اخطر معلم مافيا ١
أخطر معلم مافيا في القاهرة، «سليم المنشاوي»، كان مصوّب مسدسه على راسي، وابنه الرضيع اللي بيموت كان بيرضع من صدري، وهو فاكر إني خنته. لكن أول ما ابنه اللي عنده شهرين بلع لأول مرة من أسابيع، بصيت للممرضة اللي كانت نايمة وهمست:
“يا معلم سليم… أنا مش شايفة إن ابنك كان رافض الأكل، أنا حاسة إن في حد كان بيجوّعه عن قصد.”
من تلات أسابيع، كنت فقدت بنتي أنا كمان.
كنت في الأسبوع التامن والتلاتين من الحمل، لما حبيبي السابق اللي كان بي…ضرب……ني زقّني من على السلم وقت خناقة بينا. بنتي «ليلى» اتولدت ميتة. قلبي كان عارف إنها راحت. لكن جسمي… لأ. بعد كام يوم، اللبن نزل في صدري. كل يوم الصبح، كنت بلف صدري اللي كان بيوجعني بقطعة قماش ضيقة تحت يونيفورم الخدامة، وبروح شغلي، عشان الحزن مش بيدفع إيجار، ومحدش بيسأل إنتِ موجوعة قد إيه. والأسوأ من كده، إن في رجالة خط….رين كانوا بيدوروا على حبيبي السابق بسبب ديون هو هرب منها وسابها وراه، وكنت عارفة إنهم في يوم من الأيام ممكن يوصلوا ليا.
قصر عيلة المنشاوي في القاهرة كان باين إنه أكتر مكان آمن أقدر أختفي فيه. كان فيه تلات قواعد بس. خليكي ساكتة وماتلفتيش الانتباه. ماتتكلميش مع الحراس المسلحين إلا لو ضروري. وممنوع تدخلي أوضة الأطفال. التزمت بكل القواعد. لحد الساعة اتنين بعد نص الليل. سمعت صوت عياط خافت جاي من الطرقة. وقفت مكاني. كل اللي في القصر كانوا عارفين حكاية «آدم المنشاوي».ابن سليم اللي عنده شهرين، كان بيموت واحدة واحدة. الدكاترة المشهورين جربوا معاه أغلى أنواع اللبن الصناعي، ولبن متبرع بيه، وأدوية، وعملوا له تحاليل وفحوصات كتير، لكن مفيش حاجة كانت بتجيب نتيجة. قلت لنفسي إني لازم أكمل طريقي وأبعد.
لكن آدم عيط تاني. الصوت كان ضعيف أوي، لدرجة إنه بالكاد يتسمع. لفّيت ورجعت. طلعت الدور العلوي، وفتحت باب أوضة الأطفال بهدوء. وأول حاجة شفتها كانت الم….مرضة الليلية، «نادية»، نايمة على كرسي. وبجانب إيدها، كانت فيه كوباية نبيذ نصها فاضي. آدم كان بيرتعش جوه سريره. جريت عليه وشيلته بحذر. أول ما خده لمس صدري، لف وشه ناحيتي وبدأ يدور بجوع ولهفة. نفسي اتقطع.”لأ…” همست. حضني ليه فتح كل الجروح اللي قضيت تلات أسابيع بحاول أدفنها جوايا. ولثانية واحدة موجعة، تخيلت بنتي ليلى بين إيديا.