وإنتي كنتي بتعملي إيه بيه؟ كنت هرميه. ليه؟ افتكرته تسجيل قديم مالوش لازمة. ضحك ضحكة قصيرة من غير أي فرحة. تسجيل لمراتي وهي بترقص في قاعة مقفولة من سنتين... ومالوش لازمة؟ اتوترت. أنا مكنتش أعرف إنه فيه حاجة. سكت. وبعدين سألني ياسمين كانت بتعرفك؟ السؤال جه فجأة. أنا؟ أيوه. لا. عمرها كلمتك؟ لا. عمرها قالتلك حاجة عن إياد؟ لا. فضل باصصلي. أنا حسيت إنه بيشك فيا. فقلت بسرعة والله يا أستاذ آدم أنا معنديش أي فكرة عن التسجيل ده. أنا مجرد لقيته. رد بهدوء أنا عارف. إزاي؟ عشان لو كنتي عارفة، مكنتيش خليتي بنتك تشغله قدام ابني. الكلام كان منطقي. بس حاجة في نبرة صوته خلتني أحس إن الموضوع أكبر بكتير. قرب من الشاشة. ياسمين كانت بتتمرن هنا. عارفة. مين قالك؟ الخدم القدام. مين؟ قلتله أسماء كام واحدة. هز راسه. كلهم مشيوا. إيه؟ بصلي. بعد مۏت ياسمين، كل اللي كانوا قريبين منها سابوا القصر. اتنفضت. ليه؟ أنا طلبت منهم يمشوا. ليه؟ ماردش. بدل كده قال عشان كنت شاكك إن حد منهم له علاقة بمۏتها. حسيت ببرودة في ضهري. يعني حضرتك كنت شاكك إن مراتك اټقتلت؟ آدم فضل ساكت. وبعدين قال أنا كنت شاكك. ودلوقتي؟ دلوقتي بقيت متأكد. قلبي دق بسرعة. إيه اللي خلاك متأكد؟ بص للشاشة. هي. سكت لحظة. ياسمين. بعد حوالي نص ساعة، القصر كله كان ساكت. آدم طلب من الكل يبعد عن الجناح الشرقي. وأنا كنت في المطبخ بحاول أستوعب اللي حصل. صوفيا كانت قاعدة على الترابيزة بتاكل بسكوت. بصيتلها. صوفيا. نعم؟ إنتي لما خدتي التسجيل... خدتيه منين؟ قالت بمنتهى البراءة من الدرج. أنهي درج؟ الدرج اللي تحت التليفزيون. مين حطه هناك؟ هزت كتفها. معرفش. وإنتي كنتي بتشوفيه كل يوم؟ أيوه. ليه؟ عشان الست اللي فيه كانت بتعلمني. تعلمك إيه؟ الرقص. سكت. بس إنتي قولتي إنك مكنتيش شوفتي التسجيل كله. هزت راسها. أنا شوفته كذا مرة. قلبي اتقبض. كله؟ لأ. ليه؟ قالت عشان كل مرة الست كانت بتقف قبل ما تتكلم. اتسمرت. إيه؟ صوفيا كملت أكلها. بس النهارده كملت. إنتي كنتي بتشوفي التسجيل من أوله؟ أيوه. وآخره؟ هزت راسها. مفيش آخر. إزاي؟ كل مرة الشاشة تسود. أنا فضلت باصة لها. وبعدين سألت صوفيا... الست دي قالتلك حاجة قبل كده؟ بنتي رفعت عينيها. مرة. قالت إيه؟ قالتلي متخليش إياد يروح مع الراجل. اتجمدت. أنهي راجل؟ صوفيا هزت كتفها. معرفش. كان مين؟ كان واقف وراها. شفتيه؟ أيوه. شكله إيه؟ صوفيا سكتت. وبعدين قالت كان لابس أسود. وشه؟ مش باين. طويل؟ هزت راسها. أطول من بابا آدم. أنا حسيت إني مش قادرة أتنفس. قبل ما أسألها أكتر، سمعت صوت خطوات. آدم دخل المطبخ. بص لصوفيا. حبيبتي، ممكن تروحي أوضتك شوية؟ صوفيا نزلت من الكرسي. وقبل ما تمشي، بصتله وقالت عمو آدم؟ أيوه؟ ماما ياسمين كانت خاېفة منك. آدم اتجمد. أنا شهقت. صوفيا! لكنها كملت كانت كل مرة تشوفك في التسجيل تبص وراها. آدم قرب منها. إنتي شفتيها بتعمل كده؟ هزت راسها. أيوه. وبعدين جريت على أوضتها. آدم وقف مكانه. وبصلي. هي قالت كده قبل كده؟ لا. متأكدة؟ أيوه. مشي ناحية الباب. وبعدين وقف. كاميليا. نعم؟ من اللحظة دي، صوفيا متخرجش من القصر. ليه؟ بصلي بنظرة خلتني أفهم إن مفيش وقت للأسئلة. عشان لو حد كان بيدور على التسجيل ده... دلوقتي عرف إنه اتلاقى. الساعة كانت قربت من واحدة بعد نص الليل. كنت قاعدة في أوضتي، وصوفيا نايمة جنبي. مش عارفة أنام. كل شوية أفتكر جملة ياسمين إياد مش في أمان. وجملة بنتي متخليش إياد يروح مع الراجل. وفجأة... سمعت صوت. تك. فتحت عيني. تك. الصوت جاي من الممر. بصيت لصوفيا. كانت نايمة. قمت بهدوء. فتحت الباب. الممر كان ضلمة. مشيت خطوة. وبعدين خطوة. الصوت اختفى. رجعت أقفل الباب. لكن قبل ما أقفله... شفت ظل بيتحرك عند آخر الممر. راجل. لابس أسود. وقفت مكاني. هو وقف. ثانيتين. وبعدين جري. أنا صړخت مين هناك؟! جريت وراه. لكن أول ما وصلت لنهاية الممر، مكنش فيه حد. بس كان فيه باب القاعة. باب قاعة الرقص. مفتوح. رجعت خطوة. آدم كان قال إن القاعة هتتقفل. قربت. دخلت. الجهاز القديم كان شغال. والشاشة منورة. لكن المرة دي... مكنش فيه ياسمين. كان فيه فيديو جديد. صورة ثابتة. لإياد. وهو نايم. اتنفست بصعوبة. وتحت الصورة كان فيه سطر مكتوب قولوا لآدم إن الدور الجاي على ابنه. شهقت. وفي نفس اللحظة... إيد مسكت كتفي من ورا. صړخت. لكن صوت آدم جه في ودني متتحركيش. بصيتله. كان واقف ورايا، وفي إيده موبايل. وشه كان مرعب. إنت شفت الصورة؟ هزيت راسي. أيوه. قرب من الشاشة. وفجأة ظهر فيديو جديد. صوت ياسمين. لكن المرة دي صوتها كان أوضح. آدم... لو أنت وصلت للرسالة دي، يبقى الشخص اللي كنت بخاف منه عرف إنك بدأت تدور. آدم قرب من الشاشة. ياسمين كملت ومتدورش على القاټل. سكتت. دور على الشخص اللي ساعدني أخبي الحقيقة. التسجيل انتهى. آدم فضل واقف. وبعدين قال أنا عارف مين هو. بصيتله. مين؟ رفع عينه ناحيتي. أخويا. وساعتها... سمعنا صوت باب القصر الرئيسي بيتقفل پعنف. وبعده مباشرة... صړخة إياد. آدم جري. وأنا جريت وراه. لكن قبل ما نخرج من القاعة، الشاشة اشتغلت لوحدها للمرة الأخيرة. وظهرت ياسمين. المرة دي كانت بتبص مباشرة للكاميرا. وقالت ولو كاميليا موجودة معاك... متثقش فيها. الشاشة اسودت. وآدم وقف. وبصلي. لأول مرة... أنا شفت الشك الحقيقي في عينيه. الفصل التاني الحقيقة اللي ياسمين دفنتها ولو كاميليا موجودة معاك... متثقش فيها. الجملة فضلت بتتردد في دماغي حتى بعد ما الشاشة اسودت. أنا بصيت لآدم، وهو بصلي. ثواني قليلة، بس حسيتهم ساعات. وبعدين صړخة إياد اتسمعت من ناحية الصالة. آدم جري. وأنا جريت وراه. خرجنا من قاعة الرقص، وعدينا الممر بسرعة، لحد ما وصلنا للصالة الكبيرة. إياد كان واقف جنب الكنبة، بيعيط، والحارس القديم بتاع القصر واقف قدامه. آدم نزل لمستواه. إياد! الولد جري عليه واتعلق في رجله. بابا... بابا أنا خۏفت. آدم شاله. مين خوّفك؟ إياد أشار ناحية الشباك. حد كان واقف هناك. آدم بص ناحية الشباك. كان مفتوح. والستارة بتتحرك مع الهوا. الحارس جري ناحية الشباك وبص بره. مفيش حد يا باشا. آدم قال بحدة اقفل كل البوابات. الحارس اتحرك بسرعة. أنا فضلت واقفة مكاني. مش عارفة أعمل إيه. آدم بصلي. النظرة دي المرة دي كانت مختلفة. قال إنتي كنتي فين قبل ما تسمعي صړخة إياد؟ اتوترت. في القاعة. لوحدك؟ أيوه. ليه؟ الشاشة اشتغلت. قرب مني. والرسالة؟ شفتها. مين كان معاكي؟ محدش. سكت. وبعدين قال يعني إنتي الوحيدة اللي شوفتي الفيديو الأخير. أيوه. وإنتي الوحيدة اللي كانت عارفة إن القاعة فيها تسجيلات. بصيتله پصدمة. إنت بتشك فيا؟ قال بهدوء أنا مبقتش أثق في حد. الكلمة وجعتني أكتر مما توقعت. يمكن عشان طول الأربع شهور اللي فاتوا، كنت شايفة آدم مجرد صاحب الشغل. راجل شديد، قليل الكلام، بس عمره ما ظلمني. كان دايمًا بيديني مرتبي في معاده. ولو صوفيا تعبت، كان بيسمحلي أمشي بدري. حتى لما أبويا احتاج عملية من سنتين، هو اللي اداني سلفة وسددتها على شهور. عشان كده كلامه وجعني. قلت أنا ممكن أسيب الشغل. رد بسرعة لأ. ليه؟ لأنك لو بريئة، خروجك من القصر دلوقتي ممكن يخليكي هدف. ولو أنا مش بريئة؟ آدم سكت. وبعدين قال ساعتها هعرف. بعد نص ساعة، القصر كان اتحول لحصن. الحراس في كل مكان. البوابات مقفولة. الكاميرات اتراجعت. لكن الغريب إن مفيش أي تسجيل لحد دخل أو خرج. يعني الشخص اللي ظهر عند الشباك... اختفى كأنه دخان. آدم قعد في مكتبه. إياد كان نايم على الكنبة جوه، وصوفيا قاعدة جنبه. وأنا كنت واقفة قدام المكتب. آدم فتح درج مكتبه وطلع صورة قديمة. حطها قدامي. تعرفي ده؟ بصيت. الصورة كانت لآدم وهو شاب، واقف جنب شاب شبهه بشكل كبير. أخوك؟ أيوه. اسمه إيه؟ مالك. سكت شوية. مالك الشناوي. بص للصورة. أخويا الأصغر. فين دلوقتي؟ برا مصر. وبيشتغل إيه؟ ضحك بسخرية. كان شريك في الشركة. وكان؟ أنا طردته. ليه؟ آدم بصلي. عشان سرق فلوس. كتير؟ مش مهم. ممكن يكون هو اللي قتل ياسمين؟ آدم مسك الصورة بقوة. لو هو اللي قټلها، أنا مش هسيبه. طب ليه قالت دور عليه؟ لأنها كانت عارفة إنه متورط. في قټلها؟ معرفش. يعني إيه؟ آدم قام. ياسمين قبل مۏتها بشهر كانت بتتصرف بشكل غريب. إزاي؟ كانت پتخاف. من مالك؟ من ناس حواليه. قرب من الشباك. وكانت بتقول إن فيه حاجة بتحصل في الشركة. إيه؟ فلوس بتختفي. يعني مالك كان بيسرق؟ مش هو لوحده. بصلي. كان فيه حد بيساعده. مين؟ قبل ما يرد... الموبايل رن. آدم بص للشاشة. رقم دولي. رد. ألو؟ صوت راجل جه من الناحية التانية. آدم سكت. وبعدين وشه اتغير. إنت؟ أنا قربت من غير ما أقصد. سمعت صوت ضعيف بيقول أخويا... متدورش ورا ياسمين. آدم قبض على الموبايل. مالك؟ إنت مش فاهم اللي حصل. إنت فين؟ المهم إنك تبعد عن إياد. آدم صړخ إنت اللي بعت الرسالة؟ صمت. وبعدين الصوت قال لأ. إنت اللي دخلت القصر؟ أنا مش في مصر. مين بېهدد ابني؟ الصوت سكت. وبعدين قال الشخص اللي قټلتوه من زمان. المكالمة اتقفلت. آدم فضل باصص للموبايل. أنا حسيت بقشعريرة. الشخص اللي قتلناه؟ آدم ماردش. هو قال إيه؟ مفيش. بس أنا سمعت. انسي اللي سمعتيه. مش هعرف. آدم لف ناحيتي. يبقى متسأليش. بعدها بساعة، حصلت حاجة أغرب. إياد صحى. بص حواليه. وبعدين قال بابا. آدم قرب منه. نعم؟ الست قالتلي إنك هتلاقي المفتاح. آدم اتجمد. أنهي ست؟ ماما. ماما قالتلك إيه؟ إياد أشار ناحية جيبه. ادتهولي. آدم مد إيده. طلع من جيب إياد مفتاح صغير جدًا. مفتاح نحاسي قديم. آدم بصله. وبعدين بصلي. ده مفتاح قاعة الرقص. أنا حسيت بقلبي بيجري. إزاي؟ إياد قال ماما كانت بتقول إنك هتعرف مكانه. آدم أخد المفتاح. إنت شفته قبل كده؟ هز راسه. لأ. آدم قام. كاميليا، تعالي. مشينا ناحية القاعة. المفتاح فتح درج صغير تحت البيانو. درج عمره سنين محدش استخدمه. جواه كان فيه صندوق خشب. آدم فتحه. كان جواه جواب. مكتوب عليه لآدم فقط. آدم فتحه. وقرأ. وشه بدأ يتغير. إيه؟ ماردش. مدلي الورقة. أنا قريتها. آدم، لو وصلت للجواب ده، يبقى أنا متأكدة إنك بدأت تشك في كل حاجة. بس فيه حقيقة عمري ما قدرت أقولها لك. قبل ما نتجوز، أنا كنت أعرف مالك. مش مجرد معرفة. كنت شغالة معاه. آدم شهق. أنا كملت القراءة. مالك مكنش بيسرق الشركة في البداية. هو كان بيحاول يوقف ناس أكبر منه. ناس كانت بتستخدم شركتك لغسيل فلوس. ولما اكتشفوا إنه عرف، بدأوا ېهددوه. أنا ساعدته. وبعدين اتورطت. ولما حاولنا نخرج... اټقتل شخص بسببنا. الشخص ده كان اسمه سامح. آدم قال سامح؟ بصيتله. تعرفه؟ وشه شحب. سامح كان ابن عمي. رجعت للجواب. آدم، أنا مكنتش السبب في مۏته. بس أنا كنت موجودة. ومالك كان موجود. واللي قتل سامح مش مالك. كان شخص قريب منك جدًا. شخص عمرك ما هتشك فيه. سكت. الجواب انتهى. آدم قلب الورقة. في ضهرها كلمة واحدة الحارس. بصينا لبعض. الحارس؟ آدم قالها بصوت واطي. وفجأة... سمعنا صوت خبطة. من بره القاعة. آدم فتح الباب. الحارس القديم، عم حسن، كان واقف. وشه متوتر. فيه إيه يا باشا؟ آدم بصله. إنت كنت فين ليلة مۏت ياسمين؟ عم حسن اتجمد. في القصر. فين؟ عند البوابة. طول الليل؟ أيوه. آدم قرب منه. مين دخل القصر؟ عم حسن سكت. بسألك. محدش. كداب. عم حسن بصلي. وبعدين قال المدام قالتلي لو سألتني في يوم... أقولك إن محدش دخل. آدم قرب أكتر. يعني حد دخل. عم حسن بدأ يعيط. أنا خفت يا باشا. من مين؟ عم حسن بصوت مرتعش من أخوك. آدم سكت. مالك دخل القصر ليلة مۏتها. اللي حصل بعد كده كان سريع. آدم طلب من عم حسن يحكي كل حاجة. قال إن مالك دخل من البوابة الخلفية الساعة 1130 بالليل. كان معاه راجل تاني. عم حسن مكنش شايف وشه. مالك دخل قاعة الرقص. وبعد حوالي عشرين دقيقة خرج لوحده. ياسمين كانت لسه عايشة. وده معناه إن مالك مش بالضرورة يكون قټلها. لكن بعد خروجه... دخل شخص تاني. شخص عم حسن قال إنه يعرفه. آدم سأله مين؟ عم حسن بص في الأرض. الراجل اللي حضرتك بتثق فيه أكتر من أي حد. آدم وشه اتغير. قول اسمه. عم حسن همس الدكتور فؤاد. أنا بصيت لآدم. دكتور العيلة. الراجل اللي كان بيتابع حالة ياسمين. الراجل اللي أكد إن مۏتها كان حاډثة. آدم رجع خطوة. فؤاد؟ عم حسن هز راسه. أيوه. وفجأة... صوت تليفون رن. تليفون آدم. بص للشاشة. رسالة جديدة. لو عايز تعرف مين قتل ياسمين، تعالى لوحدك للمخزن القديم الساعة 3. وتحتها صورة. صورة ياسمين. لكن مش وهي بترقص. كانت واقفة جنب رجل. وشه مش ظاهر. وفي إيده... نفس المفتاح اللي لقيناه. آدم بص للساعة. كانت 241. قال أنا رايح. مسكت دراعه. لأ. بصلي. إنت لوحدك مش هتروح. ليه؟ لأن الرسالة قالت لوحدك. بالظبط. وده فخ. آدم سكت. ممكن. يبقى متروحش. لازم أروح. ليه؟ بصلي. عشان يمكن لأول مرة من سنتين أعرف مين قتل مراتي. وبعدين مشي. أنا فضلت واقفة. لكن قبل ما يخرج، قال خلي بالك من إياد وصوفيا. حاضر. خرج. وأنا حسيت پخوف شديد. بعد حوالي عشر دقايق... سمعت صوت عربية بتتحرك من قدام القصر. وبعدها بثواني... الموبايل بتاعي اهتز. رقم مجهول. فتحت الرسالة. لو آدم وصل للمخزن، ھيموت. وبعدها رسالة تانية. ولو عايزة تنقذيه، افتحي التسجيل مرة تانية. بصيت ناحية قاعة الرقص. ورجلي بدأت تتحرك لوحدها. دخلت. شغلت الجهاز. التسجيل بدأ. ياسمين ظهرت. لكن المرة دي... الفيديو كان مختلف. الصورة اتحركت. ياسمين بصت للكاميرا وقالت كاميليا... لو إنتي اللي بتشوفي التسجيل ده، يبقى آدم خرج وراح للمخزن. اتنفست بصعوبة. وأنا عارفة إنك هتروحي وراه. سكتت. وبعدين قالت بس قبل ما تروحي... لازم تعرفي الحقيقة. ظهرت ابتسامة حزينة على وشها. أنا اخترتك إنتي. أنا اتجمدت. لأنك الوحيدة اللي أقدر أثق فيها. التسجيل انتهى. وفي نفس اللحظة... سمعت صوت خبطة قوية من الدور العلوي. جريت. لقيت باب أوضة إياد مفتوح. السرير فاضي. وإياد اختفى. صوفيا كانت واقفة في نص الأوضة، ووشها أبيض. قربت منها. إياد فين؟ بصتلي وهي بټعيط. وأشارت للنافذة. الراجل اللي لابس أسود خدّه. الفصل الثالث والأخير الحقيقة اللي اتدفنت سنتين الراجل اللي لابس أسود خدّه. الجملة خرجت من بوق صوفيا، وأنا حسيت إن رجلي مش شايلاني. بصيت ناحية الشباك. كان مفتوح. الستارة بتتحرك پعنف مع الهوا. جريت عليه وبصيت لتحت. مفيش حد. بس على الأرض تحت الشباك كان فيه أثر تراب واضح، كأن حد نط من الناحية التانية. رجعت لصوفيا بسرعة. إنتي شفتيه؟ هزت راسها وهي بټعيط. أيوه. خد إياد منين؟ من السرير. وإنتي كنتي فين؟ كنت نايمة. صحيتِ على إيه؟ صوتها ارتعش. على صوت الباب. وقلتي إيه؟ قلتله... سيبه. قالك إيه؟ سكتت. صوفيا، قوليلي! بصتلي پخوف. قاللي إن ماما ياسمين مستنياه. اتجمدت. مين ماما ياسمين؟ ست اللي في الفيديو. قلبي دق پعنف. إزاي يعني مستنياه؟ قال إن ماما ياسمين قالتله ياخده. مسكت صوفيا من إيديها. شفتي وشه؟ هزت راسها. لأ. طب صوته؟ فكرت شوية. كان زي صوت عمو فؤاد. الدنيا لفت بيا. الدكتور فؤاد. الرجل اللي آدم كان رايح يقابله؟ لا. مستحيل. بس لو هو فعلًا... آدم كان رايح للمخزن في نفس الوقت. والراجل اللي خد إياد دخل القصر. يعني كان فيه أكتر من شخص. أو... يمكن كل اللي بيحصل لعبة واحدة كبيرة. مسكت موبايلي واتصلت بآدم. مرة. مرتين. تلاتة. مفيش رد. اتصلت تاني. المرة الرابعة، حد رد. لكن مفيش صوت. ألو؟ آدم؟ صمت. آدم! سمعت صوت نفس بعيد. وبعدين صوت خاڤت متجيش. شهقت. إنت فين؟ المخزن. إياد اتخطف. صمت. وبعدين سمعت صوت آدم يتغير. إيه؟ خدوه من القصر. مين؟ راجل لابس أسود. صمت ثواني. وبعدين قال كاميليا، اسمعيني كويس. متثقيش في أي حد هيكلمك. حتى إنت؟ خصوصًا لو قالك إنه معاه إياد. وفجأة سمعت صوت خبطة من الناحية التانية. وبعدين صوت راجل خلصنا كلام. المكالمة اتقفلت. صړخت آدم! مفيش رد. وقفت مكاني ثواني. وبعدين فهمت حاجة. الرسالة قالتلي أفتح التسجيل عشان أنقذه. يبقى التسجيل فيه حاجة. رجعت لقاعة الرقص. قفلت الباب. وحطيت التسجيل تاني. الصورة ظهرت. ياسمين كانت قاعدة قدام الكاميرا. لكن المرة دي مكانش فيه موسيقى. كانت بتتكلم مباشرة. كاميليا... لو إنتي بتسمعي ده، يبقى ابني اختفى. بلعت ريقي. وأنا عارفة إنك هتدوري عليه. بصت ياسمين ناحية باب الغرفة كأنها كانت خاېفة حد يدخل. قبل سنتين، أنا اكتشفت إن فيه ناس من داخل عيلة آدم بيستخدموا شركته في حاجات غير قانونية. سكتت. في البداية افتكرت إن مالك هو السبب. ظهر مالك في كلامها. لكن الحقيقة كانت أسوأ. قربت من الشاشة. مالك كان بيحاول يوقفهم. وبعدين قالت الشخص اللي كان بيدير كل حاجة من ورا الستار كان فؤاد. شهقت. الدكتور فؤاد كان بيسحب فلوس من حسابات الشركة، وبيستخدم أسماء ناس تانية. ولما اكتشفت ده، حاولت أواجهه. اتنفست ياسمين بصعوبة. فؤاد هددني. سكتت. ولما رفضت أسكت، هددني بإياد. أنا حسيت بعيني بتدمع. طلب مني أسيب البلد، وأسيب آدم، وأخلي الموضوع يبان حاډثة. وبعدين ابتسمت ابتسامة حزينة. أنا رفضت. ظهرت على الشاشة صورة قديمة لياسمين وهي شايلة إياد. مالك ساعدني. وبعدين قالت لكن مالك مكنش لوحده. اتسعت عيني. كان فيه شخص تاني بيساعدنا. سكتت. الشخص ده هو... التسجيل وقف. صړخت لأ! ضغطت على الجهاز. مفيش حاجة. كملي! رجعت التسجيل. نفس النقطة. يقف. جربت أقدمه. رجع. مفيش. وبعدين افتكرت كلام صوفيا. الست كانت بتقف قبل ما تتكلم. يمكن التسجيل مش ناقص. يمكن الجزء الأخير مخفي. بصيت للجهاز. وبعدين للبيانو. افتكرت المفتاح. المفتاح اللي لقيناه. رجعت للدرج. الصندوق الخشب كان لسه مكانه. قلبته. مفيش حاجة. لكن لما قلبت المفتاح، لاحظت علامة صغيرة محفورة في خشبه. شكلها شبه نجمة. بصيت حواليا. لقيت نفس العلامة محفورة في جنب البيانو. ضغطت عليها. سمعت صوت تك. جزء صغير من البيانو اتحرك. جواه كان فيه ظرف. طلعته. مكتوب عليه لكاميليا فقط. إيدي بدأت ترتعش. فتحت الظرف. كان فيه فلاشة صغيرة. وتحتها ورقة. لو وصلتي للمرحلة دي، يبقى لازم تختاري بين إنك تهربي... أو تنقذي آدم وإياد. حطيت الفلاشة في الجهاز. اشتغل فيديو جديد. ياسمين ظهرت. لكن المرة دي كانت بتتكلم وهي بټعيط. كاميليا، أنا اخترتك لأنك كنتي الوحيدة اللي مش مرتبطة بالعيلة. سكتت. أنا كنت عارفة إنك هتلاقي التسجيل. وعارفة إن بنتك هتساعدني من غير ما تعرف. بصيت ناحية صوفيا. هي كانت واقفة عند الباب. مامي؟ مسحت دموعي. تعالي هنا. جت حضڼي. فضلنا نبص للشاشة. ياسمين كملت لو آدم راح للمخزن، متروحيش وراه لوحدك. ابتلعت ريقي. خدي الفلاشة، وروحي للمكان المكتوب في آخر الورقة. قلبت الورقة. كان فيه عنوان. مخزن قديم في منطقة الميناء. نفس المكان اللي آدم راح له. صوت ياسمين كمل لكن قبل ما توصلي، اتصلي بالشرطة. بصيت للشاشة. ومتقوليش لآدم. وقفت. إيه؟ الفيديو كمل لأن آدم مش هو الهدف الحقيقي. سكتت. إياد هو الهدف. وبعدين قالت والشخص اللي هيحاول يمنعك من الوصول له... هو الشخص اللي أنا وثقت فيه بالغلط. التسجيل انتهى. بعد عشر دقايق كنت في العربية. صوفيا جنبي. اتصلت بالشرطة وبلغتهم بكل حاجة. وبعدين اتصلت برقم آدم. مفيش رد. اتصلت بمالك. الرقم اللي اتصل بيه قبل كده. المرة دي رد. كاميليا؟ مالك. صمت. إنتي عرفتي؟ إياد اتخطف. سكت. آدم راح للمخزن. قال بسرعة متروحيش. ليه؟ لأن فؤاد هناك. اتنفضت. إنت متأكد؟ أيوه. إنت فين؟ في الطريق ليكي. ليه؟ عشان أقولك الحقيقة. قفلت المكالمة. بعد حوالي عشرين دقيقة، وصلت مكان جانبي قريب من الميناء. مالك كان مستنيني. أول ما شفته، حسيت إن فيه شبه كبير بينه وبين آدم. بس عينيه كانت مختلفة. أهدى. وأكتر تعبًا. قال إنتي كاميليا؟ أيوه. فين صوفيا؟ في العربية. خليها جوه. قرب مني. ياسمين كانت عارفة إن فؤاد هو اللي ورا كل حاجة. طب ليه آدم مش عارف؟ عشان فؤاد لعبها صح. إزاي؟ مالك بص حوالينا. ليلة مۏت ياسمين، فؤاد دخل عليها. وبعدين؟ كانت عارفة إنه ھيقتلها. إيه؟ لكنها كانت مسجلة كل حاجة. إزاي ماټت؟ مالك سكت. وبعدين قال فؤاد حط لها دواء في مشروبها. حسيت بالغثيان. لكن التقرير قال حاډثة. عشان هو اللي كتب التقرير. وأنت؟ أنا حاولت أوقفه. ليه اختفيت؟ مالك ضحك بمرارة. لأن فؤاد خلاني أبان إني السارق والقاټل. يعني آدم كان بيكرهك على الفاضي؟ أنا فضلت ساكت عشان أحميه. وتسيبه سنتين فاكر إنك خنتهم؟ لو كنت رجعت، كان هيقتله. سكت. وبعدين قال دلوقتي لازم ننقذ إياد. وصلنا للمخزن. من بعيد شفنا عربية آدم. بابها مفتوح. والنور جوا المخزن ضعيف. مالك أشارلي. خليكي هنا. لأ. كاميليا... إياد ابني مش هسيبه. بصلي. وبعدين هز راسه. دخلنا. كان المكان واسع ومهجور. رائحة الحديد والزيوت في كل مكان. سمعت صوت. آدم. جرينا ناحية الصوت. لقيناه مربوط على كرسي. وشه فيه كدمة، لكنه كان صاحي. أول ما شافني صړخ كاميليا! اطلعي بره! فين إياد؟ بص ناحية آخر المخزن. هناك كان فؤاد واقف. وإياد جنبه. الولد كان مړعوپ. فؤاد مسك كتفه. متقربيش. آدم حاول يتحرك. سيبه يا فؤاد. فؤاد ضحك. بعد سنتين ولسه مش فاهم؟ مالك ظهر. فؤاد اتجمد. مالك. خلصت اللعبة يا فؤاد. فؤاد بصله. إنت المفروض تكون مېت. مالك ابتسم. كنت أتمنى. آدم بص لأخوه. مالك... آدم، بعدين. فؤاد ضحك. إنتوا فاكرين إنكم كده كسبتوا؟ رفعت الفلاشة. لأ. بصلي. إحنا لسه هنكسب. فؤاد شحب. إنتي معاكي إيه؟ الحقيقة. طلع موبايله. إنتي مش فاهمة. قلت التسجيل اللي ياسمين عملته موجود. وشه اتغير. إنتي بتكدبي. لا. رفعت الموبايل. والشرطة جاية. فؤاد مسك إياد پعنف. لو حد قرب، الولد ھيموت. آدم صړخ متلمسش ابني! فؤاد رجع للخلف. لكن إياد بدأ يعيط. بابا! آدم قال بصلي يا إياد. الولد بصله. متخافش. فؤاد قال اسكت. لكن آدم كمل. إنت شاطر. إياد بدأ يهز راسه. فاكر اللعبة اللي بنلعبها؟ الولد سكت. لما أقولك واحد... اتنين... تلاتة، تجري. فؤاد فهم. متتحركش. آدم قال واحد. أنا بصيت لمالك. اتنين. مالك تحرك بسرعة. تلاتة! في نفس اللحظة، مالك اندفع ناحية فؤاد. فؤاد حاول يهرب، لكن مالك مسكه. إياد جري ناحية آدم. وأنا جريت عليه وشلته. الولد ډفن وشه في رقبتي. مامي. أنا هنا يا حبيبي. بعد ثواني، صوت عربيات الشرطة ملأ المكان. فؤاد حاول يهرب. لكن الباب اتقفل عليه. الشرطة قبضت عليه. وفي اللحظة دي، آدم فضل باصص لمالك. مالك قرب منه وفك الحبل. آدم وقف. بص لأخوه. ثواني. وبعدين حضنه. لأول مرة أشوف راجل زي آدم يبكي. قال أنا آسف. مالك رد كنت عارف إنك هتعرف الحقيقة يومًا ما. آدم بعد عنه. بس ليه ما رجعتش؟ كنت خاېف عليك. آدم هز راسه. خسړت سنتين. مالك قال وأنا خسړت أخويا سنتين. بعد القبض على فؤاد، بدأت كل الحقيقة تظهر. التسجيلات اللي ياسمين خبّتها كانت كفاية تثبت إن فؤاد كان متورط في سړقة أموال الشركة، وإنه زور تقارير طبية، وإنه هدد ياسمين قبل مۏتها. والأهم... ظهر تسجيل كامل لليلة ۏفاتها. فؤاد دخل عليها. اټخانق معاها. وطلب منها تسلم الفلاشة. ياسمين رفضت. وبعدين قالتله لو مۏتي، آدم هيعرف. فؤاد رد آدم مش هيعرف حاجة. لكن ياسمين كانت سجلت كل كلمة. مالك كان حاول ينقذها، لكنه وصل متأخر. وفؤاد استغل وجوده في المكان وخلاه المتهم المثالي. أما الدكتور اللي كتب تقرير الۏفاة، فاعترف بعد مواجهة الأدلة إنه اتعرض للټهديد. وبكده، بعد سنتين، اتفتحت قضية ۏفاة ياسمين من جديد. بعد أسبوعين... كنت واقفة في قاعة الرقص. نفس القاعة اللي كانت مقفولة سنتين. لكن المرة دي، النوافذ كانت مفتوحة. الشمس داخلة. صوفيا كانت بتعلم إياد الرقص. الرجلين الأول يا إياد. إياد ضحك. آدم كان واقف بعيد بيتفرج عليهم. قرب مني. عارفة؟ إيه؟ ياسمين كانت بتحب القاعة دي. ابتسمت. واضح. سكت. وبعدين قال أنا مدين لك بحياة ابني. هزيت راسي. أنا عملت اللي أي أم كانت هتعمله. لأ. بصلي. إنتي عملتي أكتر. سكتنا. وبعدين قال كاميليا. نعم؟ عايزك تفضلي في القصر. بصيتله. كشغالة؟ ابتسم لأول مرة من وقت ما عرفته. لأ. أمال؟ مديرة القصر. ضحكت. أنا؟ أيوه. بس أنا معرفش أدير قصر. إنتي قدرتي تنقذي ابني وتكشفي قضية قتل عمرها سنتين. ابتسم. أظن القصر هيكون أسهل. ضحكت. ومن بعيد، صوفيا نادت مامي! بصي! لفيت. كانت بترقص. وإياد بيحاول يقلدها. وفجأة اشتغلت الموسيقى القديمة. نفس الموسيقى اللي بدأت كل الحكاية. بصيت ناحية الجهاز. آدم وقف جنبي. قال الغريب إن التسجيل ده كان سبب في إننا نعرف الحقيقة. بصيت للشاشة. صورة ياسمين ظهرت للحظات. لكن قبل ما الشاشة تطفي، حسيت كأنها بتبتسم. آدم قال يمكن كانت مستنية اليوم ده. مسحت دمعة من عيني. يمكن. وبعدين مشيت ناحية الأطفال. لكن قبل ما أوصلهم، صوفيا وقفت فجأة. مامي. نعم؟ بصت ناحية الشاشة. الست قالتلي حاجة. قلبي اتقبض. إيه؟ قالت قالتلي شكرًا. بصيت للشاشة. كانت سوداء. مفيش تسجيل. مفيش صورة. بس لأول مرة... القاعة اللي كانت مليانة خوف وذكريات مؤلمة بقت هادية. وآدم، اللي قضى سنتين فاكر إن مراته ماټت في حاډثة، عرف الحقيقة. ومالك رجع لأخوه. وإياد رجع لأبوه. وصوفيا فضلت السبب الغريب اللي بدأ كل حاجة. أما أنا... فبعد ما دخلت القصر مجرد خدامة محتاجة مرتب عشان تربي بنتها، خرجت منه وأنا عارفة إن أوقات الحقيقة بتستخبى في أبسط الحاجات. تسجيل قديم. مفتاح صغير. طفلة بتحب الرقص. ورسالة من ست ماټت وهي بتحاول تحمي ابنها. وبعد شهور، اتكتب على باب قاعة الرقص مفتوحة لكل طفل عايز يرقص. ومن يومها، القاعة اللي كانت مقفولة سنتين... بقت أكتر مكان مليان ضحك في القصر. وفي كل مرة كانت صوفيا وإياد بيرقصوا فيها، كنت ببص ناحية صورة ياسمين المعلقة فوق البيانو. وأقول في سري اطمني... ابنك بخير. وكان آدم كل مرة يسمعني، يبتسم. لأن الحقيقة أخيرًا... مبقتش سر.