سليم وليلى ٣

رواية الكاتبة ملك إبراهيم. 

هناء خبطت على مكتب سليم ودخلت وهي متوترة.. سليم كان قاعد بيقرا تقارير قدامه: “في ايه يا هناء؟” سألها من غير ما يرفع عينه.

 

هناء بلعت ريقها: “دكتور سليم.. في موضوع إنساني وأملي في ربنا كبير وفي حضرتك.. يخص ليلى.. أخت كريم.. الولد الصغير اللي محجوز هنا.”

 

سليم رفع عينه وبص لها اول لما سمع أسم ليلى.

 

هناء كملت:” البنت غلبانة أوي وظروفها صعبة.. يتيمة وأمها سايباها هي وأخوها وقاعدة مع جوزها.. وكانت بتشتغل واصحاب الشغل بتاعها هددوها لو مرجعتش الشغل النهاردة هتترفد.. وهي مش هتقدر تسيب أخوها لوحده .. ودلوقتي علاج أخوها بعد العملية هيحتاج مصاريف.. فـ كنت بقول يعني.. لو ينفع تشتغل مكان البنت اللي اترفدت في الاستقبال.. هي شاطرة والله وهتخلي بالها من شغلها” قالتها مرة واحدة بسرعة كأنها خايفة يرفض.

 

سليم كان مركز في كل كلمة بتقولها.. الغريب انه من أول لحظة وهو جواه إحساس مختلف اتجاه ليلى.. إحساس انها مسؤولة منه.. انه مش عايزها تمشي من المستشفى.. إحساس أول مرة يحسه في حياته.. إحساس أبوة غريب ممزوج بحاجة تانية مش عارف يفسرها.

 

سند ضهره على الكرسي وبص لهناء: “خليها تيجي مكتبي بكره الصبح.. ومعاها ورقها” قالها بهدوء.

 

هناء فرحت أوي: “بجد يا دكتور؟ ربنا يخليك يا رب” قالتها وهي طايرة من الفرحة.

هناء جريت على ليلى اللي كانت قاعدة جنب كريم: “وافق.. دكتور سليم وافق يا ليلى تشتغلي معانا هنا” قالتها وهي بتزغرط بصوت واطي.

 

ليلى قامت وقفت وعينيها وسعت: “بجد؟ وافق اني اشتغل هنا؟” سألتها بعدم تصديق، قلبها بيدق بسرعة.

 

هناء حضنتها: “أيوه وافق.. بيقولك تروحي مكتبه بكره الصبح بورقك”.

 

ليلى حضنت كريم اللي كان صاحي وسامع كل حاجة: “سمعت يا كريم؟ هفضل جنبك هنا على طول.. مش هسيبك” قالتها وهي بتعيط من الفرحة، دموعها نازلة على خدها بس المرة دي دموع فرح بجد.. أول فرحة تحس بيها من يوم ما أبوها مات.. المستشفى اللي كانت شايفاها مكان للأغنياء بس.. بقت بيتها الجديد.. والمستشفى هنا بمقارنة بشغلها القديم.. طبعا المستشفى أفضل ومرتب أعلى تقدر تصرف منه على علاج أخوها اللي مسؤول منها.

رواية سليم وليلى بقلمي ملك إبراهيم. 

عدى أسبوع..

أسبوع كان كأنه شهر على ليلى وسليم.. بس كل واحد فيهم كان عايش الأسبوع ده بطريقة مختلفة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *