اخطر معلم مافيا ١
بعد دقائق، رجع بملف. حطه على المكتب. إيديا بدأت ترتعش. سليم فتح الملف. قلب الصفحات واحدة ورا التانية. وبعدين وقف.”فين سجل استلام الجثمان؟”
الموظف بص في الورق.”موجود في الملف يا فندم.”
سليم أشار للسطر.”الاسم ده مين؟”
أنا قربت. الاسم المكتوب كان:
محمود عبدالسلام. حسيت بدوخة.”أنا معرفش حد بالاسم ده.”
الموظف قال بسرعة:
“ده اسم الشخص اللي استلم الجثمان، حسب السجل.
”
سليم بص له.”عايزين صورة بطاقته، والتوقيع، وأي مستندات مرتبطة بالاستلام.”
الموظف بدأ يتوتر.”يا فندم، البيانات دي مش متاحة عندي هنا كلها.”
سليم رد بهدوء:
“يبقى هاتها من الإدارة.”
الموظف خرج. أنا فضلت باصة للاسم. محمود عبدالسلام. الاسم كان غريب عليا. لكن فجأة، افتكرت حاجة. في يوم الولادة، كان فيه راجل واقف عند باب الغرفة، ولابس بالطو أبيض. وكان بيكلم حسام بصوت منخفض.
أنا وقتها كنت تعبانة جدًا، ومش فاهمة الكلام. لكن حسام قال له:
“خلص الموضوع زي ما اتفقنا.”
رفعت عيني لسليم.”أنا افتكرت حاجة.”
“إيه؟”
حكيت له عن الراجل والبالطو. سليم سأل:
“وشه كان واضح؟”
“لأ. بس كان لابس خاتم العقرب.”
سليم اتنفس ببطء.”يبقى لازم نعرف مين كان موجود في المستشفى اليوم ده.”
بعد حوالي عشرين دقيقة، رجع الموظف ومعاه ملف إضافي.
حطه قدام سليم.”دي صورة البطاقة، والتوقيع.”
سليم فتح الصورة. الاسم: محمود عبدالسلام. العنوان: منطقة إمبابة. لكن أول ما شفت صورة البطاقة، حسيت إن نفسي اتقطع. مش عشان الشخص اللي في الصورة كان الراجل اللي شفته. لأ. عشان الاسم كان مألوف. أنا همست:
“محمود ده… كان شغال مع حسام.”
سليم رفع عينه.”إنتِ متأكدة؟”
“أيوه. كان بييجي له البيت قبل كده. مرة شفته بيستلمه فلوس، وكان حسام بيقوله: إنت الوحيد اللي بثق فيه.”
سليم قلب الصفحة. وفي آخر الملف، كان فيه رقم تليفون. طلع موبايله.”هاتولي مكان الرقم ده.”
اتصل بأحد رجاله، وأداله البيانات.
أنا كنت واقفة جنبه، مش قادرة أبعد عيني عن الصورة. وفجأة، موبايل سليم رن. رد.”اتكلم.”
سمعنا صوت رجاله:
“يا معلم، محمود عبدالسلام مسجل في عنوان قديم في إمبابة. بس في معلومة تانية.”
“قول.”
“الراجل ده كان شغال في شركة نقل أطفال، والشركة اتقفلت من شهرين.”
سليم سكت لحظة.”نقل أطفال؟”
“أيوه. وفيه بلاغات قديمة عن أوراق ناقصة في ملفات أطفال.