أهلى لغوا الحفله 2

سقطت الورقة من إيدي.

“إنت كنت تقدر تصلح كل ده.”

قال بصوت مكسور:

“كنت جبان.”

رديت:

“لأ.”

دموعي نزلت.

“إنت اخترت نفسك.”

ما ردش.

دانيال قرب مني.

“خلاص.”

بصيت له.

“خلاص إيه؟”

قال:

“الحقيقة ظهرت.”

هزيت رأسي.

“الحقيقة ظهرت… بس في ناس اتكسرت بسببها.”

بصيت لآشلي.

كانت واقفة جنب البنت الأخرى.

الاتنين ماسكين إيد بعض.

وقالت آشلي:

“يمكن نبدأ من جديد.”

ابتسمت لها وسط دموعي.

“يمكن.”

أما أمي، فكانت بتبكي في هدوء.

قربت منها.

لثواني، كنت عايزة ألومها على كل حاجة.

لكنني في النهاية حضنتها.

وقلت:

“أنا مش هنسى.”

قالت:

“عارفة.”

“بس يمكن أسامح.”

بكت في حضني.

بعدها خرجنا من البيت.

وقبل ما أركب العربية، دانيال وقف قدامي.

قال:

“إيميلي.”

بصيت له.

“أنا عايز أقولك حاجة.”

“قول.”

“أنا فعلًا دخلت حياتك في البداية بسبب عيلتك.”

قلبي وجعني.

“عارفة.”

“لكن أنا فضلت فيها عشانك.”

سكت.

ثم طلع علبة صغيرة من جيبه.

فتحها.

كان فيها خاتم.

قال:

“مش هطلب منك تنسي اللي حصل.”

ونزل على ركبته.

“بس هطلب منك تبدأي معايا من غير أسرار.”

بصيت له طويلًا.

ثم بصيت للبيت القديم خلفي.

البيت اللي أخد منا أسرار سنين.

وقلت:

“أنا موافقة.”

لبسني الخاتم.

وفي اللحظة دي، وصلت رسالة على موبايلي.

فتحتها.

كانت من الرقم المجهول.

قلبي دق بسرعة.

لكن الرسالة كانت مختلفة:

“دلوقتي تقدري تعيشي حياتك… الحقيقة وصلت لصاحبها.”

رفعت عيني للسماء.

وأخذت نفسًا طويلًا.

لأول مرة من سنين، حسيت إن صدري خفيف.

بعد شهرين، اتعملت حفلة الخطوبة.

مش في قاعة فخمة.

ولا وسط مظاهر مبالغ فيها.

كانت حفلة بسيطة جمعت الناس اللي اختارتهم أنا.

آشلي كانت واقفة جنبي.

وأختي الجديدة كانت الناحية التانية.

وأمي كانت بتعيط من الفرحة.

أما أبويا…

فكان بعيد.

ما بقاش عنده نفس السلطة اللي كان فاكر إنها هتفضل معاه للأبد.

خسر الشركة.

وخسر جزءًا كبيرًا من أمواله.

لكن أكتر حاجة خسرها كانت ثقة بناته.

ومع ذلك، بعد وقت طويل، بدأ يحاول يصلح اللي كسره.

مش بكلام.

بأفعال.

أما أنا…

فما بقيتش البنت اللي تستنى أهلها يقرروا لها قيمتها.

ولا البنت اللي تقبل الإهانة عشان تحافظ على شكل العيلة.

ولا البنت اللي تسكت عشان ما تعملش مشاكل.

أنا اختارت نفسي.

واخترت دانيال.

واخترت أخواتي.

واخترت إني أعيش الحقيقة، حتى لو كانت موجعة.

وفي يوم فرحي، وأنا واقفة جنب دانيال، بصيت له وقلت:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *