اخطر معلم مافيا ١
”
في قصر المنشاوي، كنت قاعدة جنب آدم في الحضانة، والدكتور بيتابع حالته. الطفل كان نايم بهدوء. وشه لسه ضعيف، لكنه بقى أهدى من قبل. سليم وقف عند السرير، ومد إيده ولمس شعره. أنا بصيت له.”هو هيخف؟”
الدكتور رد:
“إحنا بنعمل كل اللي نقدر عليه. لازم نعرف السبب الأساسي لمشكلته، ونستمر في المتابعة الطبية.”
سليم هز راسه. وبعدين بصلي.
“شروق.”
“أيوه؟”
“بكرة الصبح، هتروحي معايا المستشفى اللي اتولدت فيها بنتك.”
قلبي اتقبض.”ليه؟”
“عشان نراجع الملف بنفسنا.”
أنا بصيت له بعدم تصديق.”إنت هتساعدني؟”
سليم رد من غير تردد:
“هساعدك تعرفي الحقيقة.”
دموعي نزلت.”حتى لو الحقيقة إن بنتي ماتت فعلًا؟”
سليم سكت لحظة.”حتى لو كانت دي الحقيقة.”
وبعدين قرب خطوة.”بس مش هسمح لحد يستخدم وجعك عشان يوقعك في فخ.”
الساعة كانت قرب الفجر. كنت راجعة لأوضة الضيوف، لما سمعت صوت خافت جاي من آخر الطرقة.
وقفت. الصوت كان شبه بكاء طفل. بصيت ناحية الحضانة. بابها كان مقفول. قربت ببطء. الصوت اختفى. وبعدين سمعت حركة جوه. مديت إيدي ناحية المقبض. قبل ما ألمسه، صوت سليم جه من ورايا:
“شروق، ابعدي عن الباب.”
اتخضيت ولفيت. كان واقف على بعد خطوات، والمسدس في إيده.”في إيه؟”
أشارلي أرجع. وبعدين نادى الحارس.”افتح الباب.”
الحارس فتحه بحذر. الأوضة كانت فاضية.
آدم كان نايم في سريره. لكن على الأرض، جنب الباب، كان فيه ظرف أبيض. سليم انحنى وأخده. فتحه. طلع منه صورة. أنا قربت، وبصيت. الصورة كانت ليا. وأنا في المستشفى، قبل تلات أسابيع. كنت قاعدة على السرير، ووشي مليان دموع. وفي حضني… بطانية صغيرة. إيدي بدأت تترعش. قلبت الصورة. على ضهرها كان مكتوب:
“إنتِ مش الوحيدة اللي فقدت طفلها يا شروق.
”
سليم رفع عينه للصورة. وفي اللحظة دي، موبايله رن تاني. رقم مجهول. رد. الصوت اللي جه من الناحية التانية كان صوت ست. صوت هادي، لكنه مليان خوف.”يا معلم سليم… أنا نادية.”
سليم شد الموبايل في إيده.”إنتِ فين؟”
نادية شهقت.”الحقني… هما عرفوا إني كلمتك.”
سليم صرخ:
“قولي مكانك!”
لكن قبل ما ترد، سمعنا صوت راجل بيصرخ في الخلفية. وبعدين صوت ارتطام قوي. الخط اتقطع. أنا بصيت لسليم، وقلبي بيخبط.”هي لسه عايشة؟”
سليم ما ردش. كان باصص للصورة في إيده.