صاحب الشغل
بس عمره ما ظلمني.
كان دايمًا بيديني مرتبي في معاده.
ولو صوفيا تعبت، كان بيسمحلي أمشي بدري.
حتى لما أبويا احتاج عملية من سنتين، هو اللي اداني سلفة وسددتها على شهور.
عشان كده كلامه وجعني.
قلت
أنا ممكن أسيب الشغل.
رد بسرعة
لأ.
ليه؟
لأنك لو بريئة، خروجك من القصر دلوقتي ممكن يخليكي هدف.
ولو أنا مش بريئة؟
آدم سكت.
وبعدين قال
ساعتها هعرف.
بعد نص ساعة، القصر كان اتحول لحصن.
الحراس في كل مكان.
البوابات مقفولة.
الكاميرات اتراجعت.
لكن الغريب إن مفيش أي تسجيل لحد دخل أو خرج.
يعني الشخص اللي ظهر عند الشباك…
اختفى كأنه دخان.
آدم قعد في مكتبه.
إياد كان نايم على الكنبة جوه، وصوفيا قاعدة جنبه.
وأنا كنت واقفة قدام المكتب.
آدم فتح درج مكتبه وطلع صورة قديمة.
حطها قدامي.
تعرفي ده؟
بصيت.
الصورة كانت لآدم وهو شاب، واقف جنب شاب شبهه بشكل كبير.
أخوك؟
أيوه.
اسمه إيه؟
مالك.
سكت شوية.
مالك الشناوي.
بص للصورة.
أخويا الأصغر.
فين دلوقتي؟
برا مصر.
وبيشتغل إيه؟
ضحك بسخرية.
كان شريك في الشركة.
وكان؟
أنا طردته.
ليه؟
آدم بصلي.
عشان سرق فلوس.
كتير؟
مش مهم.
ممكن يكون هو اللي قتل ياسمين؟
آدم مسك الصورة بقوة.
لو هو اللي قټلها، أنا مش هسيبه.
طب ليه قالت دور عليه؟
لأنها كانت عارفة إنه متورط.
في قټلها؟
معرفش.
يعني إيه؟
آدم قام.
ياسمين قبل مۏتها بشهر كانت بتتصرف بشكل غريب.
إزاي؟
كانت پتخاف.
من مالك؟
من ناس حواليه.
قرب من الشباك.
وكانت بتقول إن فيه حاجة بتحصل في الشركة.
إيه؟
فلوس بتختفي.
يعني مالك كان بيسرق؟
مش هو لوحده.
بصلي.
كان فيه حد بيساعده.
مين؟
قبل ما يرد…
الموبايل رن.
آدم بص للشاشة.
رقم دولي.
رد.
ألو؟
صوت راجل جه من الناحية التانية.
آدم سكت.
وبعدين وشه اتغير.
إنت؟
أنا قربت من غير ما أقصد.
سمعت صوت ضعيف بيقول
أخويا… متدورش ورا ياسمين.
آدم قبض على الموبايل.
مالك؟
إنت مش فاهم اللي حصل.
إنت فين؟
المهم إنك تبعد عن إياد.
آدم صړخ
إنت اللي بعت الرسالة؟
صمت.
وبعدين الصوت قال
لأ.
إنت اللي دخلت القصر؟
أنا مش في مصر.
مين بېهدد ابني؟
الصوت سكت.
وبعدين قال
الشخص اللي قټلتوه من زمان.
المكالمة اتقفلت.
آدم فضل باصص للموبايل.
أنا حسيت بقشعريرة.
الشخص اللي قتلناه؟
آدم ماردش.
هو قال إيه؟
مفيش.
بس أنا سمعت.
انسي اللي سمعتيه.
مش هعرف.
آدم لف ناحيتي.
يبقى متسأليش.
بعدها بساعة، حصلت حاجة أغرب.
إياد صحى.
بص حواليه.
وبعدين قال
بابا.
آدم قرب منه.
نعم؟
الست قالتلي إنك هتلاقي المفتاح.
آدم اتجمد.
أنهي ست؟
ماما.
ماما قالتلك إيه؟
إياد أشار ناحية جيبه.
ادتهولي.
آدم مد إيده.
طلع من جيب إياد مفتاح صغير جدًا.
مفتاح نحاسي قديم.
آدم بصله.
وبعدين بصلي.
ده مفتاح قاعة الرقص.
أنا حسيت بقلبي بيجري.
إزاي؟
إياد قال
ماما كانت بتقول إنك هتعرف مكانه.
آدم أخد المفتاح.
إنت شفته قبل كده؟
هز راسه.
لأ.
آدم قام.
كاميليا، تعالي.
مشينا ناحية القاعة.
المفتاح فتح درج صغير تحت البيانو.
درج عمره سنين محدش استخدمه.
جواه كان فيه صندوق خشب.
آدم فتحه.
كان جواه جواب.
مكتوب عليه
لآدم فقط.
آدم فتحه.
وقرأ.
وشه بدأ يتغير.
إيه؟
ماردش.
مدلي الورقة.
أنا قريتها.
آدم،
لو وصلت للجواب ده، يبقى أنا متأكدة إنك بدأت تشك في كل حاجة.
بس فيه حقيقة عمري ما قدرت أقولها لك.
قبل ما نتجوز، أنا كنت أعرف مالك.
مش مجرد معرفة.
كنت شغالة معاه.
آدم شهق.
أنا كملت القراءة.
مالك مكنش بيسرق الشركة في البداية.
هو كان بيحاول يوقف ناس أكبر منه.
ناس كانت بتستخدم شركتك لغسيل فلوس.
ولما اكتشفوا إنه عرف، بدأوا ېهددوه.
أنا ساعدته.
وبعدين اتورطت.
ولما حاولنا نخرج…
اټقتل شخص بسببنا.
الشخص ده كان اسمه سامح.
آدم قال
سامح؟
بصيتله.
تعرفه؟
وشه شحب.
سامح كان ابن عمي.
رجعت للجواب.
آدم، أنا مكنتش السبب في مۏته.
بس أنا كنت موجودة.
ومالك كان موجود.
واللي قتل سامح مش مالك.
كان شخص قريب منك جدًا.
شخص عمرك ما هتشك فيه.
سكت.
الجواب انتهى.
آدم قلب الورقة.
في ضهرها كلمة واحدة
الحارس.
بصينا لبعض.
الحارس؟
آدم قالها بصوت واطي.
وفجأة…
سمعنا صوت خبطة.
من بره القاعة.
آدم فتح الباب.
الحارس القديم، عم حسن، كان واقف.
وشه متوتر.
فيه إيه يا باشا؟
آدم بصله.
إنت كنت فين ليلة مۏت ياسمين؟
عم حسن اتجمد.
في القصر.
فين؟
عند البوابة.
طول الليل؟
أيوه.
آدم قرب منه.
مين دخل القصر؟
عم حسن سكت.
بسألك.
محدش.
كداب.
عم حسن بصلي.
وبعدين قال
المدام قالتلي لو سألتني في يوم… أقولك إن محدش دخل.
آدم قرب أكتر.
يعني حد دخل.
عم حسن بدأ يعيط.
أنا خفت يا باشا.
من مين؟
عم حسن بصوت مرتعش
من أخوك.
آدم سكت.
مالك دخل القصر ليلة مۏتها.
اللي حصل