أهلى لغوا الحفله 2

لأن أبويا مد إيده داخل درج جانبي، وأخرج مفتاحًا صغيرًا.

وقال:

“الحقيقة الكاملة مش هنا.”

بصيت له.

“أمال فين؟”

قال:

“في مكان محدش فيكم يعرفه.”

ثم حط المفتاح في إيدي.

“لو فتحتي الباب ده، مش هتقدري ترجعي حياتك زي الأول.”

نظرت إلى دانيال.

ثم إلى آشلي.

ثم إلى أمي.

وقلت:

“أنا حياتي أصلًا ما بقتش زي الأول.”

وضغطت على المفتاح في كفي.

“قول لي المكان.”

أبويا رفع عينيه لي وقال:

“البيت القديم.”

ثم سكت.

“البيت اللي مات فيه جدك.”

لكن قبل ما نتحرك، دانيال قال فجأة:

“استني.”

بصينا له.

كان ماسك موبايله.

وقال:

“في حد بعتلي رسالة دلوقتي.”

سألته:

“مين؟”

فتح الرسالة.

وكان مكتوب فيها:

“لو دخلتوا البيت القديم… مش هتخرجوا كلكم منه.”

أكيد، هختمها لكِ بنهاية قوية ومقفولة من غير تحليلات.

المشهد الأخير

فضلنا واقفين نبص لبعض بعد الرسالة.

“لو دخلتوا البيت القديم… مش هتخرجوا كلكم منه.”

الجملة كانت كفيلة إنها ترجّع الخوف لكل واحد فينا.

أمي قالت بسرعة:

“محدش هيروح هناك.”

لكنني بصيت لها وقلت:

“لأ.”

سكتت.

“المرة دي أنا اللي هقرر.”

دانيال حاول يمنعني، لكنني أخدت المفتاح من إيده وقلت:

“أنا عشت 26 سنة وأنا آخر واحدة تعرف الحقيقة. مش هسيب آخر صفحة من حياتي في إيد حد تاني.”

بعد ساعات، وصلنا للبيت القديم.

كان مهجورًا من سنين.

الباب الخشبي كان مغطى بالتراب، والنوافذ مكسورة، والحديقة تحولت لمكان مليان حشائش يابسة.

دخلنا.

المكان كان ساكت بشكل مخيف.

مشينا لحد آخر طرقة.

هناك كان باب صغير.

دخلت المفتاح.

لفيته.

الباب اتفتح.

وظهر قدامنا مكتب قديم.

دانيال شغّل النور.

وفجأة ظهرت عشرات الملفات فوق الرفوف.

أمي حطت إيدها على بوقها.

“هو احتفظ بكل ده؟”

قربت من المكتب.

لقيت صندوق خشبي صغير.

فتحته.

جواه صور.

صور ليا وأنا طفلة.

وصور لآشلي.

وصور للبنت اللي قدامنا.

لكن تحت الصور كان فيه ظرف.

فتحته.

وكان فيه جواب مكتوب بخط جدي:

“ديان، لو في يوم إيميلي عرفت الحقيقة، قولي لها إني ما كنتش عايز أفرق بينها وبين أختها. لكن أبوها هو اللي أجبرني.”

رفعت عيني لأبويا.

“أجبره على إيه؟”

أبويا ما ردش.

فتحت الورقة اللي بعدها.

وكانت الحقيقة كاملة.

أبويا هو اللي طلب تغيير الأوراق.

مش عشان يحميني.

لكن عشان يحصل على نصيب أكبر من الميراث.

أما أمي، فكانت حاولت بعد سنوات تصحح كل شيء، لكنه هددها إنه لو تكلمت، هيقتل مستقبلنا كلنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *