اخطر معلم مافيا ١

”
سليم بص للدكتور.”اعملوا اللي لازم يتعمل.”
وبعدين رجع بصلي.”إنتِ هتفضلي هنا.”
أنا اتفاجئت.”هنا؟ في القصر؟”
“أيوه.”
“بس أنا خدامة يا معلم. أنا ممكن أمشي، وأرجع شغلي عادي.”
“شغلك لسه موجود. لكن من دلوقتي، مش هتخرجي من القصر لوحدك.”
بصيت له بقلق.”أنا مش عايزة أسببلك مشاكل.”
سليم قرب خطوة.”المشاكل وصلت لحد باب أوضة ابني بالفعل.”
سكت شوية، وبعدين قال:
“وأنا مش هسيب حد يستخدمك عشان يوصل له.”
بعد حوالي ساعة، كنت قاعدة في أوضة الضيوف، لابسة هدوم نظيفة جابتهالي واحدة من الخادمات.

كنت حاسة إني في حلم غريب. من تلات أسابيع كنت بدفن بنتي. والنهارده، لقيت نفسي في قصر معلم مافيا، وبحاول أنقذ ابنه، وفي حد بيقول إن بنتي ممكن تكون مرتبطة بكل اللي بيحصل. سمعت خبط على الباب.”ادخل.”
دخلت بنت صغيرة من الخادمات، اسمها منة. كانت ماسكة صينية عليها أكل.

“المعلم سليم قالك تاكلي.”
بصيت للصينية.”أنا مش قادرة.”
منة حطتها على الترابيزة.”قاللي لو رفضتي، أبلغه.”
بصيت لها باستغراب.”هو بيهددني يعني؟”
منة ضحكت بخفة.”لا، بس المعلم لما بيقول حاجة، بيحب تتنفذ.”
رغم كل اللي كنت فيه، ابتسمت غصب عني. منة بصتلي بحزن.”هو مش وحش زي ما الناس بتقول.”
أنا ما رديتش. هي كملت:
“من يوم ما مراته ماتت، وهو مش بيسيب آدم من غير حراسة. حتى لما بينام، بيخلي حد واقف بره الأوضة.

”
بصيت للأرض.”هو كان بيحبها أوي؟”
منة هزت راسها.”دي كانت حياته كلها.”
سكتنا شوية. وبعدين سألتها:
“نادية كانت بتشتغل هنا بقالها قد إيه؟”
منة وشها اتغير.”حوالي شهرين.”
“وكانت قريبة من آدم؟”
“كانت مسؤولة عن وردية الليل.”
“وحد شافها بعد ما اختفت؟”
منة بصت ناحية الباب قبل ما ترد.”أنا سمعت إنها خرجت من باب الخدمة.”
“مين قالك؟”
“مش عارفة.”
وبعدين قربت مني وهمست:
“بس قبل ما تختفي، سمعتها بتتكلم في التليفون، وكانت بتقول اسم المستشفى.

”
قلبي بدأ يخبط.”مستشفى إيه؟”
منة هزت راسها.”معرفش.”
وقبل ما أسألها تاني، صوت سليم جه من الطرقة:
“منة!”
البنت اتنفضت.”أيوه يا معلم!”
“اطلعي.”
منة بصتلي بسرعة، وخرجت. أنا فضلت قاعدة، وبصيت للباب. بعد لحظات، سليم دخل.”إنتِ سمعتي إيه؟”
رفعت عيني له.”منة قالت إن نادية كانت بتتكلم عن مستشفى.”
سليم سكت.”هي قالتلك اسم المستشفى؟”
“لأ.”
هز راسه، وقعد على الكرسي المقابل.”أنا بعت رجالة يراجعوا كاميرات القصر. وفي حاجة ظهرت.”
“إيه؟”
طلع موبايله، وفتح مقطع فيديو. حطه قدامي. الصورة كانت من كاميرا في ممر الخدمة. نادية كانت ماشية وهي شايلة شنطة صغيرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *