العريس رفضها نورهان العشري
العريس رفضها قدام الناس في الفرح… فوقف أخطر رجل في مصر وقال: «طالما هو مش عايزها… أنا هاخدها!»
في قلب قاعة أفراح فخمة في القاهرة، وسط نظرات 500 مدعو من كبار رجال الأعمال والشخصيات المهمة، كانت العروسة واقفة بفستانها الأبيض، مش قادرة تستوعب اللي بيحصل قدام عينيها.
عريسها، اللي كانت واقفة جنبه من شوية وبتحلم إنها تبدأ معاه حياة جديدة، مال عليها ناحية الميكروفون، وقال بصوت واطي لكنه وصل لكل اللي حواليهم:
— أنا مش قادر أكمل. بصتله بصدمة، وكأنها مش فاهمة هو بيقول إيه، وهمست بصوت مرتعش:
— إنت بتقول إيه يا أحمد؟ إحنا في كتب كتابنا!
لكنه سحب إيده من إيدها، ورجع خطوة لورا، وقال بصوت مسموع المرة دي:
— أنا آسف يا ليلى… بس الجوازة دي مش هتنفع. القاعة كلها اتقلبت همس ووشوشات، والعيون اتعلقت بالعروسة اللي واقفة في مكانها، مش عارفة ترد ولا حتى ترفع عينيها من الأرض.
وقبل ما الإهانة تكسرها قدام كل الناس، وقبل ما دموعها تنزل وتفضح وجعها، خرج صوت رجولي جهوري من آخر القاعة:
— طالما هو مش عايزها… يبقى أنا هاخدها!كل الرؤوس اتلفتت ناحية الصوت. كان واقف عند مدخل القاعة راجل طويل، لابس بدلة سودا مفصلة على مقاسه، وملامحه جامدة بشكل يخلي أي حد يفكر ألف مرة قبل ما يقرب منه.
مروان الشناوي. الاسم اللي مجرد ما بيتقال في أي مكان، الناس بتوطي صوتها وتبص حواليها قبل ما تكمل كلامها. رجل أعمال كبير، صاحب مجموعة شركات الشناوي، والراجل اللي محدش في القاهرة كان يقدر يتجاهل وجوده.
الكل كان عارف إن فلوسه ونفوذه يقدروا يفتحوا أي باب، وإن اللي يدخل معاه في عداوة ممكن يخسر كل حاجة في لحظة. لكن محدش كان يعرف إيه اللي جابه فرح ليلى عبد الرحمن بالذات، ولا إيه اللي يخليه يتدخل بالشكل ده.
أما ليلى، فكانت لسه واقفة مكانها، بتبص له من وسط دموعها، مش مستوعبة إن الراجل اللي كانت بتخاف حتى تسمع اسمه، بيتكلم عنها وكأنها بقت ملكه.### الفصل الأول: ليلة انقلبت فيها الموازين
يوم 14 أكتوبر، كان المفروض يكون أسعد يوم في حياة عيلة عبد الرحمن.
في واحدة من أفخم قاعات الأفراح في القاهرة الجديدة، اتجمعت عيلتين من أكبر العائلات في عالم البيزنس. قاعة ضخمة متزينة بعشرة آلاف وردة بيضا، وستاير من الحرير، ونجف كريستال نازل من السقف العالي، ومزيكا هادية بتملأ المكان.