أهلى لغوا الحفله 2
لحد ما البنت مدت لي الورقة الأخيرة وقالت:
“اقري الاسم اللي تحت.”
بصيت.
وكان الاسم المكتوب…
مش اسم أبويا.
ولا اسم جد دانيال.
كان اسم أمي ديان.
وقتها أمي رفعت وشها وقالت جملة واحدة:
“أنا عملت كده عشان أنقذ واحدة منكم.”
لكن محدش كان مستعد يسمع مين هي الواحدة دي…
المشهد السادس
فضلت واقفة والورقة في إيدي، وبصيت لأمي كأني أول مرة أشوفها.
“أنقذي واحدة مننا؟”
أمي ما ردتش.
آشلي كانت بتعيط، والبنت اللي اسمها إيميلي واقفة جنب الباب، ودانيال ساكت تمامًا، بينما أبويا كان قاعد على الكرسي وكأنه فجأة كبر عشرين سنة.
قربت من أمي.
“مين؟”
رفعت عينيها لي.
“إنتي.”
الكلمة خرجت منها ضعيفة.
ضحكت من الصدمة.
“أنا؟”
“أيوه.”
“يعني كل اللي حصل ده… عشان تنقذيني؟”
أمي بدأت تحكي.
يوم ولادتي، حصلت مشكلة كبيرة في المستشفى. أبويا كان داخل في شراكة خطيرة مع ناس أكبر منه، وناس كانوا عايزين ياخدوا الشركة والمشروع بأي طريقة.
وقالت إن أبويا كان وقتها عليه ديون، وإنه دخل في صفقة غلط، ولما خسر، بدأ يتعرض للتهديد.
وفي نفس الفترة، اتولدت أنا.
قالت أمي:
“كانوا عايزين يوصلوا لكِ.”
بصيت لها بعدم تصديق.
“ليه طفلة؟”
“لأنهم كانوا عارفين إن أبوكي عنده أموال مخبيها، وكانوا فاكرين إنك ورقة ضغط.”
سكتت لحظة.
“ولما عرفت إنهم بيدوروا عليكِ، خفت.”
أبويا قال بصوت خافت:
“ديان…”
صرخت فيه:
“إنت اسكت!”
ثم رجعت لأمي.
“وعملتي إيه؟”
قالت:
“بدلت الأوراق.”
البنت اللي واقفة جنب الباب شهقت.
أمي بصت لها.
“أنا خدت طفلة تانية، وحطيت اسمك على ملفها.”
قلت:
“يعني إنتي حطيتيني مكانها؟”
هزت رأسها.
“كنت فاكرة إني بحميكي.”
“بس دمرتي حياتها!”
وأشرت للبنت.
كانت واقفة تبكي.
قالت أمي:
“أنا عارفة.”
“لا، إنتي مش عارفة.”
صوتي اتكسر.
أمي قالت:
“عشان أبوكي.”
لفيت ناحية أبويا.
“عشان هو؟”
ما ردش.
قربت منه.
“قول.”
ظل ساكتًا.
قلت:
“إنت كنت بتخاف عليا؟”
رفع عينه لي.
“أيوه.”
ضحكت بمرارة.
“أكتر حاجة وجعتني إنك طول عمرك كنت بتقول إنك بتحميني… وإنت أكتر شخص أذاني.”
دانيال قرب مني.
لكنني رفعت إيدي.
“أنا محتاجة أفهم.”
قال:
“خدي وقتك.”
بصيت له.
“وإنت كمان.”
اتوتر.
“إيه؟”
“إنت كنت عارف كل ده.”
“كنت أعرف جزء.”
“وجيت ليه؟”
سكت.
قلت:
“عايز تنتقم من أبويا؟”
قال:
“في البداية، آه.”
“وبعدين؟”
بص في عيني.
“بعدين بقيتي أهم من كل حاجة.”