أهلى لغوا الحفله 2

قفلت المكالمة.

فضلت باصة للتليفون.

دانيال قرب مني.

“إيميلي…”

رفعت إيدي.

“ما تقولش حاجة.”

ثم بصيت لأبويا.

“أنت كنت تعرف إن جد دانيال له علاقة بالموضوع؟”

أبويا ما ردش.

والصمت كان إجابة كفاية.

وقتها فهمت إن الحكاية أقدم وأخطر بكتير من مجرد حفلة خطوبة.

لكن قبل ما أي حد يتكلم…

جرس الباب رن.

فتحت العاملة الباب.

ودخلت بنت.

كانت واقفة على العتبة، لابسة جاكت بسيط، وماسكة شنطة صغيرة.

رفعت عينيها.

بصت لي.

وأنا بصيت لها.

لأول مرة أشوف وش يشبهني بالشكل ده.

هي قربت خطوة.

وقالت:

“إنتي إيميلي؟”

قلت:

“أيوه.”

ابتسمت ابتسامة حزينة.

“وأنا كمان.”

ثم بصت لأمي.

وقالت:

“بس واحدة فينا بس هي بنتك الحقيقية.”

أمي غطت وشها وانهارت.

آشلي كانت واقفة في آخر الصالة، تبكي بصمت.

وفجأة البنت الجديدة بصت لها وقالت:

“وإنتي…”

آشلي رفعت عينيها.

قالت:

“إنتي آشلي، صح؟”

آشلي هزت رأسها.

البنت ابتسمت.

“غريبة.”

سألتها آشلي:

“غريبة إيه؟”

قالت:

“لأني كنت فاكرة إنك بنتهم.”

وسكتت.

ثم بصت لأبويا مباشرة.

“لحد ما عرفت إنك مش بنتهم إنتي كمان.”

آشلي شهقت.

أبويا صرخ:

“اطلعي بره!”

لكنها ما اتحركتش.

وقالت:

“مش هخرج.”

وأخرجت من شنطتها ظرفًا قديمًا.

“لأني جبت الحاجة اللي هتثبت مين أنا.”

مدت الظرف لي.

وقبل ما أخده، أبويا اندفع ناحيتي وحاول ينتزعه من إيدي.

دانيال مسكه.

وفي وسط الفوضى، الظرف وقع على الأرض.

واتفتح.

وخرجت منه صورة قديمة جدًا.

رفعتها.

بصيت للصورة.

وكان فيها أمي وهي أصغر سنًا…

شايلة طفلة.

وبجانبها ست تانية شايلة طفلة ثانية.

لكن الصدمة الحقيقية كانت في الشخص الواقف خلفهم.

كان جدي.

وجنبه رجل آخر.

والرجل الآخر…

كان جد دانيال.

وتحت الصورة، كانت فيه جملة مكتوبة بخط اليد:

“الطفلة التي تحملها ديان ليست ابنتها… ولازم الحقيقة تفضل مدفونة للأبد.”

رفعت عيني.

كل الموجودين كانوا ساكتين.

لكن البنت الجديدة قالت:

“لسه فيه صفحة ناقصة.”

قلت:

“صفحة إيه؟”

ابتسمت بحزن.

“الصفحة اللي فيها اسم الشخص اللي أصدر الأمر.”

بصيت لها.

“ومين الشخص ده؟”

فتحت شنطتها مرة تانية.

طلعت ورقة.

ثم رفعت عيني لأبويا.

وقالت:

“الشخص اللي أصدر الأمر…”

وسكتت.

“كان أبوكي.”

أبويا انهار على الكرسي.

وفي اللحظة دي، دانيال قال بصوت مكسور:

“يبقى أنا طول السنين دي كنت بحارب الشخص الغلط.”

وأنا…

ما بقيتش عارفة مين فيهم يستحق أصدقه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *