حمايا اتهمنى 1
حـمايا اتهـمني إنـي حـرقت مـوتور الـميه وشـتمني قدام العـمارة… وأنا أرمـلة ومعـيش تـمن تصليحه!
بـس اللي حصـل بعـدها كان أخطـر بكتـير! 😳🔥
أنا اسمي نادية، عندي خمسة وتلاتين سنة، وأرملة من حوالي تلات سنين.
جوزي الله يرحمه مات وسابلي تلات عيال، أكبرهم عنده عشر سنين، وأصغرهم لسه داخل على الست سنين.
من يوم ما مات وأنا حاسة إني كبرت عشرين سنة مرة واحدة.
بقيت الأم والأب في نفس الوقت، وكل حاجة في البيت بقت على كتفي.
المعاش اللي سايبهولي جوزي مش كبير، بس كنت بحمد ربنا عليه، لأنه هو اللي مخليني واقفة على رجلي لحد دلوقتي.
كنت بصرفه بحساب شديد.
الأكل له حساب، مصاريف المدرسة لها حساب، العلاج له حساب، وحتى لما عيالي يطلبوا حاجة بسيطة كنت ساعات أقولهم:”بكرة يا حبايبي.”
وأنا من جوايا بتقطع عشان مش قادرة أجيبها.
كنت عايشة في شقة صغيرة في عمارة عيلة جوزي.
حمايا وحماتي كانوا ساكنين في نفس العمارة، وسلفتي كمان كانت ساكنة فوقي.
ومن بعد وفاة جوزي وأنا بحاول على قد ما أقدر أبعد عن أي خلاف.
كنت بقول لنفسي:”أنا مش ناقصة
مشاكل… كفاية اللي أنا فيه.”
بس المشكلة إنك مهما حاولت تعيش في حالك، ساعات الناس هي اللي بتجرّك للمشاكل.
واللي حصل يومها بدأ بحاجة بسيطة جدًا…
موتور الميه.
في الليلة دي كنت قاعدة مع عيالي في الشقة، وكل واحد فيهم بيجهز ينام.
أنا كنت خلصت شغل البيت، وغسلت المواعين، ولميت هدوم العيال، وقعدت شوية أرتاح.
قبل ما أدخل أنام، عيني جت على مفتاح موتور الميه.
لقيت اللمبة منورة.
استغربت. بقلم مـنال عـلي
روحت أحاول أقفله.
قفلت المفتاح…
لكن الموتور فضل شغال.
جربت مرة واتنين، وبرضه مفيش فايدة.
قلت يمكن المشكلة من عند سلفتي، أو يمكن هي مشغلة الأوتوماتيك عندها.
ومفكرتش في الموضوع أكتر من كده.
قلت:”أكيد هي عارفة بتعمل إيه.”
وسيبت كل حاجة ودخلت أنام.
مكنتش أعرف إن اللمبة الصغيرة اللي شفتها قبل ما أنام…
هتكون سبب في ليلة عمري ما هنساها.
صحيت على خبط شديد على باب الشقة.
كان لسه الفجر.
قومت مفزوعة، وعيالي صحوا على صوت الخبط.
أول حاجة فكرت فيها إن حد من العيال تعبان.
جريت على الباب وأنا بقول:”مين؟”
سمعت صوت حمايا:”
افتحي يا نادية!”
فتحت الباب، لقيته واقف قدامي ووشه متغير.