حمايا اتهمنى 1
قال بعصبية:”افصلي الميه من عندك بسرعة!”
بصيتله وأنا مش فاهمة.
قلت:”ليه؟”
قال:”الموتور اتحرق!”
اتصدمت. حصري علي روايات واقتباسات
قلت:”اتحرق؟ إزاي؟”
قال:”ريحة الشياط مالية المدخل… افصلي من عندك!”
قفلت المفتاح بسرعة، وأنا لسه مش مستوعبة اللي حصل.
نزل حمايا وهو متعصب، وأنا فضلت واقفة مكاني.
بعدها بدقايق، بدأت أسمع أصوات تحت.
صوت حمايا…
صوت حماتي…
وصوت سلفتي.
كنت سامعة كلام متقطع، بس مش فاهمة هما بيتكلموا عن إيه. بقلم مـنال عـلي
دخلت لعيالي وقلت لهم يناموا تاني.
لكن النوم طار من عيني.
فضلت قاعدة أفكر:هو الموتور اتحرق ليه؟
وهل فعلًا أنا السبب؟
أنا كل اللي عملته إني حاولت أقفله ومقدرتش.
عدت شوية ساعات.
وقلت خلاص، لما الدنيا تهدى هتكلم معاهم ونفهم الموضوع.
لكن حوالي الساعة تمانية الصبح…
سمعت صوت حمايا من تحت. حصري علي روايات واقتباسات
كان بيزعق بأعلى صوته:”بنت الكلب! هي السبب!”
سكت لحظة، وبعدها سمعت كلام خلاني أتجمد مكاني.
كان بيتكلم عن
تمن تصليح الموتور، وبيقول إن المبلغ ممكن يوصل لخمسة آلاف جنيه.
خمسة آلاف!
أنا المبلغ ده بالنسبة لي مش رقم صغير.
ده مصاريف بيت ممكن تكفيني أسابيع.
وقفت ورا الباب، وأنا مش عارفة أعمل إيه.
مشكلتي إني فقيرة…
لكن الأهم إني عارفة إن الفقير لما يتزنق، ساعات الناس بتعتبره أسهل واحد يرموا عليه الغلط.
فضلت ساكتة.
بس حمايا مفضلش ساكت.
طلع على البوابة وبدأ يشتمني، ووسط كلامه دخل أهلي في الموضوع.
حسيت إن الدم بيغلي في عروقي.
أنا ممكن أتحمل أي كلام يتقال عليا…
لكن أهلي؟
دول ملهمش ذنب.
فتحت الباب وقلت:”يا حمايا أنا معملتش حاجة، ولو في حاجة حصلت نتكلم بالعقل.”
بصلي بغضب وقال:”انزلي تحت!”
نزلت وأنا مش عارفة إيه اللي مستنيني.
أول ما وصلت، لقيت حماتي واقفة، وسلفتي موجودة، وكذا حد من الجيران اتجمع.
والكل بيتكلم في نفس الوقت.
حاولت أشرح.
لكن محدش كان عايز يسمعني.
وفجأة، حمايا قرب مني بطريقة خلتني أتراجع خطوة.
في اللحظة دي عرفت إن الموضوع خرج من مجرد خناقة على موتور…
وإن أنا ممكن أكون داخلة على مصيبة أكبر بكتير.
وقبل
ما أرجع لشقتي، سمعت جملة واحدة من سلفتي…
جملة خلتني أبص لها وأقول: إنتِ قصدك إيه؟
لكن ردها كان أخطر من السؤال نفسه…
#حكايات_منــال_عـلـي