انا طلبت تبديل
نفسي اتقطع…وساعتها فهمت…
إن الإشاعة اللي طلعتها عني…ما كانتش غير أول خيط في حكاية أكبر بكتير.
يتبع… الجزء الثاني…حكايات_مني_السيد
وصلت البيت وأنا إيدي بتترعش على الطارة، مش عارفة أركز في الطريق ولا أركز في كمية القرف والغل اللي طلعوا في لحظة واحدة. يعني بدل ما أرجع وأنا مرتاحة ومبسوطة بالست ساعات اللي قضيتهم مع أبويااللي ردوا فيا الروح بعد أربع شهور طحنأرجع على مصېبة ومؤامرة معمولالي من غير ما أعمل أي حاجة؟
وقفت العربية تحت البيت، ونزلت وأنا حاسة إن خطواتي تقيلة. صعدت السلم بالراحة، وبصيت في الموبايل تاني على الصورة اللي جاتلي من الرقم الغريب. كانت واضحة زي الشمس؛ مرات أخو جوزي، شيماء، واقفة عند ممر العيادات الخارجية في المستشفى عندنا، جنب راجل غريب، لابسة نضارة شمس كبيرة وموطية رأسها كأنها بتستخبى، وهو ماسك إيدها وبيكلمها بطريقة ما ينفعش تتفسر إنها مجرد زبون ولا واحد بيسألها عن سكة!
أنا شغالة في الاستقبال وعارفة تفاصيل المستشفى حارة حارة، والمكان اللي كانت واقفة فيه ده بعيد عن الزحمة، جنب المستودع القديم… يعني رايحين هناك ومستخبيين متقصدين.
سألت نفسي مين اللي بعتلي الصورة دي؟ وليه في الوقت ده بالذات؟
هل حد من زمايلي في المستشفى شافها وعرفها وبعتهالي عشان ينبهني؟ ولا ده طرف تاني في اللعبة؟
مسحت وشي ب إيدي وحاولت أجمع أفكاري. شيماء لما شافتني الصبح خارجة من المستشفى بدري وشكلي مستعجلة، اتخضت! خاڤت أكون شوفتها أو لمحتها وهي داخلة مع الراجل ده! ف فكرت بمنطق اتغدى بيها قبل ما تتعشى بيا… وقررت تطلع عليا إشاعة إني اترفدت وكنت بكي وبقدم على شغل تاني، عشان لما أفتح بوقي بأي حاجة بعدين، محدش يصدقني ويقولوا دي بټنتقم عشان شيماء كشفتها!
يا ابن اللعيبة يا شيماء… دماغي سودة ومجهزة السيناريو بالمللي.
פתحت باب الشقة بالراحة، لقيت جوزي شريف قاعد في الصالة ومولع سجارة، والجو مشحون. أول ما شافني دخلت، قام وقف وبصلي بنظرات كلها شك وحيرة.
حمد الله على السلامة يا هدى… كنتي فين كل ده؟ وموبايلك مقفول ليه؟
رميت شنطتي على الترابيزة وقعدت على أقرب كرسي، اتنفس ببطء وقلتله
كنت عند بابا في الشرقية يا شريف.
حواجب شريف اتعرجت باستغراب وقال
الشرقية؟! وبابا؟! وإيه اللي يديكي إجازة فجأة كده من غير ما تقوليلي؟ وليه أختي ومرات أخويا طالعين نازلين اتصالات من الصبح يقولوا إنك اتطردتي من المستشفى ورايحة تدوري على شغل في وسط البلد؟
بصيتله بثبات، وبدأت أستوعب إن المواجهة بدأت.
أنا اتقبل لي طلب تبديل وردية، أخدت 6 ساعات إجازة زمايلي غطوها… وما قولتلكش عشان كل مرة بقولك فيها إن عندي ساعتين فضى، بياكلهم المشاوير وطلبات البيت وإخواتك. كنت محتاجة أشوف أبويا يا شريف، بقالي أربع شهور بټموت بالبطيء ومحدش حاسس بيا.
سكت