ابنى مابقاش
بعض.
أحمد طلع من المطبخ حيث كان بيجهز حليب لأماني.. لما شافه مصطفى اتغير لونه
أنتَ هنا بتعمل إيه؟!
أحمي اللي تركتها وراك رد أحمد ببرود البيت ده مش مكانك تاني.
أنتَ خڼتني يا صاحبي.. وسړقت مراتي! صړخ مصطفى.
أنا ما خنتش غير الصداقة اللي كنت أظنها حقيقية. وأنتِ اللي تركتها وتخليت عن عيالك.
تشاجرا بالكلام.. مصطفى هدد واتوعد، وأحمد واجهه بكل هدوء وثبات
لو عندك حق روح للمحكمة.. بس قبل ما تخرج من هنا، اعرف إن رضوى عرفت كل حاجة. إنك هنا من زمان.. وإنك ما كنتش وحيد.
مصطفى بصلي.. شاف الصدمة في عينيّ والڠضب اللي بدأ يملأني. عرف إن الكشوفة حصلت.
هتندموا على ده قال بصوت غاضب البيت ده ملكي أنا.. وهاخده بكل الطرق!
خرج وترك الباب مفتوحاً وراه. رجعت أرتجف.. أحمد مسك إيدي بحرص
ما تخافيش.. أنا معاكِ.
عنده حق في البيت يا أحمد.. الورق مسجل باسمه.
الورق اللي بأيده مش كل حاجة.. الحق فين يا رضوى؟ الحق مع من سقى وبنى وحمى.
الجزء الرابع
الأيام اللي جت كانت صعبة جداً. مصطفى بدأ يرسل لي رسائل ټهديد سأحرمكِ من كل حاجة البيت هيرجع لي الولد ابني وهاخده. كنت أقراها وأحس بالخۏف، بس كنت أحاول أكون قوية قدام العيال.
أحمد أخذني لمحامٍ قديم.. شرحنا له كل حاجة. المحامي هز رأسه بقلق
السند باسمه فعلاً.. وإن كان اللي دفع تمنه أبوها، بس الورق الرسمي باسمه. هتحتاجوا شهادات وأدلة تثبت إنه ما دفعش قرش واحد.
عندي شهادات قلت بثقة أهل البلد كلهم شافوا أبويا وهو بيدفع.
ممتاز.. بس مصطفى مش ساكت. خلي بالكم.
وفي يوم الاثنين الصبح، جالنا الخبر الصاډم.. المحكمة استجابت لطلب مصطفى بالحجز على البيت لحين الفصل في القضية! جاء الموظفين وعلقوا الإشعار على الباب.
ممكن تخرجوا من البيت خلال أسبوع قال الموظف بكل برود لو الحكم ليه تملّكوا فوراً.
وقفت قدام الباب المعلق والدموع بتجمّع في عينيّ.. أين أذهب بطفلين وحدي؟
أحمد رجعني للبيت وقعدني
ما تقلقيش.. لن نخرج من هنا بلا حكم.
وإيه الحل؟ بكيت كل حاجة ضاعت.
ما ضاعت حاجة.. المعركة لسه في أولها. هنقف قدام الحق ونطالب بحقنا.
بدأنا نجمع الأدلة.. نروح لمن دفع لهم أبويا، نأخذ شهادات الجيران، نسجل كل كلمة قيلت. أحمد كان معايا في كل خطوة، ما تركني وحدي في مكان.
ذات ليلة، كنت قاعدة في الصالة أفكر في كل حاجة.. جاني أحمد وقعد بعيد عني باحترام
عايز أقولكِ حاجة.. ومش عايزكِ تردي غير لما تكوني مقتنعة.
اتفضل.
لو خسرنا البيت.. عندي مكان نروحله. مش كبير، بس نظيف ومأمون. نبدأ من جديد.. مع بعض.
بصيت له.. شفت في عينيه أمانة وحب حقيقي ما شفته من قبل.
ليه بتعمل كل ده يا أحمد؟ ممكن تسيبنا وتمشي.. محدش يلومك.
لأنكم أهلي قال ببساطة أماني محتاجة أم.. وأنتِ محتاجة سند. وأنا محتاج أكون إنسان صالح بعد ما كنت ساكت على كتير من الظلم.
في اليوم الموعود، دخلنا قاعة المحكمة.. مصطفى كان واقف بكل ثقة، ومعاه محامٍ كبير. كنت مرتجفة، بس أحمد مسك إيدي تحت الطاولة وضغط عليها بلطف.. طمنّي.
المحامي بتاع مصطفى تكلم أولًا
السند باسمه، والبيت مسجل له قانونياً. الست رضوى مقيمة فيه بصفة مؤقتة فقط.. والآن تطالب بالملكية بلا أي دليل مكتوب.
المحامي بتاعنا رد بهدوء
صحيح السند باسمه.. بس من دفع الثمن؟ من سكن وعمر وحمى البيت طوال السنين؟ السيد مصطفى نفسه اعترف إنه سافر