انا طلبت تبديل

شريف شوية، ملامحه هديت حبة من ناحية موضوع الرفض، بس الارتياب لسه في عينه
ماشي يا سيدي… حقك وتزوري أباكي، بس ليه شيماء تأكد لي إنها شافتك پتبكي وطالعة من مكتب أمن أو إدارة في وسط البلد؟ وليه العيلة كلها مقلوبة؟
ابتسمت بسخرية وطلعت موبايلي
شيماء بقى… دي القصة كلها عندها هي. تعال يا شريف شوف مرات أخوك كانت بتعمل إيه في المستشفى عندي الصبح وهي فاكراني مش موجودة.
قرب شريف، ووشه اتغير تمامًا لما مسك الموبايل وشاف الصورة. عينيه وسعت وبدأ يدقق في التفاصيل.
إيه ده؟! مين ده اللي واقف مع شيماء؟ دي في المستشفى عندك فعلاً؟
قلتله بنبرة هادية بس ثقيلة
أيوة… في المستشفى عندي، وفي حتة مقطوعة محدش بيمشي فيها غير اللي ناوي يستخبى. شيماء لما شافتني خارجة بدري من المستشفى، اټرعبت! افتكرتني شوفتها وعرفت سرها… ف جريت تتصل بأختك وبأمك وبدأت ترمي عليا تهمة الرفض والإهانة، عشان تقفل عليا السكة وتخليني بوقف الدفاع قبل ما أكتشف اللي هي بتعمله!
شريف قعد على الكنبة وكأنه اتخبط على رأسه. أخوه محمود طيب وأهبل، وشغال طول النهار في التجارة وبيجيب القرش پالدم، ومغرق شيماء طلبات وفلوس، وهي عايشة دور الزوجة الصالحة المظلومة طول الوقت قدام حماتي.
مين اللي بعتلك الصورة دي يا هدى؟
رقم غريب… معرفوش. بس الأكيد إن شيماء لها أعداء، أو حد كان ب يراقبها وبعتهالي عشان عارف إني شغالة هناك.
قبل ما شريف يرد، موبايله رن. كانت حماتي!
شريف بص للموبايل وبصلي، وبعدين فتح السبيكر.
صوت حماتي جه عالي ومنفعل من التليفون
إيه يا شريف؟ لقيت مراتك ولا لسه صايصة في الشوارع؟ شيماء بتقولي إنها شافتها بعينيها بتقدم سي في في شركة طيران في وسط البلد وتبكي! قلقتنا عليها يا بني، هي المستشفى طردتها بجد؟ إحنا ناس مربيين ولادنا على الأصول ومش عايزين فضايح وقطع عيش!
شريف بصلي وهو مش عارف يقول إيه، بس أنا قربت من الموبايل وقلت بصوت واضح ونبرة كأنها ثلج
أهلاً يا طنط… مساك الله بالخير. أنا بخير وفي بيتي مع جوزي. والمستشفى لا طردتني ولا حاجة، دي كانت مجرد وردية تبديل وأنا أخدت إجازة أزور بابا. بس الظاهر إن شيماء عينها زي الزرقا، بتشوف حاجات محدش غيرها بيشوفها… أو يمكن بتغطي على اللي هي كانت بتعمله في المستشفى الصبح!
السكوت حل في التليفون لثواني، وبعدها صوت حماتي اتغير ولجلجت
إيه… بتعمل إيه يعني؟ شيماء كانت بتكشف يا بنتي!
رديت بسخرية
بتكشف؟ أصل الكشف عندنا بقى يتعمل عند مخازن الإدارة القديمة برة المبنى الرئيسي… وعمومًا يا طنط، أنا مسجلة كل حاجة، والوردية بتاعتي مثبتة بالورق في المستشفى، والحمد لله شغلي زي الفل وما حدش يقدر يمسني. ياريت بقى تخلي شيماء
تهدي على نفسها شوية عشان الضغط غلط عليها.
قفلت المكالمة مع حماتي من غير ما أستنى ردها. شريف كان قاعد ساكت تمامًا، حاطت إيده على وشه.
انتي ناوية تعملي إيه يا هدى؟ هتقولي ل محمود أخويا؟
قمت وقفت وبصيتله بثقة
أنا مش هقول لحد حاجة دلوقتي يا شريف. اللي يلعب معايا ويحاول يلوث سمعتي وېخرب بيتي، ما بستعجلش عليه. شيماء هي اللي حفرت الحفرة دي لنفسها، والصورة دي معايا… والرقم اللي بعتهالي أكيد وراه حكاية تانية. أنا بكره هروح المستشفى، وهعرف مين اللي بعت الصورة، ومين الراجل ده… وساعتها بس، الست ساعات بتوع الهدوء اللي أخدتهم مع أبويا، هطلعهم من دماغ شيماء وأي حد فكر يظلمني!
دخلت أوضتي غيرت هدومي، وأنا حاسة إن اللي جاي مش مجرد مشكلة عائلية سخيفة… دي حرب، وأنا المرة دي مش هسكت ولا هسيب حقي.
يتبع… الجزء الثالث…

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *