بعد ٢٠ سنه

مي قربت مني وقالت بصوت واطي

عارفة هو مقسّم الترابيزات على أساس إيه؟

إيه؟

على حسب مين شايفه حياته بقت أحسن من مين.

ضحكت.

يا سلام! يعني حتى بعد 20 سنة لسه بنقيس الناس بالمناظر؟

مي هزت كتفها.

واضح.

بعد شوية، ناهد بدأت تستعرض.

مرة تمسك شنطتها.

مرة تحرك إيدها عشان الدبلة تبان.

ومرة تحكي عن جوزها.

جوزي كريم شغال في العقارات… ده بقى مشغول طول الوقت. اجتماعات، مستثمرين، صفقات بالملايين…

واحدة من البنات قالت

ما شاء الله! ربنا يبارك لكم.

ناهد ابتسمت

وقالت

الحمد لله. إحنا ساكنين في فيلا كبيرة في التجمع، وعندنا سواق، وجوزي أصلًا مش بيخليني أشيل هم حاجة.

وبعدين بصتلي فجأة.

وإنتِ يا سلمى؟ لسه بتشتغلي؟

آه.

ضحكت ضحكة صغيرة.

طب لو في يوم زهقتي، قوليلي. جوزي يعرف ناس كتير، وممكن يظبطلك شغلانة كويسة.

وبصت على هدومي تاني.

بدل ما تفضلي كده.

ابتسمت.

متشكرة.

وبعدين رجعت تبص للناس حواليها.

أصل كريم علاقاته واسعة جدًا. حتى مجموعة الشاذلي يعرف ناس فيها.

أول ما سمعت اسم مجموعة الشاذلي…

حطيت الشوكة على الطبق.

مي لاحظت.

مالك؟

بصيت لها.

ولا حاجة… كملي أكلك.

لكن الحقيقة إن حاجة بدأت تبقى غريبة جدًا.

ناهد كانت بتحكي عن بيتها بالتفصيل.

عن المنطقة اللي ساكنة فيها.

عن الجنينة.

عن العربية السودا.

عن السواق.

وأنا كنت أعرف كل التفاصيل دي…

لسبب بسيط جدًا.

أنا عارفة المكان.

وعارفة العربية.

وعارفة السواق كمان.

في اللحظة دي، موبايلي اهتز.

رسالة من مساعدتي.

فتحتها

مدام سلمى، أستاذ كريم بيسأل لو ينفع بكرة يتأخر ساعتين. قال بعد ما يوصل الحاج محمود ومدام ليلى، هيعدي على الحفلة ياخد مراته.

فضلت باصة للشاشة ثواني.

كريم.

جوز ناهد.

نفس كريم اللي كانت من شوية بتتكلم عنه باعتباره رجل أعمال كبير، ومليونير، وصاحب علاقات وصفقات بالملايين.

بس الحقيقة؟

كريم كان شغال سواق لأبويا وأمي بقاله 12 سنة.

رفعت عيني ناحية ناهد.

كانت لسه قاعدة

وسط الناس، بتتكلم بثقة، وبتحكي لهم عن نفوذ جوزها وعلاقاته برجال الأعمال.

ابتسمت لنفسي.

هي كانت فاكرة إنها بتتباهى بجوزها…

وما تعرفش إن الراجل اللي بتتكلم عنه أصلًا بيشتغل عند عيلتي.

لكن اللي ما كنتش متوقعاه…

إن كريم هيوصل قبل ما الحفلة تخلص.

وفعلًا…

بعد دقايق، باب القاعة اتفتح.

دخل كريم.

لف بعينه على المكان.

وفجأة عينه وقعت عليّا.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *