اخطر معلم مافيا ١
لكن وسط الدوشة، سمعت صوت حسام من الطرقة.”شروق! أنا جيت آخدك!”
صوته كان مليان غضب.”إنتِ فاكرة إنك تقدري تهربي مني؟”
دموعي نزلت غصب عني. سليم سمعه. لف ناحيتي.”ده اللي كان بيضربك؟”
أنا ماقدرتش أتكلم. هزيت راسي بس. سليم بص للباب، وبعدين رجع بصلي. وشه كان هادي بشكل مخيف.”خليكي هنا.”
“يا معلم…”
“ماتخرجيش مهما حصل.”
خرج من الأوضة. أنا فضلت مكاني، وآدم بين إيديا. وبعد ثواني، سمعت صوت خناقة في الطرقة.
صوت حسام وهو بيصرخ.”إنت مالك بيها؟ دي مراتي!”
وصوت سليم، بارد وواضح:
“مراتك؟”
حسام ضحك ضحكة مستفزة.”أيوه، ودي مش شغلتك.”
سليم رد بصوت أخفض.”إنت دخلت بيتي، وخوّفت الناس اللي تحت حمايتي، وبتزعق قدام ابني.”
سكت لحظة. وبعدين قال:
“إنت فاكر نفسك واقف فين؟”
سمعت صوت خبط جامد. وبعده أنين حسام.
آدم بدأ يهدى تاني، لكن إيديا كانت بتترعش. كنت عارفة إن حسام مش هييجي لوحده. هو عمره ما كان بيعمل حاجة من غير ما يكون وراها مصلحة. وبعد دقايق، سليم دخل الأوضة. كان فيه خدش بسيط عند جبينه. بصلي.”حسام اتقبض عليه.”
أنا شهقت.”اتقبض عليه؟”
“الحرس مسكوه. واللي كانوا معاه كمان.”
بصيت له وأنا مش مصدقة.
“هو… هو قال إيه؟”
سليم سكت شوية. وبعدين قرب مني.”قال إنك سر………….قتي منه فلوس، وإنك هربتي قبل ما تخلصي شغلانة كنتِ متفقة معاه عليها.”
أنا فتحت بقي بصدمة.”كداب!”
صوتي خرج عالي، وآدم اتحرك بين إيديا.”أنا عمري ما سرقت منه حاجة! هو اللي كان بياخد فلوسي، وبيهددني، ولما عرف إني حامل…”
صوتي اتكسر. سليم فضل ساكت. أنا مسحت دموعي بسرعة.”أنا مش عايزة أتكلم عنه.
”
“بس أنا عايز أعرف.”
بصيت له.”ليه؟”
“عشان الراجل ده عرف يدخل قصري من غير ما حد يعرف. وعشان كان عارف اسمك، وعشان في حد ساعده.”
سكت لحظة، وبعدين قال:
“وفي حاجة تانية.”
قلبي انقبض.”إيه؟”
سليم بص ناحية آدم.”الممرضة نادية اختفت.”
بصيت ناحية الكرسي الفاضي. الكوباية كانت لسه مكانها. لكن نادية… ماكانتش موجودة. سليم مد إيده وأخد الكوباية بحذر، وشمّها. وشه اتغيّر.”دي مش نبيذ عادي.”
أنا قربت خطوة.”يعني إيه؟”
“المعمل هيحللها.”
وبعدين بص للشاشة الطبية.”والدكتور اللي كان بيتابع آدم وصل.”
بعد أقل من عشر دقايق، الدكتور دخل الأوضة، ومعاه ممرضة تانية.