أهلى لغوا الحفله 2

المشهد الخامس
فضلت واقفة مكاني، كأني اتثبتُّ في الأرض.

صوت البنت اللي على التليفون كان بيرتعش:

“ماما؟ إنتي سامعاني؟”

أمي ما قدرتش ترد.

كانت بتبص لي، والتليفون في إيدها بيرتعش.

مديت إيدي وخدته منها.

قلت بصوت مخنوق:

“ألو؟”

سكتت البنت ثواني.

وبعدين قالت:

“مين؟”

قلت:

“أنا إيميلي.”

الصمت اللي حصل بعدها كان أطول من أي كلام.

ثم سمعتها تقول:

“إنتي… إيميلي؟”

“أيوه.”

بدأ نفسها يتقطع.

“أنا كمان اسمي إيميلي.”

غمضت عيني.

“أنا عارفة.”

قالت بسرعة:

“يبقى ماما قالتلك؟”

بصيت لأمي.

“قالتلي.”

صوتها اتغير فجأة.

“طب هي قالتلك كل حاجة؟”

سألتها:

“كل حاجة عن إيه؟”

ضحكت ضحكة قصيرة مليانة وجع.

“كنت عارفة إنها هتخبي.”

قلبي بدأ يدق أسرع.

“إنتي تعرفي ماما من إمتى؟”

قالت:

“من كام شهر.”

اتجمدت.

“يعني إيه؟”

“أنا اللي لقيتها.”

أمي حطت إيدها على صدرها.

أبويا بدأ يقرب مني، لكن دانيال وقف في طريقه.

البنت كملت:

“أنا من زمان حاسة إن فيه حاجة غلط في حياتي. لما أمي اللي ربتني ماتت، لقيت ورق قديم مخبي في درج. كان فيه اسم المستشفى، وتاريخ ميلادي، واسم أمك.”

بصيت لأمي.

“وإنتي قابلتيها؟”

قالت:

“آه.”

“وقلتي لها إنك أمها؟”

“هي عرفت.”

سألتها:

“طب ليه ما كلمتينيش؟”

سكتت.

ثم قالت:

“لأنها طلبت مني ما أقولش.”

بصيت لأمي بصدمة.

“ليه؟”

أمي بدأت تبكي.

لكن البنت قالت:

“مش بس عشان خايفة على العيلة.”

سكتت لحظة.

“هي كانت خايفة من أبوكي.”

أبويا صرخ:

“كفاية!”

البنت سمعت صوته.

وقالت بهدوء:

“هو لسه عندكم؟”

بصيت لأبويا.

“أيوه.”

قالت:

“يبقى لازم تعرفي الحقيقة قبل ما تسيبيه يقنعك بأي حاجة.”

دانيال بص لي.

“اسمعيها.”

قلت:

“اتفضلي.”

قالت:

“أبوكي ما كانش السبب الوحيد في اللي حصل زمان.”

أمي انهارت في البكاء.

قلت:

“يعني إيه؟”

“كان فيه شخص تالت.”

“مين؟”

سكتت.

ثم قالت:

“الشخص ده هو اللي كان ماسك المستشفى وقتها.”

أبويا وشه اتغير.

دانيال بص له بسرعة.

وأنا قلت:

“مين؟”

جاء الرد:

“جد دانيال.”

سكت المكان كله.

دانيال نفسه اتجمد.

بصيت له.

“إيه؟”

قالت:

“جد دانيال كان صاحب المستشفى.”

دانيال رجع خطوة.

“مستحيل.”

البنت كملت:

“ومش بس كده.”

“فيه إيه تاني؟”

“هو اللي دفع فلوس عشان يتم تغيير الأوراق.”

أبويا قال:

“كفاية كذب!”

لكن صوتها كان ثابتًا:

“أنا معايا دليل.”

ثم قالت:

“وأنا مش لوحدي.”

سألتها:

“يعني إيه؟”

قالت:

“أنا جاية لكم.”

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *