ابنى مابقاش
ل بنته اللي كانت نايمة في المهد القديم اللي رضوى جهزتهولها، وقال ب صوت واطي مليان شجن
وأنا كمان مكنش معايا فلوس أدفع حق اللي عملتيه معايا ومع بنتي إمبارح..
يا ترى إيه السر اللي أحمد مخبيه وعلاقته إيه ب مصطفى جوز رضوى الراجع من السفر فجأة؟ وإيه المفاجأة المرعبة اللي هتتحضر ل رضوى في البيت ده وتغير مجرى حياتها تماماً؟ اللي جاي كشف مستور ومفاجأة تزلزل القلوب م تخطرش على بال حد!
الجزء الثاني
كلامه وقع في قلبي زي الماء البارد.. ردّيت عليه بصوت هادئ حاولت أكون قوية
اللي عملته واجب يا سيدي.. ما بيننا دين.
بالنسبة لي دين قال وهو يمسك مطرقة ومسمار من الشنطة اللي معاه البيت ده محتاج حماية.. وأنا أقدر أحميه.
من أول ساعات الصبح، وهو شغال بلا كلل ولا ملل. صعد السقف، أصلح الشباك المكسور، ثبّت العوارض المتآكلة، وغطّى الشقوق بألواح خشب قوية جابها من مكان قريب مش عارفة منين. المطر ما وقفش، بس ما بالاه.. كان بينزل ويعلق ويصعد تاني، وهدومه كلها غرقانة، وما طلبش ولا كوباية شاي غير لما عرضتها عليه بنفسي.
كنت أراقبه من الشباك وأنا قاعدة جنب البنت اللي سميتها أماني.. كانت نايمة بهدوء، وشها بدأ يرد لونه الطبيعي. عمر كان واقف جنبي وبيسأل
ماما.. هو هيفضل معانا؟
لحد ما الطريق يتفتح يا حبيبي.. وبعدين يمشي.
بس في داخلي كنت حاسة إن حاجة غريبة بتجمعنا.. نظرات أحمد لما بيشوف ياسين، الطريقة اللي بيتكلم بيها عن اللي راح، الأسى اللي في عينيه مش بس بسبب مراتي.. كأنه كان بيتعذب من زمان.
بعد الظهر، المطر خف شوية، بس الطريق لسه مقطوع. أحمد نزل من السقف متعب، عرق ومية مختلطين على وشه، بس ابتسم لما شاف السقف أصبح سليم
الآن المية مش هتدخل تاني.. إن شاء الله.
تسلم إيدك يا أستاذ أحمد.. تعالى تعشى معانا.
أكل معانا بصمت، وشال أماني من المهد لما بدأت تبكي، وحملها بين إيديه بكل رقة.. كأنه بيحمل أغلى ما يملك.
تشبه أمها؟ سألتوه بهدوء.
أوي.. نفس العينين السوداوين الواسعين قال بصوت مخڼوق كانت بتحب الحياة.. ما استاهلتش ټموت بدري كده.
سكتّ.. ما حبيتش أضايقه بأسئلة تانية. بس هو اللي فتح الكلام من نفسه
كان المفروض نكون مع بعض في السفر.. أنا كنت شغال في شركة مقاولات برة، وهي سابت البلد تقابلني.. بس حصل ما لم يكن في الحسبان.
الله يرحمها ويربط على قلبك.
نظر لي نظرة طويلة غريبة، كأنه كان عايز يقول حاجة ومتردد
وأنتِ.. وحدك من ساعة ما سافر جوزك؟
قلت بمرارة
من يوم ما عرف إني حامل في ياسين.. سافر وقال هيرجع. رجع كلامه وبس.
قبض على كوباية الشاي في إيده لدرجة إن أصابعه ابيضّت
مصطفى.. اسمه مصطفى صح؟
قلبي اتقبض
إنت تعرفه؟
سكت فترة طويلة، بص للأرض، ثم رفع رأسه وقال ببطء
أعرفه.. كنا مع بعض في نفس المكان اللي شغلنا فيه.
دمي اتجمد.. كنت حاسة إن الكلام لسه في أوله
إيه اللي تعرفه عنه بالظبط يا أحمد؟
هو ما سافر وحده يا رضوى.. قال بصوت ثقيل هو رجع من زمان.. وعايش هنا في مصر من شهور طويلة.
الكلام ده طعنني في الصدر.. يعني كان قريب طوال الفترة دي؟ وما جاش ولا سأل؟!
متأكد؟ سألت بصوت متهتك.
شفته بنفسي.. وهو مش وحيد يا رضوى. معاه ست تانية، ساكنين في شقة في مدينة تانية.. وبيقول إنكِ أنتِ اللي رفضتي تسافري