سليم وليلى ٣

 

سمعوا صوت جوز امها مرة تانيه وهو بيقرب من الباب وشاف ليلى واقفة بتعيط قدام امها.. وقف قدام مراته وقالها:” انتي لسه مخلصتيش الأكل وواقفه ترغي مع بنتك.. انا راجل برجع من شغلي شقيان وعايز اكلي يبقى جاهز “

 

وبص ل ليلي وقالها:” وانتي جاية تعيطي هنا ليه؟ اخوكي مات”

 

ليلى ردت عليه بصراخ:”بعد الشر عليه.. متقولش كدا”

 

امها اتكلمت بسرعه عشان ميحصلش مشكله:” روحي انتي يا ليلى دلوقتي.. وانا لو فضيت هاجي ابص عليه”

 

ودخلت وقفلت الباب وليلى واقفه مقهورة لكنها مش مصدومة.. هي عارفة من أول يوم ان امها وافقت علي شروط جوزها قبل الجواز انه هياخدها من غير عيالها وهي وافقت.

 

رجعت ليلى المستشفى وهي مقهورة.. قعدت قدام أوضة كريم وكانت بتعيط ومش عارفه هتعمل ايه.. مش لاقيه ليها حل.. بصت للسما وهي بتقول من قلبها:”يارب.. انا مليش غيرك” 

 

هناء الممرضة قربت منها لما لقتها بتعيط.. قعدت جنبها وليلى حكت لها عن اللي مزعلها وانها المفروض تختار دلوقتي بين اخوها وبين شغلها.. وهي مش قادرة تسيب أخوها هنا لوحده.. ومش قادرة تسيب شغلها لأنها محتاجة فلوس الشغل عشان تقدر تصرف على أخوها بعد ما يخرجوا من هنا.

 

هناء فكرت كام ثانيه وبصت لها: “بقولك ايه يا ليلى.. ما تيجي تشتغلي هنا في الاستقبال.. البنت اللي كانت هنا اترفدت والمستشفى عايزين واحدة مكانها.. وانتي ما شاء الله عليكي شاطرة وبتعرفي تتكلمي كويس.. ومنها تبقي جنب أخوكي ومنها مرتبها حلو أوي.. وتبقي معانا هنا علي طول ” قالتها بحماس وهي بتمسك ايد ليلى.

 

ليلى اتكسفت من الموقف كله وقالت بحزن: “لا يا أبلة هناء.. مينفعش.. دي الوظيفة اللي البنت اترفدت بسببي.. هبقى باخد رزقها” قالتها بخجل، هي متربية متاخدش حاجة مش بتاعتها حتى لو محتاجاها.

 

هناء مسكت ايديها : “يا هبلة رزقها ايه؟ دي كانت بنت قليلة الذوق وتستاهل إللي حصلها .. وبعدين انتي أولى.. انتي يتيمة وبتجري على أخوكي.. وبعدين علاج كريم بعد العملية هيحتاج فلوس كتير.. هتجيبي دا كله منين؟” قالتها بحنية أم.

 

ليلى سكتت وفكرت.. كلام هناء صح.. هي كانت شغالة بمرتب قليل وبيطلع عنيها في الشغل .. وهنا المستشفى نضيفة ومرتبها يخليها تعرف تصرف على كريم وتجيب له الدوا الغالي.

 

هناء شافتها ساكتة قامت وقفت: “بصي.. سيبيها عليا أنا هتصرف.. متقلقيش” قالتها واتحركت بسرعة قبل ما ليلى ترد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *